تعتبر ليبيا المعبر الرئيس للمهاجرين الحالمين بالوصول إلى أوروبا، عبر البحر الأبيض المتوسط، لذلك تنشط فيها الهجرة السرية وعصابات الموت، التي تتاجر بالبشر وترمي بهم إلى المهالك، إذ تشير الإحصاءات إلى أن البحر ابتلع 4700 مهاجر خلال العام الحالي، وأن 20 ألفاً تم إنقاذهم على أيدي خفر السواحل الليبية، ومهمة «صوفيا» لمراقبة الهجرة غير الشرعية.
وقال وكيل وزارة الداخلية للشؤون الأمنية بحكومة الوفاق الليبية، صالح سميو، إن الهجرة غير الشرعية من الجرائم الكبيرة، التي تأثرت من تبعاتها الدولة الليبية، مشيراً إلى أن موقع ليبيا الجغرافي جعل المهاجرين يسافرون إليها كونها بلد مقصد وعبور إلى أوروبا، ما أسهم في نقل الأمراض المعدية وانتشار الجرائم وتهديد النسيج الاجتماعي في مناطق الجنوب الليبي.
وأضاف سميو، إن الاتحاد الأوروبي بالاتفاق مع ليبيا خصص في العام 2012 مبلغاً مالياً دون أن يحدده، وضع بصندوق في إيطاليا لشراء طائرات وزوارق، إضافة إلى تدريب القوات الليبية، وذلك بهدف مساعدة ليبيا في الحد من الهجرة غير الشرعية، نظراً لحدودها البرية الشاسعة، التي تبلغ أربعة آلاف كيلو متر، إلى جانب الشريط الساحلي الكبير، الذي يبلغ نحو ألفي كيلو متر.
وطالب وكيل وزارة الداخلية بتفعيل الاتفاقية مع أوروبا، خصوصاً إيطاليا، للتعاون في مواجهة الهجرة غير الشرعية، التي تضرر منها كلا الطرفين.
تراجع
أما مفوضية الاتحاد الأوروبي فقد رأت أن تدفق المهاجرين غير النظاميين من النيجر إلى ليبيا تراجع بشكل كبير، منذ مايو الماضي، وذكرت أن محور النيجر يعد أحد أهم محاور عبور المهاجرين الحالمين بالوصول إلى أوروبا، وأن عدد المهاجرين الذين يصلون إلى ليبيا عبر الحدود مع النيجر، قد تقلص في الفترة بين مايو ونوفمبر.
ووقع الاتحاد الأوروبي خلال العام الجاري اتفاقيات مع خمس دول أفريقية، هي: النيجر والسنغال ومالي ونيجيريا وإثيوبيا، للحد من عبور المهاجرين إلى أوروبا، ومحاربة العصابات التي تقوم بتهريبهم، في مقابل معونات وحوافز مالية. وتشير الأرقام الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، إلى أن نحو 60 ألف من المهاجرين قدِموا من الدول الأفريقية الخمس.
وتعتبر ليبيا ممراً إجبارياً للمهاجرين القادمين من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء باتجاه أوروبا. وتشير التقديرات الرسمية إلى وجود ما لا يقل عن 300 ألف مرشح للهجرة داخل التراب الليبي، وتم إنقاذ نحو 20 ألف مهاجر، فيما لقي 4700 مهاجر حتفهم في عرض البحر، خلال العام الجاري، بحسب أرقام المنظمة الدولية للهجرة.
ونشر الاتحاد الأوروبي سفناً لمراقبة وإنقاذ المهاجرين في عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل الليبية، في إطار مهمة أطلق عليها «صوفيا».
وفي ظل حالة الفوضى، وغياب الدولة المركزية في ليبيا، بدأ الاتحاد الأوروبي بتدريب عناصر خاصة من خفر السواحل الليبي للعمل على تعقب المهاجرين، ومنعهم من ركوب البحر نحو الضفة الأخرى من الأبيض المتوسط. وأفادت أرقام وزارة الداخلية الإيطالية، أن البلاد استقبلت 178 ألفاً و802 مهاجر، منذ بداية العام الحالي.
انتهاكات
وذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن انهيار نظام العدالة في ليبيا أدى إلى حالة من الإفلات من العقاب، يتعرض في ظلها المهاجرون إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وقال الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا مارتن كوبلر، إن الأشخاص الذين يتم تهريبهم إلى ليبيا أو الاتجار بهم هناك، يتعرضون للتعذيب والعمل الجبري، والاستغلال الجنسي على طول الطريق، وأيضاً أثناء احتجاز العديد منهم، بشكل تعسفي.
ويشير تقرير مشترك، نشرته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إلى تعرض جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية وخفر السواحل الليبي للضغط من قبل الجماعات المسلحة، مع تقارير تشير إلى أن بعض الموظفين الحكوميين والمسؤولين المحليين شاركوا في عملية التهريب، والإتجار بالبشر.
