يسيطر الهدوء الحذر على المشهد السياسي الليبي، أخيراً، وسط سعي حكومة فائز السراج لدخول العاصمة طرابلس، ورفض حكومة الإنقاذ. وبين مطارَي المنستير، أو صفاقس في
تونس، ومعيتيقة في طرابلس، يترقب الجميع مبادرة أحد الطرفين بالتحرك لكسر حالة الصمت. وفي انتظار أية خطوات محليّة أو مجاورة، تأتي زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى تونس، للقاء مسؤولين سياسيين تونسيين وليبيين، لتؤكد الدعم الأممي والدولي لحكومة الوفاق الليبية برئاسة فائز السراج.
وأكد بان كي مون، في تصريح عقب لقائه المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، دعم منظمة الأمم المتحدة لتونس في “مقاومة الإرهاب والتطرف وتفهمها لانعكاس الأوضاع الليبيّة على الوضع الأمني والاقتصادي التونسي“. وأعرب عن تقديره للمساعي التونسية نحو بلوغ حلّ سياسي ليبي ينسجم مع الخيار الأممي، داعماً حكومة السراج، ومطالباً المعرقلين العمل على إعادة الاستقرار إلى البلاد.
“ “ |
ويتساءل مراقبون عن سبب غياب السراج عن لقاء الأمين العام للأمم المتحدة، كما كان منتظراً، إذ فوّض نائبه موسى الكوني للقاء مهم بهذا الشكل. وبحسب الكوني، فإن عملية الانتقال إلى طرابلس قد تتم خلال ساعات، “ولا أحد يعلم إذا ما كانت ساعات طويلة أم قصيرة“. وأكّد الكوني خلال لقائه الأمين العام أنه “خلال ساعات سينتقل المجلس الرئاسي إلى العاصمة طرابلس، الأمر الذي يؤسس لخطوة مهمة نحو تنفيذ الاتفاق السياسي، استجابة لانتظار الشعب الليبي بكل أطيافه“.
بدوره، أثنى الأمين العام على جهود المجلس الرئاسي في قيادة عملية الانتقال الديمقراطي في ليبيا، معرباً عن دعمه الكامل للمجلس الرئاسي، وحاثّاً إياه على ممارسة قيادة قوية لتمكين حكومة الوفاق الوطني من العمل في طرابلس على وجه السرعة. كما دعا بان معرقلي ذهاب المجلس الرئاسي إلى العاصمة لضرورة التعاون الفوري من أجل انتقال سلمي ومنظّم للسلطة، بحسب تعبيره.
وقال مصدر من المجلس الرئاسي، في تصريح صحافي، إن الكوني أوضح للأمين العام للأمم المتحدة أن جهوداً أمنية وسياسية وُظّفت لإتمام انتقال المجلس الرئاسي إلى العاصمة طرابلس، داعياً كافة الأطراف للالتحاق بهذا التوافق الوطني التاريخي. وأضاف المصدر أن الأمين العام للأمم المتحدة عبّر عن قلقه من تداعيات الخلافات الداخلية المتعلقة بطبيعة الأوضاع في ليبيا وتفاقم الإرهاب، مشدداً على ضرورة الإسراع في الخروج بالبلد من المحنة.
في السياق ذاته، يدرك السراج أنّه ليس من صالح حكومته أن تبدأ مرحلتها الجديدة بتقاتل الليبيين، وهو ما تعلمه حكومة طرابلس أيضاً. من جانب آخر، دبّت الخلافات بين عدد من الكتائب العسكرية الليبية في مدينة مصراتة بشأن الموقف من حكومة السراج. ففي الوقت الذي أعلنت فيه 62 كتيبة بالمدينة الاعتراف بحكومة الوفاق، وتأييد دخولها لطرابلس لممارسة مهام عملها من العاصمة، أصدر عدد آخر من كتائب المدينة بياناً مضادّاً، حذّروا فيه من مغبة السماح للسراج وأعضاء حكومته بدخول العاصمة.
