الإثنين 21 سبتمبر 2026 9 ربيع الآخر 1448

كل مقالات Farouk

فرنسا:800 ألف مهاجر ينتظرون بليبيا الانتقال إلى أوروبا

وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان
وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان

صرح وزير الدفاع الفرنسي، جان ايف لودريان، الخميس، أن حوالي 800 ألف مهاجر ينتظرون في ليبيا للانتقال إلى أوروبا.

وفي مقابلة مع إذاعة أوروبا-1 الفرنسية، قدر الوزير الفرنسي في البداية عدد المهاجرين المعنيين في ليبيا بـمئات الآلاف“.

وردا على الصحافي الذي قال إن عددهم يناهز 800 ألف، أجاب الوزير بعد ذلك أن هذا الرقم دقيق إلى حد ما“.

وأكد وزير الدفاع الفرنسي يجب أن نحرص على ألا يؤدي الاتجار بالمهاجرين إلى تعزيز داعش عبر موارد مالية إضافية يحصل عليها، لذلك يطالب الأوروبيون بالإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية تجيز لسفن الاتحاد الأوروبي (عملية صوفيا) ملاحقة المهربين حتى السواحل الليبية.

وعملية صوفيا التي بدأت في يونيو 2015 ويشارك فيها 22 من بلدان الاتحاد الأوروبي، لا تستطيع حتى الآن أن تفتش سفن المهاجرين وتضبطها إلا في المياه الدولية البعيدة عن قواعد المهربين.

وأضاف الوزير الفرنسي أن الأولوية الملحة في ليبيا هي تشكيل حكومة وحدة وطنية“. وقال إن هذه الحكومة على وشك أن تتشكل، لكن من الضروري أن يتحرك الأقطاب الفاعلون (في المنطقة) للاعتراف بهذه الحكومة، ملمحا بذلك خصوصا إلى مصر وقطر وتركيا.

وأوضح لودريان أن على هذه الحكومة بعد تشكيلها، أن تقول كيف ستتحرك وما تطلبه من المجموعة الدولية لدرء ثلاثة أخطار كبيرة في ليبيا: داعش التي تستخدم 4000 إلى 5000 مقاتل اليوم (في هذا البلد) وعمليات الاتجار بالمهاجرين والسلاح“.

وفي الفترة الأخيرة، طالب المجلس الرئاسي المؤلف من مندوبين عن الفصائل الليبية المتنافسة، بتشكيل حكومة وحدة ليبية. وقد اتفق الليبيون على تشكيل هذا المجلس بعد مفاوضات تحت إشراف الأمم المتحدة.

ويفترض أن تحل محل الحكومتين اللتين تتنازعان السلطة، الأولى في طرابلس ومدعومة من تحالف الميليشيات، والثانية في طبرق (شرق) المدعومة من البرلمان المنتخب.

لكن هذه السلطات المتنافسة رفضت بالتناوب حكومة الوحدة الوطنية التي ترأسها فايز السراج، والتي يقيم عدد من أفرادها، ومنهم السراج نفسه خارج ليبيا، في تونس أو في المغرب.

الميليشيات الليبية تتصارع لاستضافة حكومة الوفاق بطرابلس

4b0ff28d-b333-4334-aff2-a8cac490b709_16x9_600x338كشفت مصادر خاصة من العاصمة طرابلس عن اندلاع خلافات بين الموالين لحكومة الوفاق الليبية بشأن مقرها بالعاصمة والقوة المكلفة بحمايتها.

وقالت المصادر في حديث خاص لــالعربية.نتإن الخلاف استعر على أشده بين عبدالرحمن الطويل رئيس لجنة الترتيبات الأمنية بالعاصمة المكلفة من حكومة الوفاق وبين مصطفى بوشعالة أبرز قادة الميليشيات بمصراتة والمقرب من أحمد معيتيق نائب ريس حكومة الوفاق.

وأوضحت أن تقرير الطويل المقدم إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أوصى بأن تكون القاعدة البحرية على شاطئ طرابلس مقرا للحكومة لما تتوفر عليه من مقار جاهزة ومحصنة على أن تكون ميليشيات الردعالتابعة لعبد الرؤوف كاره مكلفة بتأمينها.