ويدير جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية نحو 24 مرفق احتجاز «رسمي»، إلا أنها تتبع فعلياً لوزارة الداخلية في طرابلس.
عقيلة صالح لـ «الحياة»:روسيا تتفهم خطتنا
أبدى رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، عزمه على الإعلان عن «خريطة طريق سياسية جديدة» بديلة من حكومة الوفاق الوطني المنبثقة من اتفاق الصخيرات والتي تنتهي ولايتها اليوم بعد سنة على تشكيلها في 17 كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
وأكد صالح في حديث إلى «الحياة» في موسكو أمس، وجود «تفهم روسي واسع» لخطة البرلمان البديلة من الحل الذي فشل المجتمع الدولي في فرضه على البلاد، «ذلك أن لا وفاق بلا تعديل دستوري ولا حكومة بلا ثقة برلمانية ولو كانت منبثقة من اتفاق دولي».
وقال صالح: «سنقدم خريطة طريق بديلة تتضمن الفصل بين رئاسة المجلس الرئاسي ومجلس الوزراء، لأننا نريد ديموقراطية على قياس ليبيا لا على قياس مصالح خارجية». ورأى أن قيام مجلس رئاسي ثلاثي وحكومة منفصلة عنه، يتيح منح الثقة أو حجبها من دون الإضرار بالسلطة التنفيذية كلاً. واتهم صالح مبعوثي الأمم المتحدة في ليبيا بإرباك المشهد السياسي، كما اتهم عواصم الغرب بالسكوت عن تسليح الميليشيات والتدخل لمنع تسليح الجيش الليبي، الذي وصفه بأنه «محترف ويقوم بتطهير ليبيا من الإرهاب».
وقال: «هناك دول تتعامل مع الميليشيات وترسل السلاح الخفيف والثقيل، وهذا باعتراف قادة ميدانيين أسروا في الهلال النفطي أخيراً، في حين أن المجتمع الدولي، للأسف، يحاصر الجيش الليبي النظامي ويمنع تسليحه».
ودعا رئيس البرلمان الليبي المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في موقفه من الجيش. وقال: «ندعو الجميع إلى زيارة ليبيا حتى يعرف أن المشير خليفة حفتر يقود جيشاً وليس ميليشيات كما فعلت حكومة السيد (فائز) السراج عندما هاجمت حقول النفط في محاولة للسيطرة عليها أخيراً».
ورأى أن «الشعب الليبي ملتف حول الجيش الذي يسيطر حالياً على نحو 80 في المئة من الأراضي جنوب ليبيا وشرقها كاملاً وهو موجود في غرب ليبيا ولدينا ضباط تخرجوا من الكليات العسكرية ويحظون باحترام الليبيين. وهو قادر على القضاء على هذه الميليشيات». ولفت إلى أن الجيش «طرد الميليشيات من المنشآت النفطية وسلمها فوراً وخلال 48 ساعة إلى مؤسسة النفط الوطنية. ودخْلُ النفط يرد إلى المصرف المركزي في طرابلس لكل الليبيين».
ونفى صالح بحزم صحة إشاعات عن احتمال السماح بوجود عسكري روسي في ليبيا، لكنه أشار إلى تعزيز الدور السياسي لروسيا وتوسيع التعاون معها في مجالات التدريب والدعم على مستوى الخبراء. وقال: «لا تمكن إقامة أي قاعدة عسكرية لروسيا ولا لغيرها، والوجود العسكري الأجنبي على الأراضي الليبية مرفوض».
عقيلة صالح في موسكو للحصول على دعم روسي … القاهرة تشهد تحرّكاً دبلوماسياً بشأن الأزمة الليبية

تشهد القاهرة تحرّكاً دبلوماسياً على خط الأزمة الليبية، حيث غادرها أمس مارتن كوبلر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا متوجهاً إلى إيطاليا عبر تركيا، بعد زيارة استغرقت ثلاثة أيام بحث خلالها آخر التطورات على الساحة الليبية، في حين وصل وفد ليبي إلى العاصمة المصرية لبحث الأزمة.
والتقى كوبلر خلال زيارته عدداً من كبار المسؤولين والشخصيات، من بينهم وزير الخارجية المصري سامح شكري وبعض الأطراف الليبية التي شاركت في ملتقى حوار القاهرة لبحث الأزمة الليبية. كما استعرض آخر التطورات على الساحة الليبية وسبل تنفيذ الاتفاق السياسي الذي وقعت عليه الأطراف الليبية في الصخيرات بالمغرب.
وفي الوقت نفسه وصل إلى القاهرة أمس وفد عسكري ليبي رفيع المستوى برئاسة محمد أبو القاسم صالح، مستشار بوزارة الدفاع الليبية، في زيارة لمصر تستغرق بضعة أيام يبحث خلالها دعم التعاون بين البلدين والوضع المتوتّر في البلاد. ووفق مصادر مطلعة يلتقى الوفد الليبي خلال الزيارة مع عدد من كبار المسؤولين والشخصيات، لبحث دعم علاقات التعاون بين مصر وليبيا، وآخر التطورات على الساحة الليبية، ومتابعة المساعدات المصرية للشعب الليبي لتحقيق الاستقرار والمحافظة على وحدة وسلامة أراضي ليبيا، ومواجهة التنظيمات الإرهابية.