ووصفوا، في بيان صادر عنهم أمس الثلاثاء، حكومة الوفاق بأنّها “تم الإعداد لها في دهاليز غير معروفة، وتم دعمها من جانب شخصيات اتبعوا سياسة التجويع والتركيع للشعب الليبي، وفي مقدمتهم المبعوث الأممي إلى ليبيا السابق، برناردينو ليون، والحالي مارتن كوبلر، بحسب البيان. وأضافت الكتائب في بيانها، “سنقف في وجه أي طرف يسعى لإدخالها إلى العاصمة طرابلس. ونؤكد حرصنا على أمن العاصمة واستقرارها وسنقف بقوة وحزم لكل من يعبث في أمن العاصمة“. ويأتي هذا في الوقت الذي سيعقد فيه اليوم برلمان طبرق التابع للواء المتقاعد خليفة حفتر اجتماعاً طارئاً، لتحديد موقفه النهائي من حكومة السراج والبتّ في أمرها.
في المقابل، يؤكد المستشار الإعلامي لحكومة التوافق الوطني الليبية، فتحي بن عيسى، أنّ المحاولات مستمرّة لدخول الحكومة إلى العاصمة الليبية طرابلس، والشروع في مهامها من داخل ليبيا، نافياً ما جرى تداوله من أخبار عن وصول أي عضو من المجلس الرئاسي أو الحكومة إلى طرابلس في الأيام الأخيرة. ويضيف بن عيسى أن الحكومة ترفض أن تدخل تحت حمايةٍ دولية بقوات أجنبية، وتسعى إلى الدخول من دون إراقة دماء بتوافق بين الليبيين، بحسب ما أوردته وكالة “بوابة أفريقيا“، الليبية.
“ “ |
كما طالب عضو المؤتمر الوطني العام، عبد الرحمن السويحلي، ما سمّاها “الأقلية الرافضة للاتفاق السياسي“، وفي مقدمتها رئيس المؤتمر الوطني، نوري بوسهمين وخليفة الغويل، وثوار 17 فبراير، بضرورة دعم الاتفاق السياسي الليبي وحكومة الوفاق الوطني المنبثقة عنه. وهو الاتفاق الذي يحظى بمساندة ودعم واعتراف الغالبية العظمى من الشعب الليبي والمجتمع الدولي، باعتباره الحل الوحيد المتاح لإنهاء حالة الانقسام والمعاناة التي تمر بها البلاد، بحسب قوله. وكتب السويحلي على صفحته الرسمية عبر موقع “فيسبوك“، أن “بوسهمين والغويل جمعتهما المصالح الشخصية وفقدا ما تبقى لهما من شرعية“.
وأكد السويحلي أن صبر الليبيين لن يطول كثيراً على ممارسات الأقلية المُعرقلة التي استباحت أمن المواطن وأصبحت تهدد السلم والأمن في طرابلس، مثمّناً روح المسؤولية وضبط النفس الذي تتحلى به القوى السياسية والعسكرية وكبرى كتائب وسرايا الثوار الداعمة لحكومة الوفاق الوطني، وعدم انجرارها لاستخدام القوة، على حد وصفه. وشدد على احترام حق المعارضة السلمية للاتفاق السياسي الليبي، أو حكومة الوفاق الوطني، بما يكفله الإعلان الدستوري والتشريعات الليبية النافذة.
ميدانياً، لم تمنع وضعية الهدوء النسبي التي تعتبر تحت السيطرة، إلى حدّ ما، من انطلاق بعض المناوشات من هنا وهناك، إذ تجدّدت اشتباكات بين مجموعتَين مسلّحتَين في منطقة غوط الشعال بالعاصمة الليبية طرابلس، أول من أمس الإثنين. وقال شهود عيان لوسائل إعلام محلية، إنّ “تبادلاً لإطلاق النار بالأسلحة الثقيلة والخفيفة يسمع في جميع أنحاء منطقة غوط الشعال، في وقت أُغلقت فيه المحلات التجارية أبوابها وخلت فيه الشوارع من المارة تحسباً لأي طارئ“.
ودانت المجالس البلدية لطرابلس الكبرى التوترات الأمنية والاشتباكات المسلحة التي شهدتها المدينة خلال اليومين الماضيين. وأكدت البلديات في بيان صادر عنها، أخيراً، أن طرابلس عاصمة أمن وسلام واستقرار، مشدّدين على وجوب إخلائها من كافة التشكيلات المسلحة. واستنكرت البلديات إغلاق الأجواء الليبية وتعليق الرحلات الداخلية والخارجية من دون مبررات، مضيفة أنها تتابع بقلق عملية تعذر رحلات الطيران، وما ترتب عليها من أضرار مادية ومعنوية للمسافرين. وطالبت بسرعة تشكيل لجنة تحقيق من الجهات المختصة حيال هذه التجاوزات، بحسب ما جاء في البيان. وأغلقت حكومة الإنقاذ برئاسة خليفة الغويل الأجواء الليبية وعلّقت الرحلات الداخلية والخارجية، إثر انتشار خبر انتقال حكومة السراج إلى طرابلس لمتابعة مهامها.