وقالت إن التقرير لقي معارضة كبيرة من ميليشيات مصراتة وجنزور الذي يمثلهم بوشعالة حيث تطالب الأخيرة بأن تكون كتائبها (الحلبوص والمحجوب من مصراتة وفرسان جنزور من طرابلس) هي القوة الحامية لها داخل مقر البعثة الأممية السابق في قرية بالم ستيبجنزور غرب العاصمة.

من جانب آخر، أعلنت ميليشيات مناوئة للاتفاق السياسي في بيان متلفز يوم أمس، رفضها دخول حكومة الوفاق للعاصمة، معلنة عن تشكيلها لقوة مشتركة لتأمين المقار الحكومية والحيوية بالعاصمة، قصد سيطرتها عليها وقطع الطريق أمام حكومة الوفاق لاستخدامها مقار لها.

وبحسب ذات المصادر فإن هذه الميليشيات وهي مجموعات مقربة من المؤتمر منتهي الولاية التي تشكل أقلية في العاصمة كانت سببا في إلغاء زيارة المبعوث الأممي مارتن كوبلر يوم أمس الأربعاء للعاصمة، حيث كان من المفترض أن يشارك المبعوث الأممي في وساطات ومفاوضات من أجل إبرام صفقة يسلم خلالها المؤتمر حكومته السلطة لحكومة الوفاق مقابل خروج آمن لشخصيات بارزة، منها أبوسهمين رئيس المؤتمر، وخليفة الغويل رئيس الحكومة.

حكومة طرابلس غير المعترف بها تعلن “حالة الطوارئ القصوى”

            خليفة الغويل
خليفة الغويل

أعلن خليفة الغويل، رئيس الحكومة غير المعترف بها في العاصمة الليبية طرابلس، فرض حالة الطوارئ القصوى، وأمر القوات الموالية لحكومته بتكثيف الدوريات ونقاط التفتيش في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وكلف الغويل وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز المباحث العامة وما وصفها بكتائب الثوار باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الأمنية، للحفاظ على استقرار ليبيا.

وتأتي خطوة الغويل بعد إعلان رئاسة حكومة الوفاق الوطني المدعومة أمميا الثلاثاء نيتها الانتقال إلى طرابلس للعمل منها خلال أيام.


سلطات طرابلس ترفض منح طائرة كوبلر إذناً بالهبوط … 15 قتيلاً في اشتباكات مسلحة بمدينة الزاوية

■ جنود من الجيش الوطني يخوضون معركة ضد تنظيم داعش | أي.بي.ايه
■ جنود من الجيش الوطني يخوضون معركة ضد تنظيم داعش | أي.بي.ايه

التهبت الأوضاع في عدد المدن الليبية، وأودت اشتباكات في مدينة الزاوية الليبية بحياة 15 شخصاً، بينهم مدنيون، وفيما استمر القتال العنيف بين الجيش الوطني ومسلحي تنظيم داعش الإرهابي في بنغازي، منعت السلطات في طرابلس التي تشهد هي الأخرى اشتباكات متفرقة بين الميليشيات المتنافسة على حكمها المبعوث الأممي مارت كوبلر من زيارة المدينة ووصفت دوره في ليبيا بالسالب.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن شهود عيان أن العاصمة طرابلس تشهد توتراً شديداً وأن أصوات إطلاق الرصاص سمعت في معظم شوارعها، وقال سكان في تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي إن مدير إدارة الأمن الدبلوماسي فرج السويحلي نجا الليلة الماضية من محاولة اغتيال على يد جماعة مسلحة. ولم يتسنَ الاتصال بأحد لتأكيد صحة هذه التقارير.

في الأثناء قال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر إنه اضطر لإلغاء سفره إلى طرابلس لأن الحكومة الليبية الموازية لم تمنح طائرته تصريحاً بالهبوط. وأضاف أنه كان ينوي زيارة العاصمة الليبية «لتمهيد الطريق» أمام انتقال حكومة الوحدة الوطنية المدعومة من الأمم المتحدة من تونس.

ودعت حكومة الوحدة في وقت سابق هذا الشهر لتسليم السلطة على الفور. لكن خليفة الغويل رئيس الحكومة الموازية في طرابلس حذرها من الانتقال للعاصمة. وقالت الحكومة الأخرى إنها يجب أن تحصل أولاً على موافقة البرلمان المعترف به دولياً في شرق البلاد في تصويت أرجئ مراراً.

