الأحد 20 سبتمبر 2026 8 ربيع الآخر 1448

كل مقالات Farouk

طرابلس.. الموت على قارعة الطريق

 

العاصمة الليبية طرابلس باتت مدينة لـ«الموت» بلا منازع، رائحته تفوح من جميع أزقتها وشوارعها في ظل السيطرة المطلقة لمليشيات لا تعرف غير قانون القوة، يساعدها في ذلك ضعف بائن للمؤسسات الأمنية وتلك التي مناط بها تحقيق العدالة، ومجتمع عاش خمس سنوات يسمع خلالها صوت الرصاص أكثر من زقزقة العصافير.

أدى غياب المؤسسات الأمنية والعسكرية وسيطرة المليشيات واتساع نفوذها الى بروز العصابات وشبكات الجريمة المنظمة بشكل غير مسبوق، مما دفع بالسلطات الأمنية على ضعفها إلى قرع ناقوس الخطر، كاشفة أنه وخلال 46 يوماً فقط عثر على 118 جثة ملقاة على قارعة الطريق بطرابلس خلال الـفـتـرة مـا بـيـن منتصف شهر ديسمبر ونهاية يناير الماضيين، فيما عثر في مدينة سبها، عاصمة جنوب البلاد، على 22 جريمة قتل خلال شهر يناير الماضي وحده.

أرقام

وأعلن مكتب التحري في الإدارة العامة للبحث الجنائي التابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، عن أرقام مفزعة حول ما أسمته «كارثة الجثث» التي تم تسجيلها خلال 46 يوماً التي يعود أغلبها لشبان تتراوح أعمارهم بين 16 و35 عاما تمت تصفيتهم بإطلاق الرصاص، ومن بينها 4 جثث تعود لفتيات لم تتجاوز أعمارهن 25 عاماً.

وأبرزت الإحصائيات الرسمية أن عدد جرائم الاخـتـطـاف بلغ خلال الفترة ذاتها 293 عملية، مـنـهــا 32 جريمة طالت نساء منهن 11 سيدة متزوجة و21 فتاة في مقتبل العمر، كما شهدت طرابلس خلال الفترة ذاتها 503 جرائم سطو مسلح على المحلات التجارية والصيدليات منها 183 حالة تم خلالها إطلاق رصاص على الضحايا، ما نتج عنه مقتل 23 وتعرض البقية الى إصابات متفاوتة. وبلغ عدد جرائم السطو المسلح على المركبات الآلية 482 منها 87 حالة سطو على شاحنات نقل بضائع.

أسباب

وأبرزت إدارة الإحصاء والتسجيل الجنائي بجهاز المباحث الجنائية أخيراً تقريرها المؤسس على تقارير العمل اليومي، أن أكثر الجرائم تم تسجيلها في مدينة طرابلس وضواحيها مثل عين زارة ووادي الربيع وقصر بن غشير وجنزور والجفارة.

وأرجعت التقارير أسباب انتشار الجريمة إلى ضعف التمركزات الأمنية وقلة الدوريات المتحركة، وقلة تبادل المعلومات بين الجهات الأمنية المختلفة، معتبرة أن ذلك ساهم في وجود مناخ ملائم لزيادة أوكار العصابات الإجرامية في ضواحي طرابلس.

توجيه

وجه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج أوائل نوفمبر الماضي بإنشاء قوة مشتركة لمكافحة الجريمة في العاصمة الليبية وضواحيها، مشدداً على عدم السماح للخلاف السياسي الحالي أن يكون سبباً في الانشغال عن مكافحة هذه الظواهر السلبية.

قوات شرق ليبيا تهاجم قاعدة جوية في وسط البلاد واشتباكات في طرابلس

 

قال متحدث ومصدر طبي إن قوات شرق ليبيا هاجمت قاعدة جوية في منطقة الجفرة وسط البلاد يوم الخميس مما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل بعد ساعات من اندلاع قتال بين فصائل متناحرة في العاصمة طرابلس.

وتواجه حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة ووصلت لطرابلس العام الماضي صعوبات في فرض سلطتها على عدة جماعات مسلحة في العاصمة ناهيك عن باقي أنحاء البلاد مترامية الأطراف والمنتجة للنفط.

واشتبكت قوات موالية لخليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي المتمركز في الشرق مع كتائب مناوئة في منطقة الجفرة في الأسابيع الماضية واتهمتهم بمحاولة الهجوم على موانئ نفطية واقعة على ساحل البحر المتوسط سيطر عليها الجيش الوطني الليبي في سبتمبر أيلول الماضي.

وقال أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي إن الضربة العسكرية التي نفذت يوم الخميس والتي أصيب فيها أيضا 13 شخصا كانت تهدف إلى “شل حركة” العدو قبل هجوم متوقع على الموانئ. ولم يتسن الوصول إلى القوات التي تسيطر على القاعدة الجوية التي استهدفت للتعليق.

