الأحد 20 سبتمبر 2026 8 ربيع الآخر 1448

كل مقالات Farouk

لكشف عن «العقل المدبر» لهجوم سوسة في تونس

 

كشفت تحقيقات أجراها برنامج “بانوراما” الذي تقدمه هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي عن المتهم بتدبير عملية سوسة الإرهابية في تونس التي راح ضحيتها 38 شخصاً.

ووصف البرنامج شمس الدين السندي بأنه “العقل المدبر” لهذه العملية بحسب وثائق خاصة حصل عليها البرنامج.

ويأتي الكشف عن اسم العقل المدبر لعملية سوسة بعد اعترافات أدلى بها مشتبه بهم على صلة بالهجوم الإرهابي في سوسة.

وأطلق سيف الدين رزقي النار على الشاطئ وفي فندق “امبريال” بالقرب من سوسة في يونيو 2015.

وقتل الرزقي على مسرح الجريمة، إلا أن الوثائق التي حصل عليها البرنامج أثبتت بأنه “تم تجنيده من قبل السندي”.

وجاء من ضمن الاعترافات التي أدلى بها المشتبه بهم أن “السندي يدير خلية متشددة مسؤولة عن هجوم سوسة والاعتداء على متحف باردو الوطني الذي راح ضحيته 22 شخصاً”.

يذكر أن تنظيم داعش أعلن عن مسؤوليته عن هذين الهجومين.

وأظهرت الوثائق التي بثها البرنامج كيف عمل الرزقي عن كثب مع عصابة باردو، ووصفت كيف التقى مع أحد منفذي الهجوم في المقاهي والمساجد في تونس، وكيف تدرب مع أحد المسلحين الذين نفذوا هجوم باردو في مخيم لتنظيم داعش في ليبيا.

وتبعاً للاعترافات التي حصلت عليها بي بي سي ، فإن السندي جند المهاجمين ودفع لهم أموالاً للذهاب إلى ليبيا للتدريب كما أعطاهم أوامر تنفيذ عملية سوسة.

ويعتقد أن السندي مختبئ الآن في مكان ما في ليبيا.

وأصدرت السلطات التونسية العديد من مذكرات التوقيف بحق السندي بسبب صلته بهجومي سوسة وباردو، إلا أن الوثائق التي حصلت عليها بي بي سي كشفت للمرة الأولى عن مدى تورطه بالهجومين للمرة الأولى.

وقتل خلال عملية سوسة 38 شخصاً من بينهم 30 بريطانياً وثلاثة من إيرلندا واثنان من ألمانيا وشخص واحد من كل من روسيا وبلجيكا والبرتغال.

ومن المقرر البدء بالتحقيقات في مقتل السياح البريطانيين الأسبوع المقبل، إلا أن المحامي الذي يمثل العديد من عائلات الضحايا البريطانيين صرح لبرنامج بانوراما على بي بي سي أنه “لم يكن مدركاً أن السندي متورط بهجوم سوسة، كما انه لم ير صورته من قبل”.

وقال ديمتروس دانس إن” كان الأمر صحيحاً فإن العائلات التي أمثلها ستكون في حالة من الدهشة عندما ترى الشخص المسؤول عن الحزن الذي يعيشونه”.

وقالت بعض العائلات البريطانية التي شهدت هجوم سويسة لبي بي سي إن “شركة تومسون السياحية أكدت لهم أن السفر لتونس آمن”.

وأكدت اليسون كايني لبرنامج بانوراما أنها “اتصلت بشركة تومسون لأنها كانت قلقة بشان السفر إلى تونس”.

وقالت كايني ” اتصلنا بعد هجوم باردو للتأكد من أننا سنكون بأمان في تونس، إلا أن الشركة أكدت لنا بأن الإجراءات الأمنية في البلاد أضحت مشددة أكثر”، مضيفة أنها شعرت بالطمأنينة بعد اتصالها بالشركة السياحية.

وأردفت أن الشركة أكدت لها أن ” كل شيء على ما يرام في تونس”، موضحدة أنه لن تعاد أي أموال دفعت في حال أرادوا استرجاعها”.

وأشار برنامج بانوراما أن العديد من العائلات البريطانية التي أرادت إلغاء حجوزاتها لتونس ، أبُلغت من قبل الشركة بأنهم لن يستردوا أموالهم.

ورفضت الشركة السياحية التعليق على الموضوع وقالت إنه “من غير اللائق التعليق على الموضوع قبل استكمال التحقيقات بمقتل البريطانيين في هجوم سوسة في تونس”.