الاتحاد الأوروبي: وصول السراج إلى طرابلس فرصة وحيدة للمصالحة

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فديريكا موغيريني في بيان إن «وصول المجلس الرئاسي الى العاصمة (الليبية) يمثل فرصة وحيدة لليبيين من جميع الفصائل للاتحاد والمصالحة».
ووصل رئيس حكومة الوفاق الى طرابلس اليوم يرافقه عدد من اعضاء المجلس الرئاسي الليبي، بحسب ما أعلن المكتب الاعلامي للسراج ومسؤول عسكري في القاعدة البحرية الرئيسة في العاصمة.
وكانت الحكومة الموازية وجماعات مسلحة تدعمها حذرت في الأيام الأخيرة من انتقال حكومة الوحدة إلى العاصمة الليبية.
ومن جهة أخرى، دعا موفد الأمم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر اليوم إلى «انتقال سلمي ومنظم للسلطات» بعد وصول السراج الى طرابلس.
وقال على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن «وصول المجلس الرئاسي الى طرابلس يمثل خطوة مهمة في الانتقال الديموقراطي في ليبيا والمسيرة نحو السلام والأمن والأزدهار»، داعياً إلى انتقال سلمي للسلطات.
ومن جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني اليوم أن وصول رئيس حكومة الوفاق الوطني والمجلس الرئاسي الليبي الى طرابلس يمثل «خطوة إلى الأمام لاستقرار ليبيا».
وقال جنتيلوني في بيان «إنها خطوة جديدة إلى الأمام لاستقرار ليبيا. فبفضل تصميم رئيس الوزراء فايز السراج والمجلس الرئاسي بات ممكناً تحقيق تقدم جديد من أجل الشعب الليبي».
وخلص الوزير الإيطالي إلى القول «آمل أن يضمن الشعب الليبي للمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني الدعم الكامل والتعاون الكلي، وأن تتعاون مؤسسات السياسة والمال لتأمين انتقال فوري وسلمي للسلطات».
في سياق متصل، قال وزير خارجية فرنسا «أنا سعيد بهذا القرار الشجاع» داعياً كل المؤسسات الليبية للوقوف وراء السلطات الجديدة.
وأضاف «يمكن لحكومة الوحدة الوطنية الليبية أن تعتمد على دعم فرنسا الكامل في التصدي للتحديات التي تواجهها وأولها وأهمها الحاجة الملحة لوقف تقدم داعش (الدولة الإسلامية)»، متجنباً استخدام تسمية «الدولة الإسلامية».
وولدت حكومة الوفاق الوطني بموجب اتفاق سلام وقعه برلمانيون ليبيون في كانون الأول (ديسمبر) الماضي برعاية الأمم المتحدة، واختار تشكيلتها المجلس الرئاسي الليبي، وهو مجلس منبثق عن الاتفاق ذاته ويضم تسعة أعضاء يمثلون مناطق ليبية مختلفة.
الجيش التابع لحكومة الإنقاذ يعلن حالة الطوارئ في طرابلس

ذكرت مصادر مطلعة لـ“العربي الجديد” أنّ رئاسة أركان الجيش الليبي التابع لحكومة الإنقاذ الوطني أعلنت حالة الطوارئ، بعد ساعات من دخول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج إلى طرابلس. كما تم تعليق الطيران المدني في مطار معيتيقة، وتحويل الرحلات القادمة له إلى مطار مصراتة.
وقال وزير الصناعة بحكومة الإنقاذ لـ“العربي الجديد“، “لن نترك طرابلس.. ونتعامل مع السراج كمتسلل“. وكانت حكومة الإنقاذ الوطني قد عقدت مؤتمراً صحافياً أعلنت فيه عن رفضها دخول المجلس الرئاسي إلى طرابلس، ووصفت أعضاءه بالمتسللين، مجددة رفضها لحكومة الوفاق الوطني، ما ينذر بتأزم الوضع الليبي، ويفتح الاحتمالات أمام وقوع مواجهات بين الحكومتين.