وزادت المعارك حول منطقة الجفرة المخاوف من تصعيد في الصراع بين التحالفات العسكرية في الشرق والغرب التي اندلعت بينها معارك متقطعة منذ 2014.

ويسعى الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر لتوسيع مناطق سيطرته نحو الغرب وهدد بالزحف إلى طرابلس.

وعارض حفتر الموالي لحكومة معلنة من جانب واحد في شرق ليبيا حكومة الوفاق الوطني التي وصلت إلى طرابلس غرب البلاد العام الماضي.

وبعض الجماعات المسلحة في العاصمة لا زالت تدين بالولاء لحكومة ثالثة معلنة من طرف واحد بقيادة خليفة الغويل.

وفي أحدث تحد لحكومة الوفاق الوطني أعلن محمود الزقل وهو قيادي عسكري موال للغويل يوم الخميس تشكيل “حرس وطني” قال إنها قوات ستكون مسؤولة عن تأمين مؤسسات الدولة والبعثات الدبلوماسية.

ووصلت قوات الزقل إلى طرابلس يوم الأربعاء قادمة من مصراتة وهي مسقط رأس الغويل في قافلة ضمت عشرات المركبات مما تسبب في اندلاع اشتباكات عنيفة مع جماعة مسلحة موالية لحكومة الوفاق الوطني في حيين جنوب العاصمة هما صلاح الدين وأبو سالم.

وأجليت أغلب البعثات الدبلوماسية من طرابلس بعد معارك شرسة في 2014 لكن السفارتين التركية والإيطالية استأنفتا العمل الشهر الماضي.

ويعود الاقتتال بين الفصائل الليبية إلى انتفاضة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي.

(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

الدولة الإسلامية تنتقل إلى أودية صحراء ليبيا بعد الهزيمة في سرت

 

ليبي يعاين مبنى في مدينة سرت كان يستخدمه مقاتلو الدولة الإسلامية بعد أن سيطرت عليه القوات الليبية المتحالفة مع الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة في 22 أغسطس آب 2016. تصوير هاني عمارة – رويترز.

 

قال مسؤولون أمنيون إن متشددي تنظيم الدولة الإسلامية انتقلوا إلى وديان صحراوية وتلال تقع جنوب شرقي طرابلس مع سعيهم لاستغلال الانقسامات السياسية في ليبيا بعد هزيمتهم في معقلهم السابق في سرت.

وأضاف المسؤولون أن المتشددين الذين يعتقد أن عددهم يصل إلى عدة مئات ويوصفون بأنهم “بقايا” الدولة الإسلامية في ليبيا يحاولون إشاعة الفوضى من خلال قطع إمدادات الكهرباء والماء ويحاولون تحديد المجتمعات المحلية التي قد تتجاوب مع أفكارهم.

وتتم مراقبتهم من خلال الاستطلاع الجوي وجمع معلومات على الأرض إلا أن مسؤولين ليبيين قالوا إن استهدافهم ليس بالمهمة السهلة دون وجود قوة جوية متقدمة مثل التي استخدمتها الولايات المتحدة في 19 يناير كانون الثاني عندما قتلت قاذفات قنابل من الطراز بي-2 أكثر من 80 متشددا في ضربة جوية جنوب غربي سرت.

ولفترة زادت عن العام سيطرت الدولة الإسلامية على سرت بالكامل وجعلتها قاعدتها الأولى في شمال أفريقيا لكن بحلول ديسمبر كانون الأول الماضي أجبرت على الخروج من المدينة بعد حملة عسكرية استمرت ستة أشهر قادتها كتائب مصراتة المدعومة بضربات جوية أمريكية.

وفقد التنظيم المتشدد الكثير من مقاتليه في معركة سرت ولا يسيطر حاليا على أراض في ليبيا لكن متشددين هاربين وخلايا نائمة يعتبرونها مصدر تهديد في البلاد الممزقة بشدة والتي يغيب فيها حكم القانون إلى حد بعيد منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي.

وقال إسماعيل شكري قائد المخابرات العسكرية في مصراتة إن التهديد يتركز في المنطقة الواقعة إلى الجنوب من الشريط الساحلي بين مصراتة وطرابلس وهي منطقة تلتف حول محيط مدينة بني وليد وصولا إلى الصحراء الواقعة جنوبي سرت.

وأضاف أن مجموعة من المتشددين مؤلفة مما يتراوح بين 60 إلى 80 مقاتلا تنشط حول قرزة التي تبعد 170 كيلومترا غربي سرت بينما توجد مجموعة أخرى قوامها نحو 100 متشدد حول حقلي زلة ومبروك النفطيين الواقعين على بعد 300 كيلومتر جنوب شرقي سرت وهناك تقارير عن مجموعة ثالثة موجودة في العوينات قرب الحدود مع الجزائر.

بعض هؤلاء المقاتلين كانوا خارج سرت قبل بدء حملة العام الماضي وفر البعض الآخر خلال المعركة في حين وصل آخرون من شرق ليبيا حيث هزموا إلى حد بعيد على يد جماعات مسلحة منافسة.