قمة إقليمية وشيكة لبلورة حل في ليبيا

 

علمت «البيان» من مصادر دبلوماسية في العاصمة تونس، أنّه يتم الإعداد حالياً لعقد قمة ثلاثية تونسية جزائرية مصرية خلال الأيام المقبلة، للبحث في مبادرة حل للأزمة الليبية، فيما من المنتظر أن تحتضن تونس أواخر الأسبوع الجاري جولة جديدة للحوار الليبي لبحث أسس التفاعل الإيجابي مع مبادرة دول الجوار.

وقالت المصادر، إنّ من المرجح انعقاد القمة في الجزائر، مشيرة إلى أنّ الدول الثلاث باتت على قناعة بضرورة التحرك الفوري لتقريب المسافات بين الفرقاء الليبيين، في ظل تفاقم الخلافات والصراعات الجهوية والقبلية والحزبية والأيديولوجية التي تنذر بتقسيم البلاد.
وأوضحت المصادر أنّ استقبال تونس ولأول مرة رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح برفقة وفد يضم وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة محمد الدائري، واللقاءات التي جمعت بينه والرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ورئيس مجلس النواب محمد الناصر، تمثّل تحولاً في موقف الدبلوماسية التونسية التي كانت تبدي تحفظاً في تعاملها مع سلطات بنغازي، خشية أي سوء تفاهم مع طرابلس التي تتقاسم معها السيطرة على الحدود المشتركة بين البلدين. وأبانت أنّ الموقف التونسي ليس معزولاً عن الموقف الجزائري الجديد الذي بات منفتحاً أكثر على الجيش الوطني الليبي بعد استقبال الجزائر المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي.
ولفتت المصادر إلى أنّ الرئيس التونسي تداول مع نظيره الجزائري خلال لقائهما منتصف ديسمبر مشروع مبادرة تقدمت بها تونس لحل الأزمة على أساس المصالحة الشاملة والاعتراف المتبادل بين مختلف الأطراف، مضيفة أنّ وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي نقل مؤخّراً إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نسخة من نص المبادرة.

ووفق المصادر، فإن زيارة عقيلة صالح تونس، تزامنت مع استقبال تونس كلاً من رئيس حكومة الإنقاذ بطرابلس خليفة الغويل، ورئيس المجلس العسكري السابق لثوار مصراتة سالم جحا، فضلاً عن عارف النابض أحد أبرز المرشحين لخلافة فائز السراج على رأس المجلس الرئاسي.

ليبيا: موسى الكوني يستقيل من منصبه كنائب لرئيس حكومة الوفاق

 

تقدم نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية موسى الكوني باستقالته الاثنين، مقدما اعتذاره للشعب الليبي على “فشله” في مهامه، معتبرا أن حكومة الوفاق تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية عن كل ما شهدته ليبيا خلال الفترة التي تلت تشكيلها.

أعلن نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا موسى الكوني الاثنين استقالته من منصبه، موضحا أنه يقدم “الاعتذار للشعب الليبي على فشله” في مهامه.

وموسى الكوني هو أحد النواب الثلاثة لرئيس حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقرا لها منذ آذار/مارس 2016، ويتحدر من جنوب ليبيا ويمثل أقلية الطوارق في الحكومة.

إلا أن هذه الحكومة برئاسة فايز السراج تجد صعوبة كبيرة في فرض الأمن رغم تلقيها الدعم الدولي الكبير.

وقال الكوني في مؤتمر صحافي “أعتذر للشعب الليبي على فشلي” مضيفا “نحن مسؤولون ما دمنا قبلنا بهذه المهمة ونقر بذلك، وكل ما حصل في العام الماضي من مآس واغتصاب واجتياح وهدر للمال العام وتهريب وجرائم صغرت أم كبرت، فنحن مسؤولون عنه بالقانون والمنطق والأخلاق”.

وكان من المفترض أن تحل حكومة الوفاق الوطني مكان الحكومتين اللتين كانتا تتنازعان السلطة في ليبيا منذ نحو عامين، واحدة في الشرق، والثانية في طرابلس. إلا أنها فشلت في ذلك.

ولم يتمكن السراج بعد من الحصول على ثقة البرلمان الليبي في طبرق في شرق البلاد، كما يرفض الزعيم العسكري اللواء خليفة حفتر تسليم السلطة إلى حكومة السراج.

