الإثنين 21 سبتمبر 2026 9 ربيع الآخر 1448

كل مقالات Farouk

حكومة السراج بليبيا.. مخاض الشرعية مستمر

441 (1)

لا تزال حكومة الوفاق الوطني الليبية بقيادة فايز السراج تواجه تحدي قبولها من بعض الأطراف في العاصمة طرابلس رغم تلقيها المساندة الدولية والإقليمية٬ ومطالبة المبعوث الأممي لليبيا مارتن كوبلربضرورة تمكينها من مباشرة عملها من العاصمة الليبية.

وفيما رفضت بعض الأطراف الليبية حكومة الوفاق أيدتها أطراف أخرى وقالت إنها لن تسمح بعرقلة عملها، وهددت مصراتة إحدى أقوى مدن الثورة برفع الدعم الاجتماعي عن المعرقلين.

وطالب بعض الأعيان وكتائب ثوار في مصراتة ومجلسها البلدي ومؤسسات بالمجتمع المدني في بيان لهم الأحد الماضي جميع التشكيلات المسلحة بعدم القيام بأي فعل يعرقل مباشرة أعمال حكومة الوفاق من العاصمة٬ ودعوا إلى رفع الدعم والمساندة عن أي شخص يمس المصلحة الوطنية ويزعزع أمن واستقرار المواطن“.

وفاقبدون توافق
ويبرر المعارضون لحكومة السراج موقفهم بعدم وجود وفاق حقيقي بين الأطراف وعدم شرعية الحكومة المذكورة٬ وعدم تفسير الاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية لمفهوم الإرهابالذي تضمنه٬ مشيرين إلى وجود بدائل أخرى أصوب، حسب تعبيرهم.

وفي هذا السياق، نصح مفتي الديار الليبية الشيخ الصادق الغرياني المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بأن يرجع من حيث أتى، وأن يجنب البلاد فتنة الاقتتال٬ مطالبا بضرورة تعديل الاتفاق السياسي قبل القبول بحكومة الوفاق.

وأوضح الغرياني في كلمة له مساء أمس الأربعاء أن حكومة الوفاق فرضت بالقوة، وأن الجسم الشرعي الوحيد في ليبيا حتى الآن هو المؤتمر الوطني العام.

من جهتها، أعلنت حكومة الإنقاذ الوطني في طرابلس المنبثقة عن المؤتمر الوطني في مؤتمر صحفي رفضها دخول المجلس الرئاسي إلى العاصمة واعتبرته غير شرعي، داعية إياه للمغادرة٬ فيما احتشد عناصر لواء الصمود وبعض كتائب الثوار الرافضة أمام مقر رئاسة الأركان التابعة للمؤتمر٬ معلنين عزمهم إخراج أعضاء مجلس حكومة الوفاق من العاصمة.

وقال وزير الخارجية بحكومة الإنقاذ المسيطرة على غرب البلاد وجنوبها علي بوزعكوك في تصريح للجزيرة نت إن ما نتج عن اتفاق الصخيرات بالمغرب هو مشروع حكومة، لعدم توقيع الاتفاق من قبل ممثلي الشعب الليبي المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب.

احتمال الصدام
ولم تختلف دوافع رفض قادة كتائب الثوار حكومة الوفاق عن آراء السياسيين، وأوضح آمر كتيبة الحركة عبد الرحمن بادي أن من بين أسباب رفضهم اتفاق الصخيرات أنه لم يحدد تعريفا لـالإرهابالذي ستحاربه الحكومة٬ وهل سينسحب على الثوار؟

وقلل المتحدث في تصريح للجزيرة نت من شأن تهديدات المؤيدين من الثوار لحكومة الوفاق٬ مؤكدا أنه في حال أرادوا جرهم للاقتتال فإنهم سيكونون لهم بالمرصاد، مشيرا إلى أن الحديث عن رفع الدعم الاجتماعي والمساندة يصح في اللصوص والمجرمين٬ وليس عن الثوار الشرفاء الذي حاربوا في السابق لأجل الثورة ويحاربون الآن لأجل قيام الدولة“.

وفي السياق نفسه، فضل آمر غرفة عمليات المنطقة الوسطى محمود زقل عدم إبداء موقفه من حكومة الوفاق الوطني كونه عسكريا، لكنه أعرب في تصريح للجزيرة نت عن رفضه محاولات تحجيم حرية رأي المخالفين ورفع الغطاء الاجتماعي عنهم وتهديدهم باستخدام القوة.

البديل
وبعكس الرافضين يرى المحلل السياسي المؤيد لحكومة الوفاق الوطني صلاح البكوش أن الحكومة تحظى بزخم شعبي يتنامى كل يوم من خلال المظاهرات المؤيدة لها، وقال في تصريح للجزيرة نت إن دعمه للحكومة يأتي لعدم توفر أي بدائل أخرى من شأنها أن تنهي الأزمة الحاصلة في البلاد، لافتا إلى أن الأطراف المعارضة لاتفاق الصخيرات لم تقدم شيئا عمليا حتى الآن.

من جهته، يعتقد رئيس مجلس الحكماء والشورى بمصراتة الرافض لحكومة الوفاق إبراهيم بن غشير أن مؤيدي الحكومة يبررون قبولهم لها بعدم وجود بديل٬ لكن البديل موجود حاليا ويتمثل في ملتقى الوفاق الوطني الذي نتجت عنه مبادئ حاكمة للاتفاق وآلية لتطبيق نظام حكم متكامل.