وقال محمد القنيدي وهو مسؤول مخابرات مع القوات التي نفذت حملة سرت “هم يعملون ويتحركون في مجموعات صغيرة. ويستعملون فقط مركبتين أو ثلاثة في نفس الوقت كما أنهم يتحركون في الليل لتفادي الرصد.”

ونشرت تلك القوات صورا في أعقاب الضربة الأمريكية الشهر الماضي أظهرت مخابئ حفرت في الرمال وملاجئ مؤقتة مموهة بأغطية بلاستيكية وأغصان وكميات من الأسلحة والهواتف المرتبطة بالأقمار الصناعية.

وقال شكري وهو يشير إلى صور بالأقمار الصناعية تظهر مناطق صخرية شديدة الانحدار وممرات رملية جنوب غربي سرت “هذه المنطقة صعبة جدا وبالتالي فهي صعبة على قواتنا للتعامل معهم… الحل الوحيد للقضاء عليهم في هذه المنطقة هو من خلال الضربات الجوية.”

* هجمات على البنية التحتية

قال محمد جنونو وهو متحدث باسم قوات جوية مقرها مصراتة إن المتشددين خضعوا لمراقبة استمرت 45 يوما قبل الضربة الأمريكية.

وأضاف أن المراقبة أكدت وجود عدد كبير من الأفراد يعدون لأمر جديد في تلك المنطقة ويجهزون استراتيجية للتوجه إلى مناطق جديدة. وأشار إلى أن المنطقة شملت مناطق ريفية قرب مدينتي الخمس وزليتن الساحليتين بين مصراتة وطرابلس ومناطق حول مدينة سبها في جنوب البلاد.

وقال جنونو إن مقاتلي الدولة الإسلامية تلقوا مساعدة لوجستية من المدنيين ودفعوا لآخرين لمساعدتهم على قطع إمدادات المياه والكهرباء بما في ذلك تخريب خط يوصل المياه إلى طرابلس ومهاجمة البنية التحتية لشبكة الكهرباء قرب مدينة سبها الجنوبية التي شهدت انقطاعات مطولة في الكهرباء في الأسابيع الماضية.

وأضاف “داعش (الدولة الإسلامية) دمرت أكثر من ١٥٠ كيلومترا من أبراج الكهرباء في الجنوب بين الجفرة وسبها. هذه الأفعال تزيد من الأزمة والإحباط في ليبيا كما أنها تعطي فرصة لعباد المال اللذين يمتهنون التهريب من خلال الحدود المفتوحة وكسب المال بشكل سهل من داعش”.

وعانت سرت من أضرار جسيمة خلال المعركة ضد الدولة الإسلامية. ويقول مسؤولون عسكريون من مصراتة إنهم أمنوا المدينة وإن بعض سكانها بدأوا في العودة لأحياء بوسطها.

لكنهم يشكون أيضا من قلة الدعم من حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس ويشعرون بالقلق من تقدم قوات موالية للقائد العسكري خليفة حفتر إلى الشرق والجنوب من سرت.

ويقف حفتر- الذي يرفض حكومة الوفاق الوطني- على طرف نقيض من كتائب مصراتة في صراع اندلع في أنحاء ليبيا في 2014 في وقت كانت فيه الدولة الإسلامية تكتسب قوة.

ويتهم كل طرف الآخر باستغلال الدولة الإسلامية لمصلحته بينما يخوضان حملات منفصلة ضد المتشددين.

وقال شكري “الدعم الذي نتحصل عليه لا يتكافأ مع الخطر الذي نواجهه والتضحية التي نضحيها… نحن نحتاج إلى سلطات سياسية.. حكومة الوفاق الوطني عليها أن تستمر للخطوة التي بعدها.”

(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية – تحرير مصطفى صالح)

رؤساء بلديات ليبية يدعون إلى عدم إلقاء أزمة الهجرة الأوروبية عليهم

مهاجرون ألقى خفر السواحل الليبي القبض عليهم يتجمعون عند مركز في العاصمة الليبية طرابلس يوم 5 فبراير شباط 2017. تصوير هاني عمارة – رويترز.

 

يخشى رؤساء بلديات ليبية من جنوبها الصحرواي وحتى سواحلها الشمالية أن يتسبب اتفاق أبرم بين طرابلس وروما لتمويل مراكز لاحتجاز المهاجرين في البلد العربي في نقل أزمة المهاجرين التي تواجهها أوروبا إلى الأراضي الليبية.

وباتت منطقة البحر المتوسط بين ليبيا وإيطاليا نقطة العبور الرئيسية لطالبي اللجوء والمهاجرين لدوافع اقتصادية الباحثين عن حياة أفضل في أوروبا. وسجلت إيطاليا العام الماضي وصول عدد قياسي من المهاجرين إلى أراضيها.