من جهته، قال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، إن ليبيا تحتاج إلى الدعم الروسي خاصة في مجال إعادة الإعمار وتدريب الجيش. ورأى، وفق ما أوردت عنه وكالة سبوتنيك الروسية، أن هناك مجالاً كبيراً لتطوير العلاقات بين روسيا وليبيا.
وقال صالح خلال زيارته الحالية إلى موسكو: نرى أن هناك مجالاً كبيراً جداً لتطوير العلاقات القديمة الجديدة بين روسيا وليبيا، هناك علاقات قديمة في كل المجالات، النفط والغاز والسكك الحديدية والزراعة وغيرها، ونحتاج إلى روسيا في إعادة إعمار البلاد وتدريب الجيش بالذات، لأن قادة الجيش تدربوا جميعاً بدورات في روسيا وعلى السلاح الروسي ويتكلم معظم الضباط اللغة الروسية.
وأضاف: بالتأكيد نحتاج إلى دعم روسيا، ومن مصلحتنا ومصلحة روسيا أن يكون هناك تواصل مستمر وتطوير دائم للعلاقات في كل المجالات العسكرية والأمنية وغيرها.
وأشار إلى أن ليبيا تتوفر فيها كل الثروات الطبيعية من النفط والغاز والذهب والحديد والمناطق، وهي دولة غنية تحتاج إلى خبرات أجنبية ودعم من دول كبرى مثل روسيا. مؤكداً التزام بلاده بالعقود والاتفاقيات مع روسيا ما قبل عام 2011، قائلاً: نحن نلتزم بكل الاتفاقيات السابقة وسنبرم اتفاقيات جديدة.
استقرار
أكد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، أن الوضع الأمني في منطقة الهلال النفطي في الوقت الحالي مطمئن جداً. وقال إن الدليل على ذلك استقرار الإنتاج وتمكن العمالة من القيام بإجراءات الصيانة المطلوبة سواء في المعدات السطحية أو خطوط الشحن. وأضاف أن استمرار تدفق النفط بلا قيود يترتب عليه زيادة الإيرادات، وبالتالي تخفيف العجز وتحسن الأوضاع الاقتصادية.
الجيش الليبي يتصدى لهجوم على المنشآت النفطية

صد الجيش الليبي هجوماً نفذته ميليشيات موالية لتنظيم القاعدة على الموانئ النفطية الرئيسية في البلاد بعد أن سيطرت لفترة وجيزة على بلدة بن جواد القريبة من المنشآت النفطية، بالتزامن اقترح المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر ست نقاط لحلحلة الأزمات المتصاعدة، داعياً في ذات الوقت للتهدئة في منطقة الهلال النفطي، بينما أكدت فرنسا أن تحرير مدينة سرت لا يعتبر نهاية لتنظيم داعش في ليبيا.
في الأثناء قال مسؤولون أمنيون إن جماعات مسلحة سيطرت على بلدة بن جواد الليبية القريبة من موانئ النفط الشرقية الرئيسية وقاومتها من الجو قوات الجيش الليبي الذي يقوده خليفة حفتر. وقال قائد حرس المنشآت النفطية في المنطقة مفتاح المقريف إن جماعات «إرهابية» شنت هجمات صاروخية في حين تقدمت قوات برية لكن حقول النفط لم تتأثر.
وقال مسؤول أمني إن الجماعات التي تتقدم صوب الموانئ النفطية مرتبطة بسرايا الدفاع عن بنغازي التي حاولت هذا العام شن هجوم مضاد على قوات الجيش.وقال رجب الزوي وهو مهندس بميناء السدر إنه تم إجلاء بعض عمال النفط وسمع أزيز طائرات مقاتلة في سماء المنطقة. وما زال ميناء السدر مغلقاً لإصلاح أضرار لحقت به من قتال سابق.
مقترحات
وشدد المبعوث الأممي على ضرورة أن تمضي ليبيا قدماً، مقترحاً معالجة المسائل السياسية المعلقة، ومسألة الجماعات المسلحة في طرابلس بشكل عاجل، ومنح أولوية تنفيذ انتعاش اقتصادي في سرت وبنغازي، ومعالجة أساسيات الاقتصاد الليبي، ومعالجة مسألة حقوق الإنسان وسيادة القانون ووضع المهاجرين، وأهمية عودة بعثة «أنسميل» إلى طرابلس بطريقة تدريجية بعد معالجة المسائل الأمنية وتحجيمها، وفي السياق دعا كوبلر إلى التهدئة في منطقة الهلال النفطي معتبراً أن الموارد الطبيعية هي ملك الليبيين جميعاً.