“ذا غارديان”: قوات خاصة بريطانية وأردنية في ليبيا

349 (12)

كشفت صحيفة ذا غارديانأن بريطانيا والأردن نشرا، منذ مطلع العام الحالي، وحدات برية خاصة على الأراضي الليبية، بهدف الحد من تهديد تنظيم داعش“. وذكرت أن هذه المعلومات وردت في مُذكرة مسربة عن اجتماع خاص للملك الأردني عبدالله الثاني مع أعضاء بارزين في الكونغرس الأميركي بواشنطن، في يناير/كانون الثاني الماضي.


أكد الملك الأردني أن القوات الخاصة التابعة لبلاده سوف تكون جزءاً لا يتجزأ من القوات الخاصة البريطانيةفي ليبيا

وبحسب الصحيفة، فإن المذكرة التي اطلعت عليها تشير إلى تأكيد الملك الأردني أن القوات الخاصة التابعة لبلاده سوف تكون جزءا لا يتجزأ من القوات الخاصة البريطانيةفي ليبيا. واعتبر الملك الأردني أن القوات الخاصة البريطانية تحتاج إلى مساعدة جنوده، عندما تعمل في شمال أفريقيا، لأن اللهجة العامية الأردنية مماثلة للعامية الليبية“.

ووفقا للمذكرة، فقد التقى الملك زعماء الكونغرس، بمن فيهم رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ، جون ماكين، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بوب كوركر، والناطق باسم الكونغرس الأميركي، باول رايان.

وبحسب الصحيفة أيضاً، فإن وزارة الدفاع البريطانية رفضت التعليق على الموضوع، كما رفض أي من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي رفيعي المستوى، إجراء حوار مع الصحيفة حول الموضوع. كما أشارت ذا غارديانإلى أن سفارتي الأردن في واشنطن ولندن رفضتا التعليق على الموضوع.

ولفتت مواقع إعلامية بريطانية أخرى إلى عدم كشف الملك الأردني، في حديثه، عن حجم القوات الأردنية أو البريطانية التي تعمل في ليبيا حاليا، كما لم يكشف عن حجم العمليات العسكرية في البلاد التي بات تنظيم داعشيسيطر على جزء منها، على غرار الوضع في سورية، مستفيدا من الوضع الأمني والسياسي المتردي، بسبب الصراع بين الفئات السياسية المختلفة.

حكومة الوفاق.. خطوات ما قبل الانتقال

images (11)

سبق دخول حكومة الوفاق الوطني إلى طرابلس العاصمة دراسة معمقة للاحتمالات والخيارات المتاحة كافة ووضعت جملة من السيناريوهات التي ستنفذ على أرض الواقع، وفي مقدمتها سيناريو تأمين أفراد الحكومة ومقرها وموقفها من الميليشيات الموجودة في المدينة، وشهدت تونس العاصمة اجتماعات متصلة بعيدة عن أعين أجهزة الإعلام توصلت إلى عدة خيارات ووضعتها أمام المجلس الرئاسي الانتقالي.

ولعل اختيار المجلس الانتقالي أن يكون مقر عمله بالقاعدة البحرية، وأن تتولى قوات البحرية حمايته واستبعاد الميليشيات من أي دور في تأمين الحكومة ومقراتها، جاء عقب دراسة الخيارات التي وضعتها لجنة الأمن في المجلس أمامه.

وبحسب معلومات تحصلت عليها «البيان» أن اللجنة الأمنية المكلفة بتقديم الخيارات الأمنية، كانت قد اجتمعت بتونس، وتوصلت إلى حال انتقال أعضاء المجلس الرئاسي إلى طرابلس تحت حراسة المليشيات سيكرس دورها من البداية، وهو ما يتعارض مع أهداف الحكومة الاستراتيجية وفي مقدمتها بناء جيش وطني موحد.

وقالت اللجنة في توصياتها التي رفعت إلى رئيس المجلس فايز السراج، بحسب مصادر تحدثت لـ«البيان» إن الاعتماد على الميليشيات المسلحة في حراسة الحكومة لن يترك فرصة في المستقبل لتدارك الأمر وخاصة في ما يتعلق بتنفيذ الترتيبات الأمنية وبناء الجيش والشرطة، داعية أعضاء المجلس الرئاسي إلى عدم الانتقال إلى طرابلس تحت حماية المليشيات، وأشارت اللجنة إلى أنه في حالة عدم قبول هذه التوصية، فإنها تخلي مسؤولياتها من أي تأثيرات سلبية ناتجة عن ذلك.

وأفادت اللجنة أنه تم إجراء التقييم الميداني للوضع وتبين أنه لا يمكن الاعتماد على القوات النظامية بطرابلس «الجيش والشرطة» خلال هذا الوقت، لذلك يمكن فقط استخدام التشكيلات المسلحة الداعمة الموجودة على الأرض ومنها كتيبة 14 وكتيبة 23 قوات خاصة لدعم المجلس الرئاسي لفترة محدودة من الزمن.