ويتضمن الاتفاق تمويلا من الاتحاد الأوروبي لمراكز احتجاز في بلدات ومدن على طول ممرات تهريب البشر الرئيسية عبر ليبيا فضلا توفير التدريب والمعدات لمكافحة المهربين.

وقال حامد الخيالي عميد بلدية سبها وهي بؤرة لتهريب المهاجرين في جنوب البلاد “أولويتنا هي مساندة أبنائنا وليس السماح بإقامة مهاجرين غير شرعيين في مراكز.”

وأضاف “إذا كان الأوروبيون يريدون السماح لهم بالإقامة فيمكنهم استضافتهم على أراضيهم.. وهي أكبر.. لكن ليس في ليبيا لأننا لدينا مشاكلنا الخاصة التي ينبغي أن نهتم بها.”

وانزلقت ليبيا إلى أتون الفوضى بعد الإطاحة بمعمر القذافي في 2011 مما أتاح الفرصة لعصابات التهريب لتكوين شبكات قوية. وعادة ما تطلب تلك العصابات آلاف الدولارات من المهاجرين مقابل رحلة خطرة عبر الصحراء قبل الزج بهم في قوارب بلا تجهيزات تذكر من أجل خوض رحلة أخرى محفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط. وتشير تقديرات إلى مقتل 4500 مهاجر في 2016.

وسوف يعتمد الاتفاق بدرجة كبيرة على تعاون مجالس البلديات على طول ممرات التهريب نظرا لأن الحكومة التي تدعمها الأمم المتحدة لا تملك سيطرة فعلية تذكر على مناطق كثيرة من البلاد.

وقال عدد من رؤساء البلديات إنهم لم يتم إخطارهم بالاتفاق قبل إبرامه.

ويتعهد الاتفاق الذي يسانده زعماء الاتحاد الأوروبي بدعم “مراكز استقبال” يمكن احتجاز المهاجرين فيها “حتى ترحيلهم أو عودتهم طوعا إلى بلدانهم”.

وتوجد بعض المراكز لاحتجاز المهاجرين بالفعل في ليبيا. وقال تقرير للأمم المتحدة في ديسمبر كانون الأول إن المهاجرين في ليبيا يعانون من انتهاكات واسعة النطاق في المراكز التي تسيطر عليها عموما فصائل مسلحة بعضها له صفة رسمية. وقال التقرير أيضا إن بعض المسؤولين المحليين يتعاونون مع المهربين.

“خطوة خطيرة”

وقال حسين الذوادي عميد بلدية مدينة صبراتة الساحلية الغربية -وهي نقطة المغادرة الأكثر استخداما من قبل المهربين في ليبيا حاليا في رحلات عبور البحر المتوسط- إن إبقاء المهاجرين في ليبيا سيكون “خطوة خطيرة”.

وقال الذوادي “فكرة السماح ببقاء المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا وتوفير ظروف جيدة لمعيشتهم مرفوضة من جانب الليبيين ومن السلطات أيضا.”

وأضاف عميد البلدية أن أزمة المهاجرين أكبر بكثير من قدرة السلطات الليبية على التعامل معها.

وتابع قوله “مشكلة الهجرة غير القانونية يجب أن تحل دوليا.”

وينطلق أغلب قوارب تهريب المهاجرين من غرب ليبيا. لكن السلطات في شرق البلاد- التي تعارض الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة وتسيطر على مساحات من الجنوب يستخدمها مهربو البشر- رفضت هذا الأسبوع الاتفاق الإيطالي الليبي.

وقال وزير الخارجية الإيطالي أنجلينو ألفانو يوم الخميس إن هذا لم يكن مفاجئا.

وأضاف في تصريحات للصحفيين “حصلنا لأنفسنا على اتفاق جيد.. لكنه ليس عصا سحرية.. ولا يعني أن كل المشكلات ستحُل بين عشية وضحاها.”

وقال الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع إنه سيحاول حماية المهاجرين في ليبيا وزيادة الترحيل الطوعي من خلال تعزيز التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة.

وقالت المنظمتان إنه ينبغي عدم اعتبار ليبيا بلدا آمنا لاحتجاز المهاجرين وفحص طلبات اللجوء.

(إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

 

 

 

 

مسؤولون: قوات شرق ليبيا تفقد طائرة هليكوبتر وطاقمها

طائرة هليكوبتر حربية من طراز إم.آي-35 الروسية الصنع. صورة من أرشيف رويترز.

 

قالت قوات شرق ليبيا يوم السبت إنها فقدت طائرة هليكوبتر حربية من طراز إم.آي-35 بالقرب من بلدة زلة بوسط البلاد وإن طاقمها المؤلف من طيارين اثنين قتلا.

وقال مسؤول عسكري بقوات شرق ليبيا إنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الطائرة أسقطت أم أنها تحطمت نتيجة خلل فني. وفقدت القوات الاتصال مع الطائرة يوم الجمعة.

