استأنفت الحركة في معبر راس جدير الحدودي صباح اليوم وعاد الهدوء إلى المعبرنسبيا بعد اشتباكات أمس بين فصيلين مسلحين ليبيين في المعبر من الجانب الليبي..
وكانت الاشتباكات قد توقفت عشية الأحد بعد عمليات تبادل إطلاق النار بين قوات “جمال الغايب” وكتائب زوارة بمعبر راس الجدير من جانبه الليبي مع بقاء المعبر تحت سيطرة كتائب زوارة حسباذاعة الجوهرة أف أم . و تحاول قوات الغايب السيطرة على المعبر من جانبه الليبي لأنها تعتبر أن السماح للتجار التونسيين بجلب السلع من ليبيا يضرّ بالاقتصاد الوطني الليبي و تأكيدها على ضرورة إغلاق المعبر ومنع حركة انسياب السلع حسب تعبيرهم .
تفاصيل مساعدة فجر ليبيا لارهابيي باردو و سوسة
أعلن المجلس الرئاسي في ليبيا في بيان له أمس مباشرة حكومة الوفاق الوطني لمهامها من العاصمة طرابلس.
وأكد أن المجلس سيلتزم بتنفيذ بنود الاتفاق السياسي ومذكرا بما جاء في الاتفاق الذي ينص على «أن الشريعة الإسلامية هي مصدر كل تشريع، وكل ما يخالفها يعد باطلاً»، على أن يقدم خطة المجلس عمل الحكومة بشكل مفصل في وقت لاحق.
وأصدر المجلس الرئاسي بيانًا مساء الأربعاء أورده موقع “بوابة الوسط” الليبي أكد فيه بدء الخطوات العملية اللازمة لتوحيد مؤسسات الدولة، خصوصًا «المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، ووضع تصورٍ لإيجاد الخطط والمعالجات الاقتصادية والمالية اللازمة لحل الأزمات الحالية، ورفع المعاناة عن المواطن البسيط».
كما أعلن المجلس عن بدء مرحلة جديدة «من الحوار والتواصل الداخلي مع أبناء شعبنا الكريم بكافة توجهاته على أرضية الاتفاق السياسي في ليبيا ، وما يحمله من تطمينات وضمانات لكل الأطراف وبشكل يضمن تحقيق مبادئ وأهداف ثورة السابع عشر من فبراير المجيدة، وما دفُع لأجلها من دماء».
وأشار البيان إلى أن المجلس الرئاسي «سوف يعمل على بناء دولة المؤسسات والقانون بمشاركة كل الليبيين، والعمل على وقف إطلاق النار وسفك دماء الليبيين في كل أنحاء البلاد، وتوحيد جهود الليبيين لمواجهة خطر تنظيم الدولة داعش».
واعتبر المجلس الرئاسي أن الرهان سيكون على «سواعد شبابنا الليبي في بناء الوطن والدفاع عنه وحفظ سيادته، ليبيا بلدنا تستوعب الجميع فلا إقصاء فيها لأحد، ستسعى الحكومة إن شاء الله إلى تحقيق مصالحة وطنية شاملة على أسس العدالة الانتقالية وعودة النازحين والمهجرين».
احتداد أزمة الصحة في ليبيا مع تضاؤل الموارد
بعد أن فشل في توفير عناية متخصصة لابنته ذات الستة أعوام في ليبيا أو الحصول على تأشيرة سفر لعلاجها بالخارج اشترى عبد الحكيم الشايبي زورقا مزودا بمحرك وانطلق معها الشهر الماضي عبر المتوسط.
وبعد رحلة استمرت ساعتين ونصف انطلاقا من صبراتة بغرب ليبيا وصل الزورق إلى سفينة أوروبية كانت كلفت بإنقاذ المهاجرين.
وقال الشايبي في اتصال مع رويترز إنه رفع علما أبيض في مواجهة السفينة في إشارة إلى السلام. وجاء حديث الشايبي عبر الهاتف هذا الأسبوع من مدينة جنوة الإيطالية حيث تخضع ابنته ساجدة التي تعاني أحد أمراض الدم النادرة لفحوص طبية. وأضاف أن صديقا له قال لهم إن برفقته طفلة مريضة.
وسرعان ما تلقفت القصة مواقع التواصل الاجتماعي على أنها مثال على التداعيات المأساوية لانهيار النظام الصحي في ليبيا في خضم تراجع للأمن وأزمة مالية ونقص مزمن في العاملين بالمجال الصحي والدواء.
وبدت المشكلات أكثر حدة منذ وصول حكومة تدعمها الأمم المتحدة إلى طرابلس في مارس آذار بهدف إنهاء الصراع المسلح والفوضى السياسية التي ابتليت بها ليبيا منذ سنوات. وتحاول الحكومة تدريجيا تعزيز قبضتها لكنها مازالت تواجه معارضة من فصائل على الأرض.
