
أعلنت حكومة الإنقاذ الوطني الليبية، في طرابلس، اليوم الثلاثاء، عن مغادرة السلطة، “تأكيداً على حقن الدماء وسلامة الوطن من الانقسام والتشظي“، وذلك بعد أسبوع على انتقال حكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فايز السراج إلى العاصمة.
وأوضحت الحكومة، والتي يترأسها خليفة محمد أحمد الغويل، في بيان نشرته وكالة (فرانس برس): “نعلمكم بتوقفنا عن أعمالنا المكلفين بها كسلطة تنفيذية رئاسة ونواباً ووزراء“.
وأوضحت أنها قررت التخلي عن السلطة “تأكيداً على حقن الدماء وسلامة الوطن من الانقسام والتشظي“، وأنها “تخلي مسؤوليتها وتبرأ أمام الله تعالى وأمام الشعب الليبي من أي تطورات قد تحدث مستقبلاً“.
وكانت حكومة الإنقاذ قد رفضت خطوة انتقال السراج وأعضاء المجلس الرئاسي إلى طرابلس واصفة إياهم بـ“المتسللين“، كما أعلنت حالة الطوارئ في العاصمة.
ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات على وصل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر، إلى مطار معيتيقة، للقاء رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج، وأطراف النزاع السياسي في العاصمة.
وقال كوبلر، لدى لقائه رئيس حكومة الوفاق، “نثمن خطوتكم الشجاعة ووجودكم في طرابلس“، مضيفاً حسب ما نقلت وكالة “الأناضول“، “جئت إلى طرابلس لكي أسمع منكم ما تريدونه أو ما تطلبونه من المجتمع الدولي لدعمكم“، ومن ثم عقدا اجتماعاً مغلقاً ما يزال مستمراً.
الخارجية رحّبت بوجود السراج في طرابلس … الإمارات تدعم الحل السياسي للأزمة الليبية

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن ترحيبها بوجود رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج وأعضاء المجلس في العاصمة الليبية طرابلس، معتبرة وصوله للعاصمة خطوة إيجابية باتجاه الحل السياسي للأزمة الليبية، فيما أجرى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر في طرابلس مباحثات مع السراج وأعضاء حكومته حول انتقال الحكومة للعاصمة. وأكدت وزارة الخارجية في الإمارات أهمية الاعتماد الدستوري للحكومة الليبية من قبل مجلس النواب، وذلك وفقاً لمخرجات الاتفاق السياسي الموقع بمدينة الصخيرات، وأنها ترى أن هذا الاعتماد أساسي في تعزيز المسار السياسي التوافقي ونجاحه.
كوبلر والسراج
والتقى مارتن كوبلر في طرابلس أمس، مع السراج وأعضاء حكومته. وقال في تغريدة على موقع تويتر أرفقها بصور للقاء «الآن في اجتماع مع رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي في طرابلس». وأضاف «مسرور جداً أن أكون هنا اليوم لمناقشة المضي قدماً». وفي وقت سابق، نشر كوبلر على حسابه صوراً لدى وصوله إلى قاعدة طرابلس البحرية، حيث مقر حكومة السراج، وكتب «لدى وصولي إلى طرابلس. أول زيارة لي بعد مجيء المجلس الرئاسي. مسرور جداً لوجودي هنا».
وهذه أول زيارة للمبعوث الأممي إلى العاصمة الليبية منذ أن منعته السلطات الموازية غير المعترف بها دولياً في المدينة من زيارتها في 23 مارس، قبيل دخول حكومة السراج المدعومة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى طرابلس.
إلى الجنوب
وأعلن الممثل الخاص لكوبلر أنه سيؤدي خلال الأيام القليلة المقبلة زيارة إلى الجنوب الليبي، مؤكداً أن الأمم المتحدة تقف مع الجنوب، وتعمل على أن تصل الخدمات مثل الرعاية الصحية والتعليم كل قرية في ليبيا. وأوضح كوبلر في تصريح لإذاعة الجفرة المحلية أنه من المهم الآن دعم المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني، وأن تكون ليبيا موحدة، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تعمل مع ممثلي الجنوب في المجلس الرئاسي.
خطة أمنية
من جانبه، بدأ المستشار الأمني لمبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا الجنرال الإيطالي باولو سيرا في دراسة تنفيذ خطة أمنية لحماية المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الذي دخل إلى طرابلس الأربعاء الماضي. وعلمت «البيان» أن الترتيبات الأمنية ستعتمد على اختيار قوات نخبة من الشرطة والجيش وفق شروط دقيقة، مع الاستعانة بالمليشيات المسلّحة التي تسيطر بنحو كبير جداً على طرابلس والتي عبرت عن رغبتها في الإندماج في صفوف القوات الحكومية.
وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» أن سيرا اجتمع مع رئيس لجنة الترتيبات الأمنية المؤقتة المشكلة من جانب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، العميد عبد الرحمن الطويل، بشأن وضع آليات الخطة الأمنية لحماية طرابلس موضع التنفيذ، وأن هناك اتجاهاً لوفير دعم دولي لحكومة الوفاق وخاصة في مجال تأمينها في انتظار اتخاذ الإجراءات الملائمة لمساعدة ليبيا على مكافحة الإرهاب وبخاصة تنظيم داعش.
