الأحد 20 سبتمبر 2026 8 ربيع الآخر 1448

كل مقالات Farouk

اشتباكات عنيفة في طرابلس تخلّف قتلى وجرحى

485245769

عادت أصوات الرصاص وانفجارات دانات المدافع إلى شوارع العاصمة الليبية طرابلس التي شهدت فجر امس اشتباكات عنيفة بين مجموعة من الفصائل المسلحة خلفت عشرة قتلى وما لا يقل عن 15 جريحا بينما أعلنت قوات البنيان المرصوص التابعة لحكومة الوفاق الوطني عن صدها لهجوم قام به تنظيم داعش على منطقة البحر في سرت. وبالتزامن شهدت مدينة اجدابيا احتفالات شعبية كبيرة فرحاً بهزيمة المليشيات الإرهابية وطردها من المدينة على يد الجيش الوطني الذي يقوده الفريق خليفة حفتر.

وأكد مصدر طبي ليبي سقوط 10 قتلى و15 جريحا جراء اشتباكات بين مجموعات مسلحة في منطقة أبوسليم بالعاصمة طرابلس.

وقال المصدر، بحسب موقع «بوابة الوسط» إن اشتباكات اندلعت بين مجموعات مسلحة تابعة لميليشيا فجر ليبيا يقودها عبدالغني الككلي وآخرى معروفة بكتيبة البركي. وأضاف إن الاشتباكات بمنطقة وسليم لازالت دائرة بمختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة مع ورود أنباء على إخراج مجموعة من الدبابات من حديقة الحيوانات بالمنطقة.

ولم ترد أي تقارير عن الأسباب وراء اندلاع هذه الاشتباكات في العاصمة التي وصل إليها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في نهاية شهر مارس ويتخذ من قادة بوستة البحرية مقراً له.

احتفالات أجدابيا

وبالتزامن شهدت مدينة أجدابيا شرقي ليبيا، احتفالات بعد طرد الجماعات الإرهابية من المدينة، التي شهدت عملية عسكرية للجيش الليبي على مدار الأيام القليلة الماضية.

وشارك في الاحتفالات مديرية أمن أجدابيا والجيش وعدد من شباب المدينة، حيث جابت مجموعة من السيارات شوارع المدينة، وأطلقت العنان لأبواقها، ونجح الجيش الليبي في استعادة السيطرة على منطقة جنوب أجدابيا، الخميس، وحتى ما يعرف بالبوابة الثامنة عشرة، بحسب مصادر محلية.

وكثف الجيش الليبي تحركاته خلال الأيام القليلة الماضية، ضد مناطق يسيطر عليها تنظيما القاعدة وداعش في مدينتي أجدابيا وبنغازي شرقي البلاد لتطهيرهما من البؤر الإرهابية.

تصد لهجوم إلى ذلك، أعلن المركز الإعلامي لعملية «البنيان المرصوص»، أن قواته تصدّت لهجوم من عناصر تنظيم داعش باتجاه محور البحر بعد فجر الجمعة، في اشتباكات وصفها بالعنيفة جداً.

وأضاف المركز الإعلامي عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي أن الاشتباكات التي دارت بين قواته وعناصر «داعش» استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة أنّ «ما أجبر عناصر التنظيم على الانسحاب دون أن تترك لهم الفرصة لجمع جثثهم التي تجاوزت العشرة».

وكان المركز الإعلامي لعملية «البنيان المرصوص» أعلن أن قواته تمكنت، الأربعاء، من السيطرة على مصنع للمتفجرات بمدينة سرت، خلال عمليات التمشيط الواسعة للمناطق التي تم تحريرها من داعش.

أول اجتماع لحكومة الوفاق الليبية في طرابلس

رئيس الوزراء الليبي فايز السراج
رئيس الوزراء الليبي فايز السراج

عقدت حكومة الوفاق الوطني الليبية في طرابلس أول اجتماع موسع منذ دخولها العاصمة في آذار/ مارس الماضي، بحسب ما أعلنت الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي على صفحتها في الفيسبوك.

وقالت الحكومة في بيان لها الخميس 23 يونيو/حزيران إن مجلس الوزراء عقد “اجتماعه التشاوري الأول لسنة 2016 في مدينة طرابلس” برئاسة فايز السراج.