ولم يكد ينتهي المؤتمر الصحافي لحكومة الإنقاذ حتى بدأ تداول أنباء حول إغلاق مسلحين الطرق إلى قاعدة “أبو 6″ البحرية، حيث مقرّ المجلس الرئاسي الليبي. فيما أفاد مراسل “العربي الجديد” بأن رئاسة أركان الجيش الليبي التابعة لحكومة الإنقاذ بطرابلس أعادت نشر قواتها بالعاصمة، بغرض السيطرة على الوضع، وأعلنت حالة الطوارئ.
وأشار إلى أن “قوات من لواء الصمود وكتيبة المرسى الداعمة للسراج تتمركز بجزيرة سوق الثلاثاء بالقرب من وسط العاصمة طرابلس“.
وزير بحكومة الإنقاذ الليبية: إمهال السراج 24 ساعة للمغادرة
كشف وزير بارز في حكومة الإنقاذ الليبية التي يقودها خليفة الغويل، أن حكومته تواصلت مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، وطالبته بمغادرة العاصمة خلال 24 ساعة.
وأكد الوزير في تصريحات خاصة عبر الهاتف،في القاهرة، أنه “في حال عدم التزام السراج، سيتم التعامل معه كمخالف للقانون الليبي المطبق في العاصمة“، مشدداً على أن “السراج جاء متسللاً للعاصمة“، مشيراً إلى أن “الحكومة ستتعامل معه كشخص ليبي يمثل تهديداً للأمن العام ويثير الفتنة بين أبناء الشعب“.
” “ |
وقال إن “الحكومة جادة في مواجهة السراج مهما كلف ذلك من صدامات وخسائر“، مضيفاً أن “المليشيات التي تحمي السراج مأجورة، وتم شراؤها بالمال“، على حدّ تعبيره.
ووصف الوزير نفسه دخول السراج اليوم لطرابلس بأنه “انقلاب عسكري مدعوم من المليشيات المأجورة“. وتابع أن “الحكومة لن تسلم السلطة للسراج تحت أي ظرف، وإلا ستكون سابقة، أن يقوم أي موظف دولي يحصل على دعم من بعض الجهات بتنصيب نفسه رئيساً لحكومة“.
وفي أول ردّ فعل على دخول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية إلى طرابلس، أعلنت حكومة الإنقاذ الوطني المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام في ليبيا عن رفضها دخول المجلس إلى طرابلس، واصفة أعضاءه بالمتسللين، ما ينذر بتأزم الوضع الليبي، ويفتح الاحتمالات أمام وقوع مواجهات بين الحكومتين.
وخلال مؤتمر صحافي عقد قبل قليل، أعلنت حكومة الإنقاذ الوطني عن رفضها دخول المجلس الرئاسي إلى طرابلس، ووصفت أعضاءه بالمتسللين، مجددة رفضها لحكومة الوفاق الوطني.
ولم يكد ينتهي المؤتمر الصحافي لحكومة الإنقاذ حتى بدأ تداول أنباء حول إغلاق مسلحين الطرق إلى قاعدة “أبو 6″ البحرية، حيث مقرّ المجلس الرئاسي الليبي.
يأتي ذلك فيما تعهّد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، عقب وصوله مدينة طرابلس، اليوم الأربعاء، بـ“وضع الضمانات لتحقيق أهداف ثورة فبراير في ليبيا“، فيما رفضت حكومة الإنقاذ الوطني في طرابلس انتقال حكومة الوفاق، واصفة الأمر بأنه “غير شرعي“.
وفي أول بيان للمجلس الرئاسي، بعد وصوله للعاصمة الليبية، قال السراج إن “المجلس سيعمل على وضع التطمينات والضمانات لبناء دولة المؤسسات والقانون والعمل على وقف إطلاق النار وسفك الدماء“، مؤكداً على “ضرورة مواجهة خطر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)”.
وأشار إلى “البدء بوضع خطط لمعالجة الوضع الاقتصادي والمالي ورفع المعاناة عن الشعب الليبي“، مشدداً على “التعويل على الليبيين وعلى الشباب، وترسيخ العدالة إلى جانب العمل على عودة المهاجرين والنازحين“.