وقال الكوني في تغريدة على حسابه في تويتر “العجز عن الاستجابة لانتظارات الناس يدفعني إلى الاستقالة، إن المحنة لا تزال تعصف بالشعب، وكنت قد عاهدت الناس أن أرفع عنهم هذا الوجع…لكني لم أفلح”.

ورغم التعثر في عملها فإن القوات التابعة لحكومة السراج تمكنت مطلع كانون الأول/ديسمبر الماضي من تحرير مدينة سرت من قوات تنظيم “الدولة الإسلامية”.

 

مجلس النواب … مزيدٌ من الإخفاقات

 

بدأت أول تجربة برلمانية في ليبيا بعد الاستقلال في 19 فبراير 1952م وكان مجلس النواب المنتخب حينذاك على درجة عالية من الوطنية وتحمل المسئولية، ويحسب له التفاني والحرص على وحدة وسيادة البلاد، متجاوزاً مفاهيم الجهوية والقبلية. وقد ترأس المجلس السيد عبد المجيد كعبار الذي اضطلع بمسؤولياته بجدارة وإخلاص، ودامت الدورات التشريعية لهذا البرلمان اربع دورات، حتى مجئ الإنقلاب الأسود في سبتمبر 1969م الذي أجهض التجربة الديمقراطية، وقضى نهائياً على دولة المؤسسات. أسس القذافي نظامه الجماهيري، ومسرحية ماسُمي بسلطة الشعب التي استمرت من 1977م الى 2011م ، وجعل من القبيلة ركناً جوهرياً في تثبيت أركان حكمه. وبعد الإنتصار التاريخي لثورة فبراير انطلقت ليبيا تتلمس طريقها مجدداً نحو الحرية والديمقراطية، وبادر الليبيون في ممارسة الحكم الديمقراطي الرشيد بإنتخاب أعضاء المؤتمر الوطني العام في يونيه 2012م، وفي العام 2014م تم انتخاب مجلس النواب الحالي الذي يتخذ من طبرق مقراً له.

يمثل البرلمان أحد رموز السيادة الوطنية في كل دولة، “وعصب النظام النيابي، ومستودع الفكر والخبرة، ومصدر قوة الدفع فيها إما الى التقدم أو التعثر”، ومن مهامه التشريع، ومراقبة أعمال الحكومة، وتمثيل الشعب بكافة أطيافه ومكوناته السياسية والدينية والعرقية. يصنع القرارات والقوانين العامة المجردة لما فيه مصالح كل الشركاء في الوطن وتطلعاتهم. ولا تكون توجهاته رهينة للسياسة الخارجية وهيمنة الدول. هذا ما يفترض أن يكون عليه برلماننا الموقر الذي صوت له الليبيون وهللوا في يونيو 2014م، وعُقدت عليه الآمال في انجاز ما عجز عنه المؤتمر الوطني العام السابق في حفظ الأمن وتحقيق السلم الاجتماعي وتعزيز الوحدة الوطنية. وقد تضمن الإتفاق السياسي المبرم بين أطراف الحوار في يونيه 2015م أن “يتولى مجلس النواب السلطة التشريعية للدولة خلال المرحلة الانتقالية ويمارس صلاحياته وفقاً للإعلان الدستوري وتعديله وفقاً لهذا الإتفاق”. ولكن تبين جلياً أن هذا المجلس رئاسة وأعضاء دون المستوى، وأداؤهم ضعيف جداً ومخيب للآمال! فما هي الاسباب؟ وأين يكمن الخلل؟