وأضافت أن السراج أكد في مستهل الاجتماع على “أهمية المرحلة التي تمر بها البلاد والمسؤولية الملقاة على عاتق الحكومة”، وأنه جرى الاتفاق على أن يقدم الوزراء برامج عمل تفصيلية” مرتبطة بجداول زمنية محددة”.

وظهر في صور نشرت على صفحة الحكومة في موقع فيسبوك السراج وهو يترأس الاجتماع الحكومي بحضور 17 عضوا آخر في الحكومة التي تضم 18 وزيرا بينهم ثلاثة وزراء دولة، ولها مجلس رئاسي يتألف من ثلاثة وزراء دولة وخمسة نواب لرئيس الحكومة.

ووصل السراج وأعضاء آخرون في الحكومة إلى طرابلس في 30 آذار/ مارس، رغم تحذير سلطات الأمر الواقع السابقة وتهديدها بتوقيفهم، قبل أن تبدأ حكومة الوفاق بتسلم الوزارات الواحدة تلو الأخرى مع تلاشي الحكومة الموازية وإعلان غالبية الجماعات المسلحة في المدينة تأييدها لحكومة السراج.

يذكر أن حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ولدت من اتفاق سلام وقعته أطراف سياسية ليبية في المغرب في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ونص على أن تقود هذه الحكومة مرحلة انتقالية تمتد لعامين وتنتهي بانتحابات تشريعية.

ميدانيا، تمكن الجيش الليبي من استعادة السيطرة على مناطق جنوب مدينة أجدابيا شرقي ليبيا، كان يسيطر عليها مسلحون من تنظيمي “القاعدة” و”داعش”.
وذكرت وسائل إعلام محلية الخميس 23 يونيو/حزيران أن تحركات الجيش الليبي تمت تحت غطاء جوي وقصف مدفعي عنيف، وأدت إلى سيطرة القوات المسلحة على مواقع في محور القوارشة، منها العمارات الجديدة وحي الجوازي، وأجزاء كبيرة من منطقة قاريونس في بنغازي المجاورة.
وكان الناطق باسم غرفة عمليات أجدابيا التابعة للجيش الليبي الملازم أكرم بوحليقة قال الأربعاء إن قوات الجيش سيطرت على العمارات الصينية والبوابة الجنوبية ومصنع المكرونة جنوب المدينة.
ونفى بوحليقة وقوع أي قتلى في صفوف قوات الجيش في الاشتباكات المستمرة منذ 4 أيام، مشيرا إلى وقوع عدد كبير من القتلى في صفوف الجماعات التابعة لما يسمى بـ “سرايا الدفاع عن بنغازي” و”غرفة عمليات أجدابيا”.

وتشهد ليبيا منذ عام 2011 صراعات على السلطة وفوضى أمنية سمحت لتنظيمات متطرفة على رأسها تنظيم “الدولة الإسلامية” بأن تجد موطئ قدم لها في هذا البلد الغني  بالنفط.

جنرال أميركي: واشنطن لا تمتلك استراتيجية كبرى في ليبيا

2016_6_22_9_21_2_229

كشف الجنرال في مشاة البحرية الأمريكية توماس والدهاوزر والمرشح لقيادة القوات الأمريكية في إفريقيا أن الولايات المتحدة لا تمتلك استراتيجية كبرى للتدخل في ليبيا التي تشهد اضطرابات.

ونقلت قناة الحرة الأمريكية، اليوم الأربعاء، عن الجنرال توماس قوله أمام الكونجرس “إنه ليس على علم بأي استراتيجية كبرى في الوقت الراهن”.
كما كشف الجنرال الأمريكي عن أن مجموعة كبيرة انشقت عن أبو بكر شيكا زعيم جماعة بوكو حرام النيجيرية لعدم التزامه بتوجيهات تنظيم داعش في إشارة واضحة لانقسامات داخلية تشهدها الجماعة المتشددة.
وينتظر الجنرال توماس تصويتا في مجلس الشيوخ للمصادقة على قرار إدارة أوباما بتعيينه على رأس قيادة القوات الأمريكية في إفريقيا.

الجزائر: تمرين بالذخيرة الحية على الحدود مع ليبيا

3623929066 (1)

نفذ الجيش الجزائري، أمس، تمريناً بالذخيرة الحية، بولاية اليزي الحدودية مع ليبيا.

