تجددت الاشتباكات أمس في جنوب طرابلس، وخاصة في محور وادي الربيع، بين القوات الموالية للقائد العسكري للمنطقة الشرقية خليفة حفتر، وقوات حكومة الوفاق. وسُجل استخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وسط دوي لمدفعية الهاوتزر.

وذكر موقع «أخبار ليبيا» الإلكتروني أن تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت إلى قوات الوفاق في محور خلة الفرجان لجهة معسكر اليرموك، بعدما كانت فقدت تلك المواقع التي استولت عليها القوات المؤيدة لحفتر. بالمقابل، أشارت مصادر أخرى إلى وصول تعزيزات لقوات حفتر في المحور نفسه، ما يُؤشر لاحتمال تجديد الاشتباكات على نطاق أوسع.
وأفادت مصادر إعلامية ليبية أن الشركات الأجنبية التي تقوم بالإشراف على صيانة بعض وحدات التوليد الكهربائي في الرويس والخمس وجنوب طرابلس والزاوية، غادرت مواقعها، بسبب عدم تمكنها من استكمال المشاريع الجديدة، في أوباري والخليج وغرب طرابلس، بالإضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نسبة الرطوبة والاستهلاك المفرط للطاقة الكهربائية، ما أدى إلى تسجيل عجز كبير، يُقدر بألف وثمانمئة ميغاوات.

وزيرة الدفاع الفرنسية: صواريخنا لم تكن في يد جهة محلية

وتدهورت الأوضاع المعيشية للسكان في التخوم والضواحي المحيطة بطرابلس، في ظل عجز الشركة العامة للكهرباء عن تأمين الطاقة اللازمة وسط درجات حرارة مرتفعة. وذكر موقع «أخبار ليبيا» الإلكتروني أن تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت الى قوات الوفاق في محور خلة الفرجان لجهة معسكر اليرموك، بعدما كانت فقدت تلك المواقع على إثر استيلاء القوات المؤيدة لحفتر عليها. بالمقابل، أشارت مصادر أخرى إلى وصول تعزيزات لقوات حفتر في المحور نفسه، ما يُؤشر لاحتمال تجديد الاشتباكات على نطاق أوسع.
هذا وأكدت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي أمس الجمعة أن الصواريخ التي عثر عليها في أحد مقار المشير خليفة حفتر، قائد قوات شرق ليبيا، بالقرب من طرابلس، واعترفت فرنسا بامتلاكها، «لم تكن بين أياد ليبية».
وصرحت بارلي لإذاعة «فرانس انفو» أن «التصريحات التي نقرأها هنا وهناك حول وجود هذه الصواريخ بين أياد ليبية، خاطئة، والأمر ليس كذلك إطلاقا».
وقالت الوزيرة الفرنسية:»لم تنقل (الصواريخ) إطلاقا إلى أي جهة، ولم يكن من المقرر استخدامها، إلا لهدف واحد هو حماية العناصر الفرنسيين الذين كانوا يقومون بأعمال استخبارات في إطار مكافحة الإرهاب».
وتابعت أن «هذه الصواريخ تم تعطيلها، لذلك كانت مخزنة في مكان يتيح السماح بتدميرها».
وذكرت تقارير في وقت سابق، أن مسلحين موالين لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة، عثروا على صواريخ جافلين في بلدة غريان بعد طرد مسلحين موالين للمشير خليفة حفتر منها الشهر الماضي.
وأثار هذا الكشف المزيد من الجدل حول التدخل الأجنبي في الصراع في ليبيا، بعدما أطلق حفتر عملية للسيطرة على العاصمة طرابلس في نيسان/أبريل الماضي.
واستأثر ملف الأزمة الليبية وتداعياتها الاقليمية، الأمنية والسياسية، بجوهر المحادثات التي أجراها أمس في الجزائر الموفد الفرنسي الخاص إلى ليبيا، فريدريك دوسانيو، والأمين العام لوزارة الخارجية الجزائرية رشيد بلدهان. وتقف باريس والجزائر على طرفي نقيض من الأزمة الليبية، إذ تدعم فرنسا اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وتمونُه بالسلاح والخبراء العسكريين، فيما انتقد الجزائريون التداخلات الأجنبية في الصراع، وشددوا على ضرورة أن يكون الحل سياسيا وداخليا، بالإضافة إلى إصرارهم على منح دور أكبر للاتحاد الأفريقي في الوساطة بين حفتر ورئيس حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، فايز السراج. وأفادت مصادر جزائرية أن بلدهان استفسر من الموفد الفرنسي عن صواريخ فرنسية من صنع أمريكي ضُبطت في مواقع قوات حفتر، بعد انسحابها من مدينة غريان (80 كلم جنوب طرابلس). ورد دوسانيو مُعترفا بأنّ الصواريخ أمريكية الصّنع، وهي من طراز جافلين، مؤكدا أنها تعود إلى الجيش الفرنسي الذي اشتراها من الولايات المتّحدة.
في غضون ذلك تشتد ظروف العيش صعوبة في غالبية المدن الليبية بسبب الانقطاعات المتكررة في توزيع الكهرباء والماء الصالح للشرب، وذلك بفعل عمليات تخريب تنفذها جماعات إرهابية للمزيد من الإرباك في الأوضاع الاجتماعية. وأعلنت منظومة الحساونة – سهل الجفارة، في جهاز النهر الصناعي، عن انقطاع في المياه عن مدينة طرابلس، ومدن المنطقة الوسطى ومدينة الشويرف، أمس الجمعة، بعد عملية اقتحام مسلح تعرضت لها محطة الكهرباء الرئيسة في الحساونة. وأوضحت المنظومة، عبر حسابها الرسمي على «فيسبوك»، أن المجموعة المسلحة أجبرت المشغلين في محطات الكهرباء الرئيسة على قطع التيار الكهربائي عن كافة الحقول (الشرقي والجنوبي والشمالي). وأتى الانقطاع بعد يوم واحد على عودة المياه إلى العاصمة، إثر حادثة اقتحام لمحطة الكهرباء الرئيسة لحقول آبار مياه الحساونة، وإجبار المشغلين على قطع التيار الكهربائي عن الحقلين الجنوبي والشمالي.

تعليقات