مهاجرون ينتظرون خفر السواحل الايطاليين في البحر قبالة ليبيا في 6 آب/اغسطس 2017
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين ترحيل نحو تسعة آلاف مهاجر من ليبيا في الاشهر الستة الاولى من العام 2018 في اطار برنامج “العودة الطوعية” الذي تديره المنظمة.
وقال منسق برنامج “العودة الطوعية” في المنظمة جمعة بن حسن لوكالة فرانس برس إن “عدد المهاجرين غير النظاميين الذين عادوا إلى بلدانهم الأصلية خلال النصف الأول للعام الجاري، ضمن برنامج العودة الطوعية، بلغ 8938 مهاجرا”.
وأضاف بن حسن أن “هذه الإحصائية تمثل جنسيات (30) دولة من قارتي أفريقيا وآسيا”.
وأشار بن حسن إلى أن هذه الأعداد خاصة بالمنظمة الدولية للهجرة، ولا تتضمن حصيلة المهاجرين الذين تتولى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين نقلهم إلى “بلد ثالث” ضمن برنامجها الخاص بإعادة توطين فئات المهاجرين “الأكثر ضعفا”.
ورحّلت المنظمة الدولية للهجرة نحو 20 ألف مهاجر غير شرعي العام الماضي في اطار برنامج “العودة الطوعية”، وتأمل ان يرتفع هذا العدد الى 30 الفا في 2018.
واواخر 2017 سرّعت المنظمة وتيرة عمليات الترحيل، بعد الفضيحة التي اعقبت بث شبكة “سي ان ان” الاخبارية الاميركية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي لوثائقي يظهر مهاجرين أفارقة يتم بيعهم كالعبيد قرب طرابلس في ليبيا.
وفي عهد الزعيم السابق معمر القذافي شهدت ليبيا عبور آلاف المهاجرين لحدودها الجنوبية التي يبلغ طولها خمسة آلاف كلم في محاولة لعبور البحر المتوسط الى القارة الاوروبية.
وبعد الاطاحة بالقذافي في 2011 ومقتله شهدت الاوضاع مزيدا من التدهور واغتنم مهربو المهاجرين حالة الفوضى التي شهدتها ليبيا لتهريب عشرات آلاف المهاجرين سنويا الى ايطاليا التي تبعد سواحلها عن ليبيا نحو 300 كلم.
وتكتظ مراكز إيواء المهاجرين بعشرات الالاف ممن تم اعتراضهم او انقاذهم في البحر حيث يعيشون في ظروف غير انسانية تدفعهم احيانا الى اختيار العودة الطوعية.
قوات حفتر في ليبيا تقول إنها اقتربت من السيطرة على درنة

قالت القوات التابعة للقائد العسكري الليبي خليفة حفتر إنها تواجه بضع عشرات من “فلول” المقاتلين الذين نشروا قناصة وزرعوا ألغاما لتفادي هزيمة أصبحت محتومة في مدينة درنة الساحلية.
ومن شأن السيطرة على درنة أن تكمل استيلاء حفتر على الشرق الليبي بواسطة جيشه الوطني الليبي الذي شكله خلال حملة استمرت ثلاث سنوات للسيطرة على بنغازي ثاني أكبر مدن البلاد.
لكن القتال في درنة يمكن أن يقوض أيضا جهودا تقودها الأمم المتحدة لإعادة الاستقرار إلى ليبيا من خلال المصالحة بين المجموعات المسلحة في الشرق الموالية لحفتر وتلك المنافسة لها في الغرب الأكثر سكانا.
وفي الأحياء التي سيطر الجيش الوطني الليبي عليها بالفعل في درنة تعود مظاهر الحياة ببطء للشوارع التي تحمل آثار المعارك فيما تنامت المخاوف على من أسرهم الجيش الوطني الليبي ومن حوصروا بسبب القتال.
وقال النقيب صالح فرج وهو ضابط يشارك في دوريات بمناطق تخضع الآن لسيطرة الجيش الوطني الليبي “لم يعد يوجد شيء في درنة هم فلول 50 أو 60 يناورون في جميع الجهات”.
وأضاف “حاليا شيحا الشرقية.. شيحا الغربية سقطت.. الفلول لاتزال في القلعة بالقرب من منطقة المغار آخر معاقلهم. يريدون منطقة وسط البلاد وسوق الظلام وغيرها لأنها عمارات تحميهم من السيارات المسلحة”.
وتابع قائلا “يريدون اشتباكات قناصة مثل ما حدث في منطقة الصابري بمدينه بنغازي. طريقة دفاعهم قناصة ودقم (سيارات مفخخة). يقومون بوضع سيارات مفخخة في الشوارع”.
وطوق الجيش الوطني الليبي درنة التي يقطنها 125 ألف نسمة في 2016 وشدد حصارها العام الماضي. وبعد شن هجوم بري الشهر الماضي يقول الجيش الوطني الليبي إنه يوشك على السيطرة على آخر مدينة في الشرق خارج سيطرته.