وكشفت وزارة الدفاع في موقعها الرسمي، أن التمرين نفذ في ظروف قريبة من الواقع، وشاركت فيه العديد من الوحدات البرية والجوية في مقدمتها اللواء 41 مدرع، بموضوع اللواء في الهجمة المضادة، مشيرة الى أن التمرين يهدف إلى تدريب الأفراد والوحدات على أعمال قتالية قريبة من الواقع، فضلاً عن اختبار الجاهزية القتالية للوحدات ومدى قدرتها على تنفيذ المهام المسندة بالدقة المطلوبة. وأكد ذات المصدر على النجاح التام لهذا التمرين.

ويراجع الجيش الجزائري باستمرار خططه العسكرية واختبار مدى جاهزية قواته المرابطة على الحدود الجنوبية للبلاد ومنها الحدود مع ليبيا، من أجل درء خطر الجماعات الإرهابية والتصدي لأية محاولة تسلل داخل التراب الجزائري.

سلسلة غارات تستهدف مواقع «داعش» في سرت

مقاتل من القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني يستكشف الطريق في سرت يوم 11 يونيو حزيران 2016 - رويترز. تستخدم الصورة للأغراض التحريرية فقط ويحظر إعادة بيعها أو الاحتفاظ بها في الأرشيف.
مقاتل من القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني يستكشف الطريق في سرت يوم 11 يونيو حزيران 2016 – رويترز.

 

شن سلاح الطيران التابع للقوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا الخميس سلسلة غارات استهدفت مواقع لتنظيم داعش في مدينة سرت، في وقت تعمل فرق الهندسة العسكرية على تفكيك ألغام تمهيداً لمحاولة تقدم جديدة.
وقال رضا عيسى العضو في المركز الإعلامي لعملية “البنيان المرصوص” العسكرية الهادفة الى استعادة مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) من التنظيم المتطرف إن “سلاح الطيران التابع لقواتنا شن اليوم سلسلة غارات مكثفة استهدفت مواقع متفرقة لداعش في وسط سرت”.
وأضاف في تصريح لوكالة فرانس برس “تقوم فرق الهندسة العسكرية حاليا بالعمل على تفكيك الألغام والمتفجرات التي زرعها  داعش إفساحاً في المجال أمام قواتنا البرية لتواصل تقدمها في محاور مختلفة من المدينة”.
وأطلقت القوات الحكومية في مايو الماضي عملية “البنيان المرصوص”، وحققت تقدماً سريعاً في الأسابيع الأولى من العملية قبل أن يتباطأ هذا الهجوم مع وصول القوات التي مشارف المناطق السكنية التي يسيطر عليها تنظيم داعش.
ويتحصن مقاتلو التنظيم في منازل المدينة الخاضعة لسيطرتهم منذ يونيو 2015 ويستخدمون القناصة والسيارات  المفخخة والعبوات الناسفة والهجمات الانتحارية لمنع تقدم القوات الحكومية.
والثلاثاء قتل 36 عنصراً من قوات حكومة  الوفاق الوطني وأصيب عشرات آخرون في اشتباكات مع التنظيم في عدة محاورة من سرت، ليرتفع إلى أكثر من 200 عدد قتلى هذه القوات وإلى أكثر من 600 عدد الجرحى منذ بدء عملية “البنيان المرصوص”.

أوروبا ليست قدراً محتوماً لتونس

Tourists walk past traditional souvenirs displayed for sale in the old city of Tunis

