الأحد 20 سبتمبر 2026 8 ربيع الآخر 1448

كل مقالات Farouk

ليبيا نحو علم ونشيد جديدين لمواكبة جهود المصالحة الوطنية

 

تتجه ليبيا إلى تغيير العلم والنشيد بعد مقترح تقدم به أعضاء مجلس النواب تمهيداً لمناقشته في الجلسات المقبلة حيث اتفق الفرقاء على تصميم علم جديد يطوي مرحلتي فبراير وسبتمبر معاً، وعلى إعداد نشيد وطني جديد يتجاوب مع متطلبات التحول الذي تشهده البلاد حالياً.

وبحسب نص المقترح المقدم للبرلمان فإن العلم والنشيد الوطنيين اللذين تم اعتمادهما في العام 2011 أصبحا عقبة أمام كل الجهود الرامية للمصالحة الوطنية الجادة ولوحدة البلاد،، وأشار مدير مكتب شؤون رئاسة مجلس النواب الليبي عوض جمعة الفيتوري إلى إن قطاعاً واسعاً من الشعب الليبي، لا يزال متمسكاً بعدم الخوض في أي حديث عن رأب الصدع والمضي قدماً في المصالحة إلا بعد إعادة النظر في العلم والنشيد الوطنيين الحاليين. وأضاف أنه نظرا لتعثر أعمال لجنة الدستور، ولأن أوضاع الوطن في منتهى الخطورة فإن الواجب يدعونا إلى طرح مشروع لتغييرهما قطعاً لا عذراً ودرءاً للفتن.

ويأتي هذا التوجه، في ظل رفض أغلب القبائل الليبية في المناطق الوسطى والغربية والجنوبية وأنصار النظام السابق ممن لا يزالون يوالون الزعيم الراحل معمر القذافي الإعتراف بالعلم الوطني والنشيد الرسمي، حتى أن مدنا ليبية عدة لا تزال ترفض رفع العلم الحالي، وهو نفس الموقف الذي اتخده أعيان القبائل في مؤتمراتهم وعبروا عنه في لقاءاتهم مع رئيس وأعضاء البرلمان، كما رفض ضباط وجنود من الجيش الليبي السابق العودة إلى صفوف القوات المسلحة تحت العلم المعتمد منذ خمسة أعوام، وفي مناسبات عدة، أكد الموالون للنظام السابق أنهم لن يعترفوا بأي سلطة ترفع العلم الذي قوتلوا تحته من قبل التحالف الدولي وهو ما وضع عراقيل عدة في وجه أي مشروع للمصالحة ورأب الصدع بين الليبيين.

أما النشيد الوطني الليبي المعتمد حاليا فهو «يا بلادي» النشيد الرسمي للمملكة الليبية منذ عام 1955 وهو من تأليف الشاعر التونسي البشير العريبي وألحان موسيقار الجيلين محمد عبد الوهاب، وفي 1969 جرى استبداله بنشيد «آلله أكبر فوق كيدي المعتدي» الذي ذاع صيته في مصر أثناء العدوان الثلاثي على مصر العام 1956، وهو من تأليف الشاعر عبد الله شمس الدين وتلحين محمود الشريف وغناء مجموعة الصوتية للإذاعة المصرية،

وفي 2011 أُعيد استخدام نشيد «يا بلادي» من قبل المعارضة، وبالرغم من أن الإعلان الدستوري الذي صدر في 2011 لم ينص عليه إلا أن أجزاء من النشيد تستخدم حالياً من قبل عدة جهات في دولة ليبيا.

ليبيا بين وقائع مؤلمة ومستقبل مجهول

 

 

يتأرجح الليبيون في بداية العام الجديد، ومع اقتراب الذكرى السادسة لاندلاع الانتفاضة المسلحة ضد نظام العقيد معمر القذافي في 17 فبراير 2011، بين اليأس والأمل، وبين الوقائع المؤلمة والوعود الحالمة، وهم يواجهون شتاءً بارداً انعدمت فيه الخدمات من غاز وكهرباء بشكل غير مسبوق، وأفلست المصارف.