وحذرت اللجنة الأمنية من أن الاعتماد على المليشيات سيعيد السلطة إلى المربع الأول وسيكرر ذات الأخطاء التي صاحبت الحكومات الليبية القديمة والتي أدت إلى إطالة أمد المرحلة الانتقالية في ليبيا ورسخت دور الميليشيات بدلاً من بناء المؤسسة العسكرية.

مقترحات

وفيما يتصل بالمقر عرضت اللجنة على المجلس 4 مواقع ذات أولوية للتفكير فيها وهي القاعدة البحرية ومطار معيتيقة ومصيف الـريغاتا في جنزور وفندق «ريكسوس» مقر المؤتمر المنتهية ولايته، وأشارت إلى أنه في حالة إصرار المجلس على الانتقال إلى طرابلس عليه قبول المخاطر المحتملة، على أن يكون ترتيب المواقع بحسب الأولوية: القاعدة البحرية، قاعدة معيتيقة الجوية، الـريغاتا، وذلك بعد استبعاد فندق وقاعة مؤتمرات الريكسوس لأنه ليس موقعاً مناسباً في ظل وجود المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته هناك.

حرس

نادت اللجنة الأمنية بمنحها الصلاحيات اللازمة من قبل المجلس الرئاسي للبدء في تشكيل الحرس الرئاسي المقترح، وقد وافق المجلس الرئاسي على توصيات اللجنة الأمنية فاختار الإقامة بالقاعدة البحرية واستبعد الميليشيات المسلحة من مهمة حمايته.

السراج يباشر مهامه في طرابلس ويلتقي شخصيات سياسية

3054354401

بدأت حكومة الوفاق الليبية برئاسة رئيس المجلس الانتقالي فايز السراج بتوطيد اركان حكمها في طرابلس تحت حماية كتيبة «النواصي» التابعة لوزارة الداخلية وفيما استنكرت سقوط قتلى وجرحي ليل الاربعاء،سيطرت قوات موالية لها على الشوارع الرئيسية في المدينة وعقدت الحكومة أول اجتماعاتها في القاعدة البحرية التي اختارتها مقراً مؤقتاً كما التقت شخصيات سياسية ليبية وعمداء بلديات.

وفي الاثناء راجت معلومات عن سيطرة الحكومة الانتقالية على مقر مجلس الوزراء في طرابلس غير ان الحكومة غير الشرعية نفت ذلك وسادت حالة من الهدوء والترقب بعد التوتر الذي تخلله إطلاق نار سقط خلاله قتلى لم يحدد عددهم وبعض الجرحي واستنكرت الحكومة في أول بيان لها الاحداث ودعت الليبيين إلى الهدوء.

ويحظى السراج منذ وصوله بدعم مجموعة مسلحة رئيسية في المدينة يطلق عليها اسم «النواصي» وهي تتبع وزارة الداخلية وتتمتع بقدرة تسليحية عالية فيما اعلن جهاز حرس المنشآت النفطية استعداده للعمل معه بشكل فوري، متعهداً بفتح الموانئ كافة ووضعها تحت تصرف الحكومة.

وعقدت الحكومة امس اجتماعات مع شخصيات سياسية ليبية وعمداء بلديات. كما انه من المقرر ان تجتمع مع مدراء مصارف لبحث ازمة السيولة التي تعاني منها طرابلس، ومع محافظ مصرف ليبيا المركزي .

وقال موسى الكوني، نائب رئيس الوزراء وعضو المجلس الرئاسي، «بدانا العمل فعليا»، مضيفا «لا خوف».وتابع «نعقد لقاءتنا هنا، لكن مقرنا هو طرابلس بشكل عام. وعن موقف حكومة طرابلس غير المعترف بها، قال الكوني «لا بد من تسليم الوزارات، ونحن سنعقد قريبا اجتماعا بين وزرائنا والوزراء هنا المستعدين للتسليم ».

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن رئيس «لجنة الترتيبات الأمنية بحكومة الوفاق الوطني» العقيد عبد الرحمن الطويل، تأكيده أن «الوضع الأمني هادئ جداً وأن الجيش والشرطة يتولان تأمين العاصمة ومرافقها الحيوية».

وأضاف أن «أي تواجد مسلح في أي مكان من العاصمة هو لحماية المواطنين والمرافق الحيوية وأن الحياة العامة في العاصمة تسير بصورة عادية والجميع يمارسون أنشطتهم بطمأنينة كاملة».

هدوء حذر

وفتحت المحال التجارية منذ الصباح الباكر، وانتشر عناصر من شرطة المرور في أنحاء متفرقة من المدينة ينظمون حركة السير التي بدت خفيفة مقارنة بأيام أخرى، وساد الهدوء معظم ارجاء طرابلس ولم يخرقه سوى قيام مجموعة مسلحة باقتحام مقر قناة «النبأ» وايقاف بثها، وكانت القناة بثت بياناً متلفزاً لرئيس حكومة طرابلس دعا فيه السراج إلى مغادرة المدينة.

ودولياً تواصلت التصريحات الداعمة للحكومة قال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبوزيد، إن بلاده تعتبر وصول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إلى طرابلس هو خطوة مهمة،و أكدت تونس على ضرورة دعم الحكومة الانتقالية، ودعت كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا الميليشيات إلى تسليم السلطة للحكومة المؤقتة من دون أية مقاومة، وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن حكومة الوفاق الوطني يمكنها الآن بدء عملها ودعا جميع المؤسسات إلى تسهيل ودعم انتقال سلمي ومنظم للسلطة.