لجنة مؤقتة
وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية كلّف العميد ركن عبد الرحمن عمران الطويل برئاسة للجنة المؤقتة لتيسير تنفيذ الترتيبات الأمنية. ونص القرار رقم 1 للمجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الوطني على أن تشكل اللجنة المؤقتة لتيسير تنفيذ الترتيبات الأمنية برئاسة العميد ركن عبد الرحمن الطويل وعضوية 17 آخرين.
وكلفت المادة الثانية من القرار اللجنة التي ستتولى تسيير تنفيذ الترتيبات الأمنية إلى حين استكمال تشكيل حكومة الوفاق الوطني، سبع مهام تضمنت البدء في وضع الترتيبات الأولية لتنفيذ ما ورد بالمادة 34 من الاتفاق السياسي الليبي، ووضع وبدء تنفيذ الخطط المناسبة للهياكل والقوى الأمنية، بما فيها ترتيبات فعالة للقيادة والسيطرة، والإشراف على وضع خطة أمنية لتأمين المدن، بدءاً من طرابلس وبالتنسيق مع المؤسسات الأمنية ذات الصلة، والموافقة على أساليب العمل وقواعد الاشتباك الخاصة بالجيش والشرطة والتشكيلات المسلحة، علاوة على الإجراءات التأديبية الجزائية، ورصد ومتابعة تنفيذ وفعالية الترتيبات المذكورة ومعالجة أي قصور.
وساطة تركية
أعلن المبعوث التركي إلى ليبيا أمرالله شلار أن بلاده تقود وساطة بين مفتي ليبيا السابق الصادق الغرياني والمجلس الرئاسي بقيادة فائز السراج، تهدف إلى تقارب وجهات الطرفين، دعماً للعملية السياسية في ليبيا.
وقال شلار، في مؤتمر صحافي، إنه التقى مع رئيس المؤتمر الوطني المنتهية ولايته نوري أبوسهمين ومشايخ بدار الإفتاء، على رأسهم المفتي الليبي السابق الصادق الغرياني ومع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، لمناقشة سبل حل الأزمة المتصاعدة بين الطرفين، منذ وصول المجلس الرئاسي إلى طرابلس، بحسب وكالة بوابة أفريقيا الإخبارية الليبية.
حكومة الوفاق تحظى بدعم القبائل والأقليات
حظي المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية بدعم القبائل والأقليات في ليبيا، فقد رحب المجلس الاجتماعي لطوارق ليبيا، والذي يضم في عضويته قبائل الطوارق، بمباشرة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني مهامه من طرابلس، ودعا إلى مواصلة جهود التوافق بين الليبين. وأكد المجلس، في بيان أمس، دعمه كل المبادرات والخطوات التي تصب في صالح رفع المعاناة عن المواطن الليبي وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار في كل المدن الليبية.
وأعلن مشايخ وأعيان ومؤسسات المجتمع المدني والمنتسبون للمؤسسة العسكرية والأمنية دعمهم الكامل لحكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السراج، ومباشرة عملها من طرابلس، بينما نظم الحراك الشعبي لأبناء الجنوب الليبي وقفة لتأييد حكومة الوفاق بميدان القرضة في مدينة سبها.
وعبّر ممثلون عن مناطق الأمازيغ عن مساندتهم لحكومة السراج، خلال اجتماع عمداء بلديات جبل نفوسة (كاباو والقلعة ووازن وجادو ويفرن ونالوت) مع رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ورحب العمداء بدخول المجلس الرئاسي لطرابلس وبداية أعماله. كما تمت مناقشة تعزيز دور البلديات في تقديم الخدمات اليومية، حيث أكد المجلس الرئاسي على أهمية الدور الذي تلعبه البلديات من أجل توفير حياة كريمة للمواطنين.
ودعا رئيس المجلس المحلي تاورغاء عبد الرحمن الشكشاك رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي إلى النظر في مهجري مدينة تاورغاء بجدية والعمل على قفل هذا الملف الذي لم يلق أي اهتمام من الحكومات السابقة.
وأكد المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية دعمه للجيش الوطني الليبي الذي يمثل ركيزة تقوم عليها البلاد والضامن لوحدة وسيادة ليبيا، معتبراً المساس به خيانة عظمى، داعياً إلى حل الميليشيات المسلّحة لوضع حد للفوضى المستشرية في البلاد. وشدد المجلس الأعلى للقبائل في بيان تلقت «البيان» نسخة منه على أن “مجلس النواب هو الجهة الشرعية الوحيدة في البلاد والذي يجب أن تستمد منه حكومة الوفاق شرعيتها“، وأن “الحكومة التوافقية هي التي يتوافق عليها الليبيون بجميع توجهاتهم دون تهميش أو إقصاء“.