15 قتيلاً

إلى ذلك أفادت مصادر طبية من مستشفى مدينة الزاوية (30 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس) أن ما لايقل عن 15 قتيلاً وعدداً آخر من الجرحى وصولوا إلى المستشفى جراء الاشتباكات المندلعة في المدينة منذ الأربعاء. وبحسب مصادر محلية فإن الاشتباكات استمرت بشكل متقطع في بعض أحياء المدينة امس.

وطبقاً لذات المصادر فإن أحد معاوني القيادي البارز «أبوعبيدة الزاوي» قتل أثناء الاشتباكات، فيما جرح قياديون آخرون. وفي ذات الصدد، قامت الميليشيات بالهجوم على منطقة ورشفانة المتاخمة جنوباً وغرباً للعاصمة طرابلس قبل أن تصدها قوات بالمنطقة مساندة للجيش في قتال دار لساعات مساء أمس.

وكان قتال مستعر باستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة دار الأربعاء في أكثر من حي بالمدينة بين ميليشيات متشددة موالية للمؤتمر منتهي الولاية وكتيبة مسلحة أعلنت ولاءها للجيش، ما أدى إلى نزوح أغلب سكان أحياء وسط المدينة.

قصف مدفعي

وأفادت مصادر متطابقة بحسب موقع «العربية.نت» أن الميليشيات قصفت بالمدفعية وصورايخ «غراد» الأحياء الغربية لمنطقة ورشفانة بشكل عشوائي، ما تسبب بأضرار بلغية في منازل السكان، إضافة لنزوح أهاليها إلى مناطق بعيدة.

وفي بنغازي ارتفعت وتيرة المعارك بين الجيش الوطني وتنظيم داعش وفيما لم تورد المصادر اية حصيلة للقتلى أكدت ان طائرات الجيش الليبي نفذت عدة طلعات على ميليشيات التنظيم في حي الجامعة كما أن أصوات المدفعية ظلت مستمرة طوال ليل الأربعاء وحتى أمس.

قيادة

قال مصدر من داخل مدينة الزاوية لـموقع «بوابة الوسط» الاخباري: «إن الاشتباكات تدور بين مجموعات مسلحة يقود إحداها أحد المقاتلين في تحالف فجر ليبيا ويدعى إبراهيم الحنيش وأخرى يقودها أحد ثوار 17 فبراير بالزاوية أعلن انضمامه لعملية الكرامة ويدعى وسيم الخضراوي».

رهن التوظيف في التربية والتعليم بالخدمة العسكرية … العثور على قائمة اغتيالات «داعش» في تونس

عناصر من الأمن التونسي في أحد الشوارع الرئيسية بالعاصمة | أ.ف.ب
عناصر من الأمن التونسي في أحد الشوارع الرئيسية بالعاصمة | أ.ف.ب

قررت تونس ربط التوظيف في مجال التربية والتعليم بأداء الخدمة العسكرية في وقت يواصل الجيش عملياته ضد التنظيمات الإرهابية في عدد من أقاليم البلاد وتمكن من اعتقال عنصرين خطرين.

وبينما تمكن الجيش الجزائري من قتل إرهابيين تونسيين حاولا التسلل إلى داخل البلاد وعثر بحوزتهما على لائحة تضم أسماء شخصيات تونسية يعتزم داعش تصفيتها، أحكم البلدان تنسيقهما الأمني على الشريط الحدودي وأنهى وزير الداخلية التونسي زيارة وصفت بالمهمة للجزائر، وبالتزامن أعلن البرلمان عقد جلسة مغلقة يوم الاثنين المقبل.

وفي الأثناء أكد وزير التربية التونسي ناجي جلول لـ«البيان»، أن أداء الخدمة العسكرية سيكون شرطاً أساسياً لتوظيف أصحاب الشهادات الجامعية في مجال التربية والتعليم بداية من الموسم الدراسي المقبل.

وأضاف جلول أنه على كل من يريد الحصول على وظيفة في المؤسسات التربوية أن يقدم وثيقة تثبت أداءه الخدمة العسكرية، مشيراً إلى إن هذا القرار يدخل في إطار إصلاح المنظومة التربوية وفي إذكاء جذوة الانتماء الوطني.