من ناحيته دعا السفير البريطاني لدى ليبيا، بيتر ميليت، جميع الأطراف إلى توخي «الهدوء والنقل السلمي للسلطة إلى حكومة الوفاق الوطني».

عقوبات

إلى ذلك فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على ثلاثة مسؤولين ليبيين لعرقلتهمعمل حكومة السراج وفق ما افاد مصدران اوروبيان. واستهدفت العقوبات رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح،و رئيس برلمان طرابلس غير المعترف به نوري ابو سهمين ورئيس حكومة طرابلس خليفة الغويل.

«النداء» يرمّم و«المشروع» يتقدم و«النهضة» تغيّر جلدها…احزاب تونس تتسابق إلى عقد مؤتمراتها

3163923409

تعقد الأحزاب التونسية الكبرى، مؤتمرات مصيرية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، ما يجعل من العام الجاري 2016، عام نقلة حاسمة في المسارات الحزبية، وفيما ألمح قياديون في النهضة، إلى أن مشروعاً يتم تداوله سراً بين أعضاء الحركة، يهدف إلى الابتعاد عن فكر جماعة «الإخوان»، بدا أن «نداء تونس» سيعمل على ترميم التصدعات التي أصابته خلال الفترة الماضية، بينما يسعى مشروع تونس إلى التأكيد على انطلاقته القوية.

واختار حزب التيار الديمقراطي (يسار وسط)، الأسبوع الماضي في مؤتمره الأول، غازي الشواشي أميناً عاماً للحزب، خلفاً لزعيمه محمد عبو، الذي رفض الترشح لدورة جديدة، وقال عبّو إنه فضّل أن يقدم حزبه نموذجاً في التداول على القيادة، وأضاف أن عملية التسيير، يجب أن تتم بالتداول، خصوصاً أن نشاط الحزب قائم على فكرة التطوع، مع فسح المجال لإسهامات أشخاص جدد لمزيد تحسين الأداء، ومشيراً إلى أن تخليه عن منصب الأمانة العامة أو أي دور قيادي أو تسييري، لا يعنى تخليه أو ابتعاده عن الحزب.

وفي الأثناء، قرر حزب حركة نداء تونس، الذي يقود الائتلاف الحزبي الحاكم، عقد مؤتمره الانتخابي في 31 يوليو المقبل، في ظل الخلافات والصراعات التي شقت صفوفه، وعصفت بعدد كبير من قياداته، كما أدت إلى انشقاق عدد مهم من نوابه داخل البرلمان، وأبان عدد من المراقبين للشأن السياسي في تونس، أن المؤتمر المنتظر، سيكون مناسبة لمحاولة ترميم الحزب بعد التصدعات التي تعرض لها.

وأوضح رئيس اللجنة التأسيسية للحزب، رضا بلحاج، أن مهمة الإدارة التنفيذية، أسندت لحافظ قايد السبسي، وتم الاتفاق على تكثيف المشاورات مع بعض المنسحبين الغاضبين من نتائج مؤتمر سوسة، المنعقد في العاشر من يناير الماضي، بهدف إقناعهم بالعودة إلى الحزب، على غرار بوجمعة الرميلي وفوزي اللومي ومنصف السلامي وزهرة إدريس وبشرى بلحاج حميدة، متعهداً بأنه سيتم خلال الاجتماعات المرتقبة، إدخال بعض التعديلات في الخطط والمسؤوليات.

من جانبها، تستعد حركة مشروع تونس، بزعامة محسن مرزوق، والمنشقة عن نداء تونس، لعقد مؤتمرها التأسيسي في شهر يونيو، ويراهن الحزب الجديد على أن يكون امتداداً لدولة الاستقلال، من خلال تبنيه لما سماه بمشروع «البورقيبية الجديدة»، كما يرفض التحالف مع قوى الإسلام السياسي.

إلى ذلك، أعلن الناطق الرسمي باسم حركة النهضة، أسامة الصغير، أن مجلس شورى الحركة، قرر عقد المؤتمر العاشر للحزب مايو المقبل.

وويتوقع ان يتخذ المؤتمر،قرارات حاسمة في مسار الحزب، من ضمنها تغيّر اسمه، وفصل الجانبين، الدعوي والسياسي، تبني رؤية جديدة، تتقاطع مع فكر ومشروع جماعة الإخوان.

مجلس الأمن يمدّد العقوبات على ليبيا

Security Council Summit on Nuclear Non-proliferation and Disarmament

صادق مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس، على القرار رقم 2278 الخاص بتمديد العمل بتدابير العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا، بما فيها الحظر المفروض على توريد الأسلحة والسفر وتجميد الأصول والتدابير المتعلقة بالصادرات النفطية غير المشروعة.

وفي تصريحات أدلى بها السفير الليبي لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي شكر أعضاء المجلس على اعتماد القرار على الرغم من عدم استجابته لطلب بلاده الداعي لرفع هذه العقوبات وأيضاً للطلب المتعلق بالمؤسسة الوطنية للاستثمار. ولكنه رحب بتجديد فرض العقوبات على كل من يتورط في التصدير غير المشروع للنفط الليبي، وبإعادة تعيين فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات.