واشتبكت قوات موالية لقائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر عدة مرات مع فصائل منافسة على مدى الأسابيع الماضية في المنطقة الصحراوية بوسط البلاد.

ويسعى الجيش الوطني الليبي منذ شهور لتوسيع نطاق سيطرته غربا بعد أن هزم إلى حد كبير مناوئين غالبيتهم إسلاميون في مدينة بنغازي بشرق البلاد.

(إعداد محمد فرج للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أمريكا تعترض على اختيار فلسطيني مبعوثا للأمم المتحدة إلى ليبيا

رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض في صورة من أرشيف رويترز.

اعترضت الولايات المتحدة على اختيار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش لرئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض مبعوثا للمنظمة الدولية إلى ليبيا.

ولم يتضح ما إذا كان الاعتراض الذي عبرت عنه نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في بيان قد أوقف ترشيح فياض.

وأثار اعتراض الولايات المتحدة إدانة من الجانب الفلسطيني.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم جوتيريش يوم السبت إن اقتراح ترشيح فياض “اعتمد فقط على المؤهلات الشخصية المعترف بها للسيد فياض وكفاءته لهذا المنصب.”

وتملك الولايات المتحدة نفوذا كبيرا كواحدة من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

وقالت هيلي في بيانها “تشعر الولايات المتحدة بخيبة أمل لرؤية رسالة تشير إلى اختيار رئيس وزراء السلطة الفلسطينية السابق لرئاسة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا.”

وقالت “لفترة طويلة جدا كانت الأمم المتحدة منحازة بشكل غير عادل لصالح السلطة الفلسطينية وذلك على حساب حلفائنا في إسرائيل.”

وأضافت هيلي أن الولايات المتحدة “لا تعترف حاليا بدولة فلسطينية أو تؤيد الإشارة التي سيرسلها هذا الاختيار داخل الأمم المتحدة.”

وقالت السفيرة الأمريكية إن واشنطن شجعت إسرائيل والفلسطينيين على “العمل سويا بشكل مباشر للتوصل إلى حل” لإنهاء الصراع.

وقال دوجاريك في رد إن “موظفي الأمم المتحدة يعملون بشكل دقيق بصفتهم الشخصية.إنهم لا يمثلون أي حكومة أو بلد.”

وأضاف “الأمين العام يؤكد تعهده بتوظيف الأشخاص ذوي الكفاءة واحترام التنوع الإقليمي ويشير إلى أنه من بين آخرين لم يعمل إسرائيلي أو فلسطيني في منصب ذي مسؤولية كبيرة بالأمم المتحدة.

“هذا موقف يشعر الأمين العام بضرورة تصحيحه مع الاعتماد دائما على الجدارة الشخصية وكفاءات المرشحين المحتملين لمناصب معينة.”

وأدانت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اعتراض الولايات المتحدة واصفة إياه بأنه غير معقول.

وعبرت في بيان عن أملها في أن تجد أصواتا أكثر تعقلا تجعل الولايات المتحدة تتراجع فورا عن قرارها غير المنطقي والتمييزي ولا تحرم الأمم المتحدة من شخصية على قدر عال من الكفاءة مثل فياض.

وسبق أن عمل فياض الذي تلقى تعليمه في ولاية تكساس الأمريكية بصندوق النقد الدولي وتولى رئاسة وزراء السلطة الفلسطينية في الفترة من 2007 إلى 2013. وحظي بإشادة المجتمع الدولي لجهوده في مكافحة الفساد وبناء مؤسسات عامة فلسطينية فعالة.

واختار جوتيريش فياض لتولي منصب مبعوث ليبيا خلفا للدبلوماسي الألماني مارتن كوبلر الذي عمل مبعوثا للأمم المتحدة منذ نوفمبر تشرين الثاني 2015.

(إعداد محمد فرج للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

 

 

 

 

 

 

مساعٍ مصرية لجمع السراج وحفتر على طاولة واحدة

 

تستضيف القاهرة، الاثنين، كلا من رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج، وقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، تباعا، في إطار الجهود المصرية لبحث سبل الخروج من الأزمة الليبية الراهنة.

وقالت مصادر بحسب “سكاي نيوز عربية” إن زيارة كل من السراج وحفتر إلى العاصمة المصرية تهدف إلى “إحداث توافق بين الأطراف الليبية، وتقريب وجهات النظر، وصولا الى إيجاد حل ليبي خالص يرسخ دعائم المؤسسات الوطنية الليبية دون أي تدخل خارجي”.

ووفق المصادر تسعى مصر إلى الجمع بين السراج وحفتر على طاولة واحدة بهدف تقريب وجهات النظر.

وتبذل القاهرة، من خلال لجنة معنية بالشأن الليبي يرأسها رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق محمود حجازي، جهودا حثيثة لحل الأزمة في الجارة الغربية لمصر.