لم يوضع حتى اليوم تقويم شامل لأول اتفاق شراكة بين دولة عربية والاتحاد الأوروبي، وهو الاتفاق الذي توصل إليه الاتحاد مع تونس في 1995. مع ذلك كرت السبحة في أعقاب ذاك الاتفاق، فأبرم الأوروبيون شراكات مع باقي البلدان العربية المشاركة في مسار برشلونة الأورومتوسطي. وظفر المغرب الذي توصل إلى اتفاق شراكة مع الاتحاد في 1996 (دخل حيز التنفيذ عام 2000)، بمنزلة «الشريك المُتقدم» في تشرين الأول (أكتوبر) 2008، وكان بذلك أول بلد عربي يستثمر سياسة الجوار الأوروبية ويحصل على دعم مالي يُقدر بمئتي مليون يورو سنوياً. غير أن تنفيذ خارطة الطريق، المُستمدة من اتفاق الشريك المُتقدم، الذي كان يُفترضُ أن يُعزز إدماج المغرب في الاقتصاد الأوروبي ويُعمق الحوار السياسي، تعثر بسبب قرار المحكمة الأوروبية في شباط (فبراير) الماضي إبطال اتفاق زراعي توصل إليه المغرب والاتحاد الأوروبي في إطار توسعة الشراكة بين الجانبين.
أما تونس فتتجه نحو التفاوض مع الاتحاد الأوروبي للتوصُل إلى اتفاق شراكة جديد سيكون، إذا تم التوقيع عليه، مصيرياً للأجيال المقبلة. وبينما تؤكد الحكومة التونسية أن المفاوضات في هذا الشأن لم تبدأ بعدُ، وأن تونس حرة في أن تخوض هذه المفاوضات أو ترفضها، يعتبر الجانب الأوروبي أن المفاوضات انطلقت رسمياً يوم 13 تشرين الأول الماضي عندما وقع رئيس الحكومة السابق حبيب الصيد ومفوضة التجارة في القيادة الأوروبية على وثيقة انطلاق المفاوضات. والمُلاحظ أن الأوروبيين لا يستخدمون، مثلاً، عبارة مباحثات استكشافية أو تمهيدية، بل «مفاوضات»، بينما يُصرُ الجانب التونسي على أن الطرفين لم يصلا إلى مرحلة التفاوض. ويُطلق على اتفاق الشراكة المنوي التوصل إليه اسم «اتفاق التبادل الحر الشامل والمُعمق» الذي يُعرف اختصاراً بـ ALECA، وهو يشمل قطاع الزراعة والخدمات والاستثمار، أي المجالات التي لم يشملها اتفاق الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي في 1995.
لا ريب في أن اتفاقاً يفتح السوق التونسية أمام تدفق المنتجات الزراعية والخدمات والاستثمارات من أوروبا، المُتفوقة في كل المجالات، سيُزعزع أركان الاقتصاد التونسي العليل ويُوجه ضربة قاتلة للمُنتجين المحليين في تلك القطاعات. إلا أن الاستمرار في الحماية وغلق السوق ليسا حلا على الأمدين المتوسط والبعيد، في ظل عالم غدا اليوم أصغر من قرية. من هنا، لا بد من أن يستند بتُ الخيار المصيري الذي سيختاره التونسيون إلى رؤية دقيقة لموقع بلدهم الاستراتيجي، والشراكات التي يمكن أن يُقيمها مع الدول والتجمعات التي يرون أن مصلحتهم تكمن في التعاطي معها. وهذا يتطلب تقويماً شاملاً لأداء اتفاق الشراكة الذي مضى على توقيعه أكثر من عشرين سنة، وكذلك قراءة لاتفاقات الشراكة المُماثلة التي أتت بعدهُ.
رُبما تكون تونس استثمرت كونها أول بلد متوسطي توصل إلى اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي عام 1995 فحصدت بعض الميزات والحوافز، لكن الأكيد أن البلدان التي أتت بعدها استفادت أكثر من نقاط قوتها وضعفها لتقود المفاوضات بما يُتيح لها تحصيل فوائد أكبر. لذا ينبغي قبل اتخاذ قرار التفاوض، الانطلاق من قراءة المشهد الدولي ومنزلة تونس فيه، لاستجلاء الميزات والفرص التي تُتيحُها لها الثورة الرقمية، فنحن في حقبة تختلف عن تسعينات القرن الماضي. والشركاء المُحتملون اليوم كُثرٌ، منهم البلدان الأفريقية وهي التي