خطوة للمساعدة

ونوه الدباشي بأن الوفد الليبي عمل خلال الأيام الماضية مع بريطانيا، التي قدمت مشروع القرار، ووفود الدول الأعضاء بالمجلس كي يكون القرار خطوة أكبر لمساعدة الشعب الليبي في الحفاظ على ثرواته وتنميتها.

وقال «وجدنا التفهم من الجميع للمشكلة التي تواجهها المؤسسة الليبية للاستثمار، ولم نستمع إلى أي حجة تمنع المجلس من القيام بما طلبناه، وهو تمكين المؤسسة من إدارة أموالها في إطار التجميد القائم. ومع ذلك فوجئنا بالإصرار على عدم الاستجابة لطلبنا، الأمر الذي يعني أن المجلس سيكون مسؤولاً من الآن فصاعداً عن الخسائر التي سيتكبدها الشعب الليبي في صورة فوائد لم تحصـّل، والتي تزيد على ملياري دولار سنوياً». وأعرب السفير الليبي عن الأمل في أن يعود المجلس إلى هذه المسألة في وقت قريب ويقرر ما طلبه الوفد الليبي.

ورحب الدباشي بانتقال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إلى العاصمة طرابلس، وأكد أن ليبيا لن ترى الأمن والسلام إلا بعودة الحكومة الشرعية للعمل من العاصمة في بيئة آمنة.

حكومة طرابلس غير المعترف بها تقول إنها لن تتشبث بالسلطة في ليبيا

رئيس الوزراء الليبي الجديد فايز السراج يتحدث في مؤتمر صحفي في طرابلس يوم 30 مارس آذار 2016. تصوير: إسماعيل الزيتوني - رويترز.
رئيس الوزراء الليبي الجديد فايز السراج يتحدث في مؤتمر صحفي في طرابلس يوم 30 مارس آذار 2016. تصوير: إسماعيل الزيتوني – رويترز.

تجول قادة من حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا التي تدعمها الأمم المتحدة في شوارع طرابلس للمرة الأولى يوم الجمعة وسط مؤشرات على تنامي ثقتهم في تولي السلطة في البلاد.

وأدى رئيس حكومة الوحدة فايز السراج وأعضاء آخرون من المجلس الرئاسي الصلاة بأحد المساجد والتقوا بالناس في الميدان الرئيسي قبل العودة إلى القاعدة البحرية التي تخضع لحراسة مشددة والتي يتمركزون بها منذ وصولهم من تونس يوم الأربعاء.

وتأمل القوى الغربية أن تطلب حكومة الوحدة مساندة أجنبية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وتدفق المهاجرين من ليبيا صوب أوروبا وإعادة إنتاج النفط لتعزيز اقتصادها.

لكن الحكومة الجديدة التي عقدت أول اجتماعاتها في طرابلس يوم الخميس في قاعدة بحرية فشلت في نيل تأييد الحكومتين المتنافستين إحداها في الشرق والأخرى في طرابلس أو تأييد البرلمانين التابعين لهما.

وفي البداية عارض رئيس حكومة الإنقاذ الوطني التي تتخذ من طرابلس مقرا لها خليفة الغويل بشدة أي محاولة لنقل السلطة لكن بيانا نشر في وقت متأخر يوم الخميس على موقع الحكومة كانت نبرته أهدأ وقال إن المعارضة ستكون بالطرق السلمية والقانونية ودون استخدام القوة أو التحريض على القتال والصراع بين أبناء الوطن الواحد.”

وقال البيان أعلن أنني لا أسعى إلى سلطة أو منصب وأطالب بإعطاء الفرصة لأبناء الوطن الخيرين من الثوار ومؤسسات المجتمع المدني والأعيان والعلماء لتقرير ما يرونه مناسبا لحقن الدماء وإيجاد مخرج من الأزمة التي تمر بها بلادنا الحبيبة.”

ويواجه المجلس الرئاسي تحديات ضخمة في سعيه لتثبيت وضعه في البلاد التي تعاني من انقسامات عميقة وتهيمن عليها كتائب من الثوار السابقين. وانخفض انتاج النفط بشدة وأسس تنظيم الدولة الإسلامية أهم قاعدة له في البلاد خارج سوريا والعراق.

وعقدت الحكومة الجديدة اجتماعات في القاعدة البحرية مع سياسيين محليين ونواب ومصرفيين ورجال أعمال مع بدء جهودها للسيطرة على المؤسسات في طرابلس والحصول على دعم الجماعات المسلحة في العاصمة.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية في طرابلس إن قوات الأمن الموالية للمجلس الرئاسي أمنت مبنى الوزارة وإن الوزير الذي سبق وعينته حكومة الإنقاذ الوطني غير المعترف بها دوليا غادر بسلام.

ولم يتضح بعد الموقف في وزارات أخرى ومكاتب حكومية على الرغم من أن متحدثا باسم مؤسسة النفط الوطنية جدد دعمه للحكومة الجديدة وقال إنه في انتظار دعوة للقاء السراج.

*ترحيب

والوضع الأمني في طرابلس مضطرب لكن الأجواء في المدينة اتسمت بالهدوء منذ وصول أعضاء المجلس يوم الأربعاء.