واستضافت القاهرة السراج 12 يناير الماضي ثم حفتر في 20 من الشهر ذاته، تم خلال الزيارتين بحث تطورات الأوضاع في ليبيا وكيفية توافق الفرقاء والسعي نحو حل الأزمة.

وشهدت القاهرة كذلك على مدى الأسابيع الماضية لقاءات مكثفة وموسعة جمعت شخصيات ليبية نيابية وسياسية وبرلمانية وإعلامية واجتماعية، استهدفت حث الأطراف الليبية على الالتزام باتفاق الصخيرات الذي وقعته وفود ليبية.

ورحب السراج بالجهود لمناقشة النقاط الجوهرية بالاتفاق السياسي، مؤكدا على ضرورة التفاوض بشأنها بروح الوفاق وإعلاء المصلحة الوطنية على حساب المصالح الضيقة، دون إقصاء أو تهميش لأي طرف، وبما يضمن الحفاظ على وحدة التراب والدم الليبي وإعادة بناء هياكل الدولة.

كما رحب حفتر خلال مباحثاته بالقاهرة بكافة الجهود والتحركات السياسية الليبية الصادقة، وأبدى استعداده للمشاركة في أي لقاءات وطنية برعاية مصرية يمكن أن تسهم في الوصول إلى حلول توافقية للخروج من الأزمة الراهنة وحفظ أرواح الليبيين وحرمة الدم، تدعم الثقة بين كافة الأطراف وترفع المعانة عن الشعب الليبي للانطلاق نحو بناء الدولة التي يتطلع إليها الليبيون.

 

 

 

 

مارتن كوبلر لـ DW: لا يمكن الآن إعادة اللاجئين إلى ليبيا


 

يريد الاتحاد الأوروبي التعاون بصورة وثيقة مع دول شمال أفريقيا بما يخص ملف اللاجئين. ويجري الحديث عن عملية لإرجاع اللاجئين إلى ليبيا. لكن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، الألماني مارتن كوبلر، يرفض ذلك بشدة.

DW: الاتحاد الأوروبي يتناقش حول الكيفية التي يمكنه التعامل بها مع قضية اللاجئين. وهنا تلعب بعض الأفكار دورا، مثل إعادة اللاجئين إلى ليبيا. كيف تقيم ذلك؟

مارتن كوبلر: أنا عندي تفهم كامل طبعا للأوروبيين وأعرف أنهم يريدون كبح موجات اللاجئين القادمة من ليبيا والعابرة منها. لكنه في الوقت الحاضر لا تعد عملية إعادة اللاجئين إلى ليبيا عملية يمكن تطبيقها. وفي ليبيا تجري حوادث مخالفة للقيم الإنسانية. وهنا مهربو البشر مواظبون على عملهم، وتحدث جرائم ضد الإنسانية.

وهذا ما يجب ربطه كله بالقضية. وهنالك أسس واتفاقيات دولية حول اللجوء يجب أن تُحترم. ولذلك لا يمكن للمرء أن يرسل الناس إلى أوضاع مزرية، مثل تلك التي تسود في مخيمات اللاجئين في ليبيا. وأنا اعتقد أن الكل يرى ذلك أيضا.

هل يمكنك توضيح شكل الأوضاع في مخيمات اللاجئين؟

لا يمكن للمرء أن يتخيل أن تكون مخيمات اللاجئين في ليبيا مثل مخيمات اللاجئين في الأردن، التي هي عبارة عن خيم من قبل الأمم المتحدة. إذ إن مخيمات اللاجئين في ليبيا مزدحمة جدا باللاجئين، وفي بعض الأحيان يُجبر اللاجئون على الوقوف بسبب الزحام، أو انتظار النوم بعد أن يستيقظ الآخرين أو النوم فوق بعضهم البعض.

ونحو 10 بالمائة من الرجال الساكنين في مخيمات اللجوء يعانون من نقص التغذية. يضاف إلى ذلك وجود الأمراض الجلدية والتعسف الحكومي. وتحدث عمليات اغتصاب ومشاجرات، ويتم حتى في بعض الأحيان ضرب اللاجئين بالنار. الوضع يسوده الاستبداد وغياب القانون، ولا يمكن إعادة اللاجئين إلى ليبيا مع هذه الأوضاع. وهذا غير مقبول بتاتا.

أكرر مرة أخرى: أنا أفهم تطلعات الأوروبيين والألمان في تقليل تدفق اللاجئين. لكن لا يمكن حل المشكلة عبر إرسالهم إلى مخيمات اللجوء، حيث يصابون بالجوع ويتعرضون للتعذيب والاغتصاب. والإتحاد الأوروبي والسفير الألماني في ليبيا اعترضا على ذلك كون أن الأوضاع الأمنية بما يخص ذلك حرجة.

لاجئون أفارقة قرب سواحل طرابلس

 

ما الذي يجب القيام به لتهيئة الظروف من أجل إعادة اللاجئين إلى ليبيا؟

الحل يكمن في أن يتم بناء هياكل حكومية قوية. وعندما تعود ليبيا من جديد بلدا يسود فيه القانون ويضمن فيه تطبيق حقوق الإنسان في مخيمات اللاجئين، عندئذ يمكن التفاوض مع الحكومة، على قدر الإمكان، من أجل إعادة هؤلاء الناس.