تحذير
من ناحيته اعتبر وزير الدفاع الفرنسي ونائب رئيس الحكومة الليبية أن استعادة مدينة سرت من تنظيم داعش هي خطوة مهمة إلا أنها لا تعني أن النزاع مع التنظيم انتهى. وقال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان في دكار خلال مشاركته في منتدى حول السلام والأمن في أفريقيا «إن هزيمة داعش في سرت خطوة مهمة جداً، إلا أنها ليست سوى مرحلة، والأمر لم ينته بعد، لأن هناك مجموعات توزعت على أراض شاسعة، كما أن هناك من ينتمي إلى تنظيم القاعدة».
نفي
نفى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في بيان أي علاقة له بالتصعيد العسكري الذي وقع في منطقة الهلال النفطي، مؤكداً أنه «لا صحة لما تتداوله بعض وسائل الإعلام بشأن صدور أي تعليمات أو أوامر لأي قوة كانت بالتحرك نحو المنطقة».
البيان تسطر نهاية “داعش” في سرت
اتفاق بين المليشيات يعيد الهدوء إلى طرابلس … إعلان وشيك لسرت الليبية خالية من «داعش»

كشفت معلومات ميدانية من سرت، أن إعلان تحرير المدينة من تنظيم «داعش» بات وشيكاً، وبحسب المعلومات، فإن عناصر التنظيم المحاصرين في منطقة لا تتعدى كيلومتراً واحداً، منذ ما يزيد على الشهر، باتوا يلقون أسلحتهم ويفرون متسترين بظلام الليل، وأن مقاومة التنظيم قلت كثيراً، وأنه بات يجبر النساء القليلات المحتجزات لديه على ارتداء الأحزمة الناسفة والهجوم على القوات الليبية، في وقت نفذت القوات الأميركية مزيداً من الغارات على آخر موقعين للتنظيم في المدينة.. بالتزامن توصلت المليشيات المتصارعة في طرابلس الى اتفاق اعاد الهدوء الى المدينة بعد اشتباكات استمرت عدة أيام.
ونفذت القوات الأميركية مزيداً من الضربات الجوية ضد مواقع تنظيم «داعش» في المدينة سرت، أعلنت ستاً منها منذ الخميس الماضي.
وقالت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، في بيان على موقعها الإلكتروني، إن الطائرات الأميركية نفذت مزيداً من الضربات على آخر موقعين للتنظيم، ليبلغ مجمل الأهداف التي طالتها الضربات منذ الخميس الماضي حوالي 17 هدفاً في مربعين فقط من حي الجيزة البحرية، آخر مواقع التنظيم في المدينة.
إلى ذلك، نقلت مواقع إعلامية ليبية، عن مصادر عسكرية، قولها إن مقاومة منسوبي التنظيم في حي الجيزة تضعف يوماً بعد الآخر، مشيرة إلى أن الكثير منهم يفرون الآن ليلاً، بعد إلقاء أسلحتهم، وتوقعت المصادر أن يتم الإعلان عن تحرير المدينة في القريب العاجل، وزادت أنه لن يتعدى بأي حال من الأحوال نهاية هذا العام، مشيرة إلى أن «داعش» بات يجبر النساء المحتجزات لديه، رغم قلة عددهن، على ارتداء الأحزمة الناسفة ومهاجمة القوات الليبية.
اشتباكات طرابلس
بالتزامن، توصلت الاطراف المتنازعة في طربلس الى اتفاق اعاد الهدوء الى المدينة عقب اشتباكات استمرت عدة ايام وأعلنت كتيبة «ثوار طرابلس»، أن ما حدث في طرابلس من اشتباكات، هو عملية استباقية، هدفت إلى حماية العاصمة مما وصفته بـ «محاولة بعض الكتائب والتشكيلات المسلحة زعزعة الأمن فيها، وإدخالها في صراعات ذات طابع منهجي أو فكري، يهدف إلى فرض واقع جديد».
وكان مسؤول أمني في العاصمة، أكد لـ «بوابة الوسط» أمس، أن كتيبة ثوار طرابلس والأمن المركزي بوسليم، اقتحما غابة النصر، وسيطروا على مقر «كتيبة الإحسان»، مشيراً إلى انسحاب عناصر كتيبة الإحسان ومن معهم من المنتمين لمدينتي بنغازي ودرنة، أمام الكثافة النارية العالية.
وذكر بيان الكتيبة، إن الاشتباكات كانت مع كتيبة متمركزة في غابة النصر، تؤوي عناصر مريبة من داخل وخارج طرابلس، وتعمل على استقطاب وإيواء مجموعات أخرى خارجة عن القانون تهدد الأمن، فاجتمعت كتائب وأجهزة أمنية عدة لمحاصرة واقتحام غابة النصر».