ووصل الأعضاء طرابلس على متن سفينة بعد أن أغلق معارضوهم المجال الجوي للعاصمة لمنعهم من الوصول جوا. ونظمت مظاهرات محدودة مؤيدة لحكومة الوحدة الوطنية من بينها مظاهرة حضرها عدة مئات من الأشخاص في ميدان الشهداء يوم الجمعة.

وفي دفعة لحكومة الوحدة الجديدة وقيادتها المتمثلة في المجلس الرئاسي قالت عشر بلدات ومدن في غرب ليبيا في وقت سابق إنها ترحب وتدعم وصول الحكومة.

وقالت البلدات والمدن تدرك بلديات الساحل الغربي المرحلة الخطيرة التي تمر بها ليبيالذلك تدعو هذه البلديات جميع الليبيين بجميع شرائحهم وتياراتهم وأحزابهم إلى الوحدة والتضامن والوقوف صفا واحدا لدعم حكومة الوفاق الوطني.”

ودعا مجلس الأمن الدولي المجلس الرئاسي إلى البدء فورا في ممارسة مهامه في طرابلس لتوسيع قواعد التأييد ومواجهة التحديات السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية والمؤسسية ومكافحة الخطر المتزايد للإرهاب.”

وجمد الاتحاد الأوروبي أرصدة الغويل ورئيسي البرلمانين المتنافسين في طرابلس والشرق معللا ذلك بدورهم في عرقلة حكومة الوحدة. وبدأ سريان هذه العقوبات يوم الجمعة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية للصحفيين الإجراءات اليوم تؤسس لخطوة أولى هامة دعما لحكومة الوحدة الوطنية نحن مستعدون إذا ما اقتضت الحاجة توسيع قائمة العقوبات لتشمل المزيد من الأفراد الذين يعترضون سبيل هذه الحكومة.”

ليبيا: حكومة السراج تعلن بدء انتقال المجلس الرئاسي لطرابلس

349 (11)

أعلن المجلس الرئاسي الليبي، الذي يتزعمه فائز السراج، في بيان صدر مساء الاثنين، ونشر على الصفحة الرئيسية للمجلس على موقع فايسبوك، عن بدء انتقاله إلى طرابلس لمباشرة مهامه“. 


وجاء في البيان أن المجلس الرئاسي، وهو يدرك المسؤوليات التي أوكلت إليه وفق بنود الاتفاق السياسي والدعم الواسع الذي يحظى به في جل أنحاء البلاد، يعلن للرأي العام الليبي والدولي بأن الترتيبات الأمنية لمباشرة حكومة الوفاق الوطني عملها من طرابلس قد استكملت، وبدأ المجلس الرئاسي الانتقال إلى طرابلس لمباشرة أعماله“.

وهاجم البيان نفسه، رئيس حكومة طرابلس، خالد الغويل، متهماً إياه بوضع الحواجز لمنع مباشرة حكومة الوفاق الوطني مهامها، في إشارة إلى رفض حكومة الغويل مجيء السراج وفريقه إلى العاصمة.

كما دعا بيان المجلس الذي يرأسه السراج، المدعوم من عدد كبير من القوى الغربية والإقليمية المعنية بالملف الليبي، من سماهم أبناء الشعب الليبيوالمجتمع الدولي إلى رفض سلوكيات هذه المجموعة المعرقلة وتجنيب طرابلس شبح الاقتتال والدماء“.

وكان من المفترض أن يصل المبعوث الأممي مارتن كوبلر إلى طرابلس، اليوم الاثنين، للقاء الغويل، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تنصيب حكومة السراج التي تلاقي رفضاً واسع النطاق من حكومتي طرابلس وطبرق على السواء.

ليبيا: صمت يكسره إعلان مجلس السراج بدء الانتقال لطرابلس

349 (10)

يزداد المشهد الليبي تعقيداً في الآونة الأخيرة، بفعل صمت المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، واختفائه من المشهد، رغم التطورات المتلاحقة. ويتساءل كثر أيضاً عن صمت الدول الكبرى التي كثفت تهديداتها لحكومتي طرابلس وطبرق، بمعاقبة المعرقلين لحكومة الوفاق بقيادة فائز السراج، لكنها غابت بشكل لافت مع تحدّي حكومة طرابلس الجميع، ومنعها دخول السرّاج إلى العاصمة الليبية، ونجاحها في فرض واقع جديد على الأرض. في ظلّ هذا الوضع، تسود في العاصمة الليبية وبقية المدن، حالة من القلق والانتظار الطويل، لما يُمكن أن تؤول إليه الأحداث، وإذا ما كان السرّاج سيكسر هذا المنع، ويتجه إلى طرابلس، في ضوء معطيات عن إمكانية اندلاع أعمال عنف بين الكتائب المساندة له وتلك المعارضة

 ومساء أمس، كسر المجلس الرئاسي الليبي، الصمت السائد، وأعلن في بيان نشر على الصفحة الرئيسية للمجلس على موقع فايسبوك، عن بدء انتقاله إلى طرابلس لمباشرة مهامه“.

وجاء في البيان أن المجلس الرئاسي، وهو يدرك المسؤوليات التي أوكلت إليه وفق بنود الاتفاق السياسي والدعم الواسع الذي يحظى به في جل أنحاء البلاد، يعلن للرأي العام الليبي والدولي بأن الترتيبات الأمنية لمباشرة حكومة الوفاق الوطني عملها من طرابلس قد استكملت، وبدأ المجلس الرئاسي الانتقال إلى طرابلس لمباشرة أعماله“.