وانهارت العملة المحلية، مقابل ارتفاع في مستوى الصراعات المسلحة وفي نسبة الجريمة، وخاصة جرائم الخطف والنهب والقتل والاغتصاب التي اعترف بها نائب موسى الكوني رئيس المجلس الرئاسي، وقال إنها من دوافع استقالته من منصبه، ومغادرته قاعدة أبوستة البحرية، حيث مقر حكومة الوفاق إلى غير رجعة.

وبعد مرور عام من توقيع اتفاق الصخيرات في المغرب في 17 ديسمبر 2015، تجد الطبقة السياسية في ليبيا والمجتمع الدولي أمام خلاف قانوني بشأن استمرار الاتفاق السياسي حول الشرعية الليبية أو انتهائه.

فبعد عامين من الكر والفر، ومع نهاية 2016، يلوح في أفق ليبيا أزمة جديدة قد تعصف بجهود السلام وتعود بليبيا للمربع الأول، وذلك في ظل ظهور أزمة شرعية جديدة، ولكن هذه المرة ليست بين الأطراف المتنازعة السابقة على السلطة بل في الجسم الجديد، الذي أنشأ لحل تلك الأزمة القديمة، المتمثلة في تعدد الشرعيات في ليبيا.

تزامن ذلك، مع مواجهات في جنوب البلاد بين اللواء 12 التابع للجيش، والذي يقوده محمد بن نايل، وتدعمه قوات رديفة من أبناء قبائل فزان، والقوة الثالثة التابعة لمصراتة التي دعاها سكان الإقليم الجنوبي عبر بيانات ومظاهرات غاضبة إلى المغادرة فوراً، بينما أعلنت تشاد غلق حدودها مع ليبيا، وتحدثت تقارير أمنية عن استعداد عناصر تنظيم داعش الفارة من سرت وبنغازي ودرنة لتنفيذ عمليات إرهابية في محاولة لخلط الأوراق من جديد.


جماعات متشددة

ولا تنكر قوى الإسلام السياسي في طرابلس دعمها للجماعات المتشددة المناوئة للجيش مثل سرايا الدفاع عن بنغازي ومجلس شورى ثوار بنغازي ورديفه في درنة، بينما دخلت الميليشيات المسلحة في مصراتة المتأثرة بفتاوى مفتي الإخوان الصادق الغرياني في تحالف مع الجماعات المتطرفة سرعان ما انضم إليه وزير الدفاع في حكومة الوفاق مهدي البرغثي.

بهدف تحشيد المسلحين وتشكيل غرفة عمليات في منطقة الجفرة، استعداداً للهجوم على الهلال النفطي، ومنه على مواقع خاضعة لسيطرة القوات المسلحة في شرقي البلاد، وهو ما رد عليه سلاح الجوّ بقصف مقر تجمع لقيادات الميليشيات ما تسبب في إصابة رئيس المجلس العسكري لمدينة مصراتة إبراهيم بيت المال.

ضبابية

إلى ذلك، مثّلت عودة سيف الإسلام القذافي إلى المشهد السياسي عبر إعلانه أخيراً عن تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا، حدثاً مهماً، نظراً لاعتراف مختلف الأطراف المؤثرة بالداخل والخارج، بأن لا حل دون مصالحة، ولا مصالحة دون إشراك رموز النظام السابق وأنصاره في أي مشروع سياسي للخروج من النفق المظلم.

صراع على الثروة

في أوائل ديسمبر الماضي، تم الإعلان عن تحرير سرت من براثن تنظيم داعش الإرهابي، وقالت قيادات عسكرية من مصراتة، إن المدينة غير مستعدة لخوض أية حرب أخرى بعد ما تكبدته من خسائر في أرواح أبنائها، حيث وصل عدد القتلى من قوات «البنيان المرصوص» إلى 720 قتيلاً، إضافة إلى إصابات تعرض لها 3296 مسلحاً، بينهم 2664 جريحاً من مصراتة وحدها.