حزم

وقال الوزير إن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من الحزم في مواجهة التسيب بكل أشكاله، وأن الإطار التعليمي المسؤول على بناء عقول الأجيال الصاعدة، يجب أن يكون مثالاً للروح الوطنية في ظل مواجهة التحديات التي تواجه البلاد.

إلى ذلك قال الناطق الرسمي باسم رئاسة المجلس منجي الحرباوي، إن البرلمان قرر عقد جلسة مغلقة مع وزيري الدفاع والداخلية تخصص لتقديم معطيات لنواب البرلمان حول الوضع الأمني.

وقال النائب البرلماني عن حركة نداء تونس إسماعيل بن محمود لـ«البيان»، إن الهدف من اللقاء هو الاطلاع على الأوضاع الأمنية في البلاد واستعداد الأجهزة الحكومية لمواجهة أية تهديدات إرهابية في ظل الواقع الإقليمي المتفجر.

وفي سياق ذي صلة أدى وزير الداخلية التونسي الهادي مجدوب أمس زيارة عمل إلى الجزائر بدعوة من وزير الداخلية والجماعات المحلية نورالدين بدوي.

تنسيق

وعلمت «البيان» أن الزيارة جاءت في ظل مستجدات الوضع الأمني بالبلدين، بهدف المزيد من تنسيق الجهود لمواجهة التهديدات الإرهابية سواء على امتداد الحدود المشتركة، أو على الحدود مع ليبيا.

لائحة اغتيالات

كما جاءت الزيارة بعد أن تمكن الجيش الجزائري الأحد الماضي من القضاء على إرهابيين تونسيين اثنين، وذلك بالمنطقة الحدودية الرابطة بين تبسة والكاف وتم العثور على قائمة أسماء شخصيات تونسية ضمن لائحة اغتيالات أعدها تنظيم داعش الإرهابي.

وكشفت تقارير إعلامية أن السيارة حاولت اختراق الحدود والتسلل من تونس نحو الجزائر، وأنه تم تحديد هوية الإرهابيين اللذين تم القضاء عليهماوهما من العناصر شديدة الخطورة.

إلى ذلك، تواصل أجهزة الأمن التونسية ملاحقة الخلايا النائمة التابعة لتنظيم داعش الإرهابي في مختلف مناطق البلاد، حيث تمكنت مصلحة التوقي من مخاطر الإرهاب بإقليم الحرس الوطني بتطاوين) من القبض على عنصرين تكفيريين مطلوبين لدى وحدة جرائم الإرهاب.

نفي

نفت وزارة الداخلية التونسية أمس نفياً قاطعاً ما راج من شائعات حول احتمال وجود تهديدات أو عمليات إرهابية بمستشفى الرابطة بالعاصمة.

دول الساحل والصحراء تبحث تعزيز التعاون ضد الإرهاب … وزير الدفاع المصري يؤكد حتمية العمل المشترك لهزيمة الظاهرة

3623929066 (2)

بدأ وزراء دفاع وممثلو 27 دولة إفريقية من تجمع الساحل والصحراء أمس في مصر اجتماعاً يهدف إلى تعزيز التعاون بينهم في المجال الأمني وخصوصا مكافحة الإرهاب.

وسيركز اجتماع التكتّل الذي يضم 28 دولة إفريقية منذ تأسيسه في طرابلس الليبية عام 1998، على الأمن. ووضع على جدول أعماله مشروعي اتفاقيتين حول التعاون الأمني، وإنشاء آلية لتجنب وإدارة وتسوية النزاعات، وفق ما أكد الأمين العام لتجمع الساحل والصحراء النيجيري إبراهيم ساني أباني على الموقع الرسمي.

وأضاف اباني في كلمته الافتتاحية أمام الاجتماع في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر، إن الوضع الأمني في منطقة الساحل والصحراء مقلق للغاية، لاسيّما بسبب انتشار الأسلحة بشكل غير مشروع وتهريب المخدرات والإرهاب.

وبحسب وزارة الدفاع المصرية التي تنظم الاجتماع، يشارك وزراء أو ممثلو 27 دولة في اجتماع شرم الشيخ الذي يستمر يومين والذي سبقته لقاءات تحضيرية ضمت كبار الموظفين والعسكريين من الدول الأعضاء.