توتر
تشهد مدينة طرابلس منذ أسابيع، حالة من التوتر والاستنفار بين المجموعات المسلحة المنتشرة في المدينة، وتزايد الاحتكاك بين هذه المجموعات، بسبب اتهامات متبادلة بعمليات قتل وخطف، ويخشى كثيرون من توسع رقعة الاشتباكات الجارية الآن، مع لجوء كل الأطراف إلى تحالفات مع مجموعات مسلحة أخرى، ما ينذر بانفجار الوضع في العاصمة برمتها.
روسيا تشيد بدور الجيش الليبي الوطني في حفظ وحدة البلاد … محتجون يمنعون كوبلر من بلوغ البرلمان في طبرق
غادر المبعوث الدولي إلى ليبيا، مارتن كوبلر أمس مدينة طبرق، بعدما منعه محتجون من مغادرة المطار صوب البرلمان.
واضطر كوبلر إلى بحث آليات تفعيل الاتفاق السياسي مع النائب الأول لرئيس مجلس النواب الليبي، داخل قاعة اجتماعات في مطار طبرق.
وطالب الوسيط الدولي أول من أمس كافة الأطراف الليبية بالعودة فوراً إلى طاولة المفاوضات، منبهاً إلى أن التصعيد العسكري واستمرار الخلافات لن يحلا الأزمة في ليبيا. وأضاف أنّ من المهم جدا أن تكون جميع المؤسسات الإقليمية والدولية على دراية بالوضع الليبي.
إشادة روسية
في الأثناء، أشاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بالدور الذي يلعبه الجيش الليبي الوطني في الحفاظ على وحدة واستقلال البلاد، وذلك خلال لقائه مع خليفة حفتر في العاصمة الروسية موسكو أمس.
وقالت وسائل إعلام روسية إنّ لافروف عقد مباحثات مع حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، الذي يزور روسيا في إطار الاتصالات التي تجريها الإدارة الروسية مع ممثلي مختلف الأطراف في ليبيا.
وذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء أنّ وزير الخارجية نقل لحفتر، خلال اللقاء الذي عقد بمقر وزارة الخارجية، تقدير روسيا لدوره ودور الجيش الليبي، وتفهمها لترابط مسار الحفاظ على السيادة وجهود مكافحة الإرهاب.
وكانت وكالة سبوتنيك قالت إن القائد العام للجيش الليبي كشف أنه التقى أيضا في موسكو مع وزير الدفاع الروسي، مشيرة إلى أن برنامج الزيارة لا يتضمن عقد أي لقاء مع مسؤولي الرئاسة الروسية.
وأضافت سبوتنيك، نقلاً عن ناطق الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، أن زيارة حفتر لموسكو تنصبّ في إطار الاتصالات التي تجريها روسيا مع ممثلي مختلف أطياف المجتمع الليبي.
455 هجوماً
على صعيد آخر، كشفت قيادة القوات الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم»، عن شن 455 هجوماً جوياً استهدف مواقع عناصر تنظيم داعش في سرت منذ أول أغسطس الماضي، في إطار عملية «برق اوديسا» لدعم قوات عملية البنيان المرصوص التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية.
وذكرت «أفريكوم» في بيان على موقعها الإلكتروني، أنّها قامت بناء على طلب من حكومة الوفاق الوطني الليبية بشن هجمات جوية دقيقة ضد أهداف لداعش في سرت.
وقال البيان انه تم في أيام 25 و26 و27 من نوفمبر الجاري قصف 25 هدفاً تابعاً لداعش في سرت، مضيفاً أنّ إجمالي عدد الهجمات الجوية التي تمّ شنها ضد داعش في إطار عملية «برق اوديسا» بلغ 455 هجوماً منذ أول أغسطس الماضي.
وتابع البيان أنّ الولايات المتحدة تقف مع المجتمع الدولي في دعم حكومة الوفاق الوطني في الوقت الذي تسعى فيه الأخيرة لاستعادة الاستقرار والأمن في ليبيا، وأنّ هذه الاجراءات ستساعد على حرمان داعش من الحصول على ملاذ آمن في ليبيا التي يستطيع انطلاقاً منها مهاجمة الولايات المتحدة وحلفاءنا.
كوبلر يبحث في القاهرة الأزمة الليبية … حفتر: سنطلب دعم روسيا إذا رُفع حظر التسليح
أعلن القـــائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر أنه سيطلب دعماً من روسيا إذا ما قامت الأمم المتحدة في المستقبل برفع حظر التسليح، فـــي وقت وصل مبعوث الأمم المتـحدة بشــأن ليبيا مارتن كوبلر إلى القــاهرة، من أجل بحث سبل التوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية.
وقال حفتر في تصـريح لوكالة «سبوتنيك» الروسية: «درس كثيرون من خبرائنـــا العسكريين في روسيا، ولكن في المستـــقبل، عنــدما يتم رفع حظر تصدير السلاح، ويبـدأ وصول الأسـلحة الحـــديثة، فإننا سنكون بحاجة لخبراء أسلحة روسيين من أجل التدريب العسكري».