السادة أعضاء مجلس النواب من عرب وأمازيغ، حضر وبدو … يلتقون في الهوية الليبية، ويتمايزون في التوجهات الأيديولوجية. انتخبهم المواطنون من بين صفوف الأمة على أساس الكفاءة والخبرة والوطنية، وحملوهم أمانة تمثيلهم بالبرلمان ورعاية مصالحهم. القلة منهم تحَمل المسئولية وجاهد للوفاء بتعهداته رغم الصعوبات، وحجمهم لا يتعدى نسبة 15% من اجمالي عدد النواب. أما الأكثرية فـ”تحسَبُهُم جَميعاً وقلوبُهُم شَتىَ” صدق الله العظيم. هم هواة سياسة وطلاب مصلحة قادتهم الأقدار لقبة البرلمان وهم لا يعون أهمية هذا الكيان ودوره في استقرار البلاد، يدعون التميز القيادي والفكري بالسياسة والقانون والإدارة وعلوم الدين!! وللأسف الشديد فنسبة الجهل بينهم مرتفعة جداً حتى وإن حمل البعض أعلى الشهادات. تظللهم راية ثورة فبراير وأغلبهم ناقمون عليها… تترسخ فيهم ثقافة التعصب والإقصاء بشكل عميق وولاؤهم للقبيلة والأفراد أكثر من ولائهم لليبيا! لا يدركون حجم المسئولية الأدبية والوطنية لعضو البرلمان وأبسط قواعد العمل النيابي من لوائح وقوانين وواجبات متعارف عليها في برلمانات العالم، وتنقصهم الخبرة والجدية في تأدية مهامهم، أقلها حضور جلسات البرلمان التي غالباً ما ترفع أو تؤجل اما لعدم حضور بعض النواب ورئيس المجلس، أو لعدم التمكن من الوصول إلى أغلبية بشأن بعض القضايا التي تخص البلاد، والأسباب واهية ومخجلة، فبعض السادة النواب يتواجدون خارج البلاد حيث اقامتهم الدائمة بمصر والإمارات وتونس، ولانشغالهم بشؤونهم الخاصة التي تحول دون ذلك، ضاربين بهموم المواطن الليبي عرض الحائط . وعلى رغم حالة التسيب هذه والسلبية لم تتخذ رئاسة المجلس ولجانه القانونية أية اجراءات رادعة تجاه المقصرين بتفعيل اللائحة الداخلية للمجلس، والمادة (28) من توصيات لجنة فبراير التي تنص على أنه “تنتهي العضوية في مجلس النواب بعدم قدرة العضو على أداء واجباته، وتنتهي بالإسقاط إذا فقد الثقة والإعتبار أو فقد أحد شروط العضوية التي انتخب على أساسها، أو إذا أخل العضو بواجباته.”

يهتمون كثيراً بالظهور الإعلامي لعرض المبررات لفشلهم السياسي، وافلاسهم الفكري، ورغم محاولة بعض وسائل الإعلام تلميعهم وإظهارهم بمظهر الحرفية والوطنية إلا أنهم ليسوا كذلك. ومن خلال متابعة سير الجلسات نلاحظ مدى التقصير والإهمال في هذا الجانب، ناهيك عن حزمة التجاوزات الصارخة والمخلة بأسس الديمقراطية، والمبادئ الحاكمة لصلاحيات مجلس النواب، منها على سبيل المثال لاالحصر :

1- إختزال مجلس النواب في شخص رئيسه وتفرده بإصدار القرارات دون استشارة بقية النواب.

2- قرار مجلس النواب القاضي بالتمديد لنفسه لدورة برلمانية جديدة في جلسة اكتوبر 2015م (ما يعتبر مناقضاً لبند التجديد الذي لا يتم إلا بالإستفتاء). 3- تمادي بعض النواب في منح أنفسهم صلاحيات بعقد اللقاءات خارج البلاد مع مسؤولين في حكومات ودول أخرى، مايعد تجاوزاً خطراً يمس السيادة الليبية وتهديداً للأمن القومي. 4- إبرام الصفقات، وإستغلال النفوذ في فرض أشخاص بعينهم (غير مؤهلين) للعمل في سفارات ليبيا بالخارج.

5- عقد التحالفات مع المليشيات المسلحة والشباب العاطل للمساومة على المصالح وتقلد المناصب.

6- الإستقواء بالقبيلة وتشجيع النعرة القبلية المقيتة لخلق التوتر خدمة لأطماعهم الشخصية

7- ينشطون في المطالبة بالحقوق المادية من مزايا ومكافآت بدل نقل وإقامة وحراسة وغيرها، فيصدرون القرارات التي تجيزها كقرار رئيس البرلمان المعيب رقم (72) لسنة 2015م والقاضي بصرف مبلغ (65.000) دينار كتعويض للنواب عن بدل نقل، أي ما مجموعه (10.250.000) دينار، كذلك صرف مبلغ (4000) دينار لبعض النواب بدل سكن في حين أن القرار الخاص بالمرتبات تضمن بندا يؤكد على من يقيم في سكن على حساب الديوان لا يحق له أخذ هذا المبلغ! تصرف هذه المبالغ بالتجاوز في ظل أزمة السيولة، وتدني مستوى المعيشة للمواطن الليبي وعجزه عن الحصول على مرتبه البسيط لقضاء احتياجاته الأساسية!

