الإثنين 21 سبتمبر 2026 9 ربيع الآخر 1448

كل مقالات Farouk

السبسي يحذر من التدخل في ليبيا دون تشاور

أفراد من الشرطة العسكرية يؤمنون شارع رئيس في بنغازي - أ.ب
أفراد من الشرطة العسكرية يؤمنون شارع رئيس في بنغازي – أ.ب

«الناتو» يشترط التوافق على حكومة وطنية وواشنطن تؤكد أولوية العملية السياسية

حذر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي من تدخل دولي محتمل في ليبيا دون استشارة بلاده. وفيما اعتبرت واشنطن الأولوية تنصب على العملية السياسية، اشترط حلف شمال الأطلسي تشكيل حكومة «وفاق وطني» متفق عليها قبل تدخل الحلف للحسم ضد «داعش»..

وفيما واصل المجلس الرئاسي الانتقالي اجتماعاته في الصخيرات المغربية بغرض تشكيل الحكومة تحدثت وسائل إعلام تونسية ان تهديدات بالقتل اجبرته على نقل اجتماعاته من تونس إلى المغرب بينما أبدت مصادر ليبية امتعاضها من الأخبار المتداولة بشأن التوافق على حكومة مصغرة وقالت ان المشاورات لاتزال في بدايتها لافتة إلى ان المجلس قرر تعين ناطق رسمي باسمه لحسم مثل هذه التسريبات.

وفي الأثناء قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إن تونس لن تغلق حدودها مع ليبيا في ظل تدفق الليبيين خوفا من تدخل عسكري محتمل ضد «داعش» وحذر السبسي في كلمة له أمام سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة بتونس من أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا دون استشارة بلاده.

وقال السبسي ان «الدول الصديقة التي تفكر في تدخل عسكري عليها ان تراعي مصالح دول الجوار». وأوضح «أي قرار في هذا الاتجاه يجب ان يخضع إلى استشارة تونس أولاً لأنه قد يفيدكم ولكن قد يسيء لنا».

من ناحيته قال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر إن الولايات المتحدة تراقب الأحداث في ليبيا بدقة بالغة لكنها لم تتخذ أي قرار بشأن توسيع نطاق دورها هناك.

وأضاف خلال زيارة لقاعدة نيليس الجوية في ولاية نيفادا إن التركيز الآن ينصب على التغيير السياسي في ليبيا. وبينما تعهد الاتحاد الأوربي بدعم حكومة التوافق الوطني وضعها الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ شرطاً أساسياً لتدخل الحلف ضد تنظيم داعش وقال «نحن نراقب الوضع في ليبيا باهتمام، وهو يؤكد ضرورة الحل السياسي ووقف إطلاق النار وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية».

ناطق رسمي

وفي سياق ذي صلة قرر المجلس الرئاسي تكليف نائب رئيس المجلس فتحي المجبري ناطقًا رسميًا باسم المجلس. وطبقاً لمواقع اخبارية ليبية فإن المجلس ابدى امتعاضه من التسريبات بشأن التوافق على حكومة مصغرة واعتبرها سابقة لأوانها ومضرة بالعملية الجارية.إلى ذلك ذكرت مصادر تونسية أن سبب نقل اجتماعات المجلس الرئاسي إلى المغرب يعود إلى تحذيرات وصلتهم من إمكانية تعرضهم إلى محاولات اغتيال من قبل متشددين قد ينتقلون من ليبيا إلى تونس مستفيدين من سهولة التنقل بين البلدين.

عود على بدء… “بيان القوى الوطنية لطرابلس الكبرى”

نشرت القوى الوطنية بطرابلس الكبرىيوم 20 يناير الماضي، على هذا الموقع الوطني الفاعل، بيانها الذي أعلنت فيه دعمها لحكومة الوفاق، باعتبارها الفرصة الوحيدة المتاحة التي يمكنها إخراج البلاد من محنتها الراهنة“.
وهذه الحكومة رغم عيوبها المستمدة من واقعنا المتأزم، وما تواجهه من تحديات حقيقية،  تبقى الإطار الممكن الذي توصل اليه المتحاورون، والقناة العملية التي يمكنها أن تحول دون استمرار تدهور الوضع،  بازدواجيته المقيتة المتمثلة في حكومتين وجسمين (تشريعيين)، وما يتخلل ذلك من أخطاء مركبة وتضاربات وانقسامات تقع أوزارها على المواطن المسكين، الذي أصبحت معاناته تزداد يوما بعد يوم .. إذ تحولت البلاد إلى مسرح للحروب والدمار والإفلاس، وأصبحت أخبار المدن اليومية متصدرة بالأزمات الإقتصادية، والخروقات الأمنية، وبالإختطافات  المتكررة التي طالت الصغار والكبار ولم تستثني حتى النساء والأطفال.
ونحن ندعو مؤسسات المجتمع المدني في أرجاء الوطن أن تدعم هذا البيان، وتصدر ما يتناسق مع دعوته لمساندة حكومة الوفاق وتأييد تسلمها زمام الأمور في العاصمة المختطفة، والعمل معها على المحافظة على وحدة البلاد، وأمن سكانها وسلامتهم وحل مشاكلهم المعيشية ومحاربة الإرهاب والقيام بدورها المؤقت الهام المنوط بها.
وبالنظر إلى ما حواه البيان من مطالب عاجلة وعامة وجهت للحكومة في وضوح ومباشرة، فقد نتجت عنه استجابة متزايدة من أبناء شعبنا بمختلف انتماءاتهم، حيث انضم بالتوقيع عليه مئات المواطنين الذين وجدوا في البيان ما يعبر عن همومهم ومطالبهم.. وما زالت التوقيعات تصلنا تباعا.

واشنطن: داعش يتراجع في سوريا والعراق ويتقوى في ليبيا

2016-02-06_103446تصدر ملف الوضع الليبي اجتماع وزراء دفاع وخارجية دول الاتحاد الأوروبي في أمستردام، فيما أعرب الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) عن استعدادهما لبذل جهود أكبر لدعم حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج.

وقالت إيرسيلا فان دير ليين، وزيرة الدفاع الهولندية، إن ليبيا أصبحت الآن معقلا لمسلحي تنظيم داعش، وأرضا خصبة لعملياتهم، مضيفة «إنهم أصبحوا موجودين أكثر فأكثر في سرت التي تبعد 450 كيلومترا شرق طرابلس».

ومن جانبها، اعتبرت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دي ليين أن «ليبيا باتت معقلا لتنظيم داعش، بالتزامن مع تقديرات لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن عدد المتشددين تضاعف نتيجة الفوضى في ليبيا، حيث يقارب 5 آلاف شخص»، بينما يتراجع هذا العدد في سوريا والعراق إلى ما بين 19 و25 ألفا حاليا. في غضون ذلك، استبق المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر أمس انتهاء الاجتماعات التي يعقدها حاليا في المغرب أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لإعلان التشكيلة الثانية للحكومة، التي يرأسها السراج، باجتماع مفاجئ في مدينة شحات شرق ليبيا، مع رئيس مجلس النواب الليبي المستشار صالح عقيلة.

ووصف كوبلر اجتماعه مع عقيلة بأنه {مثمر للغاية}، مشددا على أن «من المهم جدا الآن أن تتم المصادقة على التشكيلة الثانية لحكومة الوفاق الوطني، التي ستقدم من قبل المجلس الرئاسي» إلى حكومة السراج .

اشتباكات بين أنصار القذافي ومعارضيه في معرض القاهرة للكتاب

1454611000055150200مؤيدو العقيد الراحل اعتدوا على شلقم.. وتسببوا في إلغاء ندوة واستدعاء الأمن

امتدت الاشتباكات بين الفصائل الليبية المتناحرة إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب بالعاصمة المصرية، حيث نشبت مساء أول من أمس مشادة عنيفة بين مؤيدي الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي ومعارضيه، نال فيها عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية الليبي الأسبق، القدر الأكبر من الهجوم.

وتنوعت مظاهر الاشتباكات بين التراشق بالألفاظ والكراسي وإلقاء «البيض»، قبل أن تقوم قوات الأمن المصرية بالسيطرة على الموقف وتفريق الموجودين. ووقعت الاشتباكات خلال ندوة «الثقافة في مواجهة التطرف»، التي عقدت للحديث عن الوضع الليبي، بحضور حلمي النمنم وزير الثقافة المصري الذي كرّمه شلقم.

وعقب انتهاء التكريم وانصراف النمنم، بدأ أنصار القذافي بالهتاف له، واصفين القذافي بأنه الفاتح وبطل القومية العربية. كما اتهموا شلقم بالعمالة على اعتبار أنه طالب، على حد قولهم، مجلس الأمن بتدخل حلف شمال الأطلسي في ليبيا عسكريًا مما تسبب في مقتل الكثير من الأسر، قائلين: «أنت سلمت ليبيا لأميركا يا عميل الأميركان وحبيب (داعش، مستنكرين استضافته في معرض القاهرة للكتاب.

وحاول أنصار القذافي الاعتداء عليه وقاموا بإلقاء زجاجات المياه والبيض على الوزير الأسبق، مما دفع منظمي الندوة لتهريب شلقم، ووزير الثقافة الليبي خالد نجم من القاعة الرئيسية. وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط»، إنه مع رفع لافتات وتوجيه هتافات ضد شلقم، ومؤيدة للقذافي، تدخل مسؤولو المعرض، وألغوا الندوة واستدعوا قوات الأمن.

وقال نجم إن «هناك أصواتًا متطرفة لا تقرأ المشهد بشكل واقعي وتعيش في ماضٍ تجاوزه الواقع»، وذلك تعليقًا على المشادة الكلامية التي حدثت في الندوة. وأضاف نجم خلال تصريحات أوردها الموقع الرسمي لقناة «ليبيا»، أن الهدف من إجراء الندوة هو دمج الإعلاميين والمثقفين المحسوبين على النظام السابق واحتواء الجميع للاصطفاف في صف واحد لإنقاذ الوطن من الإرهاب.

وكانت فعاليات الدورة الـ47 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب انطلقت الأربعاء الماضي، بمدينة نصر (شرق العاصمة المصرية)، بمشاركة 34 دولة.

“ديلي تلغراف”: إرسال قوات حفظ السلام إلى ليبيا “غير مفيد

large-555426863927304872

نشرت صحيفة ديلي تلغرافالبريطانية، اليوم الأربعاء، مقالا يتناول الوضع الأمني في ليبيا، حيث حذر كون كوغلن في مقاله من إرسال الغرب قوات حفظ السلام إلى ليبيا.

وقال إن الاقتراح بشأن إرسال قوات حفظ السلام متعددة الجنسيات إلى ليبيا، أمرا لن يفيد بشئ سوى أنه سيفتح الباب أمام التنظيمات الجهادية كـ داعش وغيرها، لاستهداف القوات مما يترتب عليه إشاعة الفوضى وازدياد في عدد الضحايا“.

وانتقد كوغلن انعدام وجود تخطيطات عقب سقوط القذافي، معتبرا وصول ليبيا إلى ما آلت إليه الآن أمرا تسببت فيه بريطانيا وحلفائها لرفضهم نشر قوات برية حينها، مما دفع البلاد إلى الإنزلاق نحو الأسوء.

وأكد كوغلن على أن سوء التخطيط وانعدام الرؤية فيما بعد القذافي، كانت عواقبه ما وصلت إليه ليبيا حاليا، ودليله أن ساحل البلاد البالغ طوله 1200 ميل، قابعا تحت سيطرة  داعش والتنظيمات الإسلامية الأخرى.

ويذكر أن سوء الأوضاع الأمنية في ليبيا، دفعت الدول بريطانيا وأوروبا وأمريكا، للرغبة في إرسال قوة عسكرية متعددة الجنسيات، تشمل مايقرب من 1000 بريطاني، لمساعدة الحكومة الليبية والوقوف بجانبها في مواجهة تنظيمداعش.

وأضاف كاتب المقال أن إيطاليا وفرنسا وبريطانيا، بعد غزو إسرائيل عام 1982، أرسلوا قوة متعددة الجنسيات إلى لبنان، وانسحبت بعد عامين وفقدت 365 جنديا، بسبب هجمات الإسلاميين الإنتحارية.

وأفاد الكاتب في نهاية مقاله، إلى ضرورة الإنتباه إلى العواقب التي ستترتب على إرسال القوات المتعددة، من أجل تخفيض نسب الخسائر التي ستتسبب فيها مواجهة التنظيمات الجهادية.

ليبيا: توافق على تشكيل حكومة وفاق من 12 وزيراً

09102015_lybie (1)قالت مصادر قريبة من المشاورات الجارية في منتجع الصخيرات جنوب الرباط لتشكيل حكومة وحدة ليبية إن أعضاء المجلس الرئاسي اتفقوا على أن لا تتجاوز الحكومة المصغرة 12 وزيراً، وكشفت هذه المصادر عن تقدم بخصوص الخلاف حول حقيبة الدفاع.
فيبدو أن الضغوط الدولية والإقليمية مكنت من التئام شمل المجلس الرئاسي الليبي في منتجع الصخيرات بعد أن تشتت في تونس على خلفية زيارة رئيسِ حكومة الوفاق فايز السراج قائد الجيشِ في قاعدته في المرج، وفيما رأت مصادر دبلوماسية قريبة من المفاوضات الجارية قرب الرباط في اجتماعِ المجلس بكامل أعضائه مؤشراً إيجابياً، كشف أحد نواب البرلمان المعترف به دولياً عن تقدم في المباحثات بشأن حقيبة الدفاع.
نواب من برقة وصلوا إلى الصخيرات في سياق المشاورات لتشكيل حكومة وحدةٍ وطنية جددوا مطالبة كتلة عريضة في مجلس النواب بأن تبقى وزارة الدفاع ضمن صلاحيات رئيس الحكومة، وهو ما يرفضه ممثلو مصراته والإخوان والجماعة الليبية المقاتلة في المجلس الرئاسي ويطرحون مقترحاً بتعيين شخصية غير جدلية تكون محض إجماع.
وفيما علمت العربيةأن المجلس وبعثة الأمم المتحدة هما من طلب من المغرب استضافة هذه المشاورات، نفى مستشار رئيس حكومة الوفاق الوطني أن يكون السبب ضغوطاً مورست على المجلس في تونس.
المشاورات لتشكيل حكومة مصغرة ينتظر أن تستكمل في غضون يومين ويحاول المجلس الموازنة بين معايير الكفاءة والمحاصصة المناطقية.


مصدر أوروبي يعلن عن إقرار خطة الحرب الشاملة ضد داعش ليبيا ومشاركة تونس ستكون تامة

1 pngقال موقع «يورو نيوز»، إن اجتماع وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي، الذي بدأ يوم الجمعة الماضي، بالعاصمة الهولندية أمستردام، عكس مدى تسارع دقات طبول الحرب في ليبيا، حتى لو لم تتشكل حكومة الوفاق الوطني.

وأضاف الموقع أن العد العكسى للتدخل في ليبيا عسكريا، بدأ بقوة مؤخرا، إذ أوضحت تصريحات 25 وزير دفاع أوروبيا أن الحشود الأوروبية ستتوالى بوتيرة أسرع على ليبيا برا وبحرا وجوا خلال الفترة القادمة، وسيكون التدخل جوا وبرا أيضا، ويجرى حاليا الترتيب لتكوين قوات الجيش الليبي في الطليعة من الشرق إضافة إلى الميليشيات المسلحة في طرابلس والتي ستشارك في العمليات من الغرب.

وبحسب الموقع الأوروبي، ستستهدف العمليات العديد من التنظيمات المتطرفة والإرهابية في ليبيا، وليس فقط تنظيم داعش، ومن الأهداف المرشحة بقوة أيضا معسكرات أنصار الشريعة، ومن المتوقع أن تلعب تونس دورا هاما في العمليات العسكرية القادمة وسوف تشارك في تلك العمليات وتقدم الدعم اللوجيستى للقوات الدولية، كما بدأت منظمات الإغاثة الدولية تكثيف وجودها في الجنوب التونسى وبالقرب من الحدود الليبية استعدادا لمواجهة تداعيات العمليات العسكرية.

مؤسسة النفط الليبية الخاسر الأكبر من الصراع

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن الفصيلين المتصارعين على السلطة في ليبيا منذ سنوات يخوضون الآن صراعا سياسيا لتشكيل وحدة وطنية قادرة على الدفاع عن ليبيا وصناعتها النفطية ضد هجمات تنظيم الدولة المتزايدة.
وأضافت الصحيفة أن حالة الجمود السياسي زادت من مخاوف الولايات المتحدة إزاء تحول ليبيا إلى مركز دولي لعمليات تنظيم الدولة، وسط دعوات من مسؤولين أميركيين بالتدخل لمنع تدهور الموقف هناك.
ولفتت الصحيفة إلى أن شركة النفط الوطنية الليبية، وهي من بين آخر المؤسسات العاملة في ليبيا منذ سقوط معمر القذافي، أطلقت نداء استغاثة الشهر الماضي وسط تعرضها لهجمات بالسيارات المخففة وإحراق مستودعاتها النفطية وقتل حراس المنشآت.
وقالت الصحيفة إن هجمات تنظيم الدولة تهدف على ما يبدو إلى إضعاف عملية السلام وصناعة النفط في ليبيا التي تدر %95 من الدخل في الدولة الليبية.
وقال فتحي علي مشرع ليبي أسهم في توقع اتفاق للسلام إن تنظيم الدولة يملأ الفراغ الناجم عن عدم وجود حكومة وحدة، وإن القتال ضد التنظيم وقع على كاهل ميليشيات تتنوع ولاءاتها.
ولفتت الصحيفة إلى احتمال تدخل الغرب هناك، وأشارت إلى أن قوات من الجيش الأميركي تجمع معلومات استخباراتية وتنسق مساعدات لميليشيات هناك.
رغم ذلك، تقول الصحيفة إن هناك أطرافا في ليبيا تعيق تشكيل الحكومة الجديدة ما دعا الاتحاد الأوروبي إلى القول إنه بما يفرض عقوبات على هؤلاء الذين يقفون في طريق اتفاق السلام الذي رعته الأمم المتحدة.

تزايد الضغوط على أوباما للتدخل في ليبيا

EA_988768_380608قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يتعرض لضغوط متزايدة من بعض كبار مساعديه لشؤون الأمن القومي، بما فيهم كبار مستشاريه العسكريين، لإعطاء أوامره للقوات الأميركية بفتح جبهة قتالية أخرى ضد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا.
وأضافت الصحيفة أن أوباما، القلق إزاء تدخل عسكري في دولة أخرى مسلمة، رد على مساعديه بضرورة مضاعفة جهودهم الهادفة لتشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا في ذات الوقت الذي تنقح فيه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) خياراتها العسكرية ضد تنظيم الدولة.
هذه الخيارات، تقول الصحيفة، تشمل تنفيذ غارات جوية ومداهمات بقوات الكوماندوز وتقديم استشارة لميليشيات ليبية على الأرض، بشكل مشابهة لما تقوم قوات العمليات الخاصة الأميركية في شرق سوريا حاليا.
وأضافت أن الإدارة الأميركية تدرس أيضا تنفيذ وكالة الاستخبارات الأميركية (سي أي إيه) لمهمات سرية شبه عسكرية، لكن ما هو غير مطروح على الطاولة الآن نشر أعداد كبيرة من القوات الأميركية في ليبيا.
ونقلت الصحيفة قول وزير الدفاع آشتون كارتر ورئيس الأركان جوزيف دانفورد أن التصدي لتنظيم الدولة سيتطلب نوعا من الجهد العسكري الأميركي والغربي، لكن الرئيس أوباما لم يتخذ قرارا بعد، ولم يتحدد أيضا ملامح أو حجم أي مشاركة عسكرية أميركية.
ولفتت نيويورك تايمز إلى أن الضغط من أجل تدخل أميركيا عسكريا في ليبيا يأتي ردا على التهديد المتنامي لحضور تنظيم الدولة في مدنها وأهمها سرت.
ويشير مسؤولون في البنتاجون إلى أن أعداد تنظيم الدولة في ليبيا بلغت ما بين 5-6 آلاف مسلح أو يزيد، وهو ضعف الرقم المقدر منذ العام الماضي، مضيفة أن تنظيم الدولة الأم بدأ يوجه مجنديه الجدد للسفر نحو ليبيا بدلا من العراق وسوريا.
وأضاف المسؤولون الأميركيون أن القيادة العليا لتنظيم الدولة في سوريا أرسلت ستة قادة كبار للمساعدة في إدارة فرع التنظيم في ليبيا الذي يوصف بأنه الأخطر عالميا. وفي الشهور الأخيرة كثفت فرق من قوات خاصة أميركية وبريطانية من مهام استطلاع سرية في ليبيا لرصد قادة تنظيم الدولة وتحديد شبكاتهم من أجل غارات جوية محتملة.
وحاولت الولايات المتحدة على مدار العام الماضي وعبر فرق قواتها الخاصة استمالة حلفاء من الميليشيات الليبية التي ربما تنضم للحكومة الجديدة في قتالها ضد تنظيم الدولة.
لكن قادة عسكريين أميركيين يقولون إنهم يتعاملون مع خليط متنوع من ميليشيات لا يُوثق بها ولا يمكنها تحمل مسؤولية، وتعاني انقساما قبائليا ومناطقيا كبيرا.
وقالت الصحيفة بالنسبة للرئيس الأميركي، يكمن التحدي في تفادي الانجرار لحرب أخرى كبيرة وهو على أعتاب الخروج من البيت الأبيض، وأيضا أثناء سعيه بحسم لمنع صعود فرع جديد لتنظيم الدولة في ليبيا، الذي إن استفحل سيضرب الغرب بما في ذلك المصالح الأميركية.
وحاورت الصحيفة عددا من مسؤولي مكافحة الإرهاب والاستخبارات والشؤون العسكرية في أوروبا وأميركا، أجمعوا كلهم على أن تنظيم الدولة يشكل تهديدا جديا ينبغي التعامل معه.
وكان وزير الخارجية الأميركية جون كيري قد قال في روما الأسبوع الماضي إن التحالف الدولي الذي تقوده بلاده ضد تنظيم الدولة يجب أن يكثف جهوده لوقف التنظيم من حيازة معقل له في ليبيا الغنية بالنفط، وذلك من خلال دعم تشكيل حكومة وحدة وطنية.
ولا توجد في ليبيا حكومة فاعلة، وذلك بعد خمس سنوات من إطاحة الليبيين بنظام معمر القذافي بمساعدة من الناتو، وصارت البلد محكومة من قبل أحزاب متحاربة يركزون على قتال بعضهم بعضا بدلا من قتال تنظيم الدولة، فضلا عن ضعف جيران ليبيا أو مرورها بحالة عدم استقرار بشكل لا يمكنها من التدخل عسكريا هناك.

عقبات تحول دون عمل ضد «داعش» ليبيا

دخان ونيران تتصاعد من حريق في خزانات للنفط في ميناء راس لانوف في ليبيا يوم 23 يناير كانون الثاني 2016. صورة لرويترز.
دخان ونيران تتصاعد من حريق في خزانات للنفط في ميناء راس لانوف في ليبيا يوم 23 يناير كانون الثاني 2016. صورة لرويترز.

يقول مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة وحلفاءها ربما أمامهم أسابيع كثيرة أو حتى أشهر قبل شن حملة عسكرية جديدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا على الرغم من تزايد القلق من تمدد التنظيم هناك وهجماته على البنية الأساسية النفطية.

وحذرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في الأسابيع الأخيرة من الأخطار التي يشكلها نمو التنظيم في ليبيا. وقال المسؤولون إن الولايات المتحدة تضع خيارات عسكرية وإن هذه الخيارات نوقشت خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي بين الرئيس باراك أوباما وكبار مساعديه الأمنيين ولم يتوصل لنتيجة حاسمة.

ويقول المسؤولون إن من بين هذه الخيارات زيادة الغارات الجوية ونشر جنود من قوات العمليات الخاصة الأمريكية وتدريب قوات أمنية ليبية.

لكن المسؤولين الأمريكيين الذين تحدثوا شريطة عدم نشر أسمائهم قالوا إن عقبات ضخمة تقف في طريق زيادة المشاركة العسكرية الأمريكية. وأكبر هذه العقبات هي تشكيل حكومة ليبية موحدة قوية بما يكفي للدعوة لمساعدات عسكرية خارجية والاستفادة منها.

وقال المسؤولون إن الاستعانة ببعض الحلفاء قد يتطلب أيضا تفويضا جديدا من الأمم المتحدة.

وقال مسؤول أمريكي “لم نصل لذلك بعد.” وقال هو ومسؤولون آخرون على دراية بالمناقشات الداخلية إن من السابق لأوانه تقدير متى قد يبدأ تحرك عسكري لكنهم نبهوا إلى أن ذلك قد يستغرق أسابيع كثيرة أو حتى أشهرا.

وقال دبلوماسي غربي “على حد علمي لا توجد نية واضحة للمضي قدما في القيام بعمل من النوع العسكري. هناك كثير من التفكير وكثير من التخطيط.”

ووصف مسؤولون أمريكيون وأوروبيون وجود تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا بأنه مثير للقلق على نحو متزايد وإن لم يكن بنفس حجم سيطرته على مساحات واسعة في العراق وسوريا.

وهاجم تنظيم الدولة الإسلامية البنية النفطية الأساسية في ليبيا وسيطر على مدينة سرت مستغلا فراغ السلطة حيث تتصارع حكومتان متنافستان.

وتتراوح تقديرات عدد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا بين ثلاثة آلاف وستة آلاف مقاتل. ويبدى المسؤولون قلقهم علانية من أن يستغل التنظيم وجوده في ليبيا لتخفيف ضغط الغارات الجوية الأمريكية والقوات المحلية على قاعدته الرئيسية في العراق وسوريا.

* التركيز على السياسة في اللحظة الراهنة

من المتوقع بموجب خطة انتقال سياسي تدعمها الأمم المتحدة أن تشكل الإدارتان المتنافستان حكومة وحدة. لكن بعد مرور أكثر من شهر على توقيع اتفاق بهذا الصدد في المغرب لا يزال تطبيقه متعثرا بسبب الاقتتال الداخلي.

قال بن فيشمان وهو مساعد سابق في البيت الأبيض عمل تحت إدارة أوباما وتعامل مع السياسة المتعلقة بليبيا إن هناك قلقا في الإدارة من أن يعطل التحرك العسكري الآن عملية تشكيل الحكومة. وأضاف أن الأمر قد يؤدي لانسحاب القوى المعتدلة في ليبيا.

وبدا أن الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة كان يشير لهذه المخاوف الشهر الماضي حين قال “نريد اتخاذ تحرك عسكري حاسم لكبح توسع داعش وفي الوقت ذاته نريد أن نقوم بذلك بشكل يدعم عملية سياسية طويلة المدى.”

لكن فيشمان قال “أعتقد أننا ينبغي أن نقوم بشيء على الأرض قريبا لأنهم (مقاتلي الدولة الإسلامية) يتصرفون بلا رادع.”

وقد يمهد تشكيل حكومة ليبية موحدة الطريق لأن تطلب ليبيا رسميا مساعدة دولية أكبر.

لكن مسؤولين رجحوا في ظل الفوضى في ليبيا أن تأخذ الحكومة الجديدة وقتا قبل أن تقف على قدميها.

وقال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر الأسبوع الماضي إن تركيز المجتمع الدولي على ليبيا له طابع سياسي وليس عسكري.

وأضاف أنه بمجرد تشكيل حكومة “أشرنا لاستعدادنا مع دول أخرى لأن نساعدهم في تأمين البلاد.” وذكر أن الإيطاليين “لمحوا إلى أنهم قد يقودون هذه الجهود وليس الولايات المتحدة وليست لدينا مشكلة في ذلك.”

ويستعد الجيش الأمريكي لتحرك أكبر فأرسل قوات خاصة إلى ليبيا للاتصال بجماعات محلية مسلحة من أجل تكوين صورة أفضل عمن يمكن أن يتعامل معه المجتمع الدولي.

وقال مسؤولون أمريكيون أيضا إن حجم عملية جمع المعلومات عن أنشطة الدولة الإسلامية في ليبيا زاد في الأسابيع الأخيرة.

ولم يستبعدوا كذلك توجيه مزيد من الضربات لقيادات الدولة الإسلامية مثل الضربة التي وقعت في نوفمبر تشرين الثاني وقتلت فيها طائرة أمريكية من طراز إف-15 أبو نبيل وهو أحد كوادر التنظيم في ليبيا.