وكيف يمكن للمرء عاجلا منع الناس في ليبيا من التوجه إلى أوروبا؟

يجب زيادة قوات خفر السواحل. ويجب تحسين الأوضاع الإنسانية في المخيمات. والنقطة الثالثة تكمن في العمل على زيادة أعداد الذين يعودون طواعية إلى بلدانهم. لقد أعدنا في العام الماضي 3000 شخص إلى بلدانهم الأصلية.

أما النقطة الرابعة فهي، يجب أن تتحسن الأوضاع في البلدان الأصلية للاجئين، لأن الناس لا تتجه دون سبب إلى هذا الطريق الطويل. وهذا ما يحدث غالبا لأنهم ملاحقون سياسيا أو لأنهم يعانون من مشاكل اقتصادية. وعندما يجلس الأوروبيون سوية مع البلدان الأصلية للاجئين ويعملون على تحسين الأوضاع هناك، عندئذ سيقرر عدد أقل من الناس السير في هذا الطريق.

تعتبر ليبيا”منطقة أزمات”. كم ستستغرق الفترة حتى تتحسن الأوضاع في ليبيا؟

لا يمكنني هنا تقديم توقعات. الوضع استقر بعض الشيء. لقد بدأنا عملية سياسية، لكن ليس هناك هياكل حكومية فعالة. ولا يمكن توقع الوقت اللازم لاستقرار الدولة من جديد. وليبيا لم تملك في تاريخها، إلا نادرا، مؤسسات حكومية قوية. والبلد ينظر ورائه إلى دكتاتورية القذافي التي استمرت لجيلين، ومن الصعوبة تخطي ذلك ما بين عشية وضحاها، وهذا ما يعرفه الليبيون وهذا ما يعرفه أيضا المجتمع الدولي.

لكننا نعمل بجد من أجل ألا يحتاج هذا البلد، الذي هو غني أصلا ويملك أكبر احتياطي للنفط في أفريقيا، أية مساعدة من قبل المجتمع الدولي، وأن يتمكن أهله أيضا من العيش في الرفاهية التي يستحقونها.

***شغل مارتن كوبلر منصب السفير الألماني في مصر وفي العراق. ويشغل منذ شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا. ونشرت البعثة الأممية الخاصة إلى ليبيا مؤخرا دراسة عن الأوضاع في مخيمات اللاجئين.

 

سرت تطوي صفحة الإرهاب وتدشّن معركة البناء

دمار هائل في سرت الليبية | ا ف ب

 

تخوض مدينة سرت الليبية معركة البناء والاستقرار بعد تجاوزها الإرهاب، حيث تحاول النهوض مجدداً في مواجهة انهيار شامل في الخدمات الصحية والتعليمية.

وعاد أكثر من 20000 عائلة نازحة إلى سرت، خلال الشهرين الماضيين. حيث أن هذه العائلات كانت نازحة في مناطق أبوقرين (شرق مصراتة)، وبني وليد (جنوب) وزليتن، وترهونة، والخمس (غرب) والوشكة (غرب سرت). وعادت الحياة مجدداً إلى سرت صورة طبيعية٬ وفتحت فيها المدارس والمستوصفات وبعض العيادات الطبية.

وتعمل الفرق الميدانية في المدينة، تأمين عودة النازحين، وحرصت على مراقبة الطرق الرئيسة المؤدية إلى المدينة، لرصد أي تحركات لمسلحي تنظيم داعش للعودة إلى المدينة خفية عن طريق دس عناصرها مع النازحين العائدين إلى مناطقهم.

مساعدات

من جهته أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عن اعتماد حزمة مساعدات بقيمة 10 ملايين دولار لسرت وسبها، لإعادة بناء القطاعات التي طالتها الأحداث الأخيرة. من خلال إعادة بناء قطاعي الصحة والتعليم وكذلك إمدادات المياه والطاقة لسكانها الذين قدر عددهم بربع مليون نسمة.

إلى ذلك، قامت بريطانيا وأيرلندا الشمالية بمساهمة مالية إضافية لصندوق تحقيق الاستقرار في ليبيا والتي ستمول المشاريع الملحة والحيوية لدعم أهالي سرت. وفيما وزع برنامج الغذاء العالمي مساعدات غذائية على 1300 أسرة نازحة، تفقد وفد طبي من وزارة الصحة بحكومة الوفاق مستشفى «ابن سينا» في سرت، للوقوف على احتياجاته العاجلة والعمل على إمكانية تشغيله.