وقال الشايبي إنه قرر القيام برحلة الزورق عندما زار المستشفى المركزي في طرابلس في وقت سابق من العام الجاري ووجده في حالة مزرية وصفها بأنها أسوأ مئة مرة مما كان عليه. وأضاف أن المستشفى لم يكن به طاقم تمريض في المساء أو دواء أو رعاية صحية على الإطلاق.
وصار المستشفى حاليا في حالة مؤسفة بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه كما تنقصه الموارد بشدة.
وقبل ثلاثة شهور أغلقت غرفة الطوارئ بعد إطلاق النار على ممرض وضرب آخر. ولم تعد هناك أماكن شاغرة في مشرحة المستشفى لانتظار العاملين بها لتصاريح دفن الجثث التي لم تحدد هويتها. ومن بين 250 ممرضة أجنبية لم تبق سوى 40 واحدة في حين تخشى الممرضات الليبيات العمل بسبب التهديدات الأمنية.
وقال المدير العام مختار الحباس لرويترز لم نعد نجري حاليا سوى عمليات الطوارئ. وأضاف أنه لم يعد لدى المستشفى أدوات التخدير والتعقيم وحتى الشاش. وتساءل: كيف يمكن العمل إذن؟
وقال هارون رشيد المسؤول بمنظمة الصحة العالمية إن هذه القصة تتكرر في أنحاء ليبيا وإن نحو نصف المستشفيات البالغ عددها 159 مغلق أو لا يقدم سوى خدمات على نحو هزيل.
وأضاف أنه قبل الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011 كانت ليبيا من بين أفضل دول المنطقة من حيث مؤشرات الصحة رغم اعتمادها المفرط على أطباء وممرضات أجانب كانوا يحصلون على رواتب كبيرة بسبب دخل البلد من النفط. لكن نحو 80 في المئة من هؤلاء العاملين غادروا البلاد. وهو ما حرم المنشآت الطبية من الرعاية المتخصصة المطلوبة في وحدات حديثي الولادة أو في معالجة العدد الكبير من المصابين من جراء الحوادث المرورية.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن حالات الملاريا المستوطنة بدأت في الظهور في الآونة الأخيرة في جنوب ليبيا. وأعربت المنظمة عن مخاوفها من عودة ظهور مرض شلل الأطفال والمقاومة المتنامية للعقاقير المضادة لفيروس نقص المناعة المكتسب بسبب اضطرار المرضى لاستخدام أدوية بديلة نتيجة لنقص الأدوية التي اعتادوا عليها. وفي بلد ينتشر فيه الاستخدام المفرط للأدوية لا توجد مراكز لإزالة السموم.
كما أن الفوضى السياسية والفساد والضغط المالي بفعل التراجع الحاد في الموارد النفطية تسببت كلها في وقف التمويل للمنشآت الطبية. ورغم الثروة الكامنة في ليبيا يتباطأ المانحون الأجانب في توفير التمويل.
وقال رشيد إن كل الناس يقولون إن ليبيا بلد غني ولديه أصول مجمدة لكن ليست لديه سيولة.
وفي مركز طرابلس الطبي أكبر مستشفى حكومي في العاصمة وضعت صناديق التبرعات المعدنية عند مدخله وخلت أرفف صيدلية المستشفى من الأدوية. وقال محمد حنيش مدير عام المركز إن بعض معدات المستشفى جرى وقفها عن العمل من جانب المقاولين الذين لم يحصلوا على مستحقاتهم بعد كما أن الباقين من أعضاء هيئة التمريض يهددون بمغادرة المركز لعدم دفع رواتبهم.
وقال محمد ميلود الصبوح الذي تعالج زوجته من ورم إن العلاج غير موجود مضيفا أنه يشتريه من الصيدليات وأحيانا يضطر للذهاب إلى خمس أو ست صيدليات حتى يجد الدواء.
حكومة الوفاق تواجه اختبار “الكهرباء”
بين الكاتب أحمد العمامي، في مقال صدر بتاريخ 19 يوليو 2016 على موقع “رويترز” -وكالة أنباء بريطانية، تأسست سنة 1851-، أن الحكومة الليبية التي تدعمها الأمم المتحدة تواجه اختبارا حاسما، وهي تسعى لمعالجة انقطاعات الكهرباء المزمنة في البلاد، من أجل بسط سيطرتها وكسب تأييد الليبيين، من خلال تحسين مستوى معيشتهم.
وتواصلت انقطاعات الكهرباء خلال شهر رمضان -الذي انتهى في أوائل يوليو الجاري- لتزيد صعوبات الحياة على سكان البلاد، الذين يواجهون ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، وشح السيولة النقدية، ما يؤخر صرف الرواتب، إضافة إلى استمرار الوضع الأمني المتردي.
