
تسلمت حكومة الوفاق الوطني الليبية اليوم الاثنين مقري وزارتين في طرابلس، وذلك للمرة الأولى منذ دخولها العاصمة وبدء عملها من قاعدتها البحرية، بحسب ما أعلن المكتب الاعلامي للحكومة في بيان.
وقال البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه إن وزير الدولة في حكومة الوفاق محمد عماري قام “ممثلا عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني (…) باستلام مقر” وزارة الشباب والرياضة ومقر وزارة الشؤون الاجتماعية.
ونقل البيان عن عماري قوله إنه “تم استلام هذين المقرين من أجل تهيئة المناخ أمام مختلف مؤسسات الدولة للعمل في أسرع وقت ممكن“.
وهذه المرة الأولى التي تنتقل فيها حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للعمل من مقرات رسمية في العاصمة الليبية منذ دخولها إلى المدينة في نهاية مارس الماضي.
وتتخذ الحكومة من قاعدة طرابلس البحرية مقرا لها.
هل طلب القذافي حقا مساعدة إسرائيل؟

ألقى الموقع الروسي “سبوتنيك” في صفحته الناطقة بالألمانية الضوء على ما كشفه موقع “تايمز أوف إسرائيل“، حيال العلاقة بين معمر القذافي وإسرائيل، مشيرا إلى أن القذافي طلب خلال ثورة السابع عشر من فبراير 2011، “مساعدة” تل أبيب لوقف الحرب التي شنها حلف شمال الأطلسي (ناتو) ضده لمساعدة الثوار.
ووفقا لما ذكره موقع “تايمز أوف إسرائيل“، يوضح موقع “سبوتنيك” طلب معمر القذافي مساعدة إسرائيل لوقف قصف التحالف الغربي لبلاده خلال ثورة عام 2011، التي أدت إلى سقوطه ومقتله.
وأشار إلى أنه بحسب الموقع الإسرائيلي، أتى مبعوث من دولة ثالثة لم يتم الكشف عنها إلى إسرائيل لطلب مساعدة دبلوماسية نيابة عن القذافي، بحسب تقرير إذاعة الجيش الأربعاء، وذكر الموقع أن القذافي أراد أن تستخدم إسرائيل علاقاتها الدبلوماسية مع الولايات المتحدة وفرنسا؛ لتوقيف حملة حلف “الناتو” العسكرية، التي استهدفت قوات النظام الليبي خلال معركتها مع الثوار، بقرار من مجلس الأمن الدولي.
ونقل عن “تايمز أوف إسرائيل” أن المبعوث قام بالتحذير من أن سقوط النظام قد يعرض ليبيا وأوروبا للخطر، مشيرا إلى أن السلطات الإسرائيلية أجرت تقديرا سريعا للظروف، وقررت عدم التصرف.
كما أشار إلى أنه حتى شهر أغسطس 2011، فقدت قوات القذافي السيطرة على معظم الأراضي الليبية، لكنه حاول مرارا تجنب الأسر، ليتم قتله في ما بعد على أيدي الثوار الذين قبضوا عليه حيا، بعد استهداف موكبه من قبل طائرة تابعة لحلف الأطلسي.
وبخصوص العلاقة بين القذافي ونظامه، وإسرائيل، اتهم “تايمز أوف إسرائيل” القذافي بأنه نادى خلال حكمه إلى دمار إسرائيل، وقام بتمويل عدة مجموعات فلسطينية مسلحة، من ضمنها تلك التي نفذت عملية ضد رياضيين إسرائيليين في الألعاب الأولمبية بميونخ.
غير أن الموقع أوضح أن ما حذر منه القذافي أصبح اليوم واقعا تعيش على وقعه ليبيا وكل دول الجوار، التي تأثرت بالفوضى الكبيرة، علما وأنه بعد خمس سنوات، ما زالت تعمها الفوضى، بينما تحاول حكومة تدعمها الأمم المتحدة فرض سيادتها مع ازدياد نفوذ تنظيم “داعش” ومجموعات متطرفة أخرى.
ليبيا: مشاريع اقتصادية بديلة للحلّ العسكري
حسمت المجموعة الدولية أمرها في ما يتعلق بالوضع في ليبيا، وبدأت تُبعد “احتمال التدخل العسكري“، ماضية نحو البحث عن حلول اقتصادية وإنسانية، كما تحثّ في الوقت نفسه حكومة الوفاق بقيادة فائز السرّاج، على “التسريع في المفاوضات مع المليشيات وإخراجها من ليبيا“.
نفى ميليت أن يكون حديثه سابقاً عن وجوب انسحاب المليشيات من ليبيا، موقفاً للحكومة البريطانية |
وكان السفير البريطاني في ليبيا بيتر ميليت، قد شدّد في حديث لـ“العربي الجديد“، على أنه “لا مجال للحديث عن تدخل عسكري في ليبيا، وأن الأمر قد حُسم بتنصيب حكومة السراج، وما تبقّى الآن هو تطبيق بنود اتفاقية الصخيرات على أرض الواقع“.
في هذا الصدد، نفى ميليت أن “يكون حديثه سابقاً عن وجوب انسحاب المليشيات من ليبيا، موقفاً للحكومة البريطانية“، موضحاً أنه “جاء في إطار الحثّ على تفعيل بنود الاتفاقية المذكورة، وأن المسؤولية الآن تعود لحكومة الوفاق الوطني والمجلس الرئاسي، اللذين انطلقا في الاتصالات مع المليشيات من أجل انسحابها من طرابلس، وأن المفاوضات بهذا الشأن قد انطلقت فعلاً وتشهد طرابلس استقراراً أمنياً نسبياً“. وأضاف أن “أغلب المليشيات تدعم وجود الحكومة والمجلس الرئاسي، ما سيُسهّل تنفيذ الاتفاقية“. وتؤكد جميع الأطراف أن مسألة التعامل مع المليشيات والجماعات المسلحة، باتت في عهدة حكومة السراج. وهو ما شدد عليه ميليت، بالقول إن “الدعم في المسألة الأمنية سيقتصر على ما ستطلبه حكومة الوفاق الوطني“.
من جهته، يكشف وزير التخطيط الليبي طاهر الجهيمي لـ“العربي الجديد“، أن “الحكومة لم تطرح من أولوياتها الملف الأمني، بل تعمل عليه بالتوازي مع النظر في ملف المصالحة الاجتماعية والملف الاقتصادي وتشتغل عليها بصفة متزامنة“.
ويشير إلى أن “الوضع الأمني يُعتبر في طليعة الأولويات، خصوصاً أن وثيقة الاتفاق السياسي بالصخيرات وضعت مقتضيات وترتيبات حول التعاطي مع ملف المليشيات، وأنشئت نتيجة لذلك لجنة أمنية مكلّفة بتنفيذ البنود المذكورة، لكن عملها يتطلّب حيّزاً زمنياً هاماً“. ويضيف بأن “المجتمع الدولي يركّز الآن على دعم ليبيا اقتصادياً في انتظار حلحلة الوضع الأمني، وهو ما يفسر حضور ممثلي حكومة الوفاق في لقاء كبار الموظفين حول الدعم لليبيا، لتدارس المشاريع المطروحة في ظل وضع اجتماعي واقتصادي مترد“.
وثيقة الاتفاق السياسي بالصخيرات وضعت مقتضيات وترتيبات حول التعاطي مع ملف المليشيات |
ولا تزال حكومة السراج تنتظر مصادقة مجلس النواب في طبرق، ومن المتوقع أن يتمّ ذلك يوم الاثنين المقبل، وفقاً لما أُفيد يوم الثلاثاء، كما تعلق الأمم المتحدة بدورها تطلعاتها على ذلك، إذ يرى نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة علي الزعتري، في حديثٍ لـ“العربي الجديد“، أن “حكومة الوفاق في ليبيا أمامها خطوات مهمة، أولها إقرارها من طرف مجلس النواب (مجلس طبرق)، وهي أهم خطوة حتى يتسنّى للمجتمع الدولي والحكومة العمل معاً وإعادة الإعمار“. ويلفت إلى أنه “وإن كان من المسلم به أن تحقيق الاستقرار أولوية من أولويات الحكومة، التي تعمل عليها، إلا أنها لا تستطيع أن تقف عند الوضع الأمني، في ظلّ تردي الوضعين الإنساني والاجتماعي“.
ووفقاً للزعتري، فإن “الفصائل الليبية على اختلافها واعية بمسألة خطورة النزاعات المحلية والقبلية على وحدة البلاد، لذلك تسعى حكومة الوفاق لحلها إن لم يكن كلها، فالجزء الأكبر منها على الأقل“. كما يراهن المجتمع الدولي على مسألة نجاح المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق، ويعتبر الزعتري أن “دعم المجموعة الدولية لحكومة الوفاق أساسي وموجود“.
المجتمع الدولي يحسم أمره في ليبيا

حسمت المجموعة الدوليةأمرها في ما يتعلق بالوضع في ليبيا، وبدأت تُبعد “احتمال التدخل العسكري“، ماضية نحو البحث عن حلول اقتصادية وإنسانية، كما تحثّ في الوقت نفسه حكومة الوفاق بقيادة فائز السرّاج، على “التسريع في المفاوضات مع المليشيات وإخراجها من ليبيا“.
وأوضحت أن السفير البريطاني في ليبيا بيتر ميليت، كان قد شدّد في حديث لـ“العربي الجديد“، على أنه “لا مجال للحديث عن تدخل عسكري في ليبيا، وأن الأمر قد حُسم بتنصيب حكومة السراج، وما تبقّى الآن هو تطبيق بنود اتفاقية الصخيرات على أرض الواقع“.
وفي هذا الصدد، نفى ميليت أن “يكون حديثه سابقاً عن وجوب انسحاب “المليشيات” من ليبيا، موقفاً للحكومة البريطانية“، موضحاً أنه “جاء في إطار الحثّ على تفعيل بنود الاتفاقية المذكورة، وأن المسؤولية الآن تعود لحكومة الوفاق الوطني والمجلس الرئاسي، اللذين انطلقا في الاتصالات مع “المليشيات” من أجل انسحابها من طرابلس، وأن المفاوضات بهذا الشأن قد انطلقت فعلاً وتشهد طرابلس استقراراً أمنياً نسبياً“.
كما أوضح أن “أغلب المليشيات تدعم وجود الحكومة والمجلس الرئاسي، ما سيُسهّل تنفيذ الاتفاقية“، بينما تؤكد جميع الأطراف أن مسألة التعامل مع “المليشيات” والجماعات المسلحة، باتت في عهدة حكومة السراج، ما شدد عليه ميليت، بالقول إن “الدعم في المسألة الأمنية سيقتصر على ما ستطلبه حكومة الوفاق الوطني“.
كما نقلت الصحفية عن وزير التخطيط الليبي طاهر الجهيمي قوله إن “الحكومة لم تطرح من أولوياتها الملف الأمني، بل تعمل عليه بالتوازي مع النظر في ملف المصالحة الاجتماعية والملف الاقتصادي وتشتغل عليهما بصفة متزامنة“.
وأشارت إلى أن “الوضع الأمني يُعتبر في طليعة الأولويات، خصوصاً أن وثيقة الاتفاق السياسي بالصخيرات وضعت مقتضيات وترتيبات بشأن التعاطي مع ملف “المليشيات“، وأُنشئت نتيجة لذلك لجنة أمنية مكلّفة بتنفيذ البنود المذكورة، لكن عملها يتطلّب حيّزاً زمنياً هاماً“.
ويضيف الوزير الليبي في هذا الخصوص بأن “المجتمع الدولي يركّز الآن على دعم ليبيا اقتصادياً في انتظار حلحلة الوضع الأمني، ما يفسر حضور ممثلي حكومة الوفاق في لقاء كبار الموظفين حول الدعم لليبيا، لتدارس المشاريع المطروحة، في ظل وضع اجتماعي واقتصادي مترديين“.
وأوضحت الصحفية أن حكومة السراج ما تزال تنتظر مصادقة مجلس النواب في طبرق، ومن المتوقع أن يتمّ ذلك يوم الاثنين المقبل، وفقاً لما أُفيد يوم الثلاثاء، كما تعلق الأمم المتحدة بدورها تطلعاتها على ذلك، إذ يرى نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة علي الزعتري، في حديثٍ لـ“العربي الجديد“، أن “حكومة الوفاق في ليبيا أمامها خطوات مهمة، أولها إقرارها من قبل مجلس النواب (مجلس طبرق)، وهي أهم خطوة حتى يتسنّى للمجتمع الدولي والحكومة العمل معاً وإعادة الأعمار“.
ولفت إلى أنه “وإن كان من المسلم به أن تحقيق الاستقرار أولوية من أولويات الحكومة، التي تعمل عليها، إلا أنها لا تستطيع أن تقف عند الوضع الأمني، في ظلّ تردي الوضعين الإنساني والاجتماعي“.
ووفقاً للزعتري، “الفصائل الليبية على اختلافها واعية بمسألة خطورة النزاعات المحلية والقبلية على وحدة البلاد، لذلك تسعى حكومة الوفاق لحلها، إن لم يكن كلها، فالجزء الأكبر منها على الأقل“، كما يراهن المجتمع الدولي على مسألة نجاح المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق، ويعتبر الزعتري أن “دعم المجموعة الدولية لحكومة الوفاق أساسي وموجود“.
نجاح السراج رهن حل الأزمة المعيشية

اكد عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، موسى الكوني،أن معالجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية تعد من أبرز أولويات حكومة الوفاق الوطني.
وقال في الجلسة الافتتاحية لاجتماع كبار الموظفين في منظمات دولية ومؤسسات مالية لبحث الدعم الدولي –الذي افتتح أمس بتونس، بمشاركة 40 دولة من العالم و15 مؤسسة مالية ومنظمة إقليمية–، إن الدعم الشعبي الذي لقيه المجلس الرئاسي عند دخوله، لن يتواصل في حال لم يتم إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية والإنسانية التي تشهدها ليبيا حاليا، وما لم تتوفر الإمكانات التي تسهم في حلحلة الأوضاع المعيشية لليبيين والاتجاه نحو الأفضل.
دعم
وذكر الكوني أن بلاده تحتاج اليوم إلى توفير خدمات إنسانية ضرورية، إذ تضررت بنيتها خلال سنوات النزاع الخمس، خاصة في ما يتعلق بالسيولة والكهرباء والعلاج، مشيرا إلى أهمية ما يمثله أمن واستقرار ليبيا بالنسبة للمنطقة والعالم.
أما وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، فقال في كلمته، إن اجتماع تونس، –الذي يلي لقاء لندن في 19 أكتوبر 2015-، يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى توقيته، حيث يلتئم في وقت حساس ودقيق بالنسبة إلى حكومة الوفاق الوطني، التي باتت تحظى بدعم دولي وإقليمي ، وهي تسعى لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها، ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والإنسانية الجسيمة التي تنتظرها، بحسب تعبيره.
وقال الجهيناوي إن الدعم الدولي لليبيا ظل يشكو نقائص عدة، سواء على الصعيد الثنائي أو المتعدد الأطراف، وذلك بسبب عدم قدرة الحكومات الليبية المتعاقبة على تحديد احتياجاتها وأولوياتها بصفة جلية وواضحة، كما كانت الجهات المانحة دولا أو منظمات، قد عملت في العديد من الأحيان من خلال قنواتها الخاصة على إيصال هذه المساعدات بصفة مباشرة، ما جعل تقييم مردودية وأثر هذا الدعم على واقع المواطن الليبي أمرا في غاية الصعوبة، وأضاف” في اعتقادنا أن دعم ليبيا مستقبلا يجب أن يراعي الحاجات المستعجلة للشعب الليبي، ويأخذ في الاعتبار أولويات برنامج عمل حكومة الوفاق الوطني، كما يجب أن يتم هذا الدعم حصريا تحت إشراف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.”
وجدد الوزير التونسي رفض تونس التدخل العسكري في ليبيا، مشددا على دعم كل ما من شأنه أن يدفع الشعب الليبي إلى الاستقرار، وأعلن أنه تم تقديم عدد من المشاريع في مجالات عدة، لدعم الوضع الاقتصادي في ليبيا، وذلك خلال أشغال انعقاد اجتماع كبار الموظفين حول الدعم الدولي لليبيا.
خطوات
إلى ذلك، قال نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية، علي الزعتري، إن الخطوات الإنسانية والتنموية في تطور إيجابي، مضيفا أن اجتماع تونس يأتي للتشديد على أهمية معالجة الوضع الإنساني المتردي.
أما كريستيان تورنر، المدير العام لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بوزارة الخارجية البريطانية، فقال إن من المهم أن تتخذ حكومة الوفاق الوطني خطوات لتقديم الخدمات الأساسية للمواطن الليبي، وشدد على ضرورة دعم الحكومة الليبية لتثبيت أقدامها لتجاوز الصراعات، داعيا إلى أن تكون عقود المساعدة والدعم مفتوحة وشفافة لضمان التنسيق بين الدول الداعمة.
وأفاد الحبيب الأسود أن الليبيين يطمحون إلى أن توفر المؤسسات الدولية دعما لبلادهم، في ظل الأزمة الطاحنة التي تمر بها، وخاصة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، إلا أن بوادر الدعم الأوروبي كانت ضعيفة مقارنة باحتياجات ليبيا، الأمر الذي فسره المراقبون بتفاقم الفساد في الحكومات الليبية السابقة، وغياب معايير الشفافية التي تساعد الممولين على متابعة مسارات التمويلات التي يقدمونها لطرابلس.
وغدت ليبيا الطريق المفضل للهجرة

تطرق الموقع النمساوي الناطق بالألمانية “أوسترايش 24″ في تقرير نشر الأربعاء 13 أبريل الجاري، إلى الخطر الكبير الذي أصبحت تمثله ليبيا، باعتبارها نقطة انطلاق للآلاف من المهاجرين غير الشرعيين في اتجاه السواحل الشمالية للبحر المتوسط.
ونقل الموقع النمساوي عن مستشار عسكري تابع للأمم المتحدة أن نحو مليون شخص ينتظرون ربما للعبور من ليبيا إلى سواحل أوروبا الجنوبية، خاصة في ظل إغلاق طريق البلقان أمام الآلاف اللاجئين الذين قد يختارون الطريق عبر المتوسط.
وأوضح المستشار العسكري لدى الأمم المتحدة أمس أن نحو مليون شخص، ربما يعبرون من ليبيا في اتجاه إيطاليا، ضمن أحدث موجة هجرة لأوروبا، نظرا لتوفر كل مقومات نجاح هذه العمليات، بسبب تردي الوضع الأمني والانقسام الكبير في ليبيا، وتنامي توسع تنظيم “الدولة” (داعش) في العديد من المدن ، الأمر الذي استغله مهربو البشر لتنفيذ عملياتهم.
وأشار الموقع النمساوي إلى أنه غداة مرور معظم المهاجرين المتوجهين لأوروبا العام الماضي عبر طريق البلقان –الذي يربط تركيا بألمانيا–، أصبح الطريق منذ إغلاق هذه الحدود، من ليبيا–لإيطاليا، الطريق المفضل مرة أخرى.
وأوضح في هذا الخصوص أن الجنرال باولو سيرا، المستشار العسكري لمبعوث الأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر، أكد أمام لجنة بالبرلمان الإيطالي أن “في ليبيا، هناك الملايين من المهاجرين المحتملين“.
كما أوضح الموقع أن رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك اعترف هو الآخر أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بحجم المشكلة قائلا: “أفكر حاليا في طريق البحر المتوسط، عدد المهاجرين المحتملين من ليبيا مقلق، وهذا يعني أن علينا أن نستعد للمساعدة وإظهار التضامن لمالطا وإيطاليا، في حال طلبهما ذلك“.
كما نقل عن الجنرال باولو سيرا قوله إن مساعدة ليبيا –التي تعاني من الصراعات في إصلاح اقتصادها– سيقلص خطورة التدفقات الكبيرة منها، وأشار إلى أن إنتاج النفط في ليبيا الغنية بالنفط، تراجع من 1.8 مليون إلى 300 ألف برميل يوميا.
وفي إشارة إلى حكومة الوفاق الوطني التي تحظى بدعم الأمم المتحدة، ولم تؤد اليمين الدستورية بعد، قال سيرا: “دون حكومة من المستحيل ضمان احترام القوانين وحقوق الإنسان والسيطرة على الحدود“.
وذكّر الموقع النمساوي بأنه تم منذ بداية الأسبوع إنقاذ أكثر من 4000 مهاجر بين ليبيا وصقلية، ليصل إجمالي المهاجرين إلى إيطاليا منذ الأول من يناير الماضي إلى 24 ألف شخص، وهو ضعف العدد الذي تم تسجيله في نفس الفترة من عام 2015.
الغويل: زيارة جنتلوني عمل غير مقبول

ذكر رئيس حكومة الإنقاذ بطرابلس خليفة الغويل في حوار أجراه معه اليوم الصحفي فرانشيسكو سمبريني، بالصحيفة الإيطالية لا ستامبا أن ما قامت به الحكومة الإيطالية، والمتمثل في زيارة وزير خارجيتها باولو جنتيلوني إلى طرابلس، للقاء رئيس حكومة الوفاق، فايز السراج، لم يكن أمرا سارا، وهو عمل غير مقبول.
وأكد أن من يحكم هو الشعب الليبي، ومن يمثله هو المؤتمر الوطني العام الذي أعطى الثقة لحكومته، وليست حكومة السراج، وبالتالي هم الممثل الشرعي الوحيد الذي ينبغي التعامل معه، مشيرا إلى أن مثل تلك الخطوات تمثل انتهاكا لسيادة القانون الليبي، وأنه سيتقدم بشكوى للأمم المتحدة إذا ما تكررت مثل تلك الأفعال.
زيارة
وعن رأيه في زيارة جنتيلوني، قال الغويل إن:” ما قامت به الحكومة الإيطالية أمس، يعد أمرا غير سار، وليس مقبولا بتاتا، لاسيما في ظل العلاقات الجيدة التي تربط إيطاليا بليبيا على مدى سنوات طويلة، مضيفا أن من يحكم هو الشعب الليبي، وممثله المؤتمر الوطني، الذي منح حكومتنا الثقة، ونحن نسيطر على 80% من الأراضي؛ وإذا ما أتى أي أحد يريد الحكم بدعوة أنه يحظى بدعم أوروبا والأمم المتحدة، فإن هذا الأمر لا يهمنا، فنحن من نمثل مصالح الشعب الليبي، ولا نستجيب إلا له“، مضيفا أن “ما قام به الوزير الإيطالي يعتبر عملا غير قانوني، والحكومة الإيطالية قد انتهكت قوانينا..”
وبشأن ما إذا حدث ذلك مرة أخرى، وليس من قبل إيطاليا فقط، أفاد الغويل:” لن يكون ذلك مقبولا، وسنتقدم بشكوى إلى الأمم المتحدة، لأنه سيكون انتهاكا لسيادة القانون الليبي، ونحن على استعداد لمعارضة ذلك بكل ما أوتينا من قوة“، وبخصوص ما إذا كان ذلك تحذير من جانبه، أكد أن ذلك بالفعل تحذير.
وحول ما إذا كانت فرنسا على اتصال بحكومته بخصوص إعادة فتح سفارتها، لا سيما وأنها تنوي القيام بذلك، أكد رئيس الوزراء:” لم نتلق أي طلب، وإذا فعلوا ذلك مع آخرين، ف سيعد ذلك انتهاكا آخر لسيادة ليبيا“، وبشأن ما إذا كان مجلس النواب في طبرق سيعطي قريبا دعمه لحكومة السراج، حيث ادعت إيطاليا أنها على ثقة بحصول ذلك، قال:” حتى الآن، لا أعتقد أن هناك توجه نحو ذلك، بل أود أن أقول أن علاقاتنا معهم قد تحسنت كثيرا.”
اعتراف
وعن أسباب عدم اعترافهم بحكومة السراج، أوضح الغويل” تفتقر هذه الحكومة إلى اتفاق سياسي يسمح بأن يكون لها شرعية شعبية، من خلال دعم البرلمان في طبرق والبرلمان في طرابلس، أولئك الذين وقعوا من قبل، لم يكن لهم الحق في القيام بذلك، كانت خدعة من تصميم برنادينو ليون، الذي استغل غياب المفوضين بالتوقيع في الوفد، وقد نفذت هذه الخطة بفضل “الدعم الاقتصادي” من قبل أمير الإمارات، ثم جاء مارتن كوبلر، معتقدا أنه الشخص المسؤول عن ليبيا وقام بإصدار حكومة السراج.”
وحول ما سيفعله في حال حصلت الحكومة على دعم البرلمانين، قال:” في هذه الحالة نحن مستعدون لتسليم سلطاتنا، فنحن لا نتشبث بالسلطة، نحن ما يهمنا هو مصالح الشعب الليبي، الذي يعاني منذ فترة طويلة من ظروف معيشية واقتصادية صعبة ومعقدة.”
ليبيا الجديدة وتحديات مواجهة أشباحها

تطرق الصحفي فرانشيسكو باتيستيني في مقال نشر أول أمس 12 أبريل 2016، بالصحيفة الإيطالية إيل كورياري ديلا سيرا – إلى الحياة الجديدة لسيف الإسلام القذافي، حيث يؤكد أحد القيادات في “ميليشيات” الزنتان أن هذا الأخير، يعيش حياة طبيعية في منزل، وليس في زنزانة، مع زوجته الجديدة وابنته.
وأفادت أن وفق تلك المصادر أن عددا من القيادات السابقة في نظام القذافي، تنضوي في الوقت الحالي في صفوف تنظيم “الدولة” .
حياة جديدة
وذكر باتيستيني أن سيف الإسلام يعيش حياة جديدة، تختلف عما يتصوره الكثيرون، الأمر الذي يوضح ما صرح به العقيد في “ميليشيات” الزنتان مسعود الرجبان، في لقاء معه، جاء ما فيه ” قبل أيام قليلة، كنت قد تجاذبت أطراف الحديث مع سيف… سيف من؟ نجل القذافي؟ نعم، هو، ولكن أليس في السجن؟،” ” ابتسم الرجبان ونظر إلي قائلا:” أن تكون سجينا لا يعني أنه ليس لديك حياة.”
وأضاف” سيف هو رجل محترم جدا، وهنا، نعامله وفق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،” وحول ما دار بينهما من حديث، أفاد ” كنت أفكر بشأن وصول فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني إلى العاصمة طرابلس، فسألت سيف الإسلام مازحا: كنت بمثابة رئيس للوزراء معين من قبل والدك، ألا تريد أن تقود في ليبيا مرة أخرى؟ فأخذ زجاجة من على الطاولة وسكب المياه على الأرض، وتطلع إلي قائلا” هل تعتقد أن المياه يمكن أن تعود مرة إلى الزجاجة، بعد أن خرجت منها…”
وأفاد باتيستيني أن أول شيء يجب أن تفعله ليبيا الجديدة، هي مواجهة أشباحها،” حسب تعبيره. في الزنتان، هناك على الأقل اثنان، سيف و“داعش“، الأول يمثل منذ خمس سنوات غنيمة حرب، واستثمار، لدى هذه “الميليشيات“: سيف الإسلام لا يقبع في زنزانة، وإنما “يتجول بكل حرية، ولديه منزل مريح، وزوجة جديدة وابنة تبلغ من العمر ثلاث سنوات“، كما تتطلب مقابلته موافقة جميع قيادات “ميليشيات” الزنتان والبربر، وهو أمر يستحيل الحصول عليه، ولفت الصحفي الإيطالي إلى أنه في غضون أشهر قليلة، سيبلغ سيف الإسلام الرابعة والأربعين من العمر، كما يذكر أن هذا الأخير محكوم عليه بالإعدام في طرابلس، وصادرة بحقه مذكرة توقيف.
وأضاف أن نجل القذافي يشعر بين الحين والآخر، بحالات من الاكتئاب، عندما يتذكر حياته الجميلة: مدرسة لندن للاقتصاد، وحفلات الاستقبال في قصر باكنغهام، وأعياد الميلاد مع بلير والأمير ألبرت أمير موناكو وعائلة روتشيلد، وعطلة نهاية الأسبوع في ميلانو مع البرازيليات في الجناح الملكي بفندق ” برنسيبي في سافويا.”
شبح “داعش”
ولفت كاتب المقال إلى أن نجل القذافي يعيش حياة مرفهة، بالنسبة لسجين صادر بحقه حكم بالإعدام، فهو يقوم بالرسم، ويشاهد التلفيزيون، ويتحدث في السياسة، كما يقوم ببعض الأعمال. وفي الزنتان، إضافة إلى هذا الأخير، هناك الشبح الآخر –الذي يثير هذا الجزء من ليبيا: فتح الله الدحكي، الرجل الذي يقود تنظيم “الدولة” في بني وليد،” سيف الإسلام الإسلام يعرفه جيدا، فقد كان صديقا لوالده، ويعيش الآن في أحد الفيلات التابعة سابقا للقذافي“، ويسمي بعض الليبيين التنظيم المتواجد هناك بـ“داعش الخضراء“، لأنها تضم في صفوفها العديد من الموالين للنظام السابق، من القذافيٍين.
وقال رئيس مخابرات الزنتان، أحمد يخلف (52 عاما):” إن قادة “الدولة الإسلامية” نعرفهم جيدا، وكثير منهم كانوا مسؤولين سابقين في نظام القذافي“، ومن بين هؤلاء العقيد السابق سالم الواعر، ووفق يخلف، ” هذا الأخير، وأنا وخليفة حفتر –الذي يقود حاليا الجيش في طبرق–، كنا جميعا مسؤولين سابقين في نظام القذافي، وكنا قد أنشأنا معا الأكاديمية العسكرية، قاتلنا في تشاد، وبعد تلك الحرب، عاش الواعر في الولايات المتحدة، كما تعلم تقنيات القتال، وبعد أن عاد، وجدنا أنفسنا على الجانب الآخر من السياج،” حسب تعبيره.
وتبقى ليبيا بحاجة إلى إعادة أعمار

ذكر الصحفي بموقع راديو فرانس انتار فريدريك كوتو في تقرير نشر يوم 13 أبريل الجاري تناول فيه اهتمام الصحف الإفريقية والدولية باجتماع تونس الذي تبنته الأمم المتحدة وشاركت فيه 50 دولة ومنظمة دولية لبحث سبل إنعاش الاقتصاد الليبي ودعم السلطات الجديدة ماليا-.
وتتساءل صحيفة اوجوردوي البوركينية الناطقة بالفرنسية “هل مازال بالإمكان إنقاذ ليبيا؟، إلى حد الآن عبرت كل من ألمانيا والولايات المتحدة وقطر عن استعدادها لدفع 18 مليون يورو لإنشاء صندوق لإعادة إحياء البنى التحتية المتضررة جراء حرب 2011، والصراع الممتد منذ خمس سنوات، والحقيقة أن هذا المبلغ يعتبر ضئيلا، خاصة وأن ليبيا تبقى بحاجة إلى إعادة أعمار، فالبنوك تعاني نقصا حادا في السيولة، والنشاط الاقتصادي شبه مشلول، ليس فقط بسبب تعطل تصدير النفط، بل بانخفاض أسعاره في السوق العالمية كذلك، وإذا ما أضفنا لذلك الوضع السياسية للبلاد، في ظل عدم حصول حكومة الوفاق على مصادقة برلمان طبرق، واصطياد عدد من الفاعلين السياسيين في الماء العكر، ما يعني أن هذا الاجتماع تونس الدولي يحمل بذور فشله في نفسه“.
من جانبها ترى صحيفة لو بايي البوركينية أيضا: “الأمل مازال مشروعا، خاصة وأن رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح المعارض سابقا لاتفاق الصخيرات المدعوم أمميا، أعلن مؤخرا أنه سيجمع البرلمان في جلسة قريبة للتصويت على نيل الثقة لحكومة فايز السراج، ما يشكل خطوة مهمة نحو التسوية، خاصة بعد أن نال السراج مساندة كل من مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، التي يبدو أنها قطعت الطريق أمام كل الصيادين في الماء العكر، لكن ذلك لا يجب أن يجعل الشجرة تخفي الغابة، فلن يكون هناك أي تقدم فعلي، إذا تواصل انعدام الأمن، ولن يتم إنجاز أي تقدم، دون تجاوز التحدي الأمني“.
شروط
ويؤكد موقع كوناكري انفو الغيني أن مرحلة الوحدة الوطنية بدأت في التشكل فعليا في ليبيا: حيث ينظر إلى“رئيس الحكومة الوفاقية الليبية فايز السراج على أنه رجل المرحلة الجديدة، كما يأمل المجتمع الدولي في نجاحه لدحر الخطر الإرهابي بالتعاون مع القوى الداخلية في ليبيا طبعا، هذا وقد بدأت السلطة الجديدة تدريجيا في مد عروقها، ما تثبته رسائل المساندة التي تتلقاها من قبل مؤسسات مهمة كالمصرف المركزي ومؤسسة النفط الوطنية وعدة مدن كبرى غرب وجنوب ليبيا، فضلا عن عدد من الكتائب المسلحة، وعلى بعثة الأمم المتحدة ألا ترمي المنديل، بل عليها إنهاء الأزمة في أقرب الآجال“
أما مجلة لوبوان الفرنسية فتعتبر أن إعادة الأمن يعد المفتاح لتقدم الوضع في البلاد: ” ولن ينتعش الاقتصاد الليبي –الذي يرتكز أساسا على النفط والغاز– إذا تواصل انعدام الأمن في حقول النفط، فالهجمات والاعتداءات والاغتيالات أدت إلى تراجع الإنتاج إلى الربع، مقارنة مع نسق الإنتاج قبل الثورة، فالنفط هو الممول الرئيسي لمصرف ليبيا المركزي الذي يمكن الليبيين من الحصول على حاجاتهم الأساسية، وهي التي لم تعد مضمونة، في ظل حالة الانقسام الصراع المستمرين منذ خمس سنوات، وأكد السفير البريطاني في ليبيا في مدونته، أن في صورة عدم التوصل إلى اتفاق بين مختلف الأطراف الليبية، سيشل تنظيم “داعش” الاقتصاد الليبي، وعلى الليبيين أنفسهم أن يفهموا أن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق فايز السراج“
الكاتب: فريدريك كوتو
القضية الأمازيغية أولوية أهالي زوارة

قال موفد صحيفة لوموند الفرنسيةفريدريك بوبان في تقرير نشر يوم 12 أبريل الجاري بعنوان: “أمازيغ زوارة مازالوا يأملون في الاعتراف بحقوقهم” أن مدينة زوارة الليبية القريبة من الحدود التونسية تدير شؤونها بنفسها مثلها مثل باقي المدن الليبية، فيما يحاول سكانها المحافظة على اللغة الأمازيغية.
ويضع الأستاذ المغربي عبد الرحمان بيلوش كل معرفته للغة الأمازيغية لتعليمها لسكان المدينة خدمة لقضية الحفاظ على الثقافة الأمازيغية التي يدافع عنها سكان المدينة.
ويملك بيلوش في مكتبه المليء بالكتب معجما فرنسيا أمازيغيا قديما جلبه معه من المغرب للمساعدة في المغامرة الفريدة من نوعها في تاريخ ليبيا المعاصر، والتي يعد بيلوش أحد الفاعلين فيها.
وتعتبر زوارة من بين آخر المدن في طريق الحدود مع تونس، حيث يديرها المجلس المحلي للمدينة في تجاهل شبه كامل للسلطات المركزية، حالها حال غالبية المدن الليبية، حيث تعرف المدينة بأنها معقل للدفاع عن الأمازيغ إلى جانب مدن جبل نفوسة والطوارق، حيث يشكل الأمازيغ ما نسبته عشر بالمائة من سكان ليبيا.
إصرار
وعاد الأمازيغ للافتخار بانتمائهم الحضاري والثقافي واللغوي بعد ثورة 2011 ضد نظام القذافي، الذي شهد عقودا من القمع ضدهم، حيث لا يتوانى سكان المدينة في رفع علم الأمازيغ الأزرق والأخضر والأصفر يتوسطه حرف تيفيناغ، الذي يرمز للغة الأمازيغية، كما تم إدراج اللغة الأمازيغية في المقررات الدراسية منذ 2011 والجامعية منذ 2015، ما يعتبر تقدما مهما في سنوات قليلة، وهو يعد نتيجة إصرار سكان المدينة وليس بقرار من الإدارة المركزية الليبية المتشبثة بالهوية العربية، حيث يقول الأستاذ بيلوش: “المجتمع الأهلي المحلي في المدينة لم يضيع وقتا طويلا، لقد حرق أهالي المدينة المراحل مستفيدين من تجربتنا في المغرب.
واستفاد أمازيغ المدينة أيضا من تجربة الجزائريين الأمازيغ، حيث جاء ثلاثة أساتذة جزائريين من منطقة القبائل لتدريس الأمازيغية في جامعة زوارة، هم ايغيت نسيم واكدادر الأخضر ويونس مسعودي، حيث افتتح في الجامعة قسم لتدريس الأمازيغية يضم 30 طالبا.
أما في العاصمة طرابلس، وكذا في المدن الغربية لا تعتبر قضية الأمازيغ في سلم الأولويات بحكم الانشغال بمسار المصالحة الوطنية الهش، حيث لا يريد كثيرون إذكاء تاريخ قديم قد يفتح جرحا جديدا في ليبيا.
ويقر الكاتب أن ليبيا ليست مستعدة الآن للاعتراف بحقوق الأمازيغ، كما هو الحال في المغرب والجزائر، لذلك تحاول مدينة زوارة فرض الأمر الواقع، حيث تسعى المدينة الساحلة بأشخاص مثل بيلوش وايغيت نسيم إلى إعادة الاعتبار للثقافة الأمازيغية بشمال إفريقيا.
المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا
تعريف:
تأسس المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا في جوان - يونيو 2015 في تونس، وهو أول مركز من نوعه يعمل بكل استقلالية من أجل تعميق المعرفة بليبيا في جميع المجالات والقطاعات، ويرفد بالمادة العلمية جهود المجتمع المدني في ليبيا لإقامة الحكم الرشيد، المبني على التعددية والتداول السلمي واحترام حقوق الإنسان . مؤسس المركز: الإعلامي والباحث التونسي رشيد خشانة يقوم المركز بنشر مقالات وأوراق بحثية بالعربية والأنكليزية والفرنسية، ويُقيم مؤتمرات وندوات علمية، وباكورة نشاطاته ندوة حول "إسهام المجتمع المدني في إعادة الاستقرار والانتقال الديمقراطي بليبيا" يومي 5 و6 أكتوبر 2015 بتونس العاصمة.
موقع "ليبيا الجديدة"
موقع إخباري وتحليلي يبث الأخبار السريعة والتقارير السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية عن ليبيا، ديدنُه حق المواطن في الإعلام، ورائدُه التحري والدقة، وضالتُه الحقيقة، وأفقهُ المغرب العربي الكبير. يتبنى الموقع أهداف ثورة 17 فبراير ومبادئها السامية ويسعى للمساهمة في بناء ليبيا الجديدة القائمة على الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والحكم الرشيد.