إلا أن هذا الموقف لم يصمد طويلاً بعد أن قامت ميليشيات ساهمت في تحرير سرت بالمشاركة في الهجوم على منطقة الهلال النفطي يوم 7 ديسمبر الماضي، والذي صدته قوات الجيش الوطني بدعم مباشر من سلاح الطيران.

وقد تبين بعد تلك المواجهة، وجود تحالف بين ميليشيات ذات نزعة دينية متشددة تنحدر من مدينة مصراتة، وما يسمى بسرايا الدفاع عن بنغازي التي يتزعمها مصطفى الشركسي المصراتي إضافة إلى فلول من ميليشيات إبراهيم الجضران آمر جهاز حرس المنشآت النفطية سابقاً ومسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة.

وأن كل هذا الطيف الواسع من الجماعات المسلحة اتخذ من منطقة الجفرة مكاناً للحشد والتوجيه ولتشكيل غرفة العمليات التي تقرر أن يتم من خلالها إدارة هجوم جديد على منطقة الهلال النفطي والمنشآت النفطية الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة الليبية بعد تحريرها في 11 سبتمبر 2016، في إطار عملية «البرق الخاطف» التي أطاحت آنذاك بسلطة ميليشيات الجضران المدعوم من قبل المجلس الرئاسي وقوى الإسلام السياسي.

مخطط هجوم

ووفق مراقبين، فإن مخطط الهجوم على الحقول والمنشآت النفطية كان محل توافق بين قوى صناعة القرار في طرابلس ومصراتة وجهات خارجية، نظراً لما تمثله السيطرة على مصادر الطاقة من ورقة ضغط في أية مفاوضات قادمة بين الأطراف الفاعلة في الأزمة الليبية، وقد تأكد ذلك من خلال الاتهام الصريح الذي وجهته قيادة الجيش إلى وزير الدفاع المقترح في حكومة السراج، مهدي البرغثي، بالمشاركة في وضع خطة الهجوم.

وكرد مباشر، على الاستعدادات الدائرة في مدينة الجفرة، قام سلاح الجو الليبي يوم 3 يناير الجاري بقصف مطار المدينة، حيث كان يجتمع قادة الميليشيات، ليعلن بعد ذلك عن تعرض إبراهيم بيت المال رئيس المجلس العسكري لمدينة مصراتة لإصابات بليغة، ما دفع برئيس مجلس حكماء مصراتة إبراهيم بن غشير إلى التلويح بالانفصال عن المنطقة الشرقية.

سيطرة الجيش

في الأثناء، أكد القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، أن قواته تسيطر على 80 بالمائة من التراب الليبي، وهو ما يعني أنّ المناطق التي لاتزال خاضعة لمنظومة فجر ليبيا السابقة هي المدن الساحلية الغربية مثل مصراتة وزليتن والخمس والزاوية والعاصمة طرابلس.

إضافة إلى ترهونة وسرت والجفرة، وبعض البؤر المحدودة في الجبل الغربي، ومدينة سبها في الجنوب، بينما تبسط القوات المسلحة الليبية نفوذها على عدد من المناطق المتاخمة لطرابلس وصولاً إلى الحدود المشتركة مع تونس.

ويرى الخبراء العسكريون أن الوضع القائم حالياً يبث الخوف في قادة تيار الإسلام السياسي المفتقد للسند الشعبي، والمعتمد إلى حد الآن على سلاح الميليشيات وقوة المال في فرض شروطه على أجندات الحوار والمفاوضات، كما يعرقل أي مخطط للتقسيم، إلا إذا اختاره إقليم برقة، أو دخلت ليبيا في حرب أهلية طاحنة ستتضرر منها بالأساس المنطقة الغربية نتيجة التناقضات السياسية والميدانية التي تعاني منها بعكس الوضع في شرق البلاد، والكثافة السكانية التي تمثل حوالي 70 بالمائة من سكان ليبيا.