وأكد ساني اباني أن الوزراء سيناقشون مشروعات اتفاقات تعرض تاليا على رؤساء دول تجمع سينصاد، من دون أن يدلي بمزيد من الإيضاحات، مشدّداً على أنّ الإرهاب لا يعرف الحدود بين الدول.

وأضاف: لا تستطيع أي دولة مواجهته بمفردها بل يتطلب الأمر تحركاً منسقاً ومتفقاً عليه، يتعين علينا أن نضع آليات لتجنب النزاعات وحلها، هذا هو جوهر هذا الاجتماع.

مركز إقليمي

في السياق، اتفق المشاركون في مؤتمر وزراء الدفاع لتجمع الساحل والصحراء على أن يتم تشكيل مركز إقليمي لمكافحة الإرهاب يكون مقره القاهرة، كما ناقشوا آليات إنشاء مجلس السلم والأمن داخل التجمع.

وقال وزير الدفاع المصري الفريق أول صدقي صبحي في كلمته على هامش المؤتمر، إن هذا المؤتمر جاء في لحظة مهمة وفارقة في مسيرة التجمع، وهي لحظة تتطلب التعاون والتنسيق والتكامل والعمل على تطوير آليات العمل المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار، بامتداد فضاء الساحل والصحراء كضمانة أساسية لإزالة كافة معوقات التنمية المستدامة، التي تعد الهدف الاستراتيجي الذي نسعى جميعًا للوصول إليه.

تهديد قوي

وأفاد بأنه لا جدال في أن الإرهاب والتطرف باتا يشكلان تهديدًا قويًا امتد بتداعياته لكافة بقاع العالم، واستهدف بعملياته البغيضة المدنيين الأبرياء دون تفرقة أو استثناء لدولة أو منطقة أو إقليم، وهو ما يؤكد حتمية العمل المشترك الإقليمي والدولي لهزيمة هذه التنظيمات الإرهابية التي تستمد أفكارها من منبع واحد.

وأردف قائلًا: في السنوات الأخيرة لم يصبح الإرهاب والتطرف ظاهرة دخيلة على القارة الإفريقية وبصفة خاصة فضاء الساحل والصحراء، بعد أن صارت دول وشعوب المنطقة تعاني من حدة العمليات الإرهابية وباتت مسرحًا لأنشطة العديد من الجماعات الإرهابية يمتد من شمال وشرق القارة إلى غرب ووسط القارة.

وأشار إلى قناعة مصر بضرورة تضافر وتكاتف كافة الجهود الإقليمية والدولية لتصب في استراتيجية واحدة، تكون قادرة على هزيمة الإرهاب والتطرف والإدراك بأن النجاح في تحقيق هذا الهدف يتطلب العمل من خلال مقاربة شاملة لا تستثني أيًا من التنظيمات ولا تقتصر على العمليات الأمنية والعسكرية، وإنما تشمل أيضًا نواحي التنمية البشرية والاجتماعية والأبعاد الفكرية والثقافية وتجديد الخطاب الديني.

فرصة تاريخية

واعتبر أن المؤتمر فرصة تاريخية لاستعراض وتقييم الدراسات والوثائق الخاصة بتطوير العمل في الأمانة العامة لتجمع الساحل والصحراء وأجهزته، خاصة المرتبطة بتعزيز الأمن والاستقرار داخل فضاء التجمع، لاسيما ما يخص الوثيقة الإطارية لاستراتيجية التنمية والأمن، ومقررات القمة الاستثنائية التي عقدت فبراير 2013، وفي مقدمتها إنشاء وتفعيل مجلس السلم والأمن وآلية منع وتسوية المنازعات.

 وعبّر عن استعداد مصر الدائم للتعاون وتقديم ما لديها من خبرات وإمكانيات لدعم مصالح وأهداف شعوبنا ودولنا في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، مستندة في ذلك على الدعم القوي من القيادة السياسية لاستراتيجية الانفتاح على الأشقاء في القارة الإفريقية، خاصة تجمع الساحل والصحراء الذي يشكل إحدى الدوائر الأساسية لأمن بلاده القومي. مشيرًا إلى الإيمان بالعلاقة الأساسية والمتبادلة بين تحقيق الأمن والدفع بجهود التنمية.