عجز
وأبدى سكان طرابلس استياءهم من أن حكومة الوفاق الوطني لا تعمل منذ وصولها إلى العاصمة طرابلس في نهاية مارس الماضي بوتيرة أسرع، وكانت نتيجة الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة ووقع في ديسمبر الماضي أن تحل حكومة الوفاق الوطني محل الحكومتين المتنافستين في طرابلس وشرق ليبيا، إضافة إلى إنهاء الصراع بين الفصائل المسلحة التي تدعمهما.
وأخفقت حكومة الوفاق في الحصول على التأييد الرسمي من الشرق، بينما تعمل بحذر في طرابلس وتتحرك تدريجيا من قاعدة بحرية مؤمنة إلى مباني الوزارات في المدينة، حتى أنها لم تسيطر على مكتب رئيس الحكومة إلا في الأسبوع الماضي فقط.
وذكر الكاتب أن بجانب أزمة السيولة المالية وعمليات الاختطاف، أصبحت انقطاعات الكهرباء رمزا لمحدودية سلطة حكومة الوفاق في طرابلس، حيث تقع السلطة الحقيقية بشكل كبير في أيدي المجموعات المسلحة.
استياء
وقال الموظف بمكتب الجوازات، خالد الديلاوي، إن “الوضع يزداد يوما بعد يوم سوءا في طرابلس ، حيث لا توجد كهرباء في أماكن كثيرة، ولا توجد أموال في البنوك، ولا يوجد أمن، نسمع كل يوم عن اشتباكات وجرائم، لكن لا توجد أي استجابة من قبل الحكومة الجديدة”.
وقد أعلنت الشركة العامة للكهرباء الأسبوع الماضي أن الانقطاعات كانت “خارجة عن سيطرتها”، لأن مجموعات مسلحة كانت تقوم بتحويل إمدادات الكهرباء إلى مناطقها، وهي مشكلة أقر بها رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج الشهر الماضي، وأضافت الشركة في بيان لها أن هناك أيضا غيابا للصيانة والأمن، وأن الاشتباكات في بعض المناطق تضر بعملها بشدة، لكن بعد اندلاع مظاهرات وسط طرابلس، وقيام محتجين بحرق إطارات السيارات في الشوارع، وبناء حواجز رملية لغلق جزء من الطريق الساحلي، أقال السراج يوم الأحد مجلس إدارة شركة الكهرباء بأكمله وعين مجلسا مؤقتا، وصرح عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، محمد العماري، بأن وزارة الداخلية تتحرك أيضا لتأمين مراكز التحكم في توزيع الكهرباء لمنع الفصائل المحلية من تعطيل إمدادات الكهرباء.
وأضاف أن الأمور تحسنت في الأيام الأخيرة، لأن هبوط درجات الحرارة رفع كفاءة توليد الكهرباء، وتمكنت قوات موالية لحكومة الوفاق من استعادة محطة كهرباء في مدينة سرت الساحلية، وإعادة تشغيلها، بعد أن كان تنظيم “الدولة” قد استولى عليها العام الماضي.
ولكن الموقف مازال حرجا وغير مستقر، حسب العماري، حيث يبلغ متوسط النقص في إمدادات الكهرباء في البلاد نحو 1400 ميجاوات، ومن المرجح أن ترتفع درجات الحرارة مجددا في أغسطس المقبل، ليزداد استخدام مكيفات الهواء.
وأدت انقطاعات الكهرباء في الفترة الأخيرة – دامت 15 ساعة أو أكثر- إلى نفاد صبر المواطنين وفساد الأغذية في المبردات، ما دفع بعض المتاجر لإغلاق أبوابها ليصبح صوت مولدات الكهرباء أمرا معتادا في أرجاء طرابلس.
%50 انخفاضاً في واردات ليبيا خلال 6 أشهر
قال رئيس مكتب الإعلام في الشركة الليبية للموانئ (حكومية)، محمد القويري، لـ”العربي الجديد”، إن واردات البلاد من مختلف السلع انخفضت نحو 50%، خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وذلك بسبب عدم توافر الدولار، في ظل أزمة مالية خانقة ضربت البلاد.
وأوضح القويري، أن حجم الواردات من شهر يناير/كانون الثاني حتى نهاية شهر يونيو/حزيران الماضي بلغت 2.240 مليون طن، وهي نصف الكمية المستوردة في نفس الفترة من العام الماضي تقريباً، مشيراً إلى أن أكثر الفترات حركة هما شهرا مايو/أيار ويونيو/حزيران، وذلك بسبب الاعتمادات المستندية التي فتحت لتوريد السلع الغذائية والدوائية.