لم يسجل لهذا البرلمان المعطل أي نشاط سياسي مشرف يحسن من صورة السياسيين الليبيين أمام العالم، وكم أدت التناقضات العميقة بين النواب إلى تصدع المجلس وخلق تكتلات متنافرة تسعى للمصالح الجهوية والفئوية الضيقة، لعل أبرزها كتلة ما يسمى السيادة الوطنية أو (الإنتكاسة الوطنية)، قوامها (61) نائباً بنسبة أقل من 35% من اجمالي عدد النواب، ومن أعظم انجازاتها عرقلة التوافق الوطني، والتأجيج وعدم الإعتدال ما أدى لانسداد الأفق السياسي وتعقيد الأزمة، متجاهلين أنهم انتخبوا لمنع الأزمات بالبلاد وليس لخلقها.

ماالذي قدمه مجلس النواب لليبيين؟ لم يقدم هذا المجلس أية مبادرات أو حلول مقنعة للشعب الليبي لوقف نزيف الأزمات في البلد، وما وصلت اليه من مراحل متقدمة من التردي والفوضى والصراع على النفوذ، ولم يفِ باستحقاقاته كما نصت الفقرة (9) من المبادئ الحاكمة، والبنود الواردة بالإتفاق السياسي الذي يُعد مجلس النواب طرفًا فيه منها: (أ) تعديل الإعلان الدستوري (ب) منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني، التي تعد مشروعا وطنيا شاملاً لاستعادة المكانة السياسية والاقتصادية للدولة. ولم تصدر عن هذا البرلمان أية محاولات جادة وموضوعية لحلحلة الملفات الإنسانية العاجلة كملف النازحين بكافة المدن الليبية الذين تجاوز عددهم (425.000) نازح وإنقاذهم من حياة التشرد والضياع، والمتابع لقرارات المجلس في هذا الشأن يتأكد من كونها لا تعدو أن تكون ردود أفعال وحلول وقتية مرتجلة لم تنه المأساة بعد .

ما تعيشه ليبيا حالياً من وضع مأسوي خطر لا يستطيع أحد التنبؤ بقرب انفراجه في ظل السلبية والتسيب من كافة الأطراف، وتعنت مجلس النواب وتبنيه أسلوب المماطلة والعبث السياسي، مما زاد في اتساع هوة الخلاف وإطالة أمد التوتر والإقتتال بين الليبيين، ما فاقم المعاناة وأوصل المواطن الليبي لأشد حالات الإحباط والغضب، ودفعه الى حجب الثقة عن هذا المجلس، وحسبه الصبر والدعاء لرفع هذا البلاء. قال الشاعر النجاشي يوماً:

” فيا ضيْعَـة الدُنيَـا وضيعَـة أهلِهــا

إذا ولِي المُـلكَ التنـابِلـةٌ القـُـزُم”

” حفظ الله ليبيا “

4 عناصر «تخرّب» مهمة حكومة الوفاق الليبية

881d8a80710b4c7589f2c319b34daaab

 