وتابع: “سيتم العمل على تنفيذ بنود الاتفاق السياسي، والحفاظ على ما جاء فيه“، مؤكداً أن “الشريعة الإسلامية ستكون مصدر التشريع. سنضع خطة عمل واضحة لاحقا لتوحيد صفوف الليبيين“.
وشرح البيان تفاصيل رحلة وصول السراج وحكومته إلى طرابلس، موضحاً أن “الرحلة انطلقت مساء أمس، من ميناء صفاقس بتونس عبر رحلة بحرية“، معتبراً أن ذلك “لحظة تاريخية، وأن الحكومة ستباشر مهامها في طرابلس“.
” “ |
ورافق السراج إلى طرابلس أعضاء في المجلس الرئاسي، بينهم أحمد معيتيق، موسى الكوني، عبد السلام كجمان، فتحي المجبري، محمد العماري، أحمد حمزة.
دعم فرنسي للسراج
وتواصلت ردود الفعل المرحبة بانتقال السراج إلى طرابلس، بحيث وصف وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك آيرولت، الخطوة بأنها “خبر سار“.
وقال: “إنها مرحلة مهمة. نعلم أن الكثير من العقبات وضعت على طريق هذه الحكومة“.
وأضاف: “أنا سعيد بهذا القرار الشجاع“، داعياً كل “المؤسسات الليبية للوقوف وراء السلطات الجديدة“.
وتابع: “يمكن لحكومة الوحدة الوطنية الليبية أن تعتمد على دعم فرنسا الكامل في التصدي للتحديات التي تواجهها، وأولها وأهمها الحاجة الملحة لوقف تقدم داعش“.
ووصل السراج وفريقه إلى طرابلس بحراً، عبر قطعة بحرية، في حين وصل باقي أعضاء المجلس براً عبر بوابة رأس جدير.
وكان في استقبال المجلس الرئاسي، لدى وصوله طرابلس، وزير الداخلية السيد عارف الخوجة، ورئيس لجنة الترتيبات الأمنية العميد ركن عبدالرحمن الطويل وأعضاء اللجنة، وضباط السلاح البحري، وفي المقدمة العقيد ركن بحار سالم رحومة، والعقيد بحار عبدالحكيم بوحلية.
أعضاء المجلس الرئاسي الليبي يصلون إلى طرابلس

قال مراسل من رويترز إن أعضاء المجلس الرئاسي الليبي المدعوم من الأمم المتحدة وصلوا إلى العاصمة طرابلس.
وقد وصل سبعة أعضاء من المجلس بينهم فائز السراج رئيس المجلس ورئيس وزراء حكومة الوحدة الليبية إلى قاعدة بحرية في طرابلس على متن قارب من تونس.
وكانت الحكومة الموازية وجماعات مسلحة تدعمها حذرت في الأيام الأخيرة من انتقال حكومة الوحدة إلى العاصمة الليبية.
حكومة السراج تطالب بحماية دولية لانتقالها إلى طرابلس

أكد مصدر مسؤول من حكومة الوفاق الوطني الليبية التي تتخذ من تونس مقراً مؤقتا لها لـ «البيان» أن الحكومة لن تنتظر أن تجد الحماية من الميلشيات المسلّحة في طرابلس، وأنها تسعى الى توفير أدوات أخرى، مضيفاً أن المجتمع الدولي هو المطالب حالياً بتوفير المظلّة الأمنية كما وفر المظلّة السياسية لحكومة الوفاق.
وأضاف المصدر أن الساعات المقبلة قد تشهد إنفراجة مع إستمرار الجهود الأممية والضغوط الدولية لتأمين انتقال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق من تونس الى طرابلس حيث ستتخذ من القاعدة البحرية مقراً أوليا لها.
وعلمت «البيان» أن نائب رئيس حكومة الوفاق موسى الكوني تبادل الحديث أمس، مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول السبل الكفيلة بضمان نقل حكومة الوفاق الى طرابلس وحمايتها من المتمردين ومن الميلشيات التي تسعى الى عرقلة التسوية السلمية، وأن اللقاء الذي جرى في تونس استعرض المعطيات الميدانية في ليبيا وبخاصة في طرابلس حيث نفذت ما تسمى بحكومة الانقاذ خطة ممنهجة لعرقلة انتقال المجلس الرئاسي الى العاصمة.