وأضاف، إن ليبـــيا لن تطلب أسلحة من روسيا بالمخالفة للحظر المفروض من الأمم المتحدة.
وتابع: «لا نريد أن نحرج أصدقاءنا الروس في مسألة التسليح، تكفينا في هذه المرحــــلة المواقف الثابتة لروسيا تجاه القضية الليــــبية، ووقــوفها إلى جانبنا في المحافل الدولية».
كوبلر بالقاهرة
وتأتي تصريحات حفتر في وقت وصل إلى القاهرة أمس مبعوث الأمم المتحدة بشأن ليبيا مارتن كوبلر قادماً من تونس في زيــارة إلى مصر، تستغرق يومين، يبحث خلالها آخر التطورات على الســاحة الليبية، وسبل التوصـــل إلى حل سياسي للأزمة الليبية.
وذكرت مصـــادر بمطار القاهرة أن المبعوث الأمــمي سيلتقي خلال زيارته عدداً من كبار المسؤولين والشخصيات، لبحث آخر التطورات على الساحة الليبية، وسبل تنفيذ الاتفــــاق السياسي الذي تم توقيعه بين الأطراف الليبيـة بالصخيرات، والعمـــل على مساعـــدة الشعب الليــبي في مـــواجهة التحديات الحالية.
موقف مشترك
في الأثناء، أعلن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفلـــيقة دعــمهما المجلس الرئاسي بقيادة فايز السراج، من أجل تحقيق الاستقرار وتجاوز الأزمة.
ووصل تميم إلى الجزائر، مساء الثلاثاء، في زيارة استغرقت ساعات، وتناول الجانبان عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، خصوصاً المتعلق منها بالأوضاع الراهـــنة في المنطقة، لا سيما الوضع في ليبيا، إذ اتفق الطرفان على أهمية دعم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، في سعيه لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا.
غضبٌ عارم على تردّي الأوضاع المعيشية وانعدام الأمن … عصيان مدني في طرابلس ومدن ليبية

شهدت العاصمة الليبية أمس نذر عصيان مدني شملت عدداً من المنشآت والمرافق، إذ رفع محتجون شعارات تندد باستمرار تردّي الأوضاع المعيشية وأغلقوا ميدان الجزائر بقلب طرابلس، فيما دخل طلاب كلية الإعلام بجامعة طرابلس في عصيان مدني وأقفلوا أبواب الكلية تعبيراً عن غضبهم بسبب سوء الأوضاع المعيشية في البلاد.
ونفّذت مدينة القرابولي شرقي طرابلس عصياناً شاملاً، واتسعت الاحتجاجات لتشمل مدن الجنوب ومنها براك الشاطئ والشويرف، كما نظم سكان مدينة هون وقفة احتجاجية ضد الأوضاع الاقتصادية من غلاء معيشة وارتفاع في سعر صرف الدولار أمام الدينار، وانعدام السيولة وتردي الأوضاع الصحية التي تشهدها المدينة وكل ربوع ليبيا.
ودخلت مدينة صرمان في عصيان مدني بكل مؤسساتها، حيث شمل مختلف المؤسسات التعليمية والمؤسسات العامة والمحال التجارية، تعبيراً عن رفض السكان لما وصفوه بسياسة التجويع التي تنتهجها الحكومات وغياب الأمن.
وخرج عدد من الليبيين في الزاوية إلى ميدان الشهداء وسط المدينة، معبرين عن غضبهم بسبب الأوضاع المعيشية والأمنية، في حين انضمت بعض المؤسسات إلى العصيان المدني.
ودعا ناشطون إلى انتفاضة شاملة في البلاد 12 ديسمبر المقبل، فيما قالت مصادر مطلعة لـ «البيان»، إنّ الاحتجاجات الشعبية ستتسع مع اقتراب الذكرى الأولى لإعلان اتفاق الصخيرات للحوار السياسي الذي فشل في تحقيق أهداف الليبيين على حد قولهم.
خلايا نائمة
في الأثناء، أفاد مصدر أمني بمدينة مصراتة بأنّ مجهولين هاجموا معسكر الدفاع الجوي وقتلوا حارسين أمام البوابة أمس، مشيراً إلى أنّه لم يجر التعرف على المهاجمين الذين لاذوا بالفرار.
وقال آمر قطاع الدفاع الجوي في مصراتة العميد خالد الفرجاني، إن يد الغدر نفّذت جريمة اغتيال ضد اثنين من أفراد سلاح الدفاع الجوي، في وقت كانا يقومان فيه بالواجب في معسكر القطاع في منطقة الجزيرة.
على صعيد متصل، دخلت الخمس إحدى أبرز المدن الساحلية غربي البلاد في حالة حداد ثلاثة أيام بقرار من المجلس البلدي، بعد الإعلان عن مقتل أربعة أفراد من أسرة واحدة ذبحاً أول من أمس.