قالت مصادر فرنسية مطلعة على الوضع في ليبيا إن رئيس حكومة الوفاق فايز السراج كان يردد في تشرين الثاني (نوفمبر) أن أمامه أربعة عناصر «مخرّبة» لعمل حكومته التي انبثقت من اتفاق الصخيرات في المغرب. فهناك عنصر سياسي آت من رئيس البرلمان عقيلة صالح الذي لم يصوّت لمنح الحكومة الثقة، وعنصر عسكري يتمثل بالمشير خليفة حفتر، وعنصر مالي يتمثل في البنك المركزي الليبي الذي لم يكن حينها يتعاون مع حكومته (سوّي هذا الأمر الآن)، أما العنصر الرابع فهو الديني المتمثل بمفتي ليبيا والذي كثيراً ما يسير مع الجهاديين المتطرفين.
وتحدثت المصادر عن موقف مصر مما يحدث في ليبيا حالياً، فقالت إن مصر لا تريد تقسيم ليبيا ولا تريد حرباً فيها بل هي تحتاج إليها آمنة ومستقرة اقتصادياً نظراً إلى حاجتها للنفط الليبي، و «لكن مصر لديها مشكلة مع الإسلاميين المشتددين والحل الأمثل (في نظرها) يكون في وجود نظام ليبي قوي مثل النظام في مصر». وتابعت المصادر أن «باريس ترى أن الحل يكمن في تسوية بين شرق ليبيا وغربها تحت مظلة السراج، وهذا الحل السياسي يكون مبنياً على مبدأ أن أي طرف لا يمكنه أن يهيمن على الآخر. فهناك فوضى في ليبيا لأن ليس فيها دولة، ولذلك ينبغي بناء الدولة».
وقالت المصادر الفرنسية: «ليس من مصلحة أحد أن يتدهور الوضع كلياً في ليبيا. باريس ترى أن الحل سياسي، كما تراه مصر، والجميع يؤمن بأن لا أحد يمكنه أن يسيطر على الآخر».
ولفتت المصادر إلى أن المشير حفتر سيطر على الهلال النفطي في شرق ليبيا لكنه يتيح لعائدات النفط أن تذهب إلى المصرف المركزي الرسمي في طرابلس، مضيفة أن «هناك اقتصاد حرب في طرابلس يخدم مصالح الأطراف المتحاربة كلها باستثناء حكومة (السراج) … وباريس تتمنى أن يتغيّر ذلك وأن تنقلب المعادلة كي تستفيد حكومة الوفاق من عائدات البلد وأن يصبح المال عصب السلام لا عصب الحروب كما هو الوضع حالياً».
وزادت المصادر: «هناك سؤالان أساسيان لدى باريس أحدهما يتعلق بحفتر وما هو طموحه وما يمكن أن يقبله، والثاني هل كان تعطيل البنك المركزي الليبي (عملية دعم حكومة السراج) ناتجاً كما قيل عن أسباب تقنية أم أن هناك خلفيات سياسية». وترى باريس التي عيّنت قبل شهور سفيرة جديدة إلى ليبيا هي المستشرقة بريجيت كورمي (تقوم بنشاط لافت من تونس)، أن عودة السفراء إلى طرابلس ستكون مؤشراً مهماً إلى استتباب الأوضاع في البلد، علماً أن سفيرة فرنسا ترددت مرات عدة من تونس إلى العاصمة الليبية.
وقالت المصادر إن سقوط «داعش» في سرت بالغ الأهمية ولكن مسألة إدارة هذه المدينة مهمة جداً أيضاً لأنها مرتبطة بالنظام الليبي السابق (نظام معمر القذافي) وبالمشير حفتر، وهي «تتطلب إدارة ذكية كي لا يظهر أن مصراتة تفرض نفسها على سرت»، علماً أن القوة الأساسية التي طردت «داعش» تنتمي إلى مصراتة. وشددت على ضرورة أن يكون سقوط سرت بمثابة مناسبة «لمصالحة جماعية ليبية»، لافتة إلى أن إدارة المدينة الآن ستمثّل «اختباراً للمصالحة الوطنية، وهذا هو تفكير السراج الذي يفهم أن الحل للبلد من الإرهاب يمر عبر مصالحة وطنية».

 

 

 

 

 

ترامب يناقش الأزمة الليبية مع رئيس الكونغو

 84f6967ee2264811a7a754042c0e0fff

 

ناقش رئيس جمهورية الكونغو دينيس ساسو في لقاء جمعه بالرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أمس، الاضطرابات السياسية في ليبيا وقضايا أفريقية أخرى.

وغرّد الناطق باسم الرئيس الكونغولي تييري مونغالا على موقع «تويتر» أن اللقاء سيتناول سبل إنهاء الأزمة في ليبيا إلى جانب قضايا أكبر تؤثر في القارة الأفريقية وفقاً لبيان ملحق بالتغريدة. ولم يذكر أي تفاصيل أخرى عن خطط الاجتماع.

ولم يرد ممثلون عن فريق ترامب على طلب التعليق من أجل تأكيد الاجتماع مع الرئيس الأميركي المقبل الذي سيتولى السلطة في 20 كانون الثاني (يناير) ويمضي هذا الأسبوع في أحد منتجعاته بولاية فلوريدا. وتعاني ليبيا اضطرابات سياسية في ظل وجود حكومتين متنافستين إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب كما تتنافس فصائل مسلحة على السلطة. ويعقد ترامب الذي لم يشغل قط منصباً رسمياً بالانتخاب، سلسلة اجتماعات في منتجعه بمنطقة «بالم بيتش» في فلوريدا وفي «برج ترامب» بنيويورك ضمن إطار استعداداته لدخول البيت الأبيض خلفاً للرئيس باراك أوباما. وذكر تقرير أن ترامب التقى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في تشرين الثاني (نوفمبر) وأنهما يعتزمان الاجتماع مجدداً في 27 كانون الثاني.

من جهة أخرى، أعلن «الجيش الوطني الليبي» بقيادة المشير خليفة حفتر في شرق البلاد، أنها شنت ضربة جوية على فصيل منافس في الجفرة وسط البلاد أول من أمس.