جاء ذلك بينما رفضت كل من الحكومة المؤقتة من مدينة البيضاء والحكومة الموازية بطرابلس الاعتراف بحكومة الوفاق، وقال رئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني في مؤتمر صحافي أمس “لن نعترف بشرعية تُملى من خارج البلاد، لافتاً إلى أن الشرعية تؤخذ من داخل ليبيا وأي قرار خارج قبة مجلس النواب لن نعترف به“.
إغلاق الأجواءوكانت حكومة الوفاق التي يترأسها فايز السراج، اتهمت حكومة طرابلس غير المعترف بها بإغلاق المجال الجوي للعاصمة لمنعها من السفر من تونس لبدء عملها، في حين أعلن وزير الخارجية الفرنسي دعمه لها.
وأصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بياناً الاثنين بعد يومين من شائعات متزايدة بأنها في طريقها إلى ليبيا وتعليق بضع رحلات جوية في مطار معيتيقة الدولي بطرابلس.
وقال المجلس في بيان إن «أقلية» يقودها رئيس الوزراء بالحكومة الموازية في طرابلس «تقوم بترويع الآمنين في طرابلس وتضع الحواجز والعوائق أمام مباشرة حكومة الوفاق الوطني لمهامها».
دعم فرنسي
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جون مارك ايرو أن بلاده تساند مسعى السراج لتشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا، مشدداً على أن لا حل للأزمة في هذا البلد سوى التسوية السياسية، مؤكداً أن تقدم تنظيم داعش يهدد كل دول المنطقة.
ووصل ايرو إلى الجزائر أمس، في زيارة تستمر يومين بدعوة من نظيره الجزائري رمطان لعمامرة.
ودعا ايرو إلى استخلاص الدروس مما حدث في ليبيا عام 2011، معترفاً بأن الوضعية صعبة جداً، وأن استمرار الفوضى يسمح لتنظيم داعش بالتقدم وتهديد كل دول المنطقة.
انفجارات وإطلاق نار كثيف بالعاصمة الليبية
سمع دوي انفجارات أعقبها إطلاق نار كثيف في العاصمة الليبية طرابلس في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء.
ولم يتضح على الفور سبب الانفجارات، لكن التوتر يخيم على المدينة وسط تكهنات بأن حكومة الوفاق على وشك الانتقال من تونس إلى طرابلس.
وتعارض سلطات طرابلس وبعض الفصائل المسلحة بالمدينة حكومة الوفاق وحذرتها من الانتقال إلى العاصمة.
وأغلق المجال الجوي لطرابلس يومي الأحد والاثنين لفترات استمرت بضع ساعات في خطوة قال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إنها إستهدفت منع سفر الحكومة إلى ليبيا.
وشكلت حكومة الوفاق لرأب الانقسامات وإنهاء الفوضي السياسية والأمنية في ليبيا
.
(Français) Tunisie – An 60 de l’indépendance : L’économie tunisienne a tous les attributs d’une économie dépendante
Tunisie – An 60 de l’indépendance :
L’économie tunisienne a tous les attributs d’une économie dépendante
Par Abou Sarra
Soixante après l’accès du pays à l’indépendance, l’économie tunisienne demeure encore une économie dépendante de l’étranger, une économie pré-marché, une économie peu intégrée, une économie qui ne crée pas toujours assez de valeur et assez d’emploi. Depuis, plus de trois décennies la Tunisie connaît un chômage endémique avoisinant en moyenne les 15% de la population active.
Cette récession structurelle que connaît cette économie en fait une sérieuse menace pour la souveraineté et l’indépendance du pays. Selon un sondage effectué, ces jours-ci, par le cabinet Sigma Conseil sur la perception que se font les tunisiens des dangers qui guettent l’indépendance du pays, 23% des sondés, citent la détérioration de l’économie du pays.
Une économie illégale
De nos jours, l’économie tunisienne a tous les attributs d’une économie criminelle. Plus de la moitié de cette économie est assurée par le secteur informel. Sur un total de 584 mille entreprises que compte le pays, 524 mille opèrent dans les activités souterraines en fraude du fisc, estime une étude menée par Hernando de Seto, fondateur de l’Institut Liberté et Démocratie (ILD) pour le compte de la centrale patronal e (UTICA). La contrebande aux frontières sud-est et ouest du pays coûte à l’Etat tunisien, un manque à gagner de plus de deux milliards de dinars selon la Banque mondiale. La corruption et la mauvaise gouvernance qui gangrènent l’économie du pays coûtent à la Tunisie 4 points de croissance, par an, relève le Directeur général de la gouvernance à la présidence du gouvernement, Tarek El-Bahri (16 février 2016).