من جهة أخرى، أكدت مصادر عسكرية ليبية أنّ أي مخطط جديد للهجوم على الحقول والمنشآت النفطية لن يحقق أهدافه، وهو ما يعني أن الجيش الليبي قطع الطريق أمام تقسيم البلاد بسيطرته على منابع الثروة في المنطقتين الوسطى والشرقية، وفي المنطقة الغربية، حيث توجد حقول النفط والغاز تحت سيطرة قوات تابعة وأخرى مساندة له.

أما في الجنوب، حيث المساحات الشاسعة والثروات الطائلة والكثافة السكانية المحدودة، فيتجه الوضع إلى الحسم خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، في ظل إصرار أغلب القيادات الاجتماعية والقبلية المؤيدة للواء 12 مشاة بقيادة محمد بن نايل المقرحي على مغادرة القوة الثالثة التابعة لمصراتة لمناطقها، بعد أن حاولت السيطرة من جديد على قاعدة براك الشاطئ الجوية.

فقد دعا أعيان إقليم فزان، القوة الثالثة المكلفة بتأمين المنطقة الجنوبية منذ فبراير 2014، إلى ضرورة الخروج من منطقتهم، معلنين أنهم في حلٍ من كل الاتفاقات السابقة التي شرعنت وجود أي قوة من خارج المنطقة في الجنوب.

وقالوا في بيان أصدروه عقب اجتماعهم، في مدينة سبها، إن «ما يحدث هذه الأيام يستهدف أمن فزان ويزيد من المخاطر التي تهدد النسيج الاجتماعي»، مؤكدين أنهم تدارسوا «بكل شفافية كل ما يحصل في المنطقة وما قد تصل إليه الأمور».

 

اتفاق على عبور السلع من رأس إجدير

 


أ ف ب / أرشيف | تونسيون يرشقون الشرطة بالحجارة في بن قردان الحدودية مع ليبيا 2 يناير 2017

توصلت تونس وليبيا أمس إلى اتفاق يسمح بعبور السلع من منفذ رأس إجدير، عقب أيام من التوتر الاجتماعي في الجنوب التونسي.

وشهدت مدينة بنقردان التابعة لولاية مدنين اضطرابات اجتماعية منذ نحو أسبوع، إذ طالب المحتجون بحرية حركة السلع باتجاه ليبيا. وتخللت الاحتجاجات مواجهات بين بعض شبان المدينة وقوات الأمن.

وقال مصدر تونسي قريب من المفاوضات، إن السلطات التونسية وأطرافًا ليبية عقدت مساء أول من أمس اجتماعًا جديدًا ما أتاح التوصل إلى اتفاق. وأفاد النائب عن ولاية مدنين في البرلمان أحمد لعماري، الاتفاق دخل حيز التنفيذ أمس . ولم يعرف مضمون الاتفاق على وجه الدقة.

وكانت الأطراف الليبية – التونسية وقَّعت في مايو 2016 على اتفاق نصَّ على نظام جمركي جديد، وذلك بعد فترة طويلة من شلل التجارة عبر الحدود رافقتها موجة أولى من الاحتجاجات، غير أن تنفيذ الاتفاق فشل.

قاذفات أمريكية تقتل أكثر من 80 من مسلحي الدولة الإسلامية في ليبيا

 

وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر يتحدث في لندن يوم 15 ديسمبر كانون الأول 2016. تصوير: هاناه مكاي – رويترز.
(reuters_tickers)

قالت الولايات المتحدة يوم الخميس إن أكثر من 80 مقاتلا من تنظيم الدولة الإسلامية من المعتقد أن بعضهم كانوا يخططون لشن هجمات في أوروبا قتلوا في ضربات جوية استهدفت معسكرات خارج سرت المعقل السابق للتنظيم في ليبيا.

وقال وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر في إفادة صحفية بمقر الوزارة “هذه الضربات استهدفت بعض المتآمرين من الدولة الإسلامية في الخارج.”

