الإثنين 21 سبتمبر 2026 9 ربيع الآخر 1448

كل مقالات Farouk

الجيش الليبي يسيطر على أجدابيا ويتقدم في بنغازي

بنغازي-2020أعلنت القوات المسلحة الموالية للحكومة الليبية المعترف بها دوليا أمس الأحد سيطرتها على عدة مناطق في بنغازي و على ميناء المريسة الإستراتيجي.

وأكد الجيش الوطني الليبي أنه سيطر أيضا على مدينة أجدابيا التي تبعد نحو 150 كيلومترا جنوبي بنغازي.

وقتل الجيش الليبي ما لا يقل عن ثلاثة جنود و15 مقاتلا في صفوف تنظيم داعش الارهابي  في اشتباكات جدت أمس.


الأمم المتحدة: مخزون ليبيا من الأدوية اللازمة لإنقاذ الحياة قد ينفد قريبا

 

أطباء من الصليب الاحمر يجرون عملية جراحية لمريض أصيب بطلق ناري في مستشفى في ليبيا. أرشيف رويترز
أطباء من الصليب الاحمر يجرون عملية جراحية لمريض أصيب بطلق ناري في مستشفى في ليبيا. أرشيف رويترز

قال علي الزعتري منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في ليبيا إن ليبيا تواجه نقصا حادا في الأدوية الضرورية لإنقاذ الحياة وإن نحو مليون شخص سيصبحون قريبا في حاجة ماسة للمساعدة فيما تعرقل الفصائل المتحاربة جهود إنهاء الفوضى وتشكيل حكومة وحدة.

وأضاف تقديراتنا هي أنه بحلول نهاية مارس قد تنفد الأدوية الضرورية للحياة في ليبيا مما سيؤثر على نحو مليون شخص.”

وتابع إذا لم تصل أدوية وإمدادات طبية فإن هذا سيمثل مشكلة حقيقة لليبيا.”

ومن المقرر أن يلتقي الزعتري بمبعوثين من جامعة الدول العربية أثناء زيارة للقاهرة في محاولة لكسب التأييد لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى تخفيف حدة ما يصفها بأنها أزمة إنسانية في ليبيا.

ويتركز اهتمامه في الوقت الحالي على ندرة الأدوية اللازمة لعلاج أمراض مثل السرطان وعلى حالة المستشفيات في ليبيا التي انزلقت إلى الفوضى منذ الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي قبل خمس سنوات.

ومما يزيد من حدة المشاكل وجود نحو 435 ألفا من النازحين داخل البلاد يعيشون في مدارس وأماكن عامة أخرى ونحو 250 ألف مهاجر ولاجئ دفعهم الأمل لعبور ليبيا إلى حياة أفضل في الخارج.

ومنذ عام 2014 توجد حكومتان متنافستان في ليبيا واحدة في طرابلس والأخرى في شرق البلاد ويدعم كلا منهما تحالف فضفاض من الفصائل المسلحة والثوار السابقين.

مقتل 12 في اشتباكات بين الجيش وإسلاميين في بنغازي بشرق ليبيا

téléchargement (2)قال مسؤول طبي يوم السبت إن 12 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 17 آخرون في اشتباكات عنيفة في مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

 وتشهد ليبيا حالة من عدم الاستقرار بعد خمسة أعوام من الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي واستغل إسلاميون متشددون الفراغ الأمني لتعزيز وجودهم هناك.

وقال ونيس بوخمادة وهو متحدث باسم القوات المسلحة الموالية للحكومة المعترف بها دوليا ومقرها شرق ليبيا إن القتال تركز معظمه في حي بوعطني. ويخوض الجيش قتالا ضد جماعات إسلامية منذ أشهر.

ويوجد في ليبيا حكومتان إحداهما في طرابلس والأخرى في الشرق. وتحظى كل واحدة منهما بدعم تحالفات من فصائل مسلحة وتتنافسان على السيطرة على مقاليد الأمور في البلاد.

ونفذت يوم الجمعة طائرات حربية أمريكية غارة جوية على ما يشتبه أنه معسكر للمتشددين في غرب ليبيا. وقتل ما لا يقل عن 50 شخصا في الغارة بينهم اثنان من موظفي السفارة الصربية خطفا في ليبيا في نوفمبر تشرين الثاني.

مقتل 50 إرهابياً في غارة أميركية على صبراتة الليبية … بينهم قيادي بارز في «داعش» ومعظمهم تونسيون

669028130قتل قرابة 50 إرهابياً بينهم قيادي ميداني في تنظيم داعش إلى جانب فتاة في قصف جوي إستهدف منزلا بمنطقة قصر تلّيل بمدينة صبراتة، غرب ليبيا، وقالت مصادر محلية إن طائرتين مجهولتين وجهتا عند الساعة الثالثة من فجر الجمعة ضربة دقيقة لمنزل أجرّه مواطن ليبي يدعى عبد الحميد المشوّط لمقيمين عرب،أغلبهم من يحملون الجنسية التونسية.

وفي الأثناء أكدت مصادر من داخل مستشفى مدينة صبراتة لـ «البيان» أن عدد القتلى وصل بعد ظهر أمس إلى 50، إضافة إلى عدد من الإصابات البليغة، في حين لا تزال بعض الجثث تحت الإنقاض، وأشار ناطق عسكري أميركي إلى أن الطيران الأميركي نفذ غارة على معسكر تدريب لتنظيم «داعش» في ليبيا قتل خلالها قلئد ميداني بارز.

وقال أحد السكان المحليين لـ«البيان» إن المنزل الذي تم استهدافه مكون من عدة طوابق ويقيم به أجانب يشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش بينما ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي نشروا صوراً لآثار القصف، وجثثاً يتم إخراجها من تحت الأنقاض من قبل عدد من المواطنين.

وقال رئيس بلدية صبراتة حسين الذوادي إن طائرات مجهولة نفذت ضربات جوية في وقت مبكر من صباح أمس ما أسفر عن سقوط أكثر من 40 قتيلا وتسجيل عدد من الإصابات الخطيرة.

عقل مدبر

إلى ذلك أكدت مصادر أميركية وتونسية متطابقة أن الغارة الجوية على مدينة صبراتة أسفرت عن مقتل الإرهابي التونسي نورالدين شوشان الذي يشتبه بأنه العقل المدبر للهجوم على منتجع سياحي بمدينة سوسة الساحلية في يونيو الماضي، إلى جانب تورطه في التخطيط للهجوم على متحف باردو في قلب العاصمة تونس في مارس 2015.

وقالت الداخلية التونسية سابقاً إن شوشان مطلوب على ذمة قضايا إرهابية و قضايا حق عام تتعلق بالسرقة والتحيل، وأنه انضم إلى تنظيم أنصار الشريعة المحظور سنة 2013.

اعتراف

أعلن تنظيم «داعش» مقتل أحد أبرز قياداته، ويدعى «مفلح أسـعد عبدالواحد أبوعاذرة»، فلسـطيني الأصـل والمعروف لدى التنظيم بـ«أبوعبدالله». وأكد التنظيم، عبر صفحات التواصل الإجتماعي، مقتل «أبوعاذرة»، وقال إنه من سكان منطقة «العريبة» في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وكان يُقاتل ضمن صفوفه في ليبيا.

«الهلال الأحمر الليبي»: الوضع الإنساني كارثي

دخلت الأوضاع الإنسانية في العاصمة الليبية طرابلس التي تسيطر عليها ميليشيات متطرّفة منطقة الحرج ودفعت منظمات دولية ومحلية بنداءات استغاثة لمساعدة المدنيين الذين يعانون شح السلع الأساسية وارتفاع أسعارها في وقت تشهد أطرافها حالة من الانفلات الأمني جراء استعار القتال مع من سمتهم قيادات في المدينة المسلحين المجهولين..

وبينما شكا سكان بنغازي المقسمة من سوء الأوضاع المعيشية، وصف الهلال الأحمر الليبي الأوضاع في جميع المناطق الليبية بـ«الكارثي» وقال إن 40 مدينة تحتاج إلى إغاثة عاجلة.

وندد رئيس بلدية بنغازي في شرق ليبيا، ونائب رئيس بلدية طرابلس، في روما بالأوضاع الإنسانية الصعبة للغاية. وقال رئيس بلدية بنغازي عمر عبدالله محمد البرعصي إن «الوضع كارثي» مضيفاً أن ميليشيات إرهابية تهاجم المدينة من الضواحي وتم إغلاق المطار والميناء.

وتابع أن الوضع الإنساني دقيق جداً، هناك نقص في الغذاء والدواء، ونأمل أن يقدم الاتحاد الأوروبي دعماً لجيشنا، لكي يستطيع القضاء على الميليشيات. من جهته، قال عبد الرحمن الجيلالي نائب رئيس بلدية طرابلس إن العديد من المواطنين يفرون من المناطق الشرقية والغربية في المدينة بسبب تعرضها لهجمات تشنها جماعات مسلحة.

وفي السياق وصف الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر الليبي عمر أجعودة، أوضاع النازحين في كافة المدن والمناطق الليبية بـ «الكارثي»، وقال إنهم في حاجة لمساعدات عاجلة. وقال أجعودة في تصريحات نشرها موقع «بوابة الوسط» الإخباري: علينا أن نضع نصب أعيننا وبحسب إحصائيتنا الموثقة أن هناك ما يزيد عن 500 ألف نازح يحتاجون المساعدة الإنسانية العاجلة، ومتواجدين في 40 مدينة ليبية.

التدخل الأوروبي في ليبيا ينتظر الحكومة الشرعية

1636471472في خطوة تقرّب ترجيح التدخل العسكري في ليبيا، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن على الأوروبيين انتظار طلب من حكومة قائمة وشرعية في ليبيا للتدخل عسكرياً ضد تنظيم داعش، الأمر الذي رفضته الجزائر، فيما أجرى رئيس بعثة الأمم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر أمس، مباحثات مع رئيس البرلمان الليبي المعترف به عقيلة صالح في مدينة طبرق، حيث يناقش مجلس النواب برنامج حكومة الوفاق قبيل التصويت على منحها الثقة غداً.

دحر داعش

وأوضحت موغيريني لصحيفة «جورنال دو ديمانش» أن «دحر داعش بطريقة ناجعة لا يمكن ان يتم إلا عبر حكومة ليبية شرعية وتتولى أمنها بنفسها».

وأضافت: «نحن ندعم منذ أشهر طويلة الجهود الرامية لتشكيل حكومة وفاق وطني. الأيام المقبلة ستكون حاسمة مع تصويت البرلمان على الحكومة المستقبلية. إذا أردنا مساعدتهم فإن ذلك يتم عبر الثقة بهم لأنهم يعرفون بلادهم أفضل منا. وخيار طلب دعم لمحاربة داعش أمر يعود اليهم».

وأردفت أن «أوروبا على استعداد لتقديم مساعدة تقنية لتهيئة المؤسسات.. إذا طلبت الحكومة المستقبلية ذلك».

رفض جزائري

من جانبه، شدد وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، على ضرورة محاربة الإرهاب في ليبيا في إطار الشرعية الدولية. وقال لعمامرة عقب محادثات مع مساعد وزير الخارجية الأميركي توماس شانون أمس، بالجزائر إن الطرفين استعرضا الوضع في ليبيا، مضيفا إنه يتفق مع شانون بأن البلدين ملتزمان بضرورة الحل السلمي للأزمة الليبية، على أن تكون محاربة الإرهاب في إطار الشرعية الدولية وفي ظل احترام سيادة وأمن واستقرار هذا البلد.

إلى ذلك، التقى كوبلر أمس، عقيلة صالح في مدينة طبرق بشرق ليبيا، حيث يعقد مجلس النواب جلسة تناقش برنامج حكومة الوفاق الوطني قبيل التصويت على منحها الثقة غداً.

وقرّر مجلس النواب تأجيل جلسة كانت مقرّرة أمس للنظر في تشكيلة حكومة الوفاق. وأعلن صالح تأجيل الجلسة بعد نصف ساعة من انطلاقها وذلك بعد تأخر رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، الذي كان في اجتماع مع كوبلر.

14+13

قتل 5 من عناصر القوات الموالية للسلطات الليبية المعترف بها دوليا و8 من مقاتلي الجماعات المناهضة لهذه القوات في معارك شهدتها مدينة بنغازي أمس. ويأتي مصرع هؤلاء غداة مقتل 14 عنصرا من قوات السلطات المعترف بها اثناء محاولة تقدم هذه القوات نحو المحاور التي تسيطر عليها الجماعات المناهضة لها في المدينة.

أحلام الليبيين بثورة فبراير ما زالت كامنة تحت الرماد

أحلام الليبيين بثورة فبراير ما زالت كامنة تحت الرماد
أحلام الليبيين بثورة فبراير ما زالت كامنة تحت الرماد

على بعد أمتار من الموقع الذي كان يلقي فيه معمر القذافي خطاباته، يسير خليفة مع زوجته وبناته الثلاث في ساحة الشهداء بطرابلس يلوحون بعلم ليبيا احتفالا بذكرى انطلاق الثورة التي أطاحت بحكم ديكتاتوري استمر أربعة عقود.
وصوب الطرق المؤدية إلى الساحة التي كان يطلق عليها اسم الساحة الخضراءخلال حكم القذافي، تجمع آلاف الأشخاص، وأطلقت السيارات أبواقها احتفالا، وتصاعدت من بعضها الأناشيد التي طبعت أيام الثورة، وأشهرها نشيدا تعلى بالعاليوسوف نبقى هنا“.
ورغم النزاع المسلح على السلطة وتدهور الاقتصاد وتصاعد التهديد المسلح، يجد خليفة، مثله مثل ملايين الليبيين، مساحة أمل في ذكرى الثورة التي سقط فيها عشرات الآلاف من القتلى، بأن تشهد البلاد قريبا بداية تحقيق الأهداف التي قامت من أجلها الثورة.
وقال خليفة: “نحب هذه الثورة ونحب هذه الحرية، فقد استعبدنا نظام القذافي لمدة 42 سنةإلى جانبه، عبرت بناته عن فرحتهن بوضع قبعات على رؤوسهن عليها علم الاستقلال بألوانه الحمراء والسوداء والخضراء.
وتشهد ليبيا منذ ثورة العام 2011 فوضى أمنية عارمة بعدما لم تتمكن السلطات التي ورثت الحكم من نظام القذافي، من سحب الأسلحة من الجماعات التي قاتلت النظام السابق.
وأدت الفوضى التي سرعان ما انسحبت على الاقتصاد والسياسة، إلى نزاع مسلح على الحكم قبل أكثر من عام ونصف قسم البلاد بين حكومتين تتنازعان على الشرعية، وسط محاولات من الأمم المتحدة لتوحيدها في حكومة وحدة وطنية لم تر النور حتى الآن. وفي خضم الانقسام السياسي والانهيار الاقتصادي والحرب المستمرة، وجد تنظيم الدولة الإسلامية موطئ قدم له في ليبيا وسيطر على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) ويعمل على التقدم نحو مناطق محيطة.
وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر في بيان اليوم: “لا يزال هناك الكثير من العمل المطلوب لتحقيق أهداف الثورة، مضيفا: “لتكن هذه المناسبة شرارة انطلاق «ثورة إرادة» ضد الانقسام ولاستعادة وحدة البلاد وشعبها الذي أسقط النظام الاستبدادي الذي حكم ليبيا لأربعين عاما“.
وتابع كولبر: “بذلت تضحيات كبيرة عام 2011 ولا تزال توجد حاجة لتقديم تضحيات كبيرة اليوموعلى الرغم من الصورة القاتمة، بدأ الأشخاص يتدفقون إلى ساحة الشهداء منذ الصباح، وسط إجراءات أمنية مشددة شملت نشر حواجز أمنية في مناطق متفرقة في طرابلس، وإغلاق بعض الطرق القريبة من الساحة واستخدام الكلاب البوليسية.
وزينت الأبنية المحيطة بالساحة وقلعة طرابلس المطلة عليها؛ حيث كان يلقي القذافي خطاباته، بأعلام ليبيا ما بعد الثورة، وعلقت لافتات ضخمة على جدران بعض الأبنية التراثية التي تعود إلى عهد الاحتلال الإيطالي كتب عليها: “لن ننسى شهداء ليبيا“.
في الساحة، وقف عبدالباقي مع ابنته وأبنائه الثلاثة يلوحون بالأعلام ويتابعون الطائرات العسكرية وهي تعبر سماء العاصمة بسرعة فائقة، لتغطي أصوات محركاتها على أناشيد الثورة التي تصدح من مكبرات الصوت في أرجاء الساحة.
وأضاف رجل الأعمال الذي ارتدى ملابس سوداء ووضع نظارة سوداء: “لسنا نادمين لكننا لا نريد أن يشمت الأعداء بنا، بلادنا فيها خيرات كثيرة وتتسع للجميع، أقول لليبيين: لا تندموا على أي شيء، لكن حاولوا أن تبنوا بلادكم وأن تتوحدوا“. وانتشرت في الساحة الرمز خيم أقيمت داخلها مسابقات للأطفال، بينها لعبة رمي السهام، وانتشرت فيها أيضا أكشاك الأكل والحلوى، ولف بعض المشاركين أنفسهم بالعلم الليبي الذي كان يباع على طاولات توزعت عند أطراف الساحة، إلى جانب القمصان والأكواب والأساور التي تزينت كلها بالعلم الليبي.
لكن هذه الاحتفالات العارمة لم تنسحب على بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس)، مهد الثورة الليبية، والمدينة التي تمزقها منذ نحو عامين حرب ضروس، لكن فدوى (21 عاما) اعتبرت أن الثورة التي أطلقتها مدينتها تحتاج إلى مزيد من الوقت لتنجح وتحقق ما هدفت إليه.

قصف واشنطن لليبيا يكشف «ضآلة» الاستراتيجية الأميركية

 قصف واشنطن لليبيا يكشف «ضآلة» الاستراتيجية الأميركية
قصف واشنطن لليبيا يكشف «ضآلة» الاستراتيجية الأميركية

سلطت الغارة التي نفذتها طائرات أميركية على مدينة صبراتة الليبية لقتل مسلح بارز بتنظيم الدولة الإسلامية الضوء على الهوة الواسعة بين العمليات العسكرية الأميركية والجهود الدبلوماسية لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة مضطربة.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية: إن الضربات الأميركية على معسكر تدريب في ليبيا يظهر مخاوف الولايات المتحدة المتنامية بشأن تحول ليبيا إلى قاعدة جديدة للدولة الإسلامية ورغبة الإدارة الأميركية في استعمال القوة الجوية ضد قادة التنظيم وبنيته التحتية.
وترى الصحيفة أن كل انتصار تحققه واشنطن في مجال مكافحة الإرهاب يبرز أيضا محدودية النهج الأميركي في التعامل مع الدول التي يتمتع فيها تنظيم الدولة بموطئ قدم راسخ، ذلك أن التركيز على العمل العسكري لم يتماشَ مع جهود دبلوماسية لحل القضايا السياسية الرئيسية التي تتيح تمدد التنظيم المتطرف.
ففي ليبيا لم يحدث تقدم يذكر في جهود إنشاء حكومة وحدة، أما في العراق ففشلت جهود تخفيف استياء السنة، وفي سوريا لم تفلح مساعي وقف إطلاق الناربين المعارضة والنظام.
ونقلت الصحيفة رؤية وزير خارجية أميركا حول الجهود الدبلوماسي في تلك البلدان، إذ أقر كيري بأن ثمة عمليات سياسية جارية هناك لكنه أقر بشدة ضعفها لأسباب متباينة.
وحول الجهد العسكري الأميركي في العراق والشام، أشارت نيويورك تايمز إلى أنه حقق نجاحا متواضعا في إضعاف تنظيم الدولة، الذي واجه خليطا من الغارات الأميركية إلى جانب دعم عسكري وفره الجيش الأميركي لمقاتلين سورين وعراقيين على الأرض، ما أحدث بنهاية المطاف تراجع استحواذ التنظيم على الأرض.
وفي سوريا ألغيت القوة المكلفة بوقف إطلاق النار وتواصلت أعمال العنف هناك، بعد أن رُتب لهذا الاتفاق بين الراعيين الرئيسي لنظام الأسد والمعارضة: الولايات المتحدة وروسيا. أما في العراق فقد أخفق الضغط الأميركي في دفع الحكومة العراقية الشيعية لبدء عملية مصالحة مع السنة بشكل ربما يوحد الدولة العراقية ويؤدي لهزيمة الدولة الإسلامية.
وأثناء ذلك، دعمت الولايات المتحدة بشكل كبير مبادرة الأمم المتحدة لإنشاء حكومة وحدة وطنية ليبية تجمع الفرقاء السياسيين، لكن العملية اكتنفتها مشاكل بسبب الخصومة بين الفصائل الليبية المسلحة والمتعددة، لكن في الوقت ذاته يشعر الغرب بقلق متنامي إزاء التوسع المثير لتنظيم الدولة هناك. وتقدر السلطات الأميركية تضخم جيش تنظيم الدولة في ليبيا إلى ما يربو عن 6 آلاف مقاتل بسبب تدفق رجال من العراق وسوريا وتونس، ما سمح للتنظيم باحتلال شريط ساحلي طوله 150 ميلا على شاطئ البحر المتوسط على مدار العام الماضي، واتخذ منه منطلقا لشن هجمات على منشآت نفطية ليبية تشكل السواد الأعظم من ثروة ليبيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن أميركا وحلفاءها الغربيين درسوا شن حملة جوية محتملة ضد التنظيم في ليبيا وبالأخص حول مدينة سرت عاصمته هناك، وقد أفادت وسائل إعلام ليبية وجود وحدات خاصة أميركية وفرنسية وبريطانية وإيطالية في ليبيا خلال الأسابيع الأخيرة، تتركز مهامها على الاستطلاع والمراقبة وعمل ارتباط مع الميلشيات الليبية.
لكن المسؤولين الأميركيين شددوا على أن الغارة التي نُفذت الجمعة الماضية لا تنذر ببداية حملة عسكرية، ولكنها على العكس استمرار لضربات مُحددة لهدف الحيلولة دون استخدام تنظيم الدولة لأراضي ليبيا منطلقا لهجمات في المنطقة أو في أوروبا بعد عبر البحر المتوسط.
في هذه الأثناء، تواصل الدولة الإسلامية الضغط في ليبيا، ما يسلط الضوء على أهمية إيجاد تسوية للحرب الأهلية المتعدد الجوانب التي وفرت لها الفضاء لتتوسع، حسبما يقول دبلوماسيون. ويحذر محللون من أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تأمل في هزيمة تنظيم الدولة دون معالجة القضايا الكبيرة التي أتاحت للتنظيم التوسع والنمو، إذ لا تبدو العملية السياسية في ليبيا متصدرة الأولويات، بل من الواضح أن الولايات المتحدة تفعل ما هو ضروري عسكريا لإضعاف تنظيم الدولة تكتيكا على مدار العام المقبل.

البيت الأبيض: لا يمكننا تأكيد نتائج الضربات الجوية بليبيا

12201591162قال البيت الأبيض، اليوم الجمعة، إنه ليس بمقدوره بعد تأكيد نتائج الضربات الجوية الأميركية في ليبيا ولكن إدارة الرئيس باراك أوباما ملتزمة باتخاذ تحرك حاسم في مواجهة تنظيم الدولة.

وأضاف جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين في تصريحه اليومي هذا مؤشر على أن الرئيس لن يتردد في اتخاذ مثل هذه الخطوات القوية والحاسمة“.

صحيفة: إيطاليا سمحت بمهام لطائرات أمريكية دون طيار في ليبيا

294قالت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤولين أمريكيين إن إيطاليا بدأت في صمت السماح لطائرات أمريكية بدون طيار بالانطلاق من قاعدة جوية في إيطاليا للقيام بمهام ضد تنظيم داعش في ليبيا وشمال أفريقيا.

وأضافت الصحيفة أن إيطاليا منحت موافقتها باستخدام الطائرات الأمريكية بدون طيار لأغراض دفاعية فقط لحماية عمليات القوات الخاصة الأمريكية في ليبيا
.

السراج: الفوضى بديل حكومة الوفاق في ليبيا


2668222114
وضع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج برلمان بلاده أمام خياري منح حكومته الثقة الكاملة أو فوضى أبدية تضع ليبيا أمام طريق مجهول النهايات وحدد السراج الذي أودع أمس منضدة مجلس النواب في طبرق حكومة مصغرة من
13 وزيراً أولوياته في المصالحة الوطنية ومحاربة الإرهاب وتوفير الأمن والعدالة الاجتماعية بالإضافة لبناء المؤسسات وتعزيز السياسة الخارجية والتعاون الدولي.

وفيما أعلنت صربيا عن مقتل اثنين من موظفي سفارتها في الغارة التي نفذتها طائرة أميركية على مقر لـ«داعش» في صبراتة الجمعة الماضية تحصلت «البيان» على معلومات مؤكدة بأن المنزل المقصوف كان مقراً لقيادة ما يسمى بـ«ولاية تونس» ويقيم فيه أكثر من 50 عنصراً إرهابياً تونسياً.

وفي الأثناء وضع رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج أمس أمام مجلس النواب في مدينة طبرق برنامج حكومته وأسماء وزرائه 13 طالباً منحها الثقة وقال السراج في كلمة مطولة أمام النواب المنقسمين أن الحكومة الحالية تعد الفرصة الوحيدة أمام ليبيا للخروج من أزمتها الحالية، لافتاً إلى أن بديلها فوضى أبدية تضعها أمام طريق مجهول النهايات.

وأبان السراج أن حكومته ستعمل على ملفات حساسة ومهمة بشأن الداخل الليبي بالتوازي مع الجانب الخارجي. مضيفاً «أن برنامج الحكومة سيهتم بتطوير الخدمات للمواطنين وسيعمل على ملفات المصالحة الوطنية وتوفير الأمن والعدالة الاجتماعية بالإضافة لبناء المؤسسات وتعزيز السياسة الخارجية والتعاون الدولي».

وبشأن مؤسسات الأمن والجيش قال السراج «الحكومة ستعمل على تفعيل الجيش والشرطة وحل ودمج التشكيلات المسلحة وتأمين العاصمة والمدن والمطارات». وقال «من أوليات الحكومة أيضاً معالجة أوضاع النازحين والمهجرين وعودتهم لمدنهم».

مقتل صربيين

وفي سياق ذي صلة وصل عصر أمس إلى مدينة طرابلس جثماني الموظفين بالسفارة الصربية الذين قتلا في الغارة الأميركية التي نفذتها طائرة أميركية الأول من أمس على مقر لـ«داعش» في صبراتة وقال رئيس الوزراء الصربي ألكسندر فوتشيتش إن اثنين من العاملين في السفارة الصربية بليبيا قتلا في الضربة بعد أن خطفا في نوفمبر الماضي.

مقر قيادة

إلى ذلك علمت «البيان» أن المبنى الذي استهدفته طائرة أميركية فجر الأول من أمس بإحدى ضواحي مدينة صبراتة، غرب ليبيا، كان مقراً لقيادة ما يسمى بولاية تونس التابعة لدولة الخلافة (داعش)، وكان يقيم فيه أكثر من 50 عنصراً إرهابياً تونسياً.

وتعقد فيه الاجتماعات بمشاركة عناصر من جنسيات ليبية وجزائرية وسورية وغيرها، بينما تتم التدريبات القتالية في منطقة غابة الكشاف، غربي المدينة، والتي تعرضت للقصف من قبل الطيران الليبي في مارس 2015 بعد رصد عشرات المقاتلين المتشددين وهو يتدربون على القتال داخلها.

 تعاون مخابراتي ورجحت مصادر تونسية لـ«البيان» أن القصف الجوي الذي استهدف مقراً للمتشددين التونسيين في صبراتة الليبية تم بعد تنسيق مخابراتي بين أطراف عدة تونسية وجزائرية وبريطانية وأميركية.

خصوصاً أن التقارير الأمنية التونسية كانت أكدت في أكثر من مناسبة وجود مخاطر جدية تستهدفها انطلاقاً من مدينة صبراتة التي لا تبعد عن الحدود بأكثر من 100 كلم، كما أن القيادي التونسي في تنظيم داعش كمال زروق كان قد هدد سلطات بلاده بالقول إن «دولة الخلافة لا تبعد عن تونس أكثر من 100 كلم» وفق تعبيره.

مناقشة

بحسب مصادر برلمانية إن مجلس النواب سيخصص يومي الاثنين والثلاثاء القادمين للتصويت على منح الثقة للحكومة من عدمها، فيما سيخص يوم اليوم الأحد لمناقشة السير الذاتية لحكومة الوفاق وإمكانية تضمين الاتفاق السياسي الموقع بين الأطراف الليبية ضمن الإعلان الدستوري.