وكان مصرف ليبيا المركزي في العاصمة طرابلس، خصص، الشهر قبل الماضي، نحو 3.1 مليارات دولار لتوريد السلع الغذائية والدوائية.
وأضاف المسؤول في الشركة الليبية للموانئ، أن عدد الحاويات المكافئة التي وصلت الموانئ انخفضت من 134 ألف طن خلال النصف الأول من العام الماضي إلى 87 ألف طن خلال النصف الأول من العام الجاري.
وتقوم الشركة الليبية للموانئ بالشحن والتفريغ والخدمات البحرية وترصد الواردات بشكل كامل، وهي إحدى الشركات التابعة لوزارة المواصلات.
وأرجع القويري، سبب انخفاض الواردات إلى الأزمة المالية التي تمر بها ليبيا بسبب تراجع إيرادات النفط إلى مستويات متدنية، ما تسبب في تراجع الإيرادات من النقد الأجنبي، وبالتالي تراجع العمليات الاستيرادية.
وأشار إلى أن الموانئ التي تعمل حالياً هي طرابلس (غرب) والخمس والبريقة وطبرق (شرق)، بينما الحركة متدنية في ميناء رأس لانوف (شرق) ومتوقفة في ميناءي بنغازي ودرنة (شمال شرق). وأكد أن الموانئ التي يعوّل عليها بشكل رئيسي لسعتها التخزينية ثلاثة موانئ تجارية، منها اثنان يعملان، وهما طرابلس والخمس، وواحد متوقف عن العمل وهو ميناء بنغازي.
وحسب محللين، أدى تراجع الواردات إلى ضعف النشاط التجاري في الأسواق وشح العديد من السلع، إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير.
وتستورد ليبيا من الخارج معظم احتياجاتها والتي تصل إلى 85% من السلع الغذائية والدوائية ومستلزمات تشغيل من المصانع، حسب التقارير الرسمية.
واستفحلت الأزمة المالية بشكل كبير خلال العام الماضي، وانكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى حوالي 25% في عام 2015. وتراجع الإنتاج النفطي من ذروته البالغة 1.6 مليون برميل يوميّاً قبل اندلاع الثورة عام 2011 إلى أقل من 350 ألف برميل يوميّاً حالياً، وفقاً لتقارير رسمية.
ليبيا.. الحل الذي لا حل سواه
الحل هو العودة إلى صاحب الشأن الأصلي، أي الشعب الليبي، في انتخابات نيابية، يخوضها ممثلون عن كل بقعة من بقاع ليبيا، في مناخ جديد غير مناخات سابقة حصلت في انتخابات المؤتمر الوطني وخليفته مجلس النواب.
شهدت العاصمة تونس خلال اليومين الماضيين اجتماعا للجان الحوار الليبي، تحت إشراف المندوب الأممي مارتن كوبلر، وبحضور أعضاء المجلس الرئاسي، وتطلع إليه الليبيون على أمل أن يروا حلا ينتج عن هذا الاجتماع، إلا أن النتيجة لم تكن إلا تكريسا للوضع الراهن ونقاشا عقيما حصاده العجز والخيبة. ولسنا هنا في محل البحث عن أسباب هذا الفشل، فربما كان الجزء الأهم منه راجعا إلى عناصر الإسلام السياسي، التي تزخر بها لجان الحوار، وترى أنها قد كسبت مواقع، ستكون مهددة بالضياع إذا حصل تغيير في معطيات الحالة الراهنة.
لا بد من الاعتراف بأن البحث عن حل يبدأ من حقيقة واضحة جلية، وهي أن الاتفاق الذي أوصل المجلس الرئاسي إلى الحكم، وصل إلى طريق مسدود، ولم يعد ممكنا أن يواصل الليبيون معالجة النهايات الميتة، كما يقول التعبير الشهير.