وأضاف “هم بالتأكيد الأشخاص … الذين يدبرون بفاعلية لشن عمليات في أوروبا وربما كانوا أيضا على صلة ببعض الهجمات التي وقعت بالفعل في أوروبا.”

وقادت الهجوم الأمريكي الذي نفذ مساء الأربعاء قاذفتان من طراز بي-2 أقلعتا من قاعدة وايتمان الجوية في ميزوري لشن غارة بعد رحلة طيران استغرقت 30 ساعة ذهابا وعودة. وألقت القاذفتان نحو مئة قذيفة دقيقة التوجيه على المعسكرات.

وقع الهجوم على بعد 45 كيلومترا جنوب غربي سرت واستهدف المسلحين الذين فروا من سرت أمام القوات الليبية التي طهرت المدينة من مقاتلي التنظيم بدعم من الغارات الجوية الأمريكية.

واستعادت القوات الليبية المدينة بالكامل في أوائل ديسمبر كانون الأول بعد معركة استمرت نحو سبعة أشهر في ضربة قوية لتنظيم الدولة الإسلامية أفقدته السيطرة على أي قطعة أرض في ليبيا.

ويقول مسؤولون ليبيون إن مئات من المتشددين ربما فروا قبل المعركة أو في مراحلها الأولى وتحدث قادة محليون من التنظيم عن محاولة إعادة تجميع المسلحين خارج المدينة.

وقال بيان لحكومة الوفاق الوطني الليبية في طرابلس والتي تدعمها الأمم المتحدة إن الضربات كانت خطوات استباقية لإحباط محاولات الدولة الإسلامية لشن هجمات جديدة على سرت ومناطق أخرى في البلاد.

وقال المحلل جيف بورتر رئيس مركز نورث أفريكا لاستشارات المخاطر إن الغارات تستهدف على ما يبدو دعم حكومة الوفاق الوطني وحماية المكاسب التي تحققت مؤخرا في مجال إنتاج النفط من هجمات محتملة للمتشددين.

وحظيت حكومة الوفاق بدعم قوي من الإدارة الأمريكية المنتهية ولايتها لكنها تحاول جاهدة الحصول على دعم داخل ليبيا وإنهاء حالة الفوضى التي تفشت بعد إطاحة فصائل مسلحة بمعمر القذافي عام 2011 بدعم من حلف شمال الأطلسي.

ومن غير الواضح ما إذا كان دونالد ترامب الذي سيتولى الرئاسة يوم الجمعة سيسعى لتغيير السياسة الأمريكية في ليبيا.

وشنت الولايات المتحدة نحو 500 غارة جوية ضد أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في سرت بين أغسطس آب وديسمبر كانون الأول. وشنت في السابق عدة هجمات متفرقة ضد أهداف لمتشددين في أماكن أخرى في ليبيا.

كان التنظيم قد سيطر على سرت في أوائل عام 2015 وحولها إلى أهم قاعدة له خارج الشرق الأوسط وجذب إليها أعدادا كبيرة من المقاتلين الأجانب. وفرض التنظيم تفسيره المتشدد للإسلام على سكان المدينة ومد سيطرته على شريط من الساحل الليبي على البحر المتوسط يمتد نحو 250 كيلومترا.

(إعداد أحمد حسن للنشرة العربية – تحرير مصطفى صالح)

قوات حفتر تخوض اشتباكات عنيفة مع الجهاديين في بنغازي

دبابة تابعة لقوات المشير خليفة حفتر تطلق النار على مواقع جهاديين في قنفودة في الضواحي الجنوبية لبنغازي، 14 ك2/يناير 2017
(afp_tickers)

 

قالت القوات الموالية للمشير خليفة حفتر وتسيطر على اجزاء واسعة من شرق ليبيا، الخميس انها تخوض قتالا عنيفا مع الجهاديين في مدينة بنغازي، ثاني المدن الليبية.

وقال المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي ان القتال وقع في حي شعبيات التيرة في منطقة قنفودة في الاطراف الغربية من المدينة الساحلية.