فرنسا تعمل على إعادة فتح سفارتها في ليبيا لمساعدة حكومة الوحدة

قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو يوم الثلاثاء إن فرنسا تأمل أن تعيد فتح سفارتها في طرابلس في لفتة تأييد لحكومة الوحدة الجديدة.
وستكون هذه في حالة حدوثها أول بعثة دبلوماسية غربية يعاد فتحها في العاصمة الليبية.
وازداد قلق الحكومات الغربية من نجاح تنظيم الدولة الإسلامية في أن يكون له موضع قدم ثابت في ليبيا في ظل وجود حكومتين تمثلان فصيلين يتناحران على السلطة.
وقال أيرو بعد أن التقى مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير “تونس أعادت فتح سفارتها.. نحن نعمل على الأمر إذا كانت الأوضاع الأمنية مضمونة.. هذا سيكون لفتة قوية لإظهار أننا لا نرضخ أمام الإرهابيين.”
ووصف أيرو وصول الحكومة الجديدة إلى طرابلس بأنها نقطة فارقة وعبر عن أمله في أن تفتح باريس سفارتها “في أقرب وقت ممكن“.
وتم إجلاء العاملين في البعثات الدبلوماسية الغربية من طرابلس عام 2014 وسط قتال عنيف بين الفصائل المتناحرة.
وطُبقت الأسبوع الماضي العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي بتأييد قوي من فرنسا للضغط على المتشددين لقبول الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة للتوحيد بين الفصائل والقوات الموالية لها التي تتصارع على السلطة في ليبيا منذ سقوط معمر القذافي عام 2011.
ولعبت باريس دورا قياديا في الحملة الجوية التي شنها حلف شمال الأطلسي لمساعدة قوات المعارضة على الإطاحة بالقذافي كما تقوم الطائرات الفرنسية بطلعات استكشافية فوق ليبيا ويعمل مستشارون عسكريون فرنسيون على الأرض بالتزامن مع بريطانيا والولايات المتحدة.
وسئل وزير الخارجية الفرنسية عن المساعدات العسكرية التي يمكن أن تقدمها باريس أكثر من ذلك فقال أيرو “إذا طلبت منا الحكومة الليبية المساعدة في تأمينها فنحن جاهزون لكن.. من المستحيل أن نتخذ القرار بدلا عنهم خاصة بعد ما حدث عام 2011.”
المجلس الأعلى الليبي في أول اجتماع علني بطرابلس اليوم

يعقد المجلس الأعلى للدولة الليبية أول جلسة علنية له اليوم بقصر الضيافة بطرابلس، فيما عقد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج جلسة عمل مع وفد من طبرق في إطار الحوار الداخلي.
وتشكّل المجلس الأعلى للدولة الليبية بحسب نص الاتفاق السياسي من أعضاء المؤتمر الوطني المنتهي ولايته ليمثّل جهة استشارية داعمة لحكومة الوفاق، ويتخذ من طرابلس مقراً له، فيما يشكل مجلس النواب الجهة التشريعية في البلاد.
وقال عضو المجلس عبد الرحمن الشاطر إن دعوة وجهها النائب الثاني لرئيس المؤتمر للأعضاء صحيحي العضوية عند توقيع الاتفاق السياسي والبالغ عددهم 134 عضواً، لحضور جلسة اليوم. وبحسب البروتوكلات الدستورية فإن الجلسة الأولى ستكون برئاسة عضو مجلس الدولة عبد الرحمن الشاطر باعتباره أكبر الأعضاء سناً.
وعقد المجلس اجتماعاً تحضيرياً أول من أمس بحضور 70 من أعضائه وسط أجواء وصفها مراقبون بالسلمية والآمنة في أحد المقرات مقابل دار الإفتاء وسط طرابلس.
جلسة عمل
عقد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبي فائز السراج جلسة عمل مع وفد من طبرق يقوده رئيس لجنة المراقبة الوطنية المكلفة بالتحاور مع المجلس الرئاسي، عبد الحميد العبيدي الذي حمل إليه رسالة من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح قويدر.
وقال العبيدي إنه اجتمع ومرافقوه في طرابلس مع السراج ومعظم أعضاء المجلس الرئاسي، مؤكداً ترحيب السراج بفكرة المراقبين الليبيين في جلسة مجلس النواب التي من المحتمل أن تعقد قريباً وتبث على القنوات الفضائية.
واعتبر المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب فتحي عبدالكريم المريمي أمس، أن رئيس مجلس النواب حريص على إنجاح حوار ليبي يقود إلى المصالحة والتوافق من دون إقصاء لأحد.
انتقال إلى طبرق
وعلمت «البيان» أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني سينتقل في غضون الأيام القليلة إلى طبرق لنيل ثقة مجلس النواب، ورجّحت مصادر أن يجري ذلك الخميس المقبل. وقال موسى الكوني نائب رئيس المجلس الرئاسي إن «عقيلة صالح هو رئيس البرلمان ونحن كحكومة وفاق وطني من الطبيعي أن نذهب إلى البرلمان ونتحاور معه ونناقش كل القضايا».