وعبر ما شهدته وسمعته ودخلت طرفا فيه من نقاشات واتصالات، شملت قاعدة عريضة من ممثلي ألوان الطيف السياسي والمهتمين بالشأن العام الليبي، أقول إن الحل الذي يتفق عليه أغلب الناس، ويرون أنه حل لا وجود لحل سواه، بعد أن وصلت محاولات التلفيق إلى هذا الحصاد المر من الإخفاق، هو الحل الذي يقول بالعودة إلى صاحب الشأن الأصلي، أي الشعب الليبي، في انتخابات نيابية، يخوضها ممثلون عن كل بقعة من بقاع ليبيا، في مناخ جديد، غير مناخات سابقة حصلت في انتخـابات المـؤتمر الـوطني، وخليفته مجلس النواب، لأن حالة الاختناق وصلت إلى كـل الناس، والمعاناة عمت الجميع، ونزيف الموارد والإمكانيات بلغ حده الأقصى تاركا الناس في حالة بؤس وفاقة إلى حد المجاعة، وصار الجميع يتطلعون الآن إلى أن يصلوا إلى كلمة سواء لإنهاء الأزمة، وهي كلمة لا أحد مخول لقولها غير الشعب الليبي ولا سبيل إلى الوصول إليها إلا عبر انتخابات برلمان قادم، لا يهم إن كان مؤقتا لعام أو عامين، أو دائما لدورة سنوات أربع كما هو في البرلمانات الرسمية، وأن يتم بتوافق بين الليبيين، بعد أن فشلت محاولات الإنابة عنهم بمثل هذه اللجان الحوارية والمسارات الشعبية والعسكرية والمجالس البلدية، وغيرها من عناصر تخرج عن سياق التمثيل الطبيعي المعتمد في سائر بلاد العالم، وهو مجلس نيابي، يكون هو المخول ولا جهة سواه، لقول الكلمة الفصل في الشأن الليبي، واختيار من يتم التوافق عليه لتحمل مسؤولية تسيير الدولة وفق قاعدة الأغلبية.
هناك تجربتان لانتخابات نيابية، أنجزهما الشعب الليبي، في وقت لم تكن فيه الحالة العامة، اقتصادا وسياسة وأمنا، قد وصلت إلى هذا الدرك الأسفل من التردي والسقوط، وكان بعضهم قد تصور أنه يستطيع بالمغالبة تحقيق أهدافه، ولكن التجربة أظهرت أنه عندما يخسر الوطن، فلا وجود لرابح ولا مستفيد من بين أبنائه، وهذا أول دروس الانتخابات السابقة، ولا بأس من تكرار الانتخابات مرة واثنتين وثلاثا، فهي عودة إلى الشعب لا بد منها عند تأزم الحالات والبحث عن كلمة تجمع كل الناس.
أما الدرس الثاني الذي لا يمكن إقامة انتخابات نيابية في ليبيا إلا بمراعاته، وتطبيق شروطه، فهو ألّا تترك الانتخابات لأي طرف من الأطراف المتنازعة للعبث بها، ولا ضمان في ظل وجود الميليشيات والسلاح غير الشرعي، والخصومات والانقسامات والاشتباكات المسلحة، إلا بأن تتولى جهة دولية محايدة الإشراف على إقامة انتخابات نقية نزيهة خالية من العسف والمغالبة، وأن تحمي هذه الجهة الدولية مراكز الاقتراع بقوات سلام دولية من أصحاب القبعات الزرقاء، ومراقبين دوليين ربما بمشاركة أهل القضاء في ليبيا. لأنه لن نفوز ببرلمان يمثل ما يريده الشعب بغير هذه التدابير، كما لا إمكانية لتأجيل الوصول إلى هذا الحل، أو انتظار إقامة الانتخابات يوم أن تنتهي من ليبيا آخر قطعة سلاح خارج الشرعية أو اختفاء آخر ميليشياوي، لأن هذا البرلمان هو الذي يجب أن تتفق كل الأطراف على أنه صاحب الكلمة العليا في قيادة ليبيا خالية من الميليشيات ومن السلاح غير الشرعي، دولة الأمن والقانون والالتحاق بحضارة العصر بعد أن تخلفت عنها لعدة عقود.
المستعمر يعود بـ”نكهة المساعدة”
ذكر الكاتب والباحث الليبي جبريل العبيدي
أن التدخل الأجنبي في الأزمة الليبية يعتبر عودة للمستعمر، بنكهة المساعدة على الحل، بطبخة خارجية، حسب تعبيره.
وأوضح أن الولايات المتحدة وبريطانيا تحكمهما “البراغماتية الميكيافلية” في التعامل والتعاطي مع الأزمة الليبية، جراء رؤية مشوشة بمعلومات مغلوطة ومضللة لأجهزة المخابرات، تحكمها مصالح ضيقة، تسعى نحو “إعادة تدوير” جماعات الإسلام السياسي وتوطين الإرهاب وشرعنة “الميليشيات” بدلا من حلها، قد لا نجد لها مبررا سوى سيطرة نظرية “الفوضى الخلاقة ” في بلد يملك أطول شاطئ قبالة الجنوب الأوروبي، ما جعل المستفيد من استمرار الفوضى في ليبيا، يمكنه ابتزاز أوروبا في أمنها.
حل الأزمة
وأشار إلى أن التعاطي الأمريكي – البريطاني المشترك مع الأزمة الليبية، كان من خلال بدعة ما سمي ” الديمقراطية التوافقية” تم فيها المساواة بين سلطة الخيار الانتخابي الديمقراطي والخيار الانقلابي الخاسر، ما ساهم في تفاقم الأزمة، وجعل منها أزمة دائمة متجددة بتدخلات متعددة المصالح، لهذا ” أخرجوا المستعمر من أنفسكم يخرج من أرضكم.”