وهاجم البيان نفسه، رئيس حكومة طرابلس، خالد الغويل، متهماً إياه بوضع الحواجز لمنع مباشرة حكومة الوفاق الوطني مهامها، في إشارة إلى رفض حكومة الغويل مجيء السراج وفريقه إلى العاصمة.

كما دعا بيان المجلس الذي يرأسه السراج، المدعوم من عدد كبير من القوى الغربية والإقليمية المعنية بالملف الليبي، من سماهم أبناء الشعب الليبيوالمجتمع الدولي إلى رفض سلوكيات هذه المجموعة المعرقلة وتجنيب طرابلس شبح الاقتتال والدماء“.

وكان من المفترض أن يصل المبعوث الأممي مارتن كوبلر إلى طرابلس، اليوم الاثنين، للقاء الغويل، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تنصيب حكومة السراج التي تلاقي رفضاً واسع النطاق من حكومتي طرابلس وطبرق على السواء.


وزير خارجية مالطا: أنا متخوّف من تفاقم الفوضى، إذا ما حاولت حكومة الوفاق دخول طرابلس بالقوة

من جهته، يُلخّص وزير خارجية مالطا جورج فيلا هذا التخوف، ويقول في حديثٍ لصحيفة محلية: “أنا متخوّف من تفاقم الفوضى، إذا ما حاولت حكومة الوفاق دخول طرابلس بالقوة“. ويضيف: “أتمنى أن أكون مخطئاً، وأن يتنحّى (رئيس حكومة طرابلس) خليفة الغويل، مدركاً أنه لا يتمتع بالسلطة أو الدعم بطرابلس“.

ويتابع فيلا أن دخول حكومة الوفاق إلى طرابلس بالقوة يهدد باندلاع اشتباكات عنيفة بين التشكيلات المسلحة، في ما يشبه إشعال عود ثقاب“. وينوّه فيلا إلى أن العقوبات التي يبحثها الاتحاد الأوروبي ضد معرقلي العملية السياسية في ليبيا، لن تكون فعالة دون تدخل من جانب الأمم المتحدة“. ويتزايد هذا الغموض مع غياب أي معلومات عن إلغاء كوبلر لزيارته إلى طرابلس، ولقائه الغويل، إذ كان من المفترض أن يلتقيا، أمس الإثنين، بعدما مُنعت طائرته من الهبوط الأسبوع الماضي

وكانت حرب الشائعات قد اشتعلت في اليومين الماضيين حول السرّاج، وسربت بعض المواقع خبر إقلاع طائرته من مطار المنستير، وسط تونس في اتجاه طرابلس، ولكن فتحي بن عيسى المستشار الإعلامي للسرّاج، أكد على صفحته الرسمية أن المجلس لم يغادر مقر إقامته في تونس، نافياً اتجاهه إلى طرابلس أو أي مكان آخر. ووفقاً لمعلومات العربي الجديد، فإن السرّاج أمضى يوم الأحد بكامله، في مدينة المنستير، بين مطارها وأحد فنادقها، منذ ساعات الفجر الأولى، وأن طائرته كانت ستقلع بالفعل في حدود الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، لكن مجريات الأمور في طرابلس أجبرته على العدول عن ذلك“.

وتلقت حكومة السرّاج دعماً عسكرياً مهماً من مدينة مصراته، التي تعتبر رقماً صعباً، غرب ليبيا، إذ عبّرت 62 كتيبة عسكرية في بيان رسمي، أمس، عقب اجتماع ضم قادتها، وعدداً من الشخصيات السياسية، وممثلي المجتمع المدني، إضافة إلى ممثل للمجلس البلدي، عن دعمهم لدخول السرّاج إلى طرابلس، وممارسة أعمالها من مقر الحكومة الرئيسي بالعاصمة


 أعرب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، عن استعداده لزيارة ليبيا اذا تمكنت الحكومة الجديدة من الوصول لطرابلس

وازاء هذا الصمت والترقب الدوليين، أعرب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، عن استعداده لزيارة ليبيا اذا تمكنت الحكومة الجديدة من الوصول لطرابلس‬. وأضاف العربي، في تصريحات صحفية أمس الإثنين، أنه مستعد لزيارة العاصمة الليبية طرابلس على رأس وفد من الجامعة العربية، فور وصول الحكومة الليبية الجديدة إلى العاصمة، تأكيداً على موقف الجامعة العربية الداعم لحكومة الوفاق الوطني“. وأقرّ بـوجود مشاكل كثيرة جداً، تتعلق بإمكانية دخولهم طرابلس، معرباً عن أمله في أن يتمكنوا من الدخول في أقرب فرصة“.

أما في طبرق، فقد فشل البرلمان للأسبوع الخامس على التوالي، في عقد جلسته لمناقشة تشكيلة الحكومة والتعديل الدستوري، بسبب عدم اكتمال النصاب. في غضون ذلك، اقترحت لجنة الوفاق الوطني لجنة الـ21″ (المنبثقة عن الحوار الليبي ـ الليبي) جسماً تشريعياً واحداً مكوّناً من غرفتين من المؤتمر الوطني” (طرابلس) ومجلس النواب” (طبرق)، إضافة إلى آلية لاختيار رئيس ونائبين. في هذا السياق، قال عضو لجنة الـ 21″ عبد الله الديباني لموقع محلي ليبي، إنه في حال رفض المؤتمر ومجلس النواب المقترح، فإنه سيُنشئ جسماً تشريعياً مؤقتاً، إلى حين وضع مجلس دستور وإجراء انتخابات لاختيار أعضاء جسمين تشريعيين، هما مجلس النواب ومجلس الشيوخ، بحسب المدة المحددة سابقا من لجنة الوفاق“.