وأكّد المجلس البلدي أنّه قرّر الحداد علي أرواح ضحايا الإرهاب الغادر الذي وقع بمنطقة الساحل بمدينة الخمس وذبح على إثره إحميده إميمن وأولاده الثلاثة بدم بارد.
ودان المجلس جريمة القتل التي وصفها بـ«البشعة»، مشيراً إلى متابعته التحقيقات الجارية بتنسيق كامل مع الأجهزة الأمنية للقبض على الجناة.
ورجّح مراقبون محليون أن تكون خلايا نائمة تابعة لتنظيم داعش وراء الجريمة، لاسيّما أنّ أحد أفراد الأسرة كان انضم إلى ميليشيات البنيان المرصوص.
بدوره، أكّد الناطق باسم «لواء المحجوب» أحد ألوية البنيان المرصوص حمزة أبوسنينة، وجود صلة بين عناصر تنظيم داعش في بنغازي وتنظيمهم بسرت، لافتاً إلى أنّ الأدلة متوافرة لدى جهاز الاستخبارات بمصراتة بعد اعتراف عناصر من التنظيم قُبض عليهم أخيراً.
من جهته، قال القائد الميداني بجبهة القتال في سرت، إنّ عناصر «داعش» محاصرون في مساحة ضيقة جدًّاً مساحتها 100 متر طولاً، و200 متر عرضاً بمنازل حي الجيزة البحرية، كما أن المنازل التي لا تزال بحوزتهم لا تتعدى 40 منزلاً من طابقين، ويعتمدون على القناصة والمفخخات فقط، ونفدت الذخائر والمؤن منهم، ويعيشون على المعلبات.
وتجددت الاشتباكات أمس في مدينة الزاوية، إذ قالت مصادر محلية متطابقة أنّ مواجهات مسلحة اندلعت في منطقة الرزاقة بين مليشيا الخذراوي ومليشيا الحنيش أسفرت عن مقتل عنصر من ميليشيا الحنيش.
إدانة
دانت رئاسة مجلس القبائل والمدن الليبية استمرار الاقتتال بمدينة سبها والعمليات الإجرامية التي تقترفها المليشيات الجهوية ضد بقية المكونات الاجتماعية، معتبرة أنّ الجرائم التي تستهدف المدنيين من قتل وخطف وحرابة وحرق وتدمير ممتلكات لا تسقط بالتقادم. ووصفت في بيان ما يجري بأنّه مؤامرة لتفتيت اللحمة الاجتماعية وتحويل البلاد إلى ساحة معارك.
السبسي يعترف للمرة الأولى بطلعات جوية أميركية في أجواء تونس
اعترف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي بموافقة بلاده على تحليق طائرات أميركية من دون طيار على الحدود مع ليبيا، بهدف تبادل المعلومات الاستخباراتية والتصدي لهجمات محتملة، فيما بدأ محامو تونس إضراباً عاماً أمس للاحتجاج على إجراءات ضريبية أقرتها الحكومة بحقهم.
وقال السبسي في حوار تلفزيوني أجراه مساء أول من أمس، إن بلاده وافقت على تحليق طائرات أميركية من دون طيار على الحدود مع ليبيا بهدف تبادل المعلومات الاستخباراتية للتصدي لأي تسلل محتمل لإرهابيين وتفادي هجوم كبير مماثل للهجوم الذي شنّه مئات المتشددين على بلدة بن قردان الحدودية في وقت سابق هذا العام.
وأوضح السبسي أن «الطائرات الأميركية تنطلق من تونس للقيام بمهام استطلاع في ليبيا ولا تقوم بأي مهام قتالية ضد تنظيم داعش في تونس». وتُعد هذه التصريحات بمثابة أول اعتراف بوجود طائرات أميركية في تونس بعد نفي وزراء هذه المعلومات سابقاً. واعتبر السبسي أن وجود جنود وطائرات استطلاع أميركية أمر مفيد لتونس التي تحارب الإرهاب، نافياً وجود قاعدة أميركية على الأراضي التونسية. وقال: «هناك 70 عسكرياً أميركياً يدربون الجنود التونسيين على استخدام الطائرات من دون طيار، لأن لا خبرة لنا بهذه التجهيزات وتونس ستحصل على هذه الطائرات».
وكانت صحيفة «واشنطن بوست» نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن طائرات من دون طيار تنطلق من تونس منذ أواخر حزيران (يونيو) الماضي وهي الآن جزء من هجوم أميركي لدعم القوات الليبية التي تقاتل لطرد مسلحي «داعش» من مدينة سرت التي تُعدّ أحد أهم معاقل «داعش» في ليبيا.
وشدد السبسي على أن تحليق الطائرات الأميركية انطلاقاً من تونس «كان بطلب منا»، مبيناً أن «هذه الطائرات غير المجهزة عسكرياً تقتصر مهمتها فقط على تنفيذ عمليات استخبارات، مضيفاً: «اتفاقنا هو أننا نتقاسم المعلومات الاستخباراتية أيضاً».