وأضاف أن لحل الأزمة الليبية، يبقى الحوار الليبي ليبيا، على أرض ليبية، وليس خارجية، وضمن ثوابت وطنية تحترم الخيار الديمقراطي، هو الخيار المنطقي المرحب به، وليس بجنيف حتى لا تتبعه لعنتها، التي لم تنجح يوما في حل أو حلحلة أي قضية عربية إلى يومنا هذا، على غرار القضية الفلسطينية وغيرها.
فالحل لا بد أن يكون ليبيا ” إن أردنا له النجاح، خاصة وقد انطلق عندنا حوار غدامس على طاولة واحدة، وليس في غرف منعزلة، كما حدث في الصخيرات، فيما كان في غدامس الليبية على طاولة واحدة، ولكن حوار جنيف ثم الصخيرات انحرف به المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى ليبيا برنادينو ليون، نحو إشراك أطراف انتهت ولايتها كالمجلس الانتقالي والمؤتمر الوطني، حيث أراد ليون بث الحياة فيهما بتمثيلهما في الحوار.”
واعتبر أن لهذا السبب تعثرت مخرجات حوار الصخيرات عن التطبيق، بل أصبحت صعبة في ظل غياب أي ضمانات دولية لتطبيق المخرجات، وبعد الكثير من الخروقات لنص الاتفاق، منها ما يسمى ” المجلس الأعلى للدولة“، الذي تشكل وضم طيفا واحدا من تحالف الإسلام السياسي (الإخوان المسلمين، والجماعة الليبية المقاتلة) في النسخة الأخيرة الإقصائية من المؤتمر الوطني، وليس من تكون منهم المؤتمر في أول انعقاده في يوليو 2012، في مخالفة صريحة لنص اتفاق الصخيرات، بل تجاوز دوره الاستشاري إلى ممارسة التشريع، علاوة على ممارسة المجلس الرئاسي لمهامه الوزارية، وتكليفه وزراء قبل منح الثقة وأداء اليمين، وحتى قبل تضمين الاتفاق إلى نص الإعلان الدستوري، ما جعل منه غير دستوري، وما يصدر عنه غير شرعي بالمطلق.
كما قامت بعثة الأمم المتحدة، ومنذ مبعوثها طارق متري صاحب مشروع ” لبننة ليبيا ” إلى الإسباني ليون صاحب مبدأ العصا والجزرة، بجلب الأطراف الرافضة للحوار إلى غرف منفصلة ومناقشة الأزمة بالمقلوب، بالبحث عن ” حكومة وفاق” منزوعة التوافق، ما جعله غير قابل للتطبيق، إذ كان ليون يتحرك في مساحة ضيقة، بسبب تدخلات أجنبية متعددة، للتشويش وفرض خريطة محددة، وجر الحوار نحو مستنقع ” كيسنجر“، حيث يتم تجزئة المجزأ، فكثيرا ما تلاعب ليون بها وخلت الأوراق ليسابق الزمن قبل انتهاء مهامه، والتي انتهت دون أن يحقق نصرا شخصيا، ولو على حساب وطن بحجم ليبيا، فهو يتعامل مع الأزمة الليبية وكأنها ورقة ضمن سيرته المهنية، حتى ولو مارس الكذب والتضليل، ما جعل الحوار خطوة إلى الأمام وخطوات إلى الوراء، ثم جاء خليفته مارتن كوبلر مثقلا بالفشل في أفغانستان والعراق والرؤى الخاصة، ما جعله طرفا في النزاع لا وسيطا محايدا.
إنجاح
وقال كاتب المقال:” في اعتقادي لإنجاح الحوار، عليهم العودة به إلى ليبيا، والتوقف عن الاستقواء بالخارج، والتوقف عن استباق سوء الظن، وأولى خطوات الحوار الوطني الجاد والأساسية الاستماع للآخر، فالاستماع نصف الحل، ولهذا نحن في حاجة للحوار المحلي، والتوافق عليه، وليس بالضرورة الاتفاق، فالتنوع والاختلاف يعد نتيجة طبيعية، ونحن شعب له إرادة وطنية، لن يسمح بأن تفرض عليه حكومة فرضا، ولا حكومة وصاية برعاية انتداب أجنبي.”
حرب فرنسا السرية في ليبيا
تطرقت صحف فرنسية لاعتراف باريس للمرة الأولى بوجود قوات فرنسية خاصة في ليبيا, بيد أنها تفادت الخوض في تفاصيل الانتشار العسكري الفرنسي في ليبيا. وأوردت جلّ الصحف الفرنسية تصريحات الرئيس فرانسوا هولاند ووزير الدفاع جان إيف لودريان, التي أقرا فيهما بأن قوات خاصة فرنسية تنفذ مهام استخبارية “خطيرة” ضمن عمليات تستهدف الإرهاب.