سوء الأوضاع

هذا وضاعفت الحرب في سرت من سوء الأوضاع الإنسانية المأساوية التي يعيشها سكان المدينة سواء النازحين أو المقيمين، على خلفية نزوح حوالي تسعين ألف نسمة من سكان المدينة منذ سيطرة تنظيم داعش على المدينة في يونيو 2015، واستعادتها من قبل الجيش في نهاية العالم الماضي. ما يجعل عودة الحياة لطبيعتها رهن التطورات الأمنية والاستقرار السياسي. حيث يخشى المراقبون من تكرر حالات انعدام الاستقرار في البلاد في وقت تدخل فيه العملية السياسية في ليبيا مرحلة من الضبابية وانعدام وضوح الرؤية بسبب المضاربات حول استئناف الحوار السياسي أو إعادة هندسة العملية السياسية برمتها مع مرور عام واحد على اتفاقية الصخيرات.

ويؤكد محللون أن الإنعاش الاقتصادي لن يتم إلا من خلال الاستقرار الأمني للدولة الليبية وللمواطنين الليبيين من خلال ما سيحدث بعد سرت. هذا الإنعاش ليس بالصعب بليبيا لأنها تملك ثروة كبيرة من النفط.

تقرير ألماني: تعذيب وإعدام في مخيمات المهاجرين في ليبيا

مهاجرون أفارقة ينتظرون ترحيلهم في مطار معيتيقة الدولي شرقي طرابلس يوم 29 ديسمبر كانون الأول 2016. تصوير: إسماعيل زيتوني – رويترز

 

ذكرت صحيفة فيلت ام زونتاج يوم الأحد أن المهاجرين يواجهون الإعدام والتعذيب وغيرها من انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان بمخيمات في ليبيا بحسب تقرير أعدته السفارة الألمانية في النيجر للحكومة الألمانية.

وذكر تقرير الصحيفة أن السفارة قالت في برقية دبلوماسية أرسلت للمستشارية ولوزارات أخرى “توثق صور وتسجيلات مصورة أصلية التقطت بهواتف محمولة لظروف تشبه معسكرات الاعتقال فيما يسمى بسجون خاصة” يديرها مهربون.

ونقلت الصحيفة عن تقرير السفارة “عمليات إعدام عدد لا يحصى من المهاجرين والتعذيب والاغتصاب والرشوة والنفي إلى الصحراء تحدث يوميا.”

وتابع التقرير “تحدث شهود عيان عن خمس عمليات إعدام بالضبط أسبوعيا في سجن واحد – مع إشعار مسبق ودائما يوم الجمعة – لإفساح المجال لمهاجرين جدد بمعنى زيادة عدد البشر وإيرادات المهربين.”

جاءت الأنباء عن تقرير السفارة قبيل اجتماع لزعماء الاتحاد الأوروبي في مالطا هذا الأسبوع لمناقشة سبل الحد من الهجرة من أفريقيا.

وأثارت أيضا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مخاوف بشأن الأوضاع في ليبيا يوم السبت قائلة في فيديو على الإنترنت إن أوروبا يجب أن تعمل مع الدولة الواقعة في شمال أفريقيا للسيطرة على الهجرة غير الشرعية لكن لا يمكنها أن توقع اتفاقا مماثلا للاتفاق الذي وقعته مع تركيا العام الماضي لحين استقرار الأوضاع.

وقالت سكا كيلر التي ترأس مجموعة الخضر التي تدعو لحماية البيئة في البرلمان الأوروبي إن الحكومة الألمانية ينبغي أن تعمل لمنع أي نوع من الاتفاق مع الحكومة الليبية إذا كانت على دراية بانتهاكات حقوق الإنسان.

ونقلت الصحيفة عنها قولها إن توقيع اتفاق هجرة مع ليبيا يعني أن الناس “سترسل مرة أخرى إلى وضع كارثي وغير إنساني”.

وقال وزير الداخلية الألماني توماس دي مايتسيره للصحيفة إن مواثيق الأمم المتحدة تعطي اللاجئين حقوق الملاذ لكنها لا تضمن لهم حق اختيار المكان.

ويسعى دي مايتسيره ووزراء داخلية الاتحاد الأوروبي إلى تمويل المخيمات في أفريقيا حيث ستتعامل وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وجماعات إغاثة أخرى مع المهاجرين للحيلولة دون عبورهم البحر المتوسط إلى أوروبا.

وغرقت ليبيا في الفوضى بعد الإطاحة بمعمر القذافي في 2011 ولا تمارس الحكومة الجديدة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس سيطرة تذكر.

وعبور البحر من ليبيا إلى إيطاليا هو الطريق الرئيسي للمهاجرين المتجهين إلى أوروبا. ويدير العملية مهربون يتمركزون في ليبيا.

ووصل رقم قياسي بلغ 181 ألفا أغلبهم من الأفارقة المهاجرين بالقوارب إلى إيطاليا العام الماضي ليصل العدد الإجمالي للوافدين في السنوات الثلاثة الماضية إلى ما يربو على نصف مليون شخص.

(إعداد محمد اليماني للنشرة العربية – تحرير سها جادو)