وقال مراسل وكالة فرانس برس في بنغازي ان الاشتباكات اندلعت فجرا وبعد ذلك قصفت مقاتلات مواقع للجهاديين بشكل متواصل.

وتمكنت قوات حفتر من السيطرة على قسم كبير من مدينة بنغازي بعدما سيطر عليها الجهاديون في 2014.

الا ان الجهاديين لا زالوا يسيطرون على القنفودة ومناطق الصابري وسوق الحوت في وسط المدينة.

والاثنين ذكرت قوات حفتر انها تمكنت من اخراج الجهاديين من حي بوصنيب في قنفودة بعد يومين من القتال العنيف الذي قتل فيه تسعة من جنود حفتر.

وقتل ستة اخرين من جنود حفتر في اشتباكات الاربعاء عندما شنت قوات الجيش الوطني الليبي هجوما واسعا لطرد الجهاديين من كامل مدينة بنغازي، بحسب المتحدث باسم قوات حفتر.

ولم يتضح على الفور وقوع قتلى في اشتباكات الخميس.

وقتل نحو 60 جنديا في اشتباكات في منطقة بنغازي وما حولها منذ الاول من كانون الثاني/يناير، بحسب الجيش الوطني الليبي.

وقال المتحدث ان قوات حفتر ستعلق مؤقتا القتال في بنغازي للسماح بخروج ثلاث عائلات علقت في قنفودة.

وتضم الميليشيات الاسلامية خصوصا “مجلس شورى ثوار بنغازي” الذي يضم “انصار الشريعة” القريب من القاعدة اضافة الى تنظيم الدولة الاسلامية.

ويعارض المشير حفتر المدعوم من البرلمان المنتخب وحكومة موازية في شرق البلاد، حكومة الوفاق الوطني في طرابلس والمدعومة من الامم المتحدة.

ويستفيد المشير حفتر الذي يتهمه منافسوه بانه يريد اقامة نظام عسكري في ليبيا، من دعم بلدان عربية مثل مصر والامارات العربية المتحدة والاردن. وتقرب اخيرا من روسيا عندما زار في 11 كانون الثاني/يناير حاملة الطائرات اميرال كوزينتسوف لدى رسوها قبالة سواحل ليبيا.

دول جوار ليبيا تجتمع اليوم في القاهرة


 

ينطلق اليوم في القاهرة بمشاركة الجامعة العربية الاجتماع الوزاري لدول جوار ليبيا الست إلى جانب مشاركة المبعوث العربي صلاح الجمالي والأممي مارتن كويلر.وقال مصدر مسؤول بالجامعة، إن الاجتماع الذِي يعقد في القاهرة برئاسة وزير الخارجية سامح شكري يبحث التنسيق بين المبادرات المطروحة من دول الجوار لإنهاء الأزمة الليبية.

وأوضح المصدر أن اجتماع دول الجوار الليبي في دورته العاشرة وَالَّذِي يضم مصر وتونس والجزائر وتشاد والنيجر والسودان يقدم فيه وزير الخارجية سامح شكري تقييماً للوضع في ليبيا في ظل سعي مصر لتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف الليبية المختلفة، وذلك في إطار دعم الجهود الأممية لحل الأزمة هناك والعمل على تجاوز الصعوبات التي تواجه تنفيذ اتفاق الصخيرات.

رفض ليبي لعودة إيطاليا من “شبّاك” المساعدات

 

فوجئت إيطاليا بالتحولات الميدانية والسياسية الجديدة في ليبيا، والتي لا تتوافق مع مصالحها في مستعمرتها السابقة، فاليوم ترتفع الأصوات الليبية الرافضة لما يسميه البعض بالتغلغل الواضح والتدخل المعلن ومحاولة الهيمنة من جديد، على بلد يعيش في ظل أزمة، ما انفكت تتفاقم منذ ستة أعوام، فبينما رفضت القيادة العامة للجيش الليبي، المساعدات الإيطالية، شهدت مدن ليبية، مسيرات غاضبة، نددت فيها بما وصفته بالتدخل الإيطالي السافر.

وقالت مصادر متطابقة، إن المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية، هو الذي قرر رفض تسلم أي مساعدات من إيطاليا إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني، والتي تبلغ حوالي 80 في المئة من جملة مساحة البلاد، وذلك نتيجة تبني روما «سياسة استعمارية» في طرابلس، هدفها «التدخل في الشؤون الداخلية الليبية»، على حد قول تلك المصادر، التي أضافت أن حفتر أبلغ الإيطاليين بأنه غير مستعد للتعاون معهم، أو تقبل أي مساعدات منهم، إلا إذا بادروا بسحب قواتهم من طرابلس ومصراتة بالمقابل، حاول وزير الخارجية الإيطالي باولو غينتلوني، في جلسة استماع أمام لجنتي الشؤون الخارجية بمجلسي النواب والشيوخ، بعث إشارات إيجابية إلى شرقي ليبيا، حيث قال: «نحن لا نرى اختلافاً بين شرقي ليبيا وغربيها، ولذلك قررنا إرسال مساعدات إنسانية وأدوية إلى أولئك الذين يقطنون في شرقي البلاد»، تقدر قيمتها بـ 5 ملايين دولار.

وكان وصول قطع بحرية إلى السواحل الغربية لليبيا، وتدشين مستشفى عسكري إيطالي في مدينة مصراتة، والحديث عن وصول قوة جوية إلى مطار الجفرة، ووجود عناصر أمنية وطائرات مسيرة في جنوبي ليبيا لحماية الحدود، قد أثار غضب أطراف ليبية عدة.

وبحسب مراقبين، فإن نجاحات الجيش الليبي، بقيادة المشير حفتر، أعادت خلط الأوراق أمام الحكومة الإيطالية، التي كانت قد وضعت البيض كله في سلة المجلس الرئاسي، ما جعل النائب الإيطالي السندرو باجانو، يدعو بلاده إلى ضرورة «الاتفاق مع المشير خليفة حفتر، للتعاون في مجال بسط الاستقرار في ليبيا»، مضيفاً أن هذا التطور يعد إيجابياً، نظراً للمخاطر الفعلية التي تواجهها إيطاليا «ولكن كان من الأجدر، إبلاغ البرلمان بها قبل إطلاقها بشكل متعجرف».

الجيش الليبي يسيطر على منطقة قنفودة

 

أشارت مجلة “جون أفريك” في تقرير إلى أنه بعد عدة أيام من القتال، تمكنت قوات تابعة لحفتر من استعادة أحد أحياء بنغازي، وهي الآن تسيطر على جزء كبير من المدينة.

وأوضحت أن ليبيا لا تكاد تخرج من حرب حتى تغرق في حرب أهلية أخرى وذكرت أن عقب الحرب من أجل السيطرة على المنشآت النفطية الواقعة شرق ليبيا في ديسمبر 2016، شهدت مدينة بنغازي معارك ضارية دارت رحاها بين قوات حفتر وعناصر “متطرفة” من أجل السيطرة على حي في مدينة بنغازي منذ يوم الجمعة.

ونقلت المجلة عن القوات الموالية لخليفة حفتر أنها استعادت من المجموعات الجهادية، أحد أحياء بنغازي شرق ليبيا، بعد معارك استمرت أياما.

وأوضحت المجلة نقلا عن المصدر نفسه أن “قواتنا تحاصر منطقة قنفودة بالكامل” آخر معقل للمجموعات الجهادية غرب بنغازي.

وأضاف المسؤول العسكري أن المجموعات الجهادية ما زالت تسيطر على اثنين من الأحياء في وسط المدينة، هما الصابري وسوق الحوت، ومن هذه المجموعات “مجلس شورى ثوار بنغازي”.

ويستفيد حفتر -الذي يتهمه منافسوه أنه يريد إقامة نظام عسكري في ليبيا من دعم بلدان عربية مثل مصر والإمارات العربية المتحدة والأردن.