وكان هولاند ولودريان أكدا أمس مقتل ثلاثة من أفراد القوات الخاصة الفرنسية إثر إسقاط “سرايا الدفاع عن بنغازي” مروحية كانوا على متنها في منطقة المقرون (65 كيلومترا غرب مدينة بنغازي), وقالت القوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر إن هؤلاء “مستشارون عسكريون” لها.
ولاحقا أعلنت سرايا الدفاع -وهي قوة تشكلت حديثا بهدف إعادة النازحين الذين هجرتهم عملية الكرامة من بنغازي- أنها تعرضت لقصف من طائرات رجحت أنها فرنسية, مما أسفر عن مقتل 13 من عناصرها.
وقالت صحيفة “لبيراسيون” الفرنسية إن فرنسا كانت تقرّ فقط بأن طائراتها تحلق في سماء ليبيا لجمع معلومات ضمن مجهود لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية وأحالت الصحيفة إلى تحقيق نشرته صحيفة لوموند في أواخر فبراير/شباط الماضي بعنوان “حرب فرنسيا السرية في ليبيا”, وأكدت فيه أنها على علم بوجود قوات فرنسية خاصة في الشرق الليبي, كما تحدثت عن ضربات جوية منسقة محددة الأهداف بين فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا لمنع توسع تنظيم الدولة في ليبيا. وبمجرد نشر التحقيق الصحفي, فتح وزير الدفاع الفرنسي تحقيقا لتحديد مصدر المعلومات.
من جهتها, تناولت مجلة “جون أفريك” الصادرة في باريس موضوع مقتل الجنود الفرنسيين الثلاثة قرب مدينة بنغازي, وأشارت إلى تقارير تحدثت عن مشاركة قوات بريطانية وأميركية في عمليات داخل الأراضي الليبية.
وقالت إنه بسبب تعقّد الوضع, تتجنب فرنسا وحلفاؤها الانخراط رسميا في ليبيا ما دامت حكومة الوفاق الوطني الليبية لم تتقدم بطلب بهذا الشأن. يذكر أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج عبر أمس عن استيائه من نشر قوات فرنسية في الشرق الليبي دون علمه, كما خرجت مظاهرات في طرابلس ومصراتة ومدن أخرى تندد بالتدخل الفرنسي.
قوات فرنسية وبريطانية واميركية في ليبيا لمراقبة الجهاديين
اعلن قائد سلاح الجو في القوات الليبية الموالية للبرلمان المعترف به في شرق البلاد العميد صقر الجروشي الخميس ان مجموعات من العسكريين الفرنسيين والاميركيين والبريطانيين تعمل في ليبيا على مراقبة تحركات تنظيم الدولة الاسلامية.
وقال الجروشي في تصريح لوكالة فرانس برس “يوجد جنود فرنسيون واميركيون وبريطانيون في قاعدة بنينا” في بنغازي على بعد نحو الف كلم شرق طرابلس.
واضاف ان اعداد هؤلاء العسكريين يبلغ “نحو 20 عنصرا” تقضي مهمتهم بـ”مراقبة تحركات تنظيم الدولة الاسلامية وكيفية تخزينه للذخائر”، مشددا على انه “لا يوجد طيارون (اجانب) يقومون بالحرب نيابة عن طيارينا ومقاتلينا”.
كما ذكر ان هناك “مجموعات عسكرية اجنبية اخرى تقوم بالعمل ذاته في قواعد متفرقة في ليبيا وفي مدن عدة” بينها طبرق (شرق) ومصراتة (200 كلم شرق طرابلس) وطرابلس.
ويقود الجروشي سلاح الجو في القوات التي يتراسها الفريق اول خليفة حفتر وهي قوات موالية للبرلمان المعترف به دوليا في طبرق وكذلك الحكومة غير المعترف بها التي تتخذ من مدينة البيضاء في الشرق الليبي مركزا لها.
وتعترف فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا بشرعية حكومة الوفاق الوطني في طرابلس ولا تعترف بالحكومة الموازية في البيضاء، رغم انها تساند القوات التي يقودها حفتر.
وياتي تاكيد الجروشي على وجود قوات اجنبية في ليبيا بعد يوم من اعلان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مقتل ثلاثة جنود فرنسيين في تحطم مروحية في الشرق الليبي، في اول اعلان فرنسي عن تواجد عسكري في ليبيا.
وكانت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) اعلنت في ايار/مايو الماضي ان الجيش الاميركي لا يملك “صورة كافية” عن الوضع في ليبيا، لكن فرقا صغيرة من قوات العمليات الخاصة تعمل في هذا البلد لجمع معلومات استخباراتية.