وأوضح الكوني في تصريحات تلفزيونية أن مجلس النواب لم يرد على صيغة الحكومة الجديدة رغم أنه جرى تغييرها بناء على طلبه عندما رفض التشكيلة الأولى بسبب كثرة عدد الوزراء. وأشار إلى أن عدم الرد بالسلب أو بالإيجاب «يعتبر موافقة ضمنية». لافتاً الى أن الحكومة ستستلم خلال اليومين المقبلين المقرات الحكومية في طرابلس كما أنها تسعى لاستلام المقرات الوزارية في شرق البلاد.
وطلب التجمع الوطني الليبي من مجلس النواب عقد جلسة لمنح الثقة لحكومة الوفاق تجنباً لاستنساخ السيناريو الذي عاشته ليبيا صيف 2014.
تجميد الحسابات
وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أصدر أول من أمس، قراراً بتجميد الحسابات المصرفية لجميع الوزارات.
وجاء في نص القرار «تجمد الحسابات المصرفية للوزارات والجهات والهيئات والمصالح العامة الممولة من الخزانة العامة فيما عدا حساب الباب الأول (المرتبات والمزايا)»، بحسب بوابة الوسط الإخبارية الليبية.
واجتمع المجلس الرئاسي الأحد مع محافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق الكبير، ورئيس ديوان المحاسبة، ومديري المصارف التجارية. وقال المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي إن الاجتماع تعلق بوضع حلول عاجلة لمشكلة نقص السيولة في المصارف التجارية وسعر صرف الدينار الليبي وتذليل الصعاب بشكل عاجل.
يذكر ان رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، إلى العاصمة طرابلس الأربعاء الماضي رفقة عدد من نوابه وأعضاء المجلس عن طريق البحر إلى قاعدة أبوستة البحرية.
هجوم «داعش»
شن مسلحون تابعون لتنظيم داعش أمس، هجوماً مباغتاً على بوابة الرواغة الرئيسة لمدينة ودان الواقعة على الطريق الرابط بين بلدية الجفرة وسرت، أسفر عن مقتل أحد حراس البوابة وجرح حارسين. وقال عميد بلدية الجفرة فؤاد رشيد إن المسلحين هاجموا البوابة واشتبكوا مع الحراس الذين قتل أحدهم وأصيب اثنان منهم.
ليبيا منقسمة بين عاصمة وثلاث عواصم

تشهد الساحة السياسية والإعلامية جدلاً واسعاً وخلافات عميقة حول اعتماد عاصمة واحدة أو ثلاث عواصم للبلاد في مشروع الدستور الجديد، ففيما يرى الفيديراليون ضرورة أن تكون لليبيا ثلاث عواصم، هي: بنغازي شرقاً، وطرابلس غرباً، وسبها جنوباً، أعلنت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور نادية عمران، أنّ أعضاء الهيئة الموجودين في سلطنة عمان اتفقوا على أن تكون للبلاد عاصمة واحدة.
وقالت عمران إنّ «الاتفاق يقضي بأن تكون طرابلس عاصمة وحيدة للبلاد وسبها مقراً للمحكمة الدستورية، في حين يكون مقر السلطة التشريعية في مدينة بنغازي، مضيفة أنّ «هذه التوافقات لن تدخل حيز التنفيذ إلّا بعد التصويت عليها من قبل الأعضاء 32 للهيئة التأسيسية خلال الأيام القليلة المقبلة بمدينة البيضاء».
مطالب شرق
بالمقابل، كشفت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور ابتسام الحجيج، عن أنّها لن تعترف بالدستور الليبي حال لم تكن بنغازي عاصمة للدولة، مشيرة إلى أنّها ترفض رفضاً قاطعاً اجتماعات لجنة الستين المنعقدة في مدينة صلالة العمانية، وما ينتج عنها من اتفاقات.
وقالت حجيج إنّ قرارات اللجنة لا تساوي ثمن الحبر التي كتبت بها على حد تعبيرها، لافتة إلى أنّ «برقة التي تنازلت عن سيادتها منذ في العام 1951، تطالب باسترداد جزء من حقها في كونها عاصمة ليبيا».
مخاوف تقسيم
ويخشى مراقبون أن يكون الخلاف الحاد حول العاصمة وما إذا ستكون واحدة أو ثلاث عواصم، منطلقاً لصراع جديد في البلاد قد يثير الكثير من النزعات الإقليمية والمناطقية الداعية إلى تقسيم ليبيا التي كانت تنقسم بعد العام 1951 إلى 3 ولايات هي ولاية طرابلس وولاية برقة وولاية فزان، وتمتعت كل ولاية من الولايات الثلاث بالحكم الذاتي من خلال حكومة إقليمية إضافة إلى مجلس نيابي محلي.