A toutes ses pertes faramineuses s’ajoutent, le coût de l’effort sécuritaire mené pour la lutter contre le terrorisme lequel est une conséquence du cumul des mauvaises politiques économiques suivies depuis 1956. Entre 2014 et 2015, plus d’un milliard a été prélevé sur le budget de l’Etat pour équiper les forces sécuritaires et pour financer des ouvrages destinés à protéger le pays contre toutes sortes d’agressions (contrebande, bandes armées…).
Conséquence : en 60 ans, on est passé d’une économie rurale sous-développée à une économie criminelle.A la base, une mafia politico-financière
A l’origine de cette détérioration systématique de l’économie du pays, des dirigeants véreux et incompétents qui n’ont jamais eu à rendre compte. Ces soi-disant dirigeants, à défaut d’imaginaire et de compétence, ont choisi les solutions de facilité visant dans l’ensemble à faire dépendre le pays de l’étranger par le biais d’un endettement excessif et de l’institution de juteux avantages fiscaux et financiers au profit des investisseurs étrangers.
La première initiative a été la loi 72 qui, sous prétexte de l’avantage comparatif des bas salaires, avait bradé la force du travail du pays et transformer le pays en paradis fiscal pour le blanchiment de l’argent et pour les industries de bout de chaîne sans aucune valeur ajoutée et sans apport significatif pour l’industrie du pays. A titre indicatif, les 1300 entreprises off shore implantées en Tunisie ont investi en moyenne 50 mille euros (chiffre de la chambre Tuniso- française du commerce et de l’industrie).
La deuxième a été manifestement le plan d’ajustement structurel (PAS) lequel a été adopté, en 1986, en pleine banque route de l’économie du pays. Ce PAS, conçu à la hâte et mal encadré, a très vite montré ses limites avec son lot d’endettements et conditionnalités, de privatisations et de licenciements.
La troisième est une conséquence de la seconde. Les limites, pour ne pas dire l’échec du PAS, a obligé la mafia politico financière de l’époque (Ben Ali et compagnie) de penser à des palliatifs. Parmi ceux-ci, ils ont trouvé dans la conclusion, en 1995, de l’Accord d’association, une aubaine pour obtenir des crédits et souffler. Seulement, ce n’était qu’un appât. En 2008, date de l’insurrection populaire dans le bassin minier et de l’entrée en vigueur de la libéralisation des échanges des produits manufacturiers, avec comme corollaire, l’exonération des produits européens importés des droits de douane, les tunisiens ont découvert que cette libéralisation avait un coût très élevé. Elle s’est traduite par un manque à gagner de moins de 3% du PIB tunisien, selon l’Institut tunisien des études stratégiques (ITES) et par le renforcement de la dépendance de l’économie nationale de la zone euro avec laquelle la Tunisie réalise, aujourd’hui, plus de 80% de ses échanges.
Une telle situation ne pouvait pas continuer. C’est ce qui explique, en partie le soulèvement du 14 janvier 2011.
Néanmoins, les gouvernements qui ont relayé la dictature de Ben Ali n’ont pas fait mieux. Ils ont recouru aux mêmes pratiques : accélération du rythme d’endettement dont la part du PIB est passée de 40% en 2010 à 54% en 2015, privatisation des entreprises publiques, accroissement de tous les déficits (courant, budgétaire..), déstructuration d’importants pans de l’économie (entreprises publiques, industries extractives…), accroissement de la compensation dont toutes les personnes et activités en bénéficient sans discernement, recrudescence de la corruption, de la contrebande, de la contrefaçon….
Moralité : par l’effet de l’ensemble de ces politiques criminelles, l’économie du pays est une économie sinistrée et le pays est, de nos jours, divisé de fait en deux. Un littoral relativement viable et prospère et un arrière pays extrêmement pauvre et sous développé.