واقر البنتاغون في كانون الاول/ديسمبر العام الماضي بوجود فريق كوماندوس اميركي في ليبيا تقوم مهمته على “تعزيز التواصل مع نظراء” ليبيين بعدما اقدمت قوات محلية على طرد اعضاء هذا الفريق ونشر صور لهم على موقع “فيسبوك”.
كما ذكرت صحف بريطانية ان مجموعة من القوات البريطانية الخاصة تقدم خدمات استشارية للقوات الليبية التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية.
وتشهد ليبيا منذ العام 2011 صراعات على السلطة وفوضى امنية سمحت لتنظيمات متطرفة على راسها تنظيم الدولة الاسلامية بان تجد موطئ قدم لها في هذا البلد.
وتخوض قوات موالية لحكومة الوفاق منذ اكثر من شهرين معارك مع تنظيم الدولة الاسلامية في سرت (450 كلم شرق طرابلس) في محاولة لاستعادة السيطرة على المدينة الخاضعة لسلطة التنظيم الجهادي منذ اكثر من عام.
وترفض حكومة الوفاق الوطني ارسال قوات اجنبية الى ليبيا من دون موافقتها، وقد اعربت الاربعاء عن استيائها جراء اعلان باريس عن مقتل الجنود الثلاثة.
غضب ليبي من تدخّل فرنسا
اتهمت حكومة الوفاق الوطني الليبية، فرنسا بعدم التنسيق معها فيما يتعلق بوجود قوات فرنسية في البلاد، مشيرة إلى أنّها لن تفرط في سيادتها، وذلك في أعقاب إعلان باريس مقتل ثلاثة من جنودها على الأراضي الليبية.
وأكّد المجلس الرئاسي للحكومة في بيان، أنّه طلب من فرنسا تفسيراً بعد إعلان الرئيس فرانسوا هولوند مقتل الجنود الثلاثة خلال عمليات استخبارات محفوفة بالخطر، معرباً عن بالغ استيائه لما أعلنته الحكومة الفرنسية عن وجود عسكري لها في شرق ليبيا دون علم المجلس والتنسيق معه.
ولفت البيان إلى أنّه وفور صدور الإعلان الفرنسي أجرى المجلس اتصالات مباشرة وعلى أعلى مستوى مع السلطات الفرنسية لمعرفة أسباب وملابسات الوجود وحجمه، مطالباً بتفسير وتفاصيل لما حدث، مشدّداً على ألّا تنازل مطلقاً عن السيادة الليبية.
ميدانياً، تقدمت قوات عمليات «البنيان المرصوص» أمس، على محورين في جبهة القتال ضد تنظيم داعش في سرت. وقال الناطق باسم القوات محمد الغصري، إن الجنود تقدّموا في المحورين الجنوبي والساحلي بعد تقهقر داعش جراء القصف العنيف بالمدفعية والأسلحة الثقيلة، ومساندة سلاح الجو لقصف مواقع تمركز الإرهابيين وقتل عدد منهم.
ونفى الغصري مشاركة طيران أجنبي غربي في شن الغارات على تمركزات «داعش» في سرت، لافتاً إلى أنّ مقاتلات سلاح الجو هي مَن تقصف مواقع التنظيم في سرت. ووصف ما تمّ تداوله عن مشاركة طيران أجنبي غربي أو طيران حلف «ناتو» بأنّها «معلومات كاذبة».
المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا
تعريف:
تأسس المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا في جوان - يونيو 2015 في تونس، وهو أول مركز من نوعه يعمل بكل استقلالية من أجل تعميق المعرفة بليبيا في جميع المجالات والقطاعات، ويرفد بالمادة العلمية جهود المجتمع المدني في ليبيا لإقامة الحكم الرشيد، المبني على التعددية والتداول السلمي واحترام حقوق الإنسان . مؤسس المركز: الإعلامي والباحث التونسي رشيد خشانة يقوم المركز بنشر مقالات وأوراق بحثية بالعربية والأنكليزية والفرنسية، ويُقيم مؤتمرات وندوات علمية، وباكورة نشاطاته ندوة حول "إسهام المجتمع المدني في إعادة الاستقرار والانتقال الديمقراطي بليبيا" يومي 5 و6 أكتوبر 2015 بتونس العاصمة.
موقع "ليبيا الجديدة"
موقع إخباري وتحليلي يبث الأخبار السريعة والتقارير السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية عن ليبيا، ديدنُه حق المواطن في الإعلام، ورائدُه التحري والدقة، وضالتُه الحقيقة، وأفقهُ المغرب العربي الكبير. يتبنى الموقع أهداف ثورة 17 فبراير ومبادئها السامية ويسعى للمساهمة في بناء ليبيا الجديدة القائمة على الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والحكم الرشيد.