وكانت ليبيا تأسست بعد استقلال البلاد في 24 ديسمبر 1951 وعاصمتها مدينتا طرابلس وبنغازي حتى عام 1963 تاريخ إلغاء نظام الحكم الاتحادي وتشكيل عشر محافظات جديدة هي البيضاء ودرنة وبنغازي وطرابلس والزاوية وغريان ومصراتة والخمس وسبها وأوباري، كما انطلق في ذات العام الاستعداد لتكون مدينة البيضاء، ثاني أكبر مدن إقليم برقة عاصمة جديدة لليبيا، حيث شهدت تجهيز بعض المباني الحكومية والإدارية بها مثل مجلس الوزراء ووزارة العدل، وكان سبب عدم إعلانها كعاصمة رسمية بمقتضى الدستور هو انتظار إكمال المباني بها.
وفي سبتمبر 1969 تمت الإطاحة بالنظام الملكي من قبل العقيد الراحل معمر القذافي وعدد من ضباط الجيش، وتمّ بالتالي إلغاء مشروع نقل عاصمة ليبيا إلى البيضاء.
تعثر
أعاد عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور عن دائرة صبراتة وصرمان العربي الشريف التعثر الذي تمر به الهيئة، إلى تمسّك عدد من أعضاء لجنة العمل بمقترح اعتماد ثلاث عواصم في الأقاليم الثلاثة واصفاً المقترح بغير الواقعي.
حكومة السرّاج تثبّت أقدامها في طرابلس

تسارع ترحيب المؤسّسات السيادية في ليبيا بحكومة الوفاق الوطني، ففي أعقاب إعلان المؤسسة الوطنية للنفط الولاء، انضمّ المصرف المركزي إلى الركب مطالباً الليبيين بالوحدة، في الأثناء أعلن أعيان مدينة سرت وقطاعاتها الحكومية الدعم الكامل للكابينة الجديدة.
وخطت حكومة الوفاق الوطني الليبية خطوة إضافية مهمة نحو تثبيت أقدامها في السلطة مع تسلمها مفاتيح التحكم بالأموال وقطاع النفط، إذ انضمّ المصرف المركزي إلى المؤسّسات التي أعلنت ولاءها للحكومة الجديدة بعد خطوة مماثلة اتخذتها المؤسسة الوطنية للنفط. وقال المصرف المركزي في بيان نشره على موقعه الإلكتروني أمس، إنّه يرحب بالرئيس وأعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، مضيفاً: «نأمل أن يكون ذلك بداية لمرحلة جديدة تنهي حالة الانقسام، وترفع عن كاهل المواطن كل المعاناة، وتجمع أبناء الوطن تحت راية القانون والعدل والمساواة».
مطالب وحدة
وطالب المصرف المجلس الرئاسي وجميع الليبيين بالعمل على بسط الأمن ووقف الاقتتال وتفعيل القضاء وعجلة الاقتصاد وسيادة القانون، فضلاً عن البدء في إعادة إنتاج وتصدير النفط ومكافحة الفساد وتوحيد المؤسسات السيادية.
وعلى الصعيد ذاته، حذّر المصرف من أن ليبيا تمر بمرحلة عصيبة تتطلب ضبط النفس واعتماد الحوار لحل جميع الخلافات واتخاذ قرارات حاسمة لإرساء الأمن والسلام في ليبيا.
سرت ترحّب
على صعيد متصل، رحب المجلس المحلي وأعيان مدينة سرت وقطاعاتها الحكومية بوصول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إلى طرابلس، مؤكدين دعمهم الكامل للمجلس وأعضاء حكومته. وشدّد المجلس المحلي بسرت في بيان على ضرورة انضمام أعضاء المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب إلى حكومة الوفاق الوطني المتمثل في المجلس الرئاسي.
وقال المجلس إنّ جميع قطاعاته التنفيذية التي تعمل حالياً خارج مدينة سرت بسبب سيطرة تنظيم داعش منذ أكثر من عشرة أشهر، ترحب بالمجلس الرئاسي وأعضاء حكومته داعياً الى تحرير المدينة من براثن الإرهاب.
وشدّد رئيس المجلس المحلي بسرت عبد الفتاح محمد السيوي على ضرورة تفعيل أجهزة الشرطة والجيش وبسط الأمن في ربوع ليبيا، والإسراع بمحاربة «داعش» في سرت والمناطق المجاورة لها، والإسراع بتحقيق المصالحة الوطنية ولم شمل الليبيين.
قتال «داعش»
أمنياً، قتل خمسة من عناصر الجيش الليبي وأصيب ثمانية آخرون أثناء تصديهم لمحاولة تنظيم داعش السيطرة على حقلين نفطيين. وقال مصدر عسكري ليبي لـ «البيان»، إنّ قوة تتكون من 15 سيارة مسلحة تابعة لداعش هاجمت حقلي البيضاء وتيبستي النفطيين بالقرب من منطقة قارة جهنم من محورين، فتصدت لها سرية مرادة المقاتلة التابعة للجيش الوطني وجرى تدمير سيارتين للإرهابيين. وعاد الهدوء إلى الحقلين النفطيين، إذ قال المصدر العسكري إنّ الاشتباكات مع عناصر تنظيم داعش استمرت منذ مساء أول من أمس السبت حتى الساعة الثالثة من فجر الأحد، وإنّ مسلحي التنظيم القادمين من سرت وضواحيها حاولوا السيطرة على المنطقة الغنية بالنفط وأسروا اثنين من عناصر سرية مرادة وأعدموهما رمياً بالرصاص، بينما قتل ثلاثة عسكريين في المواجهات دون الإشارة الى خسائر تنظيم داعش والاكتفاء بالحديث عن حرق سيارتين تابعتين له.
وأكد المصدر أن «المنطقة تم تأمينها بالكامل»، نافياً تسجيل أية خسائر مادية بالحقول النفطية.
على صعيد آخر، أعلن عن مقتل ستة من عناصر ميليشيا القوة الثامنة في مدينة سبها جنوب البلاد أمس، من بينهم آمر الميليشيا إبراهيم عبدالواحد الشريفي، وذلك في مواجهات مع عناصر مجهولة أثناء دورية أمنية.
شتاينماير يحذر من نشاط عصابات التهريب في ليبيا

حذر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، من احتمالات تكثيف عصابات في ليبيا نشاطها في تهريب اللاجئين عبر البحر المتوسط إلى أوروبا.
وفي تصريحات لصحيفة “هايلبرونر شتيمه” الألمانية الصادرة السبت، قال الوزير المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي: إنه نظراً لإغلاق طريق البلقان في الوقت الراهن، فإنه لا ينبغي لأوروبا أن “تجول ببصرها بعيداً عندما تجد إرهابيين من تنظيم الدولة الإسلامية، وعصابات تهريب يأخذون استعدادهم في ليبيا التي تقع على مسافة مئات الكيلومترات القليلة من حدودها الجنوبية”.
ورأى شتاينماير أن التغلب الدائم على عصابات الإرهاب وجرائم التهريب مرهون بعودة ليبيا مرة أخرى لتكون دولة قادرة على التحرك، مشيراً إلى أن اتفاقية السلام التي تم التوصل إليها في الوقت الراهن بين أطراف الصراع في ليبيا تمثل فرصة نحو هذا الهدف.
وأضاف شتاينماير أن بلاده بالتعاون مع شركائها في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، تدعم حكومة الوحدة الجديدة في ليبيا من أجل الاضطلاع بمسؤولياتها وإعادة بناء هياكل الدولة.
دعوة أممية لوقف التعاطي مع المؤسسات الليبية الموازية

رحب مجلس الأمن بالإجماع بانتقال حكومة الوفاق الوطني الليبية إلى طرابلس، داعياً جميع الدول إلى التوقف عن التعاطي مع المؤسسات الموازية، في وقت رفض رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، عمل حكومة الوفاق تحت حماية المليشيات في طرابلس، مؤكداً أنها يجب أن تنال ثقة البرلمان كي تعمل. وأعلنت مؤسسة النفط الليبية أنها تعمل مع حكومة الوفاق وتأمل بانتعاشة اقتصادية.
وجاء في بيان صادر عن مجلس الأمن بالإجماع أن انتقال رئيس حكومة الوفاق، فايز السراج، إلى طرابلس «مرحلة مهمة نحو إرساء الاستقرار في البلاد ووضع العملية السياسية على سكتها».
وجدد أعضاء مجلس الأمن دعوتهم الدول إلى «التوقف عن إجراء اتصالات رسمية مع المؤسسات الموازية التي تدعي بأنها السلطة الشرعية لكنها تبقى خارج الاتفاق السياسي الليبي».
وحض الأعضاء مجلس الرئاسة الليبي على «البدء في العمل فورا في طرابلس لتوسيع قاعدة دعمه ومعالجة التحديات السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية والمؤسسية ومواجهة ارتفاع تهديد الإرهاب» وكرر دعوته لجميع الأطراف في ليبيا لدعم الجهود المبذولة في هذا الصدد.
وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم البالغ إزاء التهديد الإرهابي المتزايد في ليبيا وخاصة من الجماعات التي تعلن ولاءها لتنظيم داعش والجماعات التابعة لتنظيم القاعدة، ودعوا حكومة الوفاق الوطني للتركيز على وجه الاستعجال لمكافحة هذا التهديد.
التزاموجدد المجلس تأكيده التزامه القوي بسيادة واستقلال ووحدة الأراضي الليبية.
من جهته، رفض رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، في مؤتمر صحفي عمل حكومة الوفاق تحت حماية المليشيات في طرابلس.
وأكد صالح أن حكومة الوفاق لن تنجح دون حصولها على إجماع، مشككاً في مواقف بعض أعضاء المجلس الرئاسي التي «لا تطمئن»، على حد قوله، داعياً كافة أعضاء المجلس الرئاسي إلى المثول أمام البرلمان لنيل الثقة لحكومة الوفاق قبل مباشرة مهامها.
وأشار عقيلة في مقابلة صحفية مع قناة «العربية الحدث» إلى أن هناك من عنده رغبة لتمرير الحكومة خارج البرلمان، وهو ما يبدو أن المبعوث الأممي مارتن كوبلر يؤيده، بحسب صالح.
رفض عقوبات
وطالب عقيلة الجميع باحترام الإعلان الدستوري، مؤكدا دعمه لما من شأنه وفاق الليبيين. وقال إن العقوبات المفروضة من الاتحاد الأوروبي مرفوضة، وأن هناك من سعى لفرضها من الأطراف السياسية. ورفض رئيس البرلمان أي رأي يطالب بتقسيم ليبيا، معتبرا أن ليبيا ستبقى موحدة.
في سياق متصل، أكدت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط إنها تعمل مع حكومة الوفاق المدعومة من الأمم المتحدة، لتنسيق مبيعات النفط المستقبلية، ونسيان فترة الانقسامات.
وقال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، في بيان، إنه مع إعلان حرس المنشآت النفطية في الآونة الأخيرة نيته إعادة فتح موانئ التصدير التي كانت تغلقها، فإنه يأمل أن تتمكن المؤسسة وموارد البلاد النفطية في البلاد من توفير منصة ثابتة يمكن أن تكون أساسا لتحقيق الانتعاش في البلاد.
فتح موانئ
قال الناطق باسم حرس المنشآت النفطية علي الحاسي أول من أمس، إن الجهاز مستعد لإعادة فتح الموانئ النفطية في الزويتينة والسدر وراس لانوف لكنه لم يذكر موعداً. وأصيب ميناءا السدر وراس لانوف بأضرار في هجمات متكررة شنها متشددو تنظيم داعش.
وفد ليبي رفيع يصل إلى القاهرة

وصل إلى القاهرة اليوم السبت وفد ليبى رفيع المستوى قادما بطائرة خاصة من المغرب عن طريق تونس بعد مشاركته فى التوقيع على إتفاق الصخيرات لإنهاء الأزمة الليبية بإشراف الأمم المتحدة.
يضم الوفد 16 من كبار الشخصيات الليبية وأعضاء مجلس النواب الليبى برئاسة حمودة سيالة القيادى فى مجلس النواب المنتخب.
وكانت مصر قد رحبت في بيان عقب توقيع الاتفاق السياسي فى مدينة الصخيرات المغربية لتسوية الازمة الليبية تحت رعاية الأمم المتحدة، مؤكدةً دعمها الكامل لهذا المسار الذى إستمر قرابة العام الكامل، والذى تضمن جهداً شاقاً وتضحيات قدمتها جميع الأطراف الليبية المشاركة فيه، وصولاً إلى إتفاق يحقق المصلحة العليا للشعب الليبى”.
وإعتبرت مصر أن التوقيع على الإتفاق السياسى، وتشكيل المجلس الرئاسى الليبى المنبثق عنه، يعتبر الخطوة الرئيسية على مسار إستعادة الأمن والإستقرار فى ليبيا، وتحقيق تطلعات الشعب الليبى الشقيق فى إعادة بناء دولته وحماية وحدتها، كما أنه يمثل خطوة هامه لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب بشكل متكامل وفعال وبدعم من المجتمع الدولى، فضلاً عن توفير الإحتياجات الأساسية ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب الليبى .
وكان السفير” حمدى سند لوزا” نائب وزير الخارجية قد ترأس وفد مصر فى مراسم توقيع الإتفاق ممثلاً عن وزير الخارجية سامح شكرى، بمشاركة سفير مصر لدى ليبيا محمد أبوبكر.
السراج يتجول في طرابلس ويؤدي صلاة الجمعة بمسجد وسط المدينة … هروب الغويل إلى مصراتة والغرياني يتوارى عن الأنظار

حصدت حكومة الوفاق الوطني الليبية في يومها الثالث مساحات واسعة، وفيما تظاهر المئات من الليبيين مؤيدين، خرج رئيس ما يسمى حكومة الإنقاذ خليفة الغويل من طرابلس عائداً إلى مدينة مصراتة مسقط رأسه، بينما توارى مفتي فجر ليبيا الصادق الغرياني عن الأنظار، وحظيت الحكومة بدعم داخلي مهم مع إعلان بلديات عشر مدن ساحلية غرباً تأييدها لها، أملاً في أن تتمكن من إنهاء النزاع المسلح والفوضى الأمنية ووقف التدهور الاقتصادي.
وفي الأثناء أدى أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أمس صلاة الجمعة بمسجد ميزران بطرابلس الذي تعرض جزء منه للهدم يوم 16 مارس الماضي من قبل مجموعة مسلحة ذات مرجعية متشددة، ورحّب سكان العاصمة الليبية بالبادرة، معتبرين أن السراج هو أول مسؤول حكومي منذ الإطاحة بالنظام السابق يؤدي الصلاة مع مواطنين بالعاصمة بعد أيام من توليه مسؤولياته.
هروب واختفاء
إلى ذلك علمت «البيان» أن رئيس ما يسمى بحكومة الإنقاذ خليفة الغويل عاد إلى مدينة مصراتة مسقط رأسه، بعد أن ترك رسالة، قال فيها إنه ترك الفرصة لمن سماهم بـ «أبناء الوطن الخيرين» والثوار والأعيان والعلماء ومؤسسات المجتمع المدني لإيجاد مخرج من الأزمة التي تمر بها البلاد.
وأضاف «نحن ملتزمون بما يقرره المؤتمر الوطني صاحب السلطة في هذا الأمر»، مردفاً أن اعتراضه على المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني سيكون بالطرق السلمية والقانونية ودون استخدام القوة أو التحريض على القتال والصراع بين أبناء الوطن الواحد.
من ناحية أخرى اختفى مفتي فجر ليبيا الصادق الغرياني عن الأنظار، بعد أن تلقى تحذيرات من وضع اسمه في قائمة المطلوبين دولياً في حالة استمراره في التحريض على الانتقال السياسي في البلاد، وكان الغرياني دعا المجلس الرئاسي بالعودة من حيث أتى حقناً للدماء، وقال في كلمة تلفزيونية الأربعاء الماضي إن ما يسمى بالمؤتمر الوطني هو الجهة الشرعية وولي الأمر الشرعي في البلد وتجب له الطاعة.
تأييد
وبالتزامن حظيت حكومة الوفاق الوطني الليبية بدعم داخلي مهم مع إعلان بلديات عشر مدن ساحلية غرباً تأييدها لها، أملاً في أن تتمكن هذه الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي من إنهاء النزاع المسلح والفوضى الأمنية ووقف التدهور الاقتصادي.
وفي بيان مشترك، دعا رؤساء وممثلو البلديات العشر عقب اجتماع في صبراتة مساء الخميس الليبيين إلى «الوقوف صفاً واحداً لدعم حكومة الوفاق الوطني».
وقال هؤلاء في البيان الذي نشر على الصفحة الرسمية لبلدية صبراتة في موقع فيسبوك إن بلديات مدنهم الواقعة بين طرابلس والحدود التونسية غرباً تدعم وصول «حكومة التوافق إلى العاصمة طرابلس».
وقبيل ذلك، تظاهر نحو 300 شخص في ساحة الشهداء في طرابلس تأييداً لحكومة الوفاق، في أول تأييد علني في العاصمة الليبية لهذه الحكومة منذ إعلان تشكيلها. وهتف المتجمعون وهم رجال ونساء وأطفال «ارحل ارحل يا الغويل» في إشارة إلى خليفة الغويل رئيس حكومة طرابلس و«الشعب يريد حكومة الوفاق»، ورفعوا أعلاماً بيضاء وأعلاماً ليبية.
وقال المكتب الإعلامي للسراج على صفحته في فيسبوك إن أعضاء حكومة الوفاق التقوا محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير وبحثوا معه «مشكلة توفير السيولة وتأمين المصارف». وتشهد طرابلس منذ أسابيع أزمة سيولة في مصارفها تدفع مئات المواطنين إلى الاصطفاف منذ الصباح الباكر أمام أبوابها سعياً لتحصيل مرتباتهم أو سحب بعض أموالهم من حساباتهم فيها.
ودولياً أكد الرئيسان الأميركي باراك أوباما والفرنسي فرنسوا هولاند في واشنطن ضرورة دعم الحكومة الليبية الجديدة لمنع تنظيم داعش من جعل ليبيا «قاعدة جديدة له في المستقبل».
تمديد
صادق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على القرار رقم 2278 الخاص بتمديد العمل بتدابير العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا، بما فيها الحظر المفروض على توريد الأسلحة والسفر وتجميد الأصول والتدابير المتعلقة بالصادرات النفطية غير المشروعة. وفي تصريحات أدلى بها السفير الليبي لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي شكر أعضاء المجلس على اعتماد القرار على الرغم من عدم استجابته لطلب بلاده الداعي لرفع هذه العقوبات.
المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا
تعريف:
تأسس المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا في جوان - يونيو 2015 في تونس، وهو أول مركز من نوعه يعمل بكل استقلالية من أجل تعميق المعرفة بليبيا في جميع المجالات والقطاعات، ويرفد بالمادة العلمية جهود المجتمع المدني في ليبيا لإقامة الحكم الرشيد، المبني على التعددية والتداول السلمي واحترام حقوق الإنسان . مؤسس المركز: الإعلامي والباحث التونسي رشيد خشانة يقوم المركز بنشر مقالات وأوراق بحثية بالعربية والأنكليزية والفرنسية، ويُقيم مؤتمرات وندوات علمية، وباكورة نشاطاته ندوة حول "إسهام المجتمع المدني في إعادة الاستقرار والانتقال الديمقراطي بليبيا" يومي 5 و6 أكتوبر 2015 بتونس العاصمة.
موقع "ليبيا الجديدة"
موقع إخباري وتحليلي يبث الأخبار السريعة والتقارير السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية عن ليبيا، ديدنُه حق المواطن في الإعلام، ورائدُه التحري والدقة، وضالتُه الحقيقة، وأفقهُ المغرب العربي الكبير. يتبنى الموقع أهداف ثورة 17 فبراير ومبادئها السامية ويسعى للمساهمة في بناء ليبيا الجديدة القائمة على الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والحكم الرشيد.