وصفات للتعامل مع أموال الطغاة

بعد انقضاء خمس سنوات على الربيع العربي لا تزال مئات الملايين من الفرنكات مُجمَّدة في المصارف السويسرية. مع ذلك، تبقى باسكال بايريسفيل نائبة مدير إدارة القانون الدولي العام في وزارة الخارجية السويسرية واثقة من نجاح الإجراءات المُتعلقة بإعادة هذه الأرصدة المالية. وفي ما يلي حوار مع هذه المسؤولة المطلعة والمحيطة بتفاصيل وخفايا هذا الملف.(Keystone)
الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك من داخل قفص الإتهام بإحدى المحاكم بالقاهرة يوم 29 أبريل 2015. وكان مبارك متهما باختلاس ملايين الدولارات من الاموال العامة وانفاقها على قصور خاصة. وقد حكم عليه في هذه القضية في وقت سابق وفي حكم ابتدائي بثلاث سنوات سجنا نافذة.
الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك من داخل قفص الإتهام بإحدى المحاكم بالقاهرة يوم 29 أبريل 2015. وكان مبارك متهما باختلاس ملايين الدولارات من الاموال العامة وانفاقها على قصور خاصة. وقد حكم عليه في هذه القضية في وقت سابق وفي حكم ابتدائي بثلاث سنوات سجنا نافذة.

 باسكال بايريسفيل، أنتِ تعملين لدى الحكومة الفيدرالية كمنسقة لإجراءات التعامل مع أموال الحكام الطغاة التي تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة، والتي أودِعَت في المؤسسات المالية السويسرية المحلية. كيف يمكن تبرير هذه الجهود مع عدم وجود حل في الأفق لمسألة تجميد مئات الملايين من الفرنكات كما في حالة الربيع العربي حتى بعد انقضاء خمسة أعوام؟

باسكال بايريسفيل: ما يأتي في المقام الأول بالنسبة لنا، ليس قيمة الأصول، ولكن السياق الأوسع. إن من بين أهداف سياستنا الخارجية المُستمدة من الدستور تعزيز الديمقراطية، وسيادة القانون والحوكمة الرشيدة والتنمية. نحن نتَّبع في حالة إعادة أموال الحكام الطُغاة المُكتسبة بطُرُق غير مشروعة، أو ما يُعرف بـ استرداد الموجودات ثلاثة توجهات رئيسية. الأولى: الحيلولة دون الإفلات من العقاب، والثاني، البُعد التنموي السياسي ذو العناصر الإيجابية والسلبية. سلبية بمعنى ضرورة حماية الساحة المالية من وصول أي أموال غير مشروعة إلى بلدنا ولاسيما من الدول التي نرتبط معها بمشاريع إنمائية. وإيجابية، أي تقديم الدعم للدول التي تمر بمرحلة انتقالية بكافة إجراءات التعاون الملموسة.

وما هو التوجه الثالث؟

باسكال بايريسفيل: لقد توصلنا لهذه التوجه بمحظ الصدفة ودون قصد مسبق منذ ثلاثين عاماً بالضبط تقريباً، عندما أصدرت الحكومة الفيدرالية خلال مأدبة رسمية لرئيس فنلندا في غرفة مجاورة أول قرار تجميد إداري للأصول بالإستناد إلى الدستور، بسبب إعلامه من قبل أحد المصارف عن وجود أموال قد تكون غير مشروعة. وفي وقت شهدت فيه الساحة المالية ضغوطاً شديدة بسبب إدراة أموال الحكام الطغاة، كان الأمر يتعلَّق بأموال الرئيس الفلبيني المخلوع فرديناند ماركوس. كان علينا أن نحمي سمعة ساحتنا المالية. وقد نجحنا في العقود الثلاثة الأخيرة بتحويل هذه الحالة الطارئة إلى موقف أخلاقي. نحن نحاول ومن خلال إنتهاج ممارسة سياسة فعالة، أن نمنع وصول مثل هذه الأصول إلينا من جهة، ونبذل جهوداً حثيثة لإعادتها لو ظهر وجودها لدينا مع ذلك. إذن الأمر في النهاية يتعلَّق بِدَعم مؤسساتنا المالية.