يُحقق بعضها حالياً نسب نمو ذات رقمين، والتي تستهلك كل ما يُصدر إليها. كما تشكل البلدان الآسيوية، وبخاصة الإسلامية منها (إندونيسيا، ماليزيا، باكستان…) فضاء يحمل في أعماقه فرصاً كبيرة للاستثمار والتبادل التجاري، على رغم بُعد المسافات. وفي شرق أوروبا والبلقان فرصٌ من نوع آخر، كان يجدر بتونس أن تستكشف كوامنها وتنسج معها علاقات تبادل وتعاون. ثم هناك الغول الصيني الذي غزا الأسواق المغاربية من خلال قنوات التجارة الموازية، وقد يكون الأجدى التوصل معه إلى اتفاق شامل يحمي المنتجات المحلية من المنافسة غير الشريفة.
كل هذه العناوين تؤكد أن أوروبا ليست قدراً محتوماً على تونس. طبعاً من السذاجة الاعتقاد بأن التونسيين (أو المغاربة) قادرون اليوم على التفصي من العلاقات التي نسجتها قرونٌ من السلم والحرب بين الجانبين، علماً أن أكثر من 70 في المئة من المبادلات التجارية تجري معها. ولكن ليس منطقياً أيضاً البقاء رهن الرؤية المركزية الأوروبية والتغاضي عما يدور في العالم من تغييرات والاستفادة منها في بناء شراكات جديدة تختلف صيغها وأنساقها عن الشراكات التقليدية مع أوروبا.
الخطاب الأوروبي يحُض العرب حضًا على القبول باتفاقات شراكة جديدة أشمل وأعمق من الاتفاقات التي توصلوا إليها مع الاتحاد في تسعينات القرن الماضي، مُعتبراً المخاوف المُعلنة شبيهة بالأصوات الجزعة التي تعالت قبل كل عملية توسيع للاتحاد الأوروبي على طريق الوصول إلى حجمه الحالي (28 عضواً). لكن هذا الخطاب يتناسى الفوارق بين حجم الدعم الكبير الذي أغدق على البلدان المُرشحة للعضوية، مثل البرتغال وكرواتيا وبلغاريا وسلوفينيا، والثمرات العجاف التي سيحصدها التونسيون من «اتفاق شراكة شامل ومُعمق» مع الاتحاد، هذا إن حصدوا شيئاً ولم تكن الحصيلة «حصاد الهشيم». وأظهرت دراسة أعدها المعهد العربي لرؤساء المؤسسات (مقره في تونس) حول اتفاق الشراكة الشامل والمعمق أنه لكي يستطيع القطاع الزراعي المحلي امتصاص تداعيات تحرير التبادل مع أوروبا، ينبغي أن تُحقق الصادرات الزراعية نمواً سنوياً بنسبة 8 في المئة، وهو أمر مستحيل. أما في قطاع الخدمات فينبغي أن تنمو الصادرات بنسبة 15 في المئة سنوياً، من خلال زيادة سنوية في الإنتاجية تُقدر بـ7 في المئة. فهل هذا ممكن؟
ليس من المبالغة القولُ إن تونس تقف اليوم في مفترق شراكات عديدة تمنحُها فرصاً مختلفة ومتفاوتة، على رغم إكراهات التاريخ والجغرافيا. لكنها تتعاطى مع هذا الموضوع المصيري في مناخ سياسي مُختلف عن السياق الذي اكتنف التوصل إلى اتفاق 1995، إذ تم آنذاك تغييب المجتمع المدني والنخب السياسية والاجتماعية عن المفاوضات، ما أضعف جانب المفاوض التونسي، ولم يترك له مساحة كبيرة للمناورة والضغط. ولا ينبغي أن تتحول حصص الاستماع لمُكونات المجتمع المدني الجارية حالياً إلى نوع من تنفيس الاحتقان في سوق عُكاظ اقتصادية، من دون أي تأثير في تقوية ملف المفاوض التونسي.
وقد أظهرت المناسبات التي طُرح خلالها هذا الموضوع على بساط البحث والمناقشة أن غالبية المتحدثين تجنحُ إلى الحذر، إن لم يكن إلى التوجس والتشكيك. وهذا ما يؤكد مجدداً ضرورة التريث في إطلاق المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي وإعطاء الفرصة للنخب التونسية لكي تناقش، ربما لأول مرة، المنزلة التي تختارُها لبلادها، انطلاقاً من موقعها الجيوستراتيجي وإرثها الحضاري.
* إعلامي وكاتب تونسي