ويرفض حفتر الحكومة المدعومة دوليا في العاصمة طرابلس ويصور نفسه حاميا من التشدد الإسلامي والمعارك في بنغازي ودرنة على أنها حملات لمكافحة الإرهاب.
ويقول الجيش الوطني الليبي إن قوات حماية درنة، وهو التحالف الذي سيطر على المدينة وطرد تنظيم الدولة الإسلامية منها في 2015، تقاتل مع متشددين مرتبطين بتنظيم القاعدة نفذوا عمليات بسيارات مفخخة ووفروا مأوى لمقاتلين أجانب.
* نفي الصلات بالمتشددين
ينفي خصوم حفتر في المدينة أي صلات لهم بالمتشددين وقالوا إنهم يقاتلون للحفاظ على استقلالهم ويقاومون الحكم العسكري.
وواجهت قوات الجيش الوطني الليبي اتهامات بتنفيذ عمليات إعدام وقتل دون محاكمة وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان في حملات عسكرية سابقة وتزايدت المخاوف على المدنيين والمعتقلين في درنة مع تقدم الجيش الوطني في المدنية.
وظهرت يوم الأربعاء صور على وسائل التواصل الاجتماعي لم يتسن التحقق منها تظهر فيما يبدو قوات الجيش الوطني الليبي وهي تنفذ عمليات إعدام في درنة. ودعا المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي أحمد المسماري إلى إجراء تحقيق شامل في الصور وقال إن القوات تلقت أوامر بتسليم المعتقلين للسلطات المعنية.
ويقول الجيش الوطني الليبي أيضا إنه يفعل ما بوسعه لإعادة الإمدادات والخدمات لدرنة المطلة على البحر المتوسط وتشجيع النازحين على العودة.
وقال محمد عطية الفيتوري وهو أحد سكان حي شيحا الغربية الذي شهد قتالا عنيفا في الأسبوع الماضي “يوجد بعض العائلات رجعت خصوصا بعد تحرير ونداء الجيش بالرجوع ولكن ليس كل العائلات رجعت.. شخصان في كل منزل لتأمين منزل. كل شارع يوجد به 30 منزل الموجودين أربعة أو خمسة منازل موجودين”.
وأضاف “المحلات مغلقة لعدم توفر السيولة والمواد الغذائية. الكهرباء موجودة لكن بعض المناطق منقطعة بسبب إصابة صندوق.. لا يوجد صيانة الآن”.
وتقول المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من 14 ألف مدني نزحوا منذ بداية حملة الجيش الوطني الليبي حتى 11 يونيو حزيران. وقالت الأمم المتحدة إن بعض المدنيين منعوا من المغادرة وأبلغوا عن مزاعم متزايدة عن وقوع عمليات اعتقال تعسفية.
وانقطعت إمدادات المياه عن درنة منذ تعرض محطة لتحلية المياه للقصف قبل عدة أسابيع فيما أغلق المستشفى الوحيد بالمدينة في الخامس من يونيو حزيران بسبب القتال.
وقال مبروك الجيباني وهو ساكن آخر في حي شيحا “أنا خرجت منذ خمسة أيام بعد تفجير الانتحاري نفسه. الإرهابيون اضطرونا الخروج وهذه الرجعة.. لم نر أضرارا حتي الآن”.
معارك جديدة في محيط موقعين نفطيين في شرق ليبيا

اندلعت معارك الخميس بين قوات متناحرة في محيط موقعين نفطيين مهمين في شرق ليبيا ما أدى مجددا إلى اضطراب انتاج النفط في البلد الغارق في نزاعات حول النفوذ.
وتضاربت الأنباء حول هوية الجهة التي شنت الهجوم في منطقة الهلال النفطي الخاضعة لسيطرة “الجيش الوطني الليبي” بقيادة المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا.
وفي حين قال الجيش الوطني الليبي إن “سرايا الدفاع عن بنغازي” التي تضم خصوصا مقاتلين طردتهم قوات حفتر في الاعوام الماضية من عاصمة الشرق الليبي، هي من هاجم ميناءي رأس لانوف والسدرة، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط ان المهاجمين هم مسلحون تابعون لابراهيم الجضران الذي كان يشغل منصب آمر حرس المنشآت النفطية.
وخلال قيادته “حرس المنشآت النفطية” الذي كان مسؤولا عن امن الهلال النفطي اصطدم الجضران مرارا بالمسؤولين السياسيين في ليبيا، سواء أكانوا في طرابلس ام في الشرق، ومنع تصدير الخام من الهلال النفطي طيلة عامين تقريبا الى ان طردته قوات حفتر في ايلول/سبتمبر 2016.
ومذاك اختفى الجضران قبل ان يعاود الظهور الخميس في شريط فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي يعلن فيه تشكيل “قوة تحرير الهلال النفطي” بهدف استعادة السيطرة على المواقع النفطية.
وفي بيان مقتضب أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أنها أجلت موظّفيها من ميناءي رأس لانوف والسدرة “حفاظا على سلامتهم إثر اندلاع اشتباكات مسلّحة في المنطقة”، مشيرة الى أن خسائر الانتاج النفطي تقدّر بأكثر من 240 ألف برميل يوميا.
ومساء ألحقت المؤسسة بيانها بآخر أعلنت فيه “حالة القوة القاهرة ووقف عمليّات شحن النفط الخام من كلّ من ميناءي رأس لانوف والسدرة” اعتبارا من الخميس.
وأضاف البيان ان “مجموعة مسلحة بقيادة إبراهيم الجضران قامت بمهاجمة الميناءين ممّا أدّى إلى إغلاقهما وإجلاء جميع الموظّفين كتدبير وقائي”.
ونقل البيان عن رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله قوله إن “سلامة عمالنا وأمنهم هي أولويتنا القصوى وكل الأمور الأخرى ثانوية، كما أنّنا الآن بصدد مراقبة الوضع عن كثب والعمل مع الشركاء المحليين والحكوميين لاستعادة النظام واستئناف الإنتاج في أقرب وقت ممكن”.
وكان المتحدث باسم قوات حفتر خليفة العبيدي قال ان المهاجمين ينتمون الى “سرايا الدفاع عن بنغازي”، مؤكدا أن “خسائرهم كبيرة” ومشيرا الى أن العمليات العسكرية “مستمرة في درنة والهلال”.
وفي وقت سابق أعلن متحدث آخر باسم قوات حفتر أن “الهجوم يهدف الى تخفيف الضغط عن الارهابيين في درنة (شرق) حيث يشن الجيش الوطني الليبي منذ أيار/مايو هجوما لاستعادة السيطرة على المدينة الخاضعة لسيطرة تحالف من الجهاديين والاسلاميين”.
– “متطرفون” –
ودانت وزارة الخارجية الفرنسية “بأشدّ العبارات الهجوم” واصفة المهاجمين بأنهم “متطرفون”. وأضافت ان “فرنسا مصممة على التوصل الى حلّ سياسي دائم في ليبيا عبر اجراء انتخابات (…) تم التوافق على موعدها في مؤتمر باريس في 29 أيار/مايو”.
وفي أواخر أيار/مايو، جمع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الفاعلين الليبيين الرئيسيين في الأزمة بينهم المشير حفتر، في باريس. وأعلنوا عد الاجتماع التزامهم شفهيا بإعلان ينص على تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في 10 كانون الأول/ديسمبر واحترام نتائجها وتوحيد المؤسسات ومنها البنك المركزي.
ويرى المحللون ان الانقسام الذي يعاني منه البلد يجعل هذه الوعود صعبة التحقيق.
ومنذ سقوط نظام لقذافي، تسود الفوضى ليبيا وتتنازع السلطة فيها حكومتان: حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج المدعومة من المجتمع الدولي ومقرها طرابلس، وحكومة موازية في شرق ليبيا يدعمها المشير حفتر.
وكانت قوات حفتر سيطرت في أيلول/سبتمبر 2016 على أربع منشآت نفطية رئيسية هي الزويتينة والبريقة وراس لانوف والسدرة، التي تؤمن صادرات النفط ما سمح باستئناف الانتاج.
وجمّد جهاز حرس المنشآت النفطية التابع لحكومة الوفاق بقيادة ابراهيم الجضران العمل في هذه المنشآت في طرابلس وشرق البلاد.
ولم تخرج أي نقطة نفط من الموانئ الرئيسية منذ أواخر عام 2014 حتى اعادة فتحها في أيلول/سبتمبر 2016. وتقدّر المؤسسة الوطنية للنفط أن هذا الإغلاق كلّف ليبيا 130 مليار دولار.
وفي آذار/مارس 2017، سيطر جهاز حرس المنشآت النفطية على المرافئ النفطية لكن قوات حفتر تمكنت من استعادة السيطرة عليها.
– “حرب أهلية” –
وادان رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج في بيان الهجوم الذي “من شأنه أن يهدد الأمن والاستقرار ويشعل نار الفتنة”.
وأكد أن “هذا التصعيد غير المسؤول يدفع البلاد باتجاه حرب أهلية يعمل كل الليبيين على تجنبها بل وقطعوا خطوات مهمة باتجاه التوافق”.
في المقابل، اتهمت الحكومة الموازية في الشرق، حكومة الوفاق الوطني بالوقوف وراء الهجوم. ورأت أن “هذا الهجوم يهدف للتحجج بمنع أي تقدم في عمليات الوفاق الليبي وما يجري حاليا من حراك عقب لقاء باريس، بسبب تشبث البعض بالسلطة”.
وتحدثت الحكومة الموازية المرتبطة بحفتر عن “تحالف ما تسمى بسرايا الدفاع عن بنغازي التابعة لتنظيم القاعدة وميليشيا إبراهيم الجضران”.
ودانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في تغريدة الهجوم معتبرة أن “هذا التصعيد الخطير في منطقة الهلال النفطي يعرض اقتصاد ليبيا للخطر، ويهدد بإشعال مواجهة واسعة النطاق في البلاد”.
كما عبرت البعثة عن “شعورها الفزع إزاء الادعاءات بانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان في درنة”. ورات ان “هذه الممارسات، اذا ثبتت صحتها، تندرج ضمن جرائم الحرب”.
واضافت ان الامم المتحدة “تؤكد ان التحقيق في هذه الادعاءات يجب أن يكون شاملاً ومستقلاً”.
وكانت ليبيا التي تعتمد على الصناعة النفطية بشكل أساسي، تنتج 1,6 مليون برميل يوميا، قبل الاطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011. وارتفع انتاج النفط في العام 2017 الى أكثر من مليون برميل يوميا، بعدما كان انخفض إلى أقل من 500 الف برميل يوميا بين عامي 2014 و2016.
وتتسبب أعمال العنف بشكل منتظم باضطراب في الانتاج.
«رئيس أركان الوفاق» يجتمع بـقائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا
اجتمع رئيس الأركان العامة المكلف من المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق اللواء عبدالرحمن الطويل بقائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا الجنرال توماس فالدهاوزر، بالعاصمة طرابلس.
وقالت إدارة التواصل بمجلس الوزراء، إن الاجتماع «تناول سبل دعم الولايات المتحدة الأميركية لجهود حكومة الوفاق الوطني لتحقيق الأمن والاستقرار، والشراكة بين الولايات المتحدة وليبيا لمكافحة الإرهاب».
وحضر الاجتماع آمر الحرس الرئاسي اللواء نجمي الناكوع، وآمر المنطقة العسكرية الوسطى اللواء محمد الحداد، و ووكيل وزارة الخارجية لطفي المغربي.
وأشارت إدارة التواصل بمجلس الوزراء إلى أن «القيادات العسكرية الليبية عبــّرت عن شكرها لما قدمته الولايات المتحدة من مساعدات عسكرية للحرس الرئاسي وخفر السواحل ووزارة الداخلية».
كما أبدت «القيادات العسكرية الليبية رغبتها في مساهمة الشريك الأميركي في تطوير القدرات الدفاعية للقوات المسلحة الليبية، وتطوير التعاون العسكري ليشمل التدريب وتبادل المعلومات، كما تناول مناقشة بناء رؤية مستقبلية مشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا».
مشروع أوروبي بقيمة 50 مليون يورو لدعم البلديات

قالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني، إنه يجرى حاليًا إعداد مشروع جديد وطموح بقيمة 50 مليون يورو مخصص للبلديات بالتنسيق مع التعاون الإيطالي، قائلة: «أتوقع أن أتمكن من إبلاغكم أخبارًا جيدة في الأسابيع المقبلة».
وأشارتموغيريني إلى أن تعافي الاقتصاد الليبي الذي بدأ ببطء لم يلقي بظلاله على الظروف المعيشية لليبيين التي لا تزال سيئة، مشيرة إلى تضرر الخدمات العامة مثل الرعاية الصحية بشكل كبير.
وشددت موغيريني أمام الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي على ضرورة التأكد من وصول فوائد الاقتصاد – بدءًا من إنتاج النفط – إلى الشعب الليبي على الأرض، قائلة: «بالتوازي مع العمل المتعلق بالأمن والمصالحة، نشارك أيضًا على الأرض لإنعاش الاقتصادات المحلية وخلق وظائف جيدة».
مباحثات مع البنك الدولي لتحسين إدارة التمويل العام
وقالت المسؤولة الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي يعمل مع البنك الدولي على وجه الخصوص لتحسين إدارة التمويل العام ومع «إكسبرتيز فرانس» لخلق فرص عمل جديدة، بالإضافة إلى دعم 22 بلدية في جميع أنحاء البلاد، لاسيما أن البلديات هي المفتاح في هذه العملية؛ لمساعدتها في إعادة بناء بنيتها التحتية وتقديم خدمات أفضل.
موغيريني: نشارك لإنعاش الاقتصادات المحلية وخلق وظائف جيدة
وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم مبادرة الأمم المتحدة ماليًا، وهي التي تقودها بعض المنظمات غير الحكومية، لافتة إلى أن اجتماع باريس هو «المرة الأولى منذ الثورة تتاح لليبيين من جميع الخلفيات وجميع أنحاء البلاد، الفرصة لمناقشة تطلعاتهم ومستقبل البلد، بالإضافة إلى الوساطة بين القبائل».
وطالبت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد كما طالب النواب بالتحقيق في إدارة الأموال الليبية المجمدة بعدما ناقشت تنظيم الانتخابات ووضعية المليشيات وتهريب النفط الليبي والهجرة وسياسة الاتحاد الأوروبي في البلاد.
روسيا ترجئ عقوبات دولية على أفراد مرتبطين بتهريب البشر في ليبيا

أرجأت روسيا اقتراحا غربيا بأن تفرض لجنة في مجلس الأمن الدولي عقوبات على ستة من الشخصيات الليبية المتهمة بتهريب البشر وإدارة شبكات لتهريب المهاجرين وطلبت مزيدا من المعلومات بشأن قيمة وجدوى هذه الخطوة.
ودعت هولندا بدعم من فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة أن تفرض لجنة عقوبات ليبيا التابعة للمجلس المؤلف من 15 بلدا تجميدا عالميا لأصول الأشخاص الستة وفرض حظر على سفرهم. لكن روسيا وضعت ما يطلق عليه “التعليق الفني” على الطلب في وقت سابق من الشهر الجاري. وتعمل اللجنة بإجماع الآراء.
وقالت بعثة روسيا بالأمم المتحدة في رسالة للجنة اطلعت عليها رويترز “نأمل أن يعرض أعضاء اللجنة المعنيون على غيرهم بعضا من ’الأدلة الموسعة’ من ’المصادر الموثوقة’ التي تؤكد تورط الأفراد الستة في أنشطة غير مشروعة”.
وقالت البعثة إنها تريد أن تعرف “كيف يمكن حل المشكلة دون التعامل مع مجرمين من بلدان المنشأ وبلدان الوجهة المقصودة” مشيرة إلى أن المقترح أشار إلى “شبكات تمتد إلى العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة”.
وجاء اقتراح فرض عقوبات على الأفراد الستة بعد ظهور تسجيل مصور يعرض على ما يبدو بيع مهاجرين أفارقة كعبيد وهو ما أثار موجة غضب على مستوى العالم في أواخر العام الماضي.
وقالت نيكي هيلي السفيرة الأمريكية بالأمم المتحدة في اجتماع المجلس بشأن ليبيا يوم الاثنين إن “الإحجام عن المضي قدما في هذه الإجراءات سيمثل استخفافا بالغضب العالمي الكبير بشأن هذه الانتهاكات”.
وقالت هيلي “الأدلة التي تظهر تورط الأفراد الستة واضحة”.
وبناء على نظام العقوبات الذي وضع في عام 2011، يمكن لمجلس الأمن فرض تجميد عالمي على الأصول وحظر سفر على “أفراد وكيانات يتورطون أو يتواطؤون في إصدار أوامر أو التحكم في أو توجيه انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ضد أفراد في ليبيا”.
وقالت ليز جريجوري فان هارين نائبة سفير هولندا بالأمم المتحدة في كلمة بمجلس الأمن يوم الاثنين “إن الوقت حان لكي نحول كلماتنا إلى أفعال”.
وانزلقت ليبيا إلى الفوضى بعد الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي في عام 2011 حيث يوجد حاليا حكومتان وبرلمانان متناحران تدعمهما فصائل مسلحة تتصارع على النفوذ في البلد المنتج للنفط. وأصبح لتنظيم الدولة الإسلامية تواجد أيضا في البلاد.
ونظم مهربو البشر الذين ينشطون دون رادع قانوني في ليبيا رحلات لنقل مئات الآلاف من المهاجرين عبر البحر إلى أوروبا خاصة إيطاليا منذ عام 2014.
وغرق آلاف المهاجرين خلال الرحلات البحرية المحفوفة بالمخاطر.
باريس تستأنف جهود الوساطة في ليبيا بعد «تعثر» مهمة سلامة السراج .. يحاول إبرام صفقة سرية مع عقيلة صالح لنقل مقر البرلمان إلى بنغازي

وسط خلاف فرنسي – أميركي، تسعى فرنسا لاستئناف وساطتها لحل الأزمة الليبية، عبر دعوة الفرقاء الرئيسيين لاجتماع مرتقب برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في وقت يحاول فيه فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني، إبرام صفقة سرية مع عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، مستغلاً الفتور الذي اعترى مؤخراً علاقة الأخير مع المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي.
وحل السراج المدعوم من بعثة الأمم المتحدة ضيفاً على العاصمة المصرية، في زيارة غير معلنة منذ أول من أمس، فيما بدا أنها خطوة أخرى في سياق مساعي فرنسا ومصر لترتيب اجتماع وشيك بين السراج وحفتر، قد يفتح الطريق نحو انعقاد اجتماع أوسع بحضور مجلسي النواب والدولة، بالإضافة إلى حفتر والسراج اللذين يمثلان السلطتين العسكرية والتنفيذية.
وقال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن السراج وصل إلى القاهرة رفقة مدير مكتبه فقط، بانتظار تحديد موعد لزيارة حفتر في مقره في منطقة الرجمة خارج بنغازي، مشيراً إلى أن السراج يسعى في المقابل لإقناع رئيس مجلس النواب بالموافقة على نقل مقر البرلمان، المعترف به دولياً، من مقره الحالي في مدينة طبرق إلى مدينة بنغازي.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم تعريفه، أن السراج يعتقد أن اتخاذ هذه الخطوة سيكون كافياً لكي يتم اعتماد حكومته، ومنحها الشرعية البرلمانية، بالإضافة إلى إقدام البرلمان على تعديل الإعلان الدستوري ما يسمح بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، قبل نهاية العام الجاري.
وتحدث أعضاء في البرلمان الليبي لـ«الشرق الأوسط» عما وصفوه برشى سياسية ومالية تعهّد السراج بتقديمها في حال الموافقة على نقل البرلمان إلى بنغازي، فيما تعد محاولة منه لاستغلال الخلاف المكتوم بين صالح وحفتر، حسب مراقبين.
ولم يجتمع صالح، رئيس البرلمان، مع حفتر منذ عودة الأخير من رحلته العلاجية، كما تغيب عن الاحتفالات الرسمية التي أُقيمت بالمناسبة، وهو ما يعكس التوتر في علاقات الطرفين.
وقالت مصادر مطلعة إن رئيس المخابرات الفرنسية كان حاضراً في الرجمة، مقر قيادة الجيش الوطني الليبي، لدى عودة حفتر من رحلته العلاجية الأخيرة في أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس.
وبدوره، أعلن السراج أنه تلقى اتصالاً هاتفياً، مساء أول من أمس، من الرئيس الفرنسي، تناول آخر تطورات الوضع السياسي في ليبيا، وسبل تحريك الجمود الحالي. وحسب بيان أصدره السراج، فقد أكد الطرفان الأهمية القصوى لنجاح المسار الديمقراطي، والوصول إلى حلول عملية لتنفيذ الاستحقاق الدستوري والانتخابي.
ودخلت فرنسا مجدداً على خط الأزمة الليبية، رغم تلميح القائمة بأعمال السفارة الأميركية لدى ليبيا بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب ليست متحمسة للمبادرة الفرنسية حيال ليبيا، وهو ما عده مسؤول ليبي رفيع المستوى تعبيراً عن استياء أميركي بشكل غير مباشر من الدور الفرنسي.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم تعريفه: «واشنطن ليست على دراية بكل أبعاد المبادرة الفرنسية، والحديث عن منافسة سياسية حول ليبيا أمر وارد».
وجاء الموقف الفرنسي بعدما أعلن غسان سلامة، رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، عن تغيير مفاجئ في خطة عمله لحلحلة الأزمة الليبية، بعدما تخلى عن مساعيه لتعديل اتفاق السلام المثير للجدل، المبرم برعاية أممية في منتجع الصخيرات بالمغرب نهاية عام 2015، ودعا سلامة إلى تحقيق تقدم في العملية السياسية لإجراء الانتخابات «في أقرب وقت»، من دون أن يعطي أي مؤشر إلى جدول زمني للانتخابات. مؤكداً أنه حان وقت تجاوز تعديل اتفاق الصخيرات وطي صفحته، والتركيز على إجراء الانتخابات العام الجاري.
من جهة أخرى، كشفت مصادر ليبية واسعة الاطلاع، لـ«الشرق الأوسط»، أن معارضة روسيا اقتراحاً غربياً فرض عقوبات على 6 شخصيات ليبية متهمة بتهريب البشر وإدارة شبكات تهريب المهاجرين، ليست منفصلة عن اتصالات سرّية تجريها موسكو مع بعض المتورطين في عملية اختطاف سفينة روسية واعتقال بحارتها العام الماضي.
وقالت المصادر إن مفاوضاتٍ غير معلنة جرت برعاية مكتب النائب العام في طرابلس ورجل أعمال ليبي، نجحت في تقليص حجم الفدية التي طلبها الخاطفون، من 10 ملايين يورو، إلى 6 ملايين دولار أميركي، مشيرة إلى أنه تم الإفراج عن معظم طاقم السفينة، ما عدا اثنين.
سبعة قتلى على الأقل في انفجار سيارة ملغومة في بنغازي

قال مسعف إن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 10 في انفجار سيارة ملغومة في شارع مزدحم بوسط مدينة بنغازي بشرق ليبيا ليل الخميس.
ووقع الانفجار خلف فندق تيبستي أكبر فنادق المدينة في شارع تجاري يعج بمن خرجوا لنزهة مسائية بعد صيام يوم في رمضان.
ولم تتوفر معلومات أخرى عن الانفجار حتى الآن. ودمر الانفجار ثماني سيارات كانت متوقفة في الشارع.
وبنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية، تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي الذي يتزعمه القائد خليفة حفتر ويمثل القوة المهيمنة في شرق البلاد.
وظل الجيش الوطني الليبي يحارب إسلاميين، بعضهم على صلة بتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة، وخصوما آخرين في بنغازي حتى أواخر العام الماضي.
وتحسنت حالة الأمن في بنغازي منذ ذلك الحين لكن 35 شخصا على الأقل قتلوا في تفجيرات بمسجدين في المدينة هذا العام.
وأطلق حفتر حملته العسكرية في بنغازي في مايو أيار 2014 ردا على تفجيرات واغتيالات ألقي باللوم فيها على إسلاميين متشددين في إطار حالة الفوضى التي أعقبت الانتفاضة التي أنهت حكم معمر القذافي عام 2011.
ووقعت تفجيرات أصغر من حين لآخر في الشهور القليلة المنصرمة استهدفت على ما يبدو حلفاء أو مؤيدين للجيش الوطني الليبي لكن من النادر وقوع هجمات في وسط بنغازي.
مهاجرون من شرق أفريقيا يفرون من مهربين بمركز لتهريب البشر في ليبيا

قال مصدر محلي وموظفو إغاثة إن أكثر من 100 مهاجر من شرق أفريقيا فروا من مهربين كانوا يحتجزونهم قرب مدينة بني وليد الليبية في وقت سابق هذا الأسبوع وأفادت تقارير عن سقوط بعضهم قتيلا أو جريحا خلال هذه العملية.
وقال المصدر المحلي في بني وليد ومنظمة أطباء بلا حدود إن النار أًطلقت على المهاجرين أثناء محاولتهم الفرار. وقال ناجون للمنظمة إن ما لا يقل عن 15 شخصا قُتلوا وإنهم تركوا وراءهم ما يصل إلى 40 شخصا معظمهم من النساء.
وقالت أطباء بلا حدود في بيان إنها عالجت 25 شخصا من المهاجرين في مستشفى بني وليد وإن بعضهم كان مصابا بطلقات نارية وكسور متعددة.
وقال بيان منفصل لوكالات الأمم المتحدة للهجرة واللاجئين إن “المهرب سيئ السمعة موسى دياب” كان يحتجز المهاجرين وعددهم نحو 140 من إريتريا وإثيوبيا والصومال.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود إنه كان هناك مراهقون بصفة أساسية يسعون للجوء إلى أوروبا وأفادت تقارير أن المهربين احتجزوهم وباعوهم عدة مرات حول بني وليد ومدينة نسمة القريبة.
وتقع بني وليد على بعد 145 كيلومترا جنوبي طرابلس وقد أصبحت مركزا رئيسيا لتهريب المهاجرين الذين يصلون من دول أفريقيا جنوب الصحراء في محاولة للوصول إلى الساحل الليبي على البحر المتوسط.
ومن هناك يسعى كثيرون للسفر إلى إيطاليا في مراكب من خلال معابر تقلصت بشدة منذ يوليو تموز الماضي عندما أبرمت جماعة رئيسية للتهريب في مدينة صبراتة الساحلية الليبية اتفاقا لوقف عمليات المغادرة تحت ضغط إيطالي ثم بعد ذلك تم طردها بالقوة في اشتباكات.
وقامت قوات خفر السواحل الليبية المدعومة من الاتحاد الأوروبي بإعادة عدد أكبر من المهاجرين إلى ليبيا بعد اعتراضهم في البحر.
وقال ممثلون لأوساط المهاجرين إن المهربين يعملون الآن في الداخل بشكل أكبر ولاسيما حول بني وليد حيث يديرون سجونا سرية وإن المهاجرين الذين كثيرا ما يتعرضون لتعذيب أو اغتصاب من أجل ابتزاز المال منهم أو من أسرهم يُحتجزون لفترات أطول.وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن “الخطف من أجل الحصول على فدى مازال تجارة رائجة وقد عززتها سياسات يرعاها الاتحاد الأوروبي وتهدف إلى تجريم المهاجرين واللاجئين ومنعهم من الوصول إلى الشواطئ الأوروبية بأي ثمن”.
مؤتمر باريس يضع خريطة طريق لانتخابات في ليبيا أواخر العام
رفض الفرقاء الليبيون الذين جمعهم أمس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس، التوقيع على وثيقة مُلزمة لوضع الأزمة الليبية على سكة الحل، واستعاضت عنها الرئاسة الفرنسية بإعلان مبادئ مؤلف من ثماني نقاط. وأعلن ماكرون في ختام المؤتمر، الذي شارك فيه ممثلو عشرين بلدا، أن اتفاقا حصل على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في العاشر من كانون الأول/ديسمبر المقبل، على أن يسبقها اعتماد مرجع قانوني للانتخابات قبل 16 أيلول/سبتمبر المقبل.
وأتى المؤتمر بعد عشرة شهور من اجتماع دعا إليه ماكرون الغريمين فائز السراج رئيس حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، والمشير خليفة حفتر قائد «الجيش الوطني الليبي» المُعين من البرلمان. لكن لا اجتماع العام الماضي ولا اجتماع أمس استطاعا كسر الجليد بين الرجلين، اللذين يرفض كل منهما الاعتراف بشرعية الثاني. وإلى جانب السراج وحفتر، شارك في اجتماع باريس رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، إلى جانب وفود عدة ليس بينها مندوبون من مدينة مصراتة ذات الوزن السياسي المهم في المعادلة الليبية، والتي تسيطر قواتها على جزء كبير من غرب ليبيا.
وفيما دعت فرنسا دول الجوار الليبي إلى المؤتمر، بالإضافة لدول أفريقية معنية مباشرة بالصراع في ليبيا، لوحظ غياب ممثلين لأمريكا وبريطانيا وإيطاليا، منافسة فرنسا التاريخية على النفوذ في ليبيا. وسعى ماكرون لتدارك الأمر بثنائه مطولا على الدور الإيطالي في الكلمة التي افتتح بها المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع. وتوقع الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة، أن تتجاوز المشاركة في الانتخابات المقبلة 50 في المئة، معتبرا أن هذا المؤتمر كرس تلاقيا بين إرادة الليبيين وطموح المجتمع الدولي. وأفاد ماكرون أن هناك اتفاقا على عودة الحكم إلى السلطات المدنية الشرعية بعد الانتخابات، في جواب على سؤال بشأن مصير القائد العسكري المسيطر على إقليم برقة (شرق) المشير حفتر.
وحاول مؤتمر باريس الالتفاف على الخلافات التي عطلت إجراء استفتاء على الدستور بالسماح بالانطلاق في المسار الانتخابي بناء على الإعلان الدستوري الصادر في 2011 إذا ما تعذر إجراء استفتاء لاعتماد مشروع الدستور الجاهز منذ السنة الماضية، مع تعديل القانون الانتخابي ليتلاءم مع الأوضاع المستجدة.
وحدد المؤتمر تاريخ 16 أيلول/سبتمبر حدا أقصى لتذليل العقبات القانونية أمام إجراء الانتخابات، في إطار ثمانية مبادئ وضعها المشاركون لكسر جمود الأزمة الليبية. واعتُبرت خريطة الطريق التي وضعتها باريس وصدق عليها شفويا الفرقاء الليبيون طيا لاتفاق الصخيرات في 17 كانون الأول/ديسمبر 2015، الذي انبثق منه المجلس الأعلى للدولة وحكومة الوفاق الوطني المُعترف بها دوليا.
غير أن تنفيذ خريطة الطريق الجديدة يبقى مرهونا بموقف قادة الكيانات المسلحة التي تقاسمت البلد منذ عام 2014، والذين لن يُسهلوا إجراء انتخابات ستُجردهم من نفوذهم.
ولم يتطرق مؤتمر باريس إلى كيفية جمع الأسلحة المنتشرة في كامل مناطق ليبيا، وخاصة في الجنوب حيث لا وجود للدولة بالكامل. وتضمن إعلان باريس أيضا تعهد الأطراف المشاركة فيه بقبول متطلبات الانتخابات التي عرضها الموفد الأممي غسان سلامة في 21 الجاري أمام مجلس الأمن، وأرجأ البحث في التفاصيل إلى «مؤتمر سياسي شامل» لمتابعة تنفيذ إعلان باريس. غير أن المشاركين لم يتطرقوا إلى ضرورة إبعاد الجماعات المسلحة عن المدن والمناطق المأهولة بالسكان، وهو شرط جوهري لإجراء انتخابات حرة وشفافة لا يتحكم في نتائجها أمراء الحرب ورؤساء شبكات التهريب. وجدد مؤتمر باريس أمس على لسان الفرقاء الليبيين الأربعة الالتزام «بالعمل على نحو بناء، مع الأمم المتحدة، من أجل إجراء انتخابات سلمية تتحلى بالمصداقية في أقرب وقت ممكن، والتقيد بنتائج الانتخابات بعد إجرائها». لكن هذا الالتزام يفقد معناه طالما أن الميليشيات هي التي تتحكم بالأوضاع، والسياسيون خاضعون لنفوذها بما فيهم حكومة الوفاق والمجلس الأعلى للدولة، اللذان لا يملكان جيشا ويعتمدان في المقابل على كيانات مسلحة متنفذة في العاصمة لضمان أمن رئيسيهما وأعضائهما.
رشيــد خشــانة
المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا
تعريف:
تأسس المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا في جوان - يونيو 2015 في تونس، وهو أول مركز من نوعه يعمل بكل استقلالية من أجل تعميق المعرفة بليبيا في جميع المجالات والقطاعات، ويرفد بالمادة العلمية جهود المجتمع المدني في ليبيا لإقامة الحكم الرشيد، المبني على التعددية والتداول السلمي واحترام حقوق الإنسان . مؤسس المركز: الإعلامي والباحث التونسي رشيد خشانة يقوم المركز بنشر مقالات وأوراق بحثية بالعربية والأنكليزية والفرنسية، ويُقيم مؤتمرات وندوات علمية، وباكورة نشاطاته ندوة حول "إسهام المجتمع المدني في إعادة الاستقرار والانتقال الديمقراطي بليبيا" يومي 5 و6 أكتوبر 2015 بتونس العاصمة.
موقع "ليبيا الجديدة"
موقع إخباري وتحليلي يبث الأخبار السريعة والتقارير السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية عن ليبيا، ديدنُه حق المواطن في الإعلام، ورائدُه التحري والدقة، وضالتُه الحقيقة، وأفقهُ المغرب العربي الكبير. يتبنى الموقع أهداف ثورة 17 فبراير ومبادئها السامية ويسعى للمساهمة في بناء ليبيا الجديدة القائمة على الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والحكم الرشيد.