ما الذي يعنيه هذا بالضبط بالنسبة لدول الربيع العربي؟

باسكال بايريسفيل: خلال الثورات العربية، وكما حدث في ميدان الإستقلال في كييف [أوكرانيا] أيضاً، خرج العديد من الأشخاص وللمرة الأولى مُخاطرين بحياتهم للتخلص من الحكام الفاسدين المُتحكمين بمصائرهم. وبطبيعة الحال يُثير مثل هذا التحرك توقعات ضخمة، من ضمنها مسألة إعادة الأموال المُجمَّدة في الخارج. ومع أن هذا يشكل تحدياً كبيراً، لكنه وبالنظر لما له من قوة رمزية كبيرة يمثل فرصة أيضاً عندما نستطيع إعادة تلك الأموال بالفعل. وبالرغم من أنَّ هذا لم يكن مُمكنا حتى الآن، وبعد انقضاء خمس سنوات على قيام تلك الثورات، إلّا أنه لا يعني الإفتقار إلى تحرك بهذا الإتجاه. بل على العكس، ففي حالة تونس على وجه الخصوص وهنا يتعلق الأمر بنحو 60 مليون فرنك تخص نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي نرى أن التعاون ممتاز.

"لقد نجحنا في تحويل حالة طارئة إلى موقف أخلاقي". 
باسكال بايريسفيل

مع ذلك، كانت هناك انتكاسة في موفى عام 2014 عندما ألغت المحكمة الجنائية الفدرالية محاولة النيابة العامة الهادفة لسداد الجزء الأكبر من هذه الأموال لتونس في وقت مبكر؟

باسكال بايريسفيل: كان الأمر يتعلَّق حينها بمحاولة إعادة تلك الأموال بأسرع طريقة ممكنة وبشكل مماثل للإجراءات التي إتُبعت في عام 2005 لإعادة أموال ساني أباشا التي وصلت قيمتها لـ 700 مليون دولار إلى نيجيريا. ومع أن النجاح لم يحالف هذا الإجراء لكنه كان يستحق المحاولة. ما يهمنا بالدرجة الأولى هو إنهاء البلد الشريك لإجراءاته الجنائية، مما يتيح لنا إعادة هذا الأصول بناءً على أحكام نهائية. وهذا العمل المشترك جيّد بالفعل في حالة تونس.

هل هو أفضل من حالة مصر، حيث ما يزال ما يقرب من 600 مليون فرنك سويسري لنظام مبارك مجمداً في حسابات سويسرية؟

باسكال بايريسفيل: التعاون مع مصر جيّد أيضاً في الواقع. مع ذلك لا يمكن مقارنة التطور السياسي في مصر بذلك الحاصل في تونس. لقد صدرت عدة أحكام بالبراءة في مصر لإشخاص كانوا قد إتهموا بارتكاب جرائم إقتصادية. كما شهدت وزراة العدل تغييرات في عدد من الموظفين على رأس الوزارة. علاوة على ذلك تعرض النائب العام للإغتيال. لقد كلفت كل هذه الأحداث وقتاً ثمينا، لكن المدعي العام الفيدرالي عاود تكثيف الإتصالات بين البلدين مرة أخرى أثناء زيارته للقاهرة في وقت سابق من هذا العام.

في حالة مصر هناك حديث عن محاولات لِعَقد تسويات خارج إطار المحاكم، يحتفظ فيها أصحاب المال الأصليين بجزء من الأصول المجمدة؟

باسكال بايريسفيل: مثل هذه الصفقات تشكل خيارا دائما. الأخبار مُتضاربة حول هذا الموضوع في الصحافة المصرية. لكننا لسنا طرفاً في مثل هذه الصفقات. لقد قمنا بتجميد الأموال لإتاحة إمكانية إجراء دعوى قضائية تنتهي بإعادة هذه الموجودات إلى تلك الدول في النهاية. عندما يصل الأمر إلى تسوية تؤدي إلى وقف الإجراءات الجنائية في بلد ما، ولا تتوفر هناك إرادة سياسية لحل جنائي، فإن الغرض من تجميد الأموال لدينا سوف ينتفي في يوم ما.

أقرَّ البرلمان الفدرالي في ديسمبر الماضي القانون الجديد حول تجميد واسترداد الأصول غير المشروعة للطغاة الأجانب الذين أزيحوا عن السلطة. هل يعني ذلك ظهور حلول جديدة الآن في حالتي مصر وتونس؟

باسكال بايريسفيل: من نتائج القانون الجديد الذي