 

حكومة الوفاق الليبية تعقد اول اجتماع موسع في طرابلس

رئيس الحكومة الليبية فايز السراج
رئيس الحكومة الليبية فايز السراج

عقدت حكومة الوفاق الوطني الليبية في طرابلس اول اجتماع موسع منذ دخولها الى العاصمة الليبية نهاية اذار/مارس الماضي، بحسب ما اعلنت الخميس الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي على صفحتها في موقع فيسبوك.

وقالت الحكومة في بيان ان مجلس الوزراء عقد “اجتماعه التشاوري الاول لسنة 2016 (…) امس الاربعاء (…) في مدينة طرابلس” برئاسة فايز السراج.
واضافت ان السراج اكد في مستهل الاجتماع على “اهمية المرحلة التي تمر بها البلاد والمسؤولية الملقاة على عاتق الحكومة”، وانه جرى الاتفاق على ان يقدم الوزراء برامج عمل تفصيلية “مرتبطة بجداول زمنية (…) محددة”.
وظهر في صور نشرت على صفحة الحكومة في موقع فيسبوك السراج وهو يتراس الاجتماع الحكومي بحضور 17 عضوا اخر في الحكومة التي تضم 18 وزيرا بينهم ثلاثة وزراء دولة، ولها مجلس رئاسي يتالف من ثلاثة وزراء دولة وخمسة نواب لرئيس الحكومة.
وصل السراج واعضاء اخرون في الحكومة الى طرابلس في 30 اذار/مارس، رغم تحذير سلطات الامر الواقع السابقة وتهديدها بتوقيفهم، قبل ان تبدا حكومة الوفاق بتسلم الوزارات الواحدة تلو الاخرى مع تلاشي الحكومة الموازية واعلان غالبية الجماعات المسلحة في المدينة تاييدها لحكومة السراج.
ولدت حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الامم المتحدة والمجتمع الدولي من اتفاق سلام وقعته اطراف سياسية ليبية في المغرب في كانون الاول/ديسمبر الماضي، ونص على ان تقود هذه الحكومة مرحلة انتقالية تمتد لعامين وتنتهي بانتحابات تشريعية.
تشهد ليبيا منذ العام 2011 صراعات على السلطة وفوضى امنية سمحت لتنظيمات متطرفة على راسها تنظيم الدولة الاسلامية بان تجد موطئ قدم لها في هذا البلد الغني بالنفط.

تدخلات بعض الدول العربية تُفاقم الأزمة في ليبيا

 

غرب ليبيا يكتوي بالغلاء وشرقها يستنجد بالدعم

349

تواصلت تداعيات الانقسامات السياسية على معيشة الليبيين، رغم مباشرة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المدعوم من الأمم المتحدة، لأعماله في العاصمة الليبية طرابلس منذ نحو شهرين، فحكومة طبرق المؤقتة في الشرق توفر سلعاً مدعومة للمواطنين عبر الجمعيات الاستهلاكية لمواجهة غلاء المعيشة في شهر رمضان، بينما تعيش العاصمة طرابلس في غرب البلاد تحت فوضى الأسواق وارتفاع الأسعار.

وشهدت أسعار السلع الأساسية في طرابلس ارتفاعاً كبيراً لا سيما المتعلقة بالبقوليات واللحوم والسكر، بينما حافظت الخضروات على مستواها الطبيعي، حسب تجار لـ”العربي الجديد”.
وفي هذا السياق يعتبر مدير معهد التخطيط التابع لوزارة التخطيط بطرابلس، عمر أبوصبيع، أن الأسعار مرتفعة عن مطلع شهر رمضان العام الماضي بنحو 150%.

وأكد أبوصبيع، لـ”العربي الجديد”، أن القوة الشرائية للمواطنين تعتبر ضعيفة نتيجة شح السيولة في المصارف.
واستغرب مدير معهد التخطيط، حصول رجال أعمال على الاعتمادات المستندية اللازمة لعمليات الاستيراد بسعر الدولار المدعوم، ولكنهم يضاعفون الأسعار بحجة ارتفاع الدولار في السوق الموازية في ظل غياب الرقابة الحكومية.

ليبيا تستعيد ميناء سرت من داعش الإرهابي

1465630216_article

نجحت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا في السيطرة على ميناء سرت والقضاء على 11 من عناصر تنظيم داعش الإرهابي في إطار التقدم لاستعادة هذه المدينة الساحلية.
وقال العميد محمد الغاسري إن قادة التنظيم فروا من سرت إلى الصحراء جنوب المدينة، كما أكد أنّ خبراء عسكريين أجانب بينهم أمريكيون وبريطانيون يقدمون الدعم للقوات التي تقاتل مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.
فيما ذكرت وكالة رويترز نقلا عن “مصدر مع غرفة العمليات في مصراتة” أن مقاتلين من الخطوط الأمامية في جنوب سرت قد غيروا مسارهم واندفعوا إلى الساحل للسيطرة على الميناء، الواقع على بعد 5 كيلومترات شرق مركز المدينة.