أعلنت القوات الليبية الموالية لحكومة الوفاق الوطني أنها توغلت أمس، في آخر محور يسيطر عليه تنظيم «داعش» في سرت حيث سيطرت على مبانٍ محصنة. ونشرت القوات الليبية على الإنترنت قبل ساعات من التوغل، فيديو يظهر أحد جنودها يرفع مكبراً للصوت ويطالب النساء والأطفال بمغادرة المنطقة ويعدهم بتوفير ممر آمن لهم.
وتقدمت ألوية يهيمن عليها مقاتلون من مصراتة بدعم من ضربات جوية أميركية صوب المتشددين المحاصرين داخل منطقة يصل اتساعها إلى مئات الأمتار متاخمة لساحل سرت الواقع على البحر المتوسط.
وقال الناطق باسم القوات الليبية رضا عيسى، إن مسلحي التنظيم يقاومون باستماتة حتى آخر نفس. وفرّت خلال الأسابيع الماضية مجموعات من المدنيين أو أُطلق سراحها من مناطق يسيطر عليها «داعش». ومن بين هؤلاء مهاجرون من أفريقيا جنوب الصحراء كانوا أسرى، وليس معروفاً عدد المدنيين أو المتشددين الذين ما زالوا داخل المدينة.
ودكت المدفعية مواقع المتشددين تزامناً مع تقدم القوات الموالية للحكومة من منزل إلى آخر. وقالت تلك القوات إنها استعادت 15 منزلاً ومدرسة في حي الجيزة البحرية من أيدي المتشددين.
وأشار مصدر طبي إلى أن مقاتلَين من قوات الحكومة قُتلا وأُصيب 17 آخرون في معارك أول من أمس.
على صعيد آخر، قالت السلطات في شرق ليبيا إنها اعتقلت امرأة يُعتقد أنها زوجة المتشدد الجزائري مختار بلمختار بعدما سافرت من جنوب ليبيا إلى مدينة درنة من أجل الولادة. وقالت إدارة مكافحة الإرهاب في شرق ليبيا إن المرأة وهي تونسية تدعى أسماء كدوسي أبلغت المحققين أن بلمختار على قيد الحياة ويعيش في جنوب ليبيا. وأفاد الناطق باسم الإدارة سامي المتريح، بأن كدوسي أنجبت بنتاً قبل 40 يوماً.
ويُعدّ بلمختار، زعيم جماعة المرابطون، شخصيةً بارزة بين المتشددين في منطقة الساحل الأفريقي وله صلات وثيقة في المنطقة. وأعلنت السلطات مرات عدة وفاته قبل أن يظهر لتدبير هجمات أو عمليات خطف شملت غارة على محطة للغاز في الجزائر أسفرت عن مقتل 40 عاملاً في العام 2013.
وقالت إدارة مكافحة الإرهاب في شرق ليبيا في بيان إن كدوسي كانت تسافر بصحبة تونسية أخرى تدعى عفاف حاجي وإنهما كانتا تقيمان مع متشدد من تنظيم القاعدة يدعى جبريل العبد. وأضاف البيان أنه تم اعتقالهما على طريق جنوبي درنة بعد ورود أنباء إلى السلطات من مستشفى في المدينة بأن امرأة أجنبية في حالة وضع من دون زوجها.
وذكر البيان أن التحقيقات الأولية أظهرت أن المرأتين أقامتا في السابق في معسكرات «للإرهابيين» بمنطقة الجفرة الصحراوية في وسط ليبيا مع بلمختار وإنه هو من أرسلهما إلى درنة من أجل الولادة.
إلى ذلك، نعت دار الإفتاء الليبية أحد أبرز أعضائها الشيخ نادر السنوسي العمراني الذي كان خطف قبل أكثر من شهر من أمام مسجد في طرابلس في ظروف غامضة.
مناورات مصرية ضخمة قرب الحدود مع ليبيا
نفذت وحدات من الجيش المصري أكبر مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في المنطقة الغربية، على الحدود مع ليبيا أمس، بحضور وزير الدفاع المصري الفريق أول صدقي صبحي.