وتتعاون تونس مع كل من بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة لدعم الوجود الأمني على الحدود الجنوبية مع ليبيا، وتجهيز النقاط الحدودية بمنظومة مراقبة الكترونية للتصدي لتسلل المقاتلين وتهريب الأسلحة إلى الأراضي التونسية.
وتعرضت تونس في آذار (مارس) الماضي لهجوم مسلح غير مسبوق استهدف مدينة «بن قردان» (جنوب شرق) الحدودية مع ليبيا تم إحباطه بسرعة، ما أسفر عن مقتل عشرات المسلحين الموالين لتنظيم «داعش»، واكتُشفت مخازن أسلحة وذخيرة كانت المجموعات المسلحة تنوي استخدامها في هجمات ضد تونس.
وفي خصوص تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي في بلاده، صرح السبسي بأنه «على يقين بإيجاد صيغة تفاهم مع الاتحاد لأنه دون اتفاق ستكون تونس هي الخاسر الوحيد»، وذلك في إشارة الى الانقسام في خصوص مشروع قانون الموازنة الذي اقترحته الحكومة والذي تضمن إجراءات ضريبية وتقشفية جديدة.
في سياق متصل، بدأ آلاف المحامين التونسيين أمس، إضراباً عاماً هو الثاني خلال شهر للاحتجاج على مشروع قانون جديد يفرض عليهم ضرائب جديدة، وذلك في تصعيد للضغوط على حكومة يوسف الشاهد التي تستعد لتنظيم مؤتمر الاستثمار نهاية الشهر الجاري.
وتجمع مئات المحامين أمام مبنى البرلمان أثناء مناقشة مشروع قانون الموازنة، ورفعوا شعارات ضد الحكومة تنادي بإسقاط الفصول التي تنص على فرض ضرائب عليهم، واستقبل رئيس البرلمان والكتل النيابية الرئيسية وفداً عن المحامين المحتجين.
وتضمن مشروع قانون الموازنة للعام 2017 الذي صادقت عليه الحكومة منذ شهرين ضرائب جديدة على الشركات والمحامين والأطباء وأصحاب المهن الحرة، إضافة إلى تأجيل صرف زيادات رواتب الموظفين ورفع أسعار الكهرباء ما خلق أزمة اجتماعية أمام الحكومة التي تولت مقاليد الحكم منذ شهرين تقريباً.
وهددت الهيئة الوطنية للمحامين (نقابة المحامين) بتصعيد احتجاجها وتحويله إلى إضراب مفتوح في حال تم المضي قدماً بتنفيذ القانون الذي وصفته بأنه «انتقائي وظالم».
كذلك، يرفض الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة عمالية في البلاد) قرار الحكومة بتأجيل زيادة رواتب موظفي القطاع العام، معتبراً أن تأجيل صرف الزيادات هو «إجراء مفتعل ذو خلفيات سياسية من شأنه أن يضرب الاستقرار الاجتماعي ويزعزع الأوضاع في البلاد ويزيد من تأزمها».
وتتخوف الحكومة من تدهور الوضع الاجتماعي، في ظل استعدادها لتنظيم المؤتمر الدولي للاستثمار الهادف الى جذب مستثمرين أجانب ويشارك فيه مسؤولون من 70 دولة، إضافة الى شركات استثمارية استجابةً لدعوة الحكومة التونسية لدعم جهودها في إنقاذ اقتصادها المتردي.
المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا
تعريف:
تأسس المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا في جوان - يونيو 2015 في تونس، وهو أول مركز من نوعه يعمل بكل استقلالية من أجل تعميق المعرفة بليبيا في جميع المجالات والقطاعات، ويرفد بالمادة العلمية جهود المجتمع المدني في ليبيا لإقامة الحكم الرشيد، المبني على التعددية والتداول السلمي واحترام حقوق الإنسان . مؤسس المركز: الإعلامي والباحث التونسي رشيد خشانة يقوم المركز بنشر مقالات وأوراق بحثية بالعربية والأنكليزية والفرنسية، ويُقيم مؤتمرات وندوات علمية، وباكورة نشاطاته ندوة حول "إسهام المجتمع المدني في إعادة الاستقرار والانتقال الديمقراطي بليبيا" يومي 5 و6 أكتوبر 2015 بتونس العاصمة.
موقع "ليبيا الجديدة"
موقع إخباري وتحليلي يبث الأخبار السريعة والتقارير السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية عن ليبيا، ديدنُه حق المواطن في الإعلام، ورائدُه التحري والدقة، وضالتُه الحقيقة، وأفقهُ المغرب العربي الكبير. يتبنى الموقع أهداف ثورة 17 فبراير ومبادئها السامية ويسعى للمساهمة في بناء ليبيا الجديدة القائمة على الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والحكم الرشيد.