كما تقرّب أخيرا من روسيا، عندما زار في 11 يناير الجاري حاملة الطائرات الروسية الأميرال كوزينتسوف لدى رسوها قبالة سواحل ليبيا قادمة من سوريا.

 

رئاسة الاتحاد الاوروبي تدعو الى عدم ترك ايطاليا تتفاوض وحدها مع ليبيا بشأن المهاجرين

هاجرون على زورق انقاذ قبالة السواحل الليبية، في 24 ايار/مايو 2016
(afp_tickers)

 

دعا رئيس الحكومة المالطية جوزف موسكات، الذي تترأس بلاده حاليا الاتحاد الاوروبي، الى عدم ترك ايطاليا تتفاوض وحدها مع ليبيا لتسوية مشاكل المهاجرين.

وقال موسكات في مؤتمر صحافي عقده في ستراسبورغ “قامت الحكومة الايطالية خلال الايام القليلة الماضية بمبادرات تجاه الحكومة الليبية” مضيفا “لا يجوز التخلي عن دولة عضو وتركها وحدها تتفاوض حول اتفاق من اجل اوروبا”.

وتابع المسؤول المالطي “اعتقد ببساطة انه لا يجوز ان تقع المسؤولية على ايطاليا وحدها”، داعيا دول الاتحاد الاوروبي ال27 الى التضامن.

وبحكم موقع ايطاليا الجغرافي يصل القسم الاكبر من الافارقة الساعين للهجرة الى اوروبا، الى الشواطىء الايطالية قادمين في اغلب الاحيان من ليبيا.

وبات الساعون للهجرة يسلكون هذه الطريق بشكل اساسي بعد ان وقع الاتحاد الاوروبي اتفاقا مع تركيا في اذار/مارس 2016 ساهم في تراجع كبير لعدد المهاجرين الذين يسلكون طريق تركيا- اليونان الى اوروبا.

وكان موسكات دعا قبل ستة ايام اوروبا الى التحاور مع ليبيا بشأن وضع حد للمهربين الذين يعملون على نقل المهاجرين بهدف الكسب المادي.

كما دعا الى العمل للتوصل الى اتفاق مشابه للاتفاق الموقع مع تركيا لوضع حد للمهاجرين المتدفقين الى ايطاليا.

وبعد غرق سفن عدة ومقتل الاف المهاجرين في البحر المتوسط اطلق الاتحاد الاوروبي عام 2015 عملية صوفيا البحرية التي تهدف الى اعتراض المهربين في المياه الدولية قبالة الشواطىء الليبية.

وحسب المفوضية العليا للاجئين فان اكثر من 2300 مهاجر وصلوا الى ايطاليا منذ مطلع العام الحالي رغم الطقس السيء.

وخلال العام 2016 سجلت السلطات الايطالية وصول اكثر من 181 الف مهاجر الى اراضيها، فيما احصت المفوضية العليا للاجئين مقتل اكثر من خمسة الاف شخص خلال محاولات العبور طيلة العام الماضي.

المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا : دورة تدريبية حول منهجية إجراء استطلاعات الرأي

 

 

 

 

أختتمت في ضاحية قمرت بتونس يوم الاربعاء 18 يناير/جانفي الجاري الدورة التدريبية الثانية حول منهجية إجراء استطلاعات الرأي، التي شارك فيها اثنا عشر شابا من مختلف المناطق الليبية. واستمرت الدورة التي حظيت بدعم من مؤسسة هانس زايدل الألمانية ثلاثة ايام. وتُعتبر هذه الدورة الثانية التي اقامها المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا، بالتعاون مع مؤسسة “سيغما كونساي” المتخصصة في استطلاعات الرأي، من أجل تدريب الشباب الليبي على القيام بعمليات سبر الآراء، التي كانت محظورة أو مزورة في عهد الاستبداد، والتي ستشكل في المستقبل علامة من علامات المناخ الديمقراطي.

هذا وتم توزيع الشهادات على المشاركين في حفل اقيم في ختام الدورة.