وذكرت القوات المسلحة المصرية في بيان أن المناورة تشمل تنفيذ المشروع الاستراتيجي «جالوت- 8» والمشروع التكتيكي «رعد- 26».
ويستهدف التدريب عرض قرارات قادة التشكيلات والوحدات المقاتلة والمعاونة لمواجهة العدائيات المختلفة وكيفية القضاء عليها، وتنفيذ عدة أنشطة تدريبية بالذخيرة الحية بمشاركة كافة عناصر معركة الأسلحة المشتركة الحديثة. ويتضمن بيان لاقتحام بؤرة حدودية والقضاء على العناصر الإرهابية المسلحة قبل اقترابها من خط الحدود الدولية، كما يستهدف التدريب تأمين الحدود البرية والساحلية على الاتجاه الاستراتيجي الغربي بالتعاون مع الأفرع الرئيسية وحرس الحدود، حسب القوات المصرية.
وشهد وزير الدفاع اصطفاف إحدى تشكيلات المنطقة الغربية بعد رفع كفاءتها قتالياً وفنياً وفقاً لأحدث النظم، وتفقد إحدى الوحدات بقيادة المنطقة بعد تطويرها وإعادة تمركزها بما يمكنها من تنفيذ المهام المختلفة، حسبما ما جاء في بيان القوات المصرية.
هروب سجناء
في غضون ذلك، أحالت النيابة المصرية 22 شرطياً بينهم ضباط إلى المحاكمة بتهمة الإهمال الجسيم بعد هروب سجناء من سجن بمدينة الإسماعيلية التي تبعد 100 كيلومتر شرقي القاهرة.
وذكرت مصادر قضائية أن المتهمين وجميعهم من عناصر القوة المكلفة بتأمين السجن أحيلوا إلى محكمة الجنح التي ستنظر أولى جلسات القضية غداً السبت.
وكانت الداخلية أعلنت في بيان أن رجلاً قتل وأصيب اثنان من رجال الشرطة أحدهما ضابط في تبادل لإطلاق النار عند هروب ستة من نزلاء سجن المستقبل يوم الخميس 20 أكتوبر الماضي.
إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام مصرية بانفجار عبوة ناسفة أمام قسم شرطة ثالث القاهرة الجديدة أمس، لم ينجم عن الانفجار أي أصابات أو وفيات.
تحذير من نشاط الإرهاب في الجنوب الليبي … «داعش» يفخخ النساء والأطفال في سرت الليبية

تستمر قوات «البنيان المرصوص» الموالية لحكومة الوفاق الليبية بالتقدم في سرت آخر معاقل تنظيم داعش، إلا أن القتال يجري بشكل حذر شديد بسبب وجود مدنيين في قبضة الإرهابيين بعضهم أسرى والآخرون أطفال ونساء من أسر مقاتلي داعش فخخهم التنظيم لتفجيرهم عن بعد، في حين حذرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا من مغبة نجاح مجموعات إرهابية في تشكيل خلايا جديدة في بعض المناطق، من بينها جنوب وجنوب غربي ليبيا.
وفي علمت «البيان» أن ناشطين يسعون الى تنفيذ عصيان مدني بداية من بعد غدٍ الأحد.. أكد الناطق باسم القوات محمد الغصري السيطرة على مواقع جديدة داخل آخر معقل لـ«داعش» بالمدينة. وقال، حسب ما نقل موقع «العربية.نت»، إن قوات حكومة الوفاق سيطرت على أكثر من نصف حي الجيزة البحرية آخر منطقة يتواجد بها داعش بالمدينة، مشيراً إلى أن القتال يجري بشكل فيه حذر شديد بسبب إمكانية وجود مدنيين في قبضة داعش.
وأوضح أن المدنيين الناجين من قبضة «داعش» أكدوا أكثر من مرة وجود آخرين غيرهم، بعضهم أسرى والآخرون أطفال ونساء من أسر مقاتلي التنظيم. وتابع «دفعنا ثمناً باهظاً، فلدينا أكثر من 600 قتيل من قواتنا، وما يتجاوز 3 آلاف جريح، فلا يمكننا المجازفة أكثر بقتل مدنيين أبرياء».
وذكر الغصري أن «الدواعش فخخوا أطفالهم ونساءهم لتفجيرهم عن بعد، إذا ما وصلنا لإنقاذهم ولكم أن تتصوروا حجم معاناتنا ونحن ننقل أشلاء أطفال أبرياء». لافتاً إلى أن المعارك تجري في الوقت الحالي بتحرير آخر المنازل في حي الجيزة كل منزل على حدة، في عمليات يغلب عليها طابع التريث وطول النفس.
من جهة أخرى،حذرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا من مغبة نجاح مجموعات إرهابية في تشكيل خلايا جديدة في بعض المناطق، من بينها جنوب وجنوب غربي ليبيا.
وذكرت اللجنة، في بيان أن «عشرات العناصر الإرهابية فرت جراء طردها من سرت وبنغازي وصبراته ودرنة، مما يرجح لجوءها إلى مناطق الجنوب والجنوب الغربي كملاذ آمن لها». إلى ذلك،أعلن آمر عمليات القوات الخاصة (الصاعقة)، جمال مذكور، العثور على مستشفى ميداني متكامل وخريطة ألغام أرضية مرسومة على جدران منزل بمنطقة القوارشة غرب مدينة بنغازي الليبية
قوات «البنيان المرصوص» تسيطر على مواقع مهمة في الجيزة البحرية… الجيش الليبي يخنق آخر معاقل الإرهاب في بنغازي
نجح الجيش الليبي في إحكام الحصار البري والبحري على آخر معاقل الإرهاب في منطقة قنفودة، غرب بنغازي، في حين أعلنت عمليات «البنيان المرصوص» عن تقدم قواتها وسيطرتها على مواقع مهمة في الجزء المتبقي من الجيزة البحرية بمدينة سرت، وأعلنت قتلها 37 من مقاتلي «داعش» أمس بعضهم من الانتحاريين.
وقال مصدر عسكري لـ«البيان» إن القوات المسلحة نجحت في إحكام الحصار البري والبحري على آخر معاقل الإرهاب في منطقة قنفودة، وأضاف أنها دعت الجماعات الإرهابية إلى الاستسلام، بعد أن أغلقت في وجهها جميع أبواب المناورة، كما أنه لا مجال للفرار، ولا حل إلا بالخروج عبر الممر الآمن الذي وفره الجيش والذي يؤدي إلى القبض على الإرهابيين وتقديمهم للعدالة.
إلى ذلك دعا القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر إلى تكليف خمس وحدات عسكرية تابعة للجيش الليبي لاتخاذ إجراءات لتأمين مدينة سبها وما جاورها.
ونجحت وساطات قبلية وصلت إلى مدينة سبها منذ يومين في عقد هدنة بين ميليشيات متناحرة بالمدينة منذ نهاية الأسبوع الماضي. وأعلن أمس عن تسجيل خروقات لاتفاق الهدنة، عندما قصفت ميليشيات تابعة لقبيلة أولاد سليمان حي المنشية بقذائف الهاون، وتم تبادل إطلاق نار في عدد من الشوارع.
من جهة أخرى نشر المركز الإعلامي لغرفة عمليات «البنيان المرصوص» صوراً قال إنها لتقدم قواتهم أمس وسيطرتهم على مواقع مهمة في الجزء المتبقي من الجيزة البحرية بمدينة سرت.
وأعلن في منشور عبر صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك» أنهم تمكنوا من القضاء على 37 من مقاتلي «داعش» أمس بعضهم كان يرتدي الحزام الناسف، كما أشار إلى عثورهم على قذائف هاون وذخائر في بعض مواقع التنظيم.
تسييس الصراع في سبها يهدد بنسف جهود التهدئة
أوردت صحيفة العرب اللندنية أن المساعي الاجتماعية التي قامت بها لجنة مكونة من أعيان ومشائخ المنطقة الجنوبية نجحت في التوصل إلى اتفاق على تنفيذ هدنة ووقف للعمليات القتالية بمدينة سبها، لمدة ثلاثة أيام، اعتبارا من الساعة الحادية عشرة من ليلة الثلاثاء.
وعقب إعلان الهدنة أعلنت وزارة الدفاع التابعة لحكومة الوفاق الوطني في بيان لها عن تكليفها للواء السادس بتأمين مدينة سبها بالتعاون والتنسيق مع القوة الثالثة المكلفة بتأمين الجنوب وكافة الأجهزة الأمنية في المنطقة الجنوبية.
وقالت الوزارة في بيانها إن تكليف اللواء السادس يأتي “ضمن الجهود المبذولة من قبل وزارة الدفاع بحكومة الوفاق الوطني لبسط الأمن في جميع أنحاء الوطن. بعد وقوع الاشتباكات بمدينة سبها التي أودت بحياة الأبرياء من الطرفين المتنازعين.
من جانبه كلف القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، رئيس الأركان العامة اللواء عبدالرازق الناظوري باتخاذ الإجراءات بتكليف بعض الوحدات بتأمين مدينة سبها.
ويرى مراقبون أن تدخل الأطراف السياسية من شأنه تأجيج الصراع داخل سبها وتحويله من صراع قبلي إلى صراع سياسي.
واتهمت قبيلة القذاذفة طرفا ثالثا بإشعال الفتنة في المدينة، وربطت الاشتباكات بما يحصل في العاصمة طرابلس من محاولة جهة معينة السيطرة على الدولة سياسيا وجغرافيا، في إشارة إلى المجلس الرئاسي.
يذكر أن المدينة كانت قد شهدت طيلة السنوات التي أعقبت سقوط نظام القذافي اشتباكات من هذا النوع بسبب خلفية سياسية، ففي حين تتمسك قبيلة القذاذفة، بولائها للنظام السابق، انخرطت قبيلة أولاد سليمان في أحداث الإطاحة بالنظام، الأمر الذي ولد عداء دفينا بين القبيلتين.
القوات الليبية تتوغل في سرت وتدعو المدنيين لمغادرة مناطق المعارك
دعت القوات الليبية الثلاثاء المدنيين إلى مغادرة مدينة سرت واعدة إياهم بتوفير ممر آمن لهم، قبل توغل ميداني في آخر محور يسيطر عليه تنظيم “الدولة الإسلامية” في المدينة.
أعلنت القوات الليبية أنها توغلت الثلاثاء في آخر محور يسيطر عليه تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة سرت حيث سيطرت على عدد من المباني المحصنة. ونشرت القوات على الإنترنت قبل ساعات من التوغل فيديو يظهر أحد جنودها يرفع مكبرا للصوت ويطالب من خلاله النساء والأطفال بمغادرة المنطقة ويعدهم بتوفير ممر آمن لهم.
وبدعم من ضربات جوية أمريكية تقدمت ألوية يهيمن عليها مقاتلون من مصراتة صوب المتشددين المحاصرين داخل منطقة يصل اتساعها إلى مئات الأمتار متاخمة لساحل سرت الواقع على البحر المتوسط. وقال رضا عيسى المتحدث باسم القوات إن مقاتلي التنظيم يقاومون باستماتة حتى آخر نفس.
وخلال الأسابيع الماضية فرت مجموعات من المدنيين أو تم إطلاق سراحها من مناطق يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية”. ومن بين هؤلاء مهاجرون من أفريقيا جنوب الصحراء كانوا أسرى. وغير معروف عدد المدنيين أو المتشددين الذين ما زالوا داخل المدينة.
وطبقا لبيان من قيادة القوات الأمريكية في أفريقيا نفذت الولايات المتحدة منذ يوم السبت 398 ضربة جوية ضد التنظيم في سرت.
21 قتيلاً في صدامات قبلية جنوب ليبيا
قتل 21 شخصاً على الأقل وأصيب المئات بجروح في أربعة أيام من المعارك بين قبيلتي أولاد سليمان والقذاذفة المتنافستين في مدينة سبها جنوب ليبيا، وفق ما أفاد مصدر قبلي اليوم (الأحد).
وقال ناصر الجهيمي أحد مسؤولي المركز الطبي في سبها إن الحصيلة تشمل فقط قتلى وجرحى قبيلة أولاد سليمان. وتعذر حتى الآن معرفة حصيلة الضحايا في قبيلة القذاذفة والذين يعالجون في مستشفى آخر.
ولا تزال أسباب المعارك غير واضحة لكن وفق وسائل إعلام ليبية وشبكات التواصل الاجتماعي، فإن الصدامات بدأت الخميس بعدما تسبب قرد يملكه أحد أفراد القبيلتين بجرح تلميذة في أسرة تنتمي إلى القبيلة الثانية. وتعذر تأكيد هذه الرواية من مصدر رسمي.
واكتفى صلاح بدر عضو المجلس البلدي لمدينة سبها بالقول إن التوتر قائم بين القبيلتين منذ أمد بعيد، وقال: «شكل حادث بسيط الشرارة التي أشعلت النار» في المدينة، من دون مزيد من التفاصيل. وقال شهود إن العديد من المنازل أصيبت بقذائف «هاون» وصواريخ.
وأصدر «مركز سبها الطبي» نداء لجميع العاملين فيه للالتحاق بالعمل مؤكداً حياده بين القبيلتين وأنه غير مسؤول عن أمن الجرحى الذين يعالجهم. ومنذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في تشرين الأول (أكتوبر) 2011، شهدت مدينة سبها بانتظام معارك بين قبائل متنافسة أوقعت عشرات الضحايا.
ولا تزال السلطات الليبية التي تتنازع الحكم، غير قادرة على إعادة النظام والأمن في مجمل مساحة ليبيا المترامية والتي تعيش على وقع الفوضى والعنف الدامي.
عملية عسكرية كبيرة لـ«البنيان المرصوص» في سرت … الجيش الليبي يسيطر على طريق طرابلس في بنغازي
سيطرت قوات عملية «البنيان المرصوص» في ليبيا، على مواقع جديدة في منطقة الجيزة البحرية بمدينة سرت، آخر معاقل تنظيم «داعش» الإرهابي في المدينة، فيما أكد مسؤول في القوات التجهيز «لعملية عسكرية كبيرة» في سرت، في حين سيطر الجيش الليبي على طريق طرابلس بالكامل والمباني والمزارع المطلة عليه، والتي كان يستخدمها تنظيم داعش كمراصد لصد أي تقدم لقوات الجيش.
وقال مسؤول مكتب الإعلام في «القوات الخاصة»، رياض الشهيبي، أمس إنه بعد السيطرة على مواقع الفصل بين القوارشة وقنفودة، وقطع الإمداد على «مجلس شورى ثوار بنغازي» و«داعش» سيطرنا على طريق طرابلس بمنطقتي القوارشة وقنفودة في بنغازي بالكامل والمباني والمزارع المطلة عليه، والتي كان يستخدمها التنظيم كمراصد لصد أي تقدم لقوات الجيش.
وأوضح الشهيبي حسب ما نقل موقع «بوابة الوسط» أن التشكيلات المسلحة انسحبت أمام تقدم قوات الجيش، حيث دمر عدد من الآليات والسيارات وقتل من فيها، بالإضافة إلى تفكيك أكثر من 15 لغما زرعت لعرقلة تقدم قوات الجيش.
وقال مسؤول بمستشفى أمس إن ما لا يقل عن 20 من أفراد ما يعرف بالجيش الوطني الليبي قتلوا وأصيب 40 آخرون في يومين من المعارك في مدينة بنغازي بشرق البلاد، بينما قتل سبعة متشددين في القوارشة أمس.
في الاثناء نقل موقع «بوابة الوسط» الالكتروني الليبي أول من أمس، عن رئيس المركز الاعلامي لقوات البنيان المرصوص أحمد هدية قوله إن «القوات تتقدم اليوم في أكثر من محور بالجيزة البحرية، آخر معاقل تنظيم داعش بسرت، بعد استهداف دبابة تابعة للبنيان موقعا يتمركز فيه عدد من قناصة التنظيم»، مشيرا إلى أن «الاشتباكات أسفرت حتى اللحظة عن مقتل عنصرين وجرح 10 عناصر من القوات».
وقال هدية، ردا على سؤال عن انفجار لغم أرضي بالقرب من المستشفى الميداني في سرت، وما إذا كان هناك اختراق أمني: «لم تظهر نتائج التحقيق بعد»، لكن «ما أؤكده أن الألغام والمفخخات تمثل خطرا كبيرا، ونشدد على ضرورة دعم فريق التمشيط في الهندسة العسكرية، لأَنِّي أرجح أن يكون هناك ضحايا حتى بعد التحرير، نظرا للكمية الكبيرة من الألغام والمفخخات، التي سيظل أثرها حتى بعد انتهاء المعارك بين قوات البنيان المرصوص وعناصر تنظيم داعش في سرت».
وأعلن المركز الإعلامي لعملية «البنيان المرصوص» في ليبيا أن قواته سيطرت، على مواقع جديدة في منطقة الجيزة البحرية بمدينة سرت، آخر معاقل تنظيم «داعش» الإرهابي في المدينة.
وأفاد مصدر بمستشفى مصراتة المركزي بمقتل ثلاثة وإصابة ثمانية من قوات «البنيان المرصوص» مساء اول من أمس، قضوا في الاشتباكات التي شهدها حي الجيزة البحرية
«شهر الموت» للاجئي القوارب في البحر المتوسط
رست في ميناء مدينة ريجّو كلابريا جنوب إيطاليا أمس، سفينة «آكواريوس» التابعة لمنظمة «أطباء بلا حدود» وعلى متنها 490 مهاجراً آتين من بلدان إفريقية مختلفة.
وإضافة إلى المهاجرين الذين أُنقذوا في الأيام الماضية من مياه المتوسط قبالة السواحل الليبية، حملت السفينة ايضاً تسع جثث لغرقى لقوا مصرعهم بعد انطلاقهم على متن القوارب المطاطية من السواحل الليبية.
وسيتم نقل المهاجرين بعد تحديد هويّاتهم إلى مراكز التجميع الأولية بغية اتخاذ قرار في شأن بقائهم أو تحويلهم الى مراكز أخرى.
في جنيف (رويترز)، اعلنت المنظمة الدولية للهجرة إن ما لا يقل عن 365 مهاجراً غرقوا في الأيام الثلاثة الماضية في البحر المتوسط في ستة حوادث ليصبح عدد من لاقوا حتفهم في تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري أكبر ست مرات منه في الشهر ذاته العام الماضي. وقال ليونارد دويل الناطق باسم المنظمة الدولية للهجرة في تصريحات في جنيف: «هذه فاجعة حقيقية على مرأى من الجميع، نرى مشاهد مأساوية لزوارق مطاطية تغرق في مياه البحر المتوسط في الشتاء».
وأضاف أن معظم الغرقى مواطنون من غرب أفريقيا غادروا ليبيا متجهين إلى إيطاليا وإن عددهم يرفع عدد المهاجرين الغرقى في البحر المتوسط حتى الآن هذا العام إلى 4636 غريقاً.
وتشير أرقام منظمة الهجرة إلى أن عدد القتلى هذا العام زاد بواقع ألف شخص على رغم أن عدد المهاجرين الذين حاولوا الوصول إلى أوروبا بحراً حتى الآن هذا العام، أقل بواقع النصف عنه في العام الماضي، إذ وصل حوالى 344 ألف مهاجر إلى أوروبا هذا العام في مقابل 729 ألفاً وصلوا إليها حتى هذه المرحلة من العام الماضي.
في اليونان (أ ف ب) شهد مخيم للمهاجرين في جزيرة خيوس المكتظة بالمهاجرين واللاجئين توتراً لليل الثاني على التوالي الخميس – الجمعة، تخلله إطلاق قنابل حارقة والتعدي على متطوعين اثنين، وفق وكالة «إنا» اليونانية.
وأفادت الوكالة بأن الهجمات الحارقة ليلاً دمرت خيمتين وأدت إلى فرار حوالى 150 من سكان مخيم سودا القريب من كبرى مدن الجزيرة إلى خارجه، وغالبيتهم من العائلات.
كما تعرض متطوعان لاعتداء قرب المخيم نفذته مجموعة من حوالى 30 شخصاً ونقلا إلى المستشفى وفق الوكالة.
وفيما لم تؤكد الشرطة مباشرة تفاصيل الحوادث أفاد مسؤول رفض الكشف عن اسمه بأن الجزيرة «في حال غليان» وتشهد «تفاقم التوتر» بين السكان وحوالى 4000 مهاجر ولاجئ عالقين عليها. وأضاف المسؤول: «لا يمكننا استبعاد أن تحاول منظمات من اليمين المتطرف استغلال غضب السكان» في مواجهة أعمال تخريب يرتكبها مهاجرون.
وكان نواب من حزب «الفجر الذهبي» للنازيين الجدد زاروا الجزيرة في بداية الأسبوع.
واندلعت اضطرابات أولى ليل الأربعاء – الخميس بعد إتلاف مجموعتين صغيرتين من المهاجرين متجر كحول وسرقة مفرقعات وألعاب نارية من متجر آخر، وفق الشرطة.
وتحدث عدد من وسائل الإعلام اليونانية عن «عملية انتقامية» قام بها ناشطون من اليمين المتطرف عبر رشق بعض خيم المخيم بحجارة ثقيلة. لكن الشرطة لم تؤكد ذلك على رغم انتشار صور على مواقع التواصل الاجتماعي نشرت كإثباتات على تلك الأعمال.
وتشهد جزر بحر إيجه الشرقي توتراً مستمراً منذ أشهر، خصوصاً لقربها من سواحل تركيا. وأدى اتفاق تركي – أوروبي بقطع طرق الهجرة إلى الاتحاد الأوروبي، إلى عدم إيجاد حلول لأكثر من 16000 مهاجر ولاجئ عالقين في اليونان، فيما استعدت تركيا لاستقبال 7450 شخصاً لا أكثر.
إلى ذلك، أقر مشاركون في اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسيل أمس، بخلافات كبيرة متواصلة حول قواعد توزيع اللاجئين في الاتحاد.
وعبر وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير عن أسفه «لأنه ما زالت هناك خلافات كبيرة»، وذلك رداً على سؤال عن القواعد الجديدة التي يحاول الاتحاد تحديدها للمستقبل، عندما تصل الخطة الحالية «لإعادة إسكان» طالبي اللجوء من إيطاليا واليونان إلى نهايتها في أيلول (سبتمبر) 2017.
وتعترض دول أعضاء في الاتحاد على مبدأ الحصص الإلزامية، وترفض تطبيق الخطة، بينما تنفذها بلدان أخرى ببطء. والنتيجة هي أنه تم توطين حوالى 7500 لاجئ من أصل 160 ألفاً تنص الخطة على توزيعهم.
المتشددون يعترفون بهزيمتهم أمام قوات حفتر في بنغازي
اعترف المتشددون الذين يقاتلون الجيش في بنغازي بخسارتهم معقلهم الاستراتيجي غرب المدينة، مؤكدين بذلك ما أعلنه الناطق باسم القيادة العسكرية العقيد احمد المسماري عن تحرير منطقة القوارشة بالكامل.
وأصدر «مركز السرايا» الجناح الإعلامي لـ «مجلس شورى الثوار» في بنغازي بياناً أورد فيه أن «انسحابنا من منطقة القوارشة لا يعني خسارة المعركة» مع الجيش.
وعلى أثر تحرير منطقة القوارشة، ناشدت فرق الهندسة العسكرية في الجيش أهالي المنطقة أمس، بعدم الاستعجال في العودة الى منازلهم «حتى ننهي تمشيطها من الألغام والمفخخات التي زرعتها الجماعات الإرهابية»، كما أفاد بيان للجيش.
وأحدث تحرير منطقة القوارشة من جانب قوات الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر، تغييرات سياسية كبيرة، تجسدت في اعتراف المبعوثين الأجانب، الأميركي جوناثان واينر والبريطاني بيتر ميليت والدولي مارتن كوبلر في صفحاتهم الرسمية على«تويتر»، بأن الجيش يحارب الإرهاب، وتهنئتهم بتحرير القوارشة وتقديمهم التعازي الى عائلات شهداء الجيش الليبي.
وأشاد واينر في «تغريدة» بـ «التضحيات الصعبة التي تحملها الجيش الوطني الليبي هذا الأسبوع في المعارك ضد الإرهاب في بنغازي». وكان الديبلوماسيون الغربيون تفادوا حتى الآن التعبير عن الدعم لقوات حفتر بسبب عدم الإجماع داخل ليبيا حوله واعتباره من عواصم غربية عقبة أمام السلام.
لكنّ محللين رأوا أن الانتصار الذي حققه في الساعات الأخيرة من شأنه أن يسدد ضربة جديدة الى حكومة الوفاق التي شكلتها الأمم المتحدة، بعد ضربة أولى وجهها الى هذه الحكومة بسيطرته على موانئ تصدير النفط وسط البلاد.
وأبلغت مصادر الجيش «الحياة» أن هذه الخطوة العسكرية التي تمت ليل الخميس – الجمعة، من شأنها فتح الطرق وتخفيف الضغط على محاور غرب المدينة. وأضافت أنها «مسألة وقت ويكون طريق الذهاب الى مناطق غرب بنغازي مثل قمينس والمقرون وغيرهما، ممتداً من جسر طريق طرابلس الى القوارشة».
وأكدت قوات حفتر تقدمها باتجاه منطقة قنفودة الى الغرب أحد آخر القطاعات التي يتحصن بها المسلحون المتشددون. وقالت مصادر الجيش أن اشتباكات تدور في منطقة الحظيرة الجمركية في قنفودة حيث يقصف الجيش تجمعات للمسلحين، خصوصاً في ميناء المريسة ذات الأهمية الاستراتيجية للمتشددين.
وكانت منطقة القوارشة الواقعة على بعد 10 كلم غربي بنغازي معقلاً لتنظيم «أنصار الشريعة» المقرب من «القاعدة» والمصنف تنظيماً إرهابياً من جانب الأمم المتحدة والولايات المتحدة.
وفي إعلانه تحرير المنطقة، لم يقدم المسماري حصيلة للمواجهات مع المتشددين، لكنّ مصدراً عسكرياً أشار الى سقوط 12 قتيلاً بين قوات حفتر.
كما تحدث علي الثابت الناطق باسم القوات البحرية التابعة لحفتر عن مقتل «13 متطرفاً». وتعذر التأكد من هذه الأرقام من مصادر مستقلة.
وتشهد بنغازي منذ أكثر من عامين معارك يومية بين قوات المشير حفتر وميليشيات متشددة. وبين هذه الميليشيات هناك خصوصاً «مجلس شورى ثوار بنغازي» وهو تحالف مجموعات عسكرية متشددة بينها «أنصار الشريعة» وأيضاً تنظيم «داعش».
المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا
تعريف:
تأسس المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا في جوان - يونيو 2015 في تونس، وهو أول مركز من نوعه يعمل بكل استقلالية من أجل تعميق المعرفة بليبيا في جميع المجالات والقطاعات، ويرفد بالمادة العلمية جهود المجتمع المدني في ليبيا لإقامة الحكم الرشيد، المبني على التعددية والتداول السلمي واحترام حقوق الإنسان . مؤسس المركز: الإعلامي والباحث التونسي رشيد خشانة يقوم المركز بنشر مقالات وأوراق بحثية بالعربية والأنكليزية والفرنسية، ويُقيم مؤتمرات وندوات علمية، وباكورة نشاطاته ندوة حول "إسهام المجتمع المدني في إعادة الاستقرار والانتقال الديمقراطي بليبيا" يومي 5 و6 أكتوبر 2015 بتونس العاصمة.
موقع "ليبيا الجديدة"
موقع إخباري وتحليلي يبث الأخبار السريعة والتقارير السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية عن ليبيا، ديدنُه حق المواطن في الإعلام، ورائدُه التحري والدقة، وضالتُه الحقيقة، وأفقهُ المغرب العربي الكبير. يتبنى الموقع أهداف ثورة 17 فبراير ومبادئها السامية ويسعى للمساهمة في بناء ليبيا الجديدة القائمة على الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والحكم الرشيد.