Pour parvenir à ce stade avancé de détérioration, les gouvernants, qui ont eu à gérer le dossier économique, ont utilisé des mécanismes hyper régionalistes. Pour ne citer que les plus visibles, il y a tout d’abord les plans de développement (une dizaine depuis 1956) qui ont toujours donné la priorité absolue à l’investissement lourd sur le littoral et une administration hyper-centralisée dont le dada est le contrôle sélectif à priori, une aberration qui bloque tout dès le départ.
أوروبا تبحث إرسال بعثة أمنية مدنية إلى ليبيا
حذرت ممثلة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي وزراء خارجية الاتحاد من أن نحو نصف مليون نازح داخل ليبيا قد يهاجرون إلى أوروبا، قائلة إن بروكسل تدرس أيضا إرسال بعثة أمنية مدنية إلى ليبيا.
وكتبت فيديريكا موغيريني في خطاب بتاريخ 12 مارس، أطلعت عليه رويترز “هناك ما يزيد على 450 ألفا من النازحين واللاجئين في ليبيا ربما يكونون مرشحين محتملين للهجرة إلى أوروبا“.
وقالت موغيريني إن التخطيط جار لتشكيل بعثة لإعادة بناء الشرطة الليبية وللتصدي للإرهاب وعمليات إدارة الحدود بالتعاون مع الأمم المتحدة.
ليبيا.. المؤمر الوطني يصف كوبلر بمبعوث “الدمار”
أعلن رئيس حكومة طرابلس غير المعترف بها دولياً، خليفة الغويل، عن منع حكومته طائرة المبعوث الأممي، مارتن كوبلر، من الهبوط في طرابلس وإلغاء زيارته المرتقبة اليوم.
وقال الغويل: “منعنا كوبلر من زيارة طرابلس لأنه لم يتقيد بشروط الزيارة” دون أن يوضح هذه الشروط.
وأضاف في مؤتمر صحافي من طرابلس اليوم الأربعاء قائلاً: “تصرفات المبعوث الأممي هي تصرفات مبعوث للدمار وليس مبعوثاً للسلام“.
وقال: “على الجميع احترام السيادة الليبية وإرادة الشعب الليبي، فلم يعد مقبولاً أن تفرض إرادة خارجية على أي شعوب من الشعوب بالقوة القاهرة“.
وطالب الغويل رئيس حكومة الوفاق، فاير السراج، بما وصفه بــ“بالتقيد بالإجراءات البرلمانية لوصوله إلى تسلم السلطة في البلاد، وأن يقطع الطريق أمام من يهدد أمن العاصمة“.
وكان كوبلر قد أعلن عن إلغاء زيارته المرتقبة اليوم لطرابلس والتي كانت تهدف للتمهيد لدخول حكومة الوفاق لطرابلس، فيما ذكرت مصادر مقربة من المؤتمر الوطني أن رؤساء ميليشيات رافضة للاتفاق السياسي ضغطت على سلطات المؤتمر لمنع هبوط طائرة كوبلر بمطار طرابلس. .
المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا
تعريف:
تأسس المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا في جوان - يونيو 2015 في تونس، وهو أول مركز من نوعه يعمل بكل استقلالية من أجل تعميق المعرفة بليبيا في جميع المجالات والقطاعات، ويرفد بالمادة العلمية جهود المجتمع المدني في ليبيا لإقامة الحكم الرشيد، المبني على التعددية والتداول السلمي واحترام حقوق الإنسان . مؤسس المركز: الإعلامي والباحث التونسي رشيد خشانة يقوم المركز بنشر مقالات وأوراق بحثية بالعربية والأنكليزية والفرنسية، ويُقيم مؤتمرات وندوات علمية، وباكورة نشاطاته ندوة حول "إسهام المجتمع المدني في إعادة الاستقرار والانتقال الديمقراطي بليبيا" يومي 5 و6 أكتوبر 2015 بتونس العاصمة.
موقع "ليبيا الجديدة"
موقع إخباري وتحليلي يبث الأخبار السريعة والتقارير السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية عن ليبيا، ديدنُه حق المواطن في الإعلام، ورائدُه التحري والدقة، وضالتُه الحقيقة، وأفقهُ المغرب العربي الكبير. يتبنى الموقع أهداف ثورة 17 فبراير ومبادئها السامية ويسعى للمساهمة في بناء ليبيا الجديدة القائمة على الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والحكم الرشيد.