ليبيا: الثني يرفض الاعتراف بحكومة السراج

349 (9)

رفض رئيس حكومة طبرق في ليبيا، عبدالله الثني، اليوم الثلاثاء، الاعتراف بحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراح، معتبراً أن حكومته جسم منتخب من مجلس النواب وسنتمسك بهذه الشرعية وسنسير الدولة لحين منح الثقة لحكومة الوفاق من قبل مجلس النواب“.

وقال الثني، في مؤتمر صحافي، بمقر شركة الخليج في مدينة بنغازي، نشرت مقتطفات منه وكالة الأنباء الليبية: “لن نعترف بشرعية تُملى من الخارج.. الشرعية تؤخذ من داخل ليبيا وأي قرار خارج قبة مجلس النواب لن نعترف به، مشيراً إلى أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أراد أن يقفز على السلطة“.
وأضاف: “لن نعترف بتصريحات الممثل الخاص للأمم المتحدة مارتن كوبلر والدول الخارجية بشأن منح الثقة لحكومة الوفاق، لافتاً إلى أن أطرافاً دولية ومحلية تُمارس ضد الحكومة (طبرق) سياسة التنكيل والتجويع“.

وكان مجلس النواب قد فشل مرة أخرى اليوم، في عقد جلسته، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.
وتلتقي مواقف الثني، حول حكومة السراح، مع مواقف حكومة طرابلس، ووزير خارجيتها علي بو زعكوك، والذي خصّ العربي الجديدبحوار ينشر غداً.
وقد نفى مسؤول بارز بحكومة الإنقاذ الوطني الليبية في طرابلس ما أثير بشأن وصول السراج للعاصمة اليوم، لممارسة مهام عمله من مقر الحكومة الرسمي.
وقال المسؤول البارز في تصريحات خاصة، عبر الهاتف، لمراسل العربي الجديد، بالقاهرة: “لا نعترف بالأساس أن هناك ما يسمى حكومة وفاق، فهم مجموعة من الأشخاص لا يملكون أية شرعية، ومفروضون من الخارج“.

وتابع المسؤول: “لا يوجد قرار رسمي بمنعهم كأشخاص من دخول ليبيا، ولكن في حال إذا ما حاولوا تقديم أنفسهم بصفتهم حكومة سيتم التعامل معهم بشكل حازم، مشدداً على عدم شرعيتهم.

خلافات بين كتائب مصراتة
من جانب آخر، وقعت الخلافات بين عدد من الكتائب العسكرية الليبية في مدينة مصراتة بشأن الموقف من حكومة السراج، ففي الوقت الذي أعلنت فيه 62 كتيبة بالمدينة الاعتراف بحكومة الوفاق، وتأييد دخولها لطرابلس لممارسة مهام عملها من العاصمة، أصدر عدد آخر من كتائب المدينة بياناً مضادّاً، تلقى العربي الجديد، نسخة منه، حذّروا فيه من مغبة السماح للسراج وأعضاء حكومته بدخول العاصمة

ووصفوا في بيان صادر عنهم، اليوم الثلاثاء، حكومةَ الوفاق بأنها تم الإعداد لها في دهاليز غير معروفة، وتم دعمها من جانب شخصيات اتبعت سياسة التجويع والتركيع للشعب الليبي وفي مقدمتهم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة السابق برناردينو ليون، والحالي مارتن كوبلر بحسب البيان.

وشددت الكتائب الموقِّعة على البيان على رفضها أي حكومة يتم فرضها على الليبيين ولا تحظى بالتوافق، مؤكدين رفض فرضها في العاصمة طرابلس.

وأضافت الكتائب في بيانها سنقف في وجه أي طرف يسعى لإدخالها إلى العاصمة طرابلس، متابعين نؤكد حرصنا على أمن العاصمة واستقرارها وسنقف بقوة وحزم لكل من يعبث في أمن العاصمة“.

مطالبة للتظاهر دعماً لحكومة الوفاق
في المقابل، طالب رئيس حزب العدالة والبناء، محمد صوان، جموع المؤيدين للاتفاق السياسي بالخروج إلى الشوارع والميادين، للتعبير عن دعمهم للحل السلمي وحكومة الوفاق الوطني، معتبراً أن التأييد دون عمل لا يكفي“.

وأبدى صوان في تدوينة على الصفحة الرسمية للحزب، في موقع فيسبوكتفهمه لمخاوف المعارضين من جوانب الاتفاق السياسي، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الاتفاق جاء بعد اختلاف كبير وانقسام عميق وصراع حاد، وإذا أردنا جمع شتات الوطن، فلا بد من التنازل لبعضنا البعض، وطي صفحات الماضي، واستغلال فرصة حقيقية، ربما لن تتكرر، لإنقاذ البلاد ورفع المعاناة عن المواطن من هذا