وقال الناطق باسم «الجيش الوطني» أحمد المسماري أن الضربة استهدفت معسكراً تستخدمه «سرايا الدفاع عن بنغازي». وكانت وقعت اشتباكات بين الجانبين في السابق.

وأوضح المسماري أن الجيش الوطني شن ضربة استباقية ضد ميليشيات كانت تتأهب لشن هجوم عليه.

وأظهرت صور من مدينة هون التابعة للجفرة بُثت على مواقع وسائل إعلام محلية، سحابة من الدخان الكثيف تتصاعد قرب مبانٍ سكنية. ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا.

وشن «الجيش الوطني» ضربات جوية هذا الشهر لصد «محاولة للسيطرة على موانئ في منطقة الهلال النفطي» التي سيطر عليها في أيلول (سبتمبر) الماضي. وشنّ بعد وقت قصير ضربات على خصوم له في قاعدة عسكرية في الجفرة. وأثارت الضربات الجوية مخاوف من تصعيد جديد للصراع في ليبيا.

رئيس أركان الجيش: لا حوار مع «الإخوان» …روسيا تطالب بدور سياسي لحفتر في مستقبل ليبيا

Ⅶ جنود تابعون لحكومة الوفاق يتجولون في شوارع حي الجيزة البحرية بسرت | أ.ف.ب
Ⅶ جنود تابعون لحكومة الوفاق يتجولون في شوارع حي الجيزة البحرية بسرت | أ.ف.ب

 

وضعت روسيا ثقلها خلف قائد الجيش الليبي خليفة حفتر، وحكمت على أي عملية سياسية تحاول أن تتجاوزه بالفشل، باعتباره لاعباً رئيسياً على الأرض، وهاجمت في الوقت ذاته رئيس البعثة الأممية في ليبيا مارتن كوبلر ووصفته بالمنحاز، ودعته إلى التوقف فوراً عن ما اسمته بـ«السياسة التفضيلية التي يتبعها»..

بالتزامن أكد رئيس أركان الجيش الليبي، اللواء عبدالرازق الناظوري أن في ليبيا جيشاً واحداً، مشدداً على أن قيادة الجيش لن تتعامل مع جماعة «الإخوان».

ووجه نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف انتقادات للبعثة الأممية في ليبيا ورئيسها مارتن كوبلر، لـ«تفضيله أطرافاً معينة على حساب أخرى في ليبيا»، مضيفاً أن سياسة كوبلر دعم الحكومة في طرابلس أمام خليفة حفتر يعني استمرار تعثر التسوية السياسية.

وقال لـ«بلومبرغ» الأميركية إنه «على كوبلر التوقف فوراً عن أي جهود للتوصل إلى اتفاقات منفصلة مع فصيل سياسي معين في ليبيا دون اللاعبين الأساسيين على الأرض. ومن الواضح أن هذا الموقف لا يساعد في تقدم العملية السياسية».

ورأى نائب وزير الخارجية الروسي أن «حفتر شخصية عسكرية وسياسية رائدة. وهو يبذل الكثير لمحاربة إرهابيي تنظيم داعش ومساعدة الحكومة في استعادة السيطرة على الإنتاج النفطي».

وفي سياق ذي صلة أكد رئيس أركان الجيش الليبي، اللواء عبدالرازق الناظوري أن في ليبيا جيشاً واحداً موجوداً في الغرب والجنوب والشرق، وقال الناظوري في حوار مع «قناة ليبيا»:«إن وجود مجموعات مسلحة في طرابلس غير راضية عن الجيش، فهذا لا يعني أنه لا وجود للجيش».

وقال الناظوري إن «المشير حفتر على استعداد للجلوس مع أي ليبي غير مؤدلج»، مستثنياً التفاهم مع جماعة الإخوان والجماعات الإسلامية المقاتلة، فقط، لكنه أبقى على التفاهم مع باقي التيارات السياسية.

السيسي يؤكد دعم مصر الكامل لسيادة ليبيا

medium_2016-12-29-4d5c317e3b

 

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعم مصر الكامل لسيادة ليبيا والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وحماية مقدرات الشعب الليبي الشقيق.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، بحضور سامح شكري وزير الخارجية.

وقال السيسي إن مصر تولي أهمية كبيرة لعودة الاستقرار إلى ليبيا من خلال دعم بناء المؤسسات الوطنية بالدولة وتعزيز تماسكها معتبرا ان الليبيين فقط هم من يملكون حق تقرير مصيرهم، معرباً عن ثقته في قدرة الشعب الليبي على التغلب على التحدي الكبير الذي يواجهه والمتمثل في إعادة بناء دولة حديثة قوية تتمكن من إرساء دعائم الأمن والاستقرار في كافة أنحاء ليبيا.

وصرح علاء يوسف المتحدث باسم الرئاسة للمصرية أن عقيلة صالح عرض على السيسي آخر التطورات السياسية في ليبيا والجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية.

بعد خسارته في سرت.. هل يتغلغل “داعش” في العاصمة طرابلس؟

 

isis-libya_1

 

ذكرت الصحفية منية غانمي في مقال نشره موقع سي ان ان العربية انه منذ إعلان تحرير مدينة سرت من تنظيم داعش، بقي السؤال المطروح داخل ليبيا يتمحور حول الوجهات المقبلة المحتملة للتنظيم في البلاد، لتأتي الإجابة من وزارة الداخلية الليبية بطرابلس التي أكدت أن هذا التنظيم بدأ ينشط في العاصمة.

ولا يخفي المسؤولون الأمنيون خشيتهم من إمكانية تغلغل التنظيم داخل طرابلس واستئناف عملياته القتالية، حيث يؤكد في هذا السياق محمد أبو عجيلة الروسي وجود عدة مجموعات لـ”داعش” في عدة أماكن بطرابلس، إضافة لوجود بعض المعسكرات التي يتدربون فيها بشكل جعل المخاوف من شن هجمات مضادة من قبل التنظيم للرد على الهزيمة التي تلقاها في سرت معقله الرئيسي تتعاظم.

وأضاف عضو المكتب الإعلامي لغرفة عمليات طرابلس في تصريح لـCNNبالعربية، أن المجموعات التي تنتمي لـ”داعش” تتبع لما يُعرف بمجلس شورى الثوار وهي تتعاون مع بعض المليشيات والجماعات المسلحة الموجودة بطرابلس لتسهيل دخول عناصرها للعاصمة مستغلة عجز حكومة الوفاق على بسط سيطرتها على المدينة وعلى ضبط المليشيات.

من جهته اعترف زعيم فرع غرب ليبيا في التنظيم أبو حذيفة المهاجر في مقابلة مع صحيفة “النبأ” التابعة لهم، بأن داعش في ليبيا، “يعاني لكنه سيواصل حملته للفتح والتمكين”، موضحا “أن المجاهدين لا يزالون بخير وما تزال مفارزهم الأمنية تنتشر في كافة المدن والمناطق وسراياهم تجوب الصحراء شرقا وغربا كما أنه يجتذب مقاتلين أجانب على نحو ثابت”.

ويرى أسامة الجارد الكاتب الصحفي المتخصص في متابعة الحركات الإرهابية، أن ظهور تنظيم داعش في العاصمة طرابلس سيكون من خلال خلاياه النائمة والتي ستعمل على طريقة الذئاب المنفردة التى تقوم بعملياتها بشكل فردي من دون العودة إلى مركزية التنظيم، مستبعدا إعادة سيناريو سرت في طرابلس

تعدد الوساطات الاقليمية في ليبيا دون جدوى

57f22aa36f109martin-koplar-jpg

 

ذكرت صحيفة العرب اللندنية ان القاهرة شهدت ثاني اجتماع ليبي خلال شهر برئاسة رئيس أركان الجيش المصري، الفريق محمود حجازي، لبحث الأزمة الليبية.وقالت الوكالة المصرية إن الفريق محمود حجازي، المكلف بالملف الليبي من القيادة المصرية عقد لقاء بالقاهرة مع مجموعة من الإعلاميين والحقوقيين والنشطاء والمثقفين وقادة الرأي الليبيين

وأفادت الصحيفة ان جهات في المنطقة الغربية لليبيا اتهمت اجتماع القاهرة بأنه ضم طرفا واحدا في الأزمة الليبية، ولم يشمل أطرافا مؤثرة في المنطقة الغربية، وخاصة المجلس العسكري لمدينة مصراتة وممثلين عن التيار الإسلامي.

كما نوهت العرب اللندنية الى ان الحوار الليبي-الليبي يعرف كثرة الوسطاء، حيث تعمل الدول المجاورة، كل على حدة من أجل إيجاد سبل لتقريب المواقف بين الفرقاء الليبيين. ومع تواتر اللقاءات بين الأطراف الليبية والجهات الرسمية، يرى مراقبون أنه من الأجدر أن توحد هذه الدول مواقفها، وترعى حوارا بشكل جماعي بعيدا عن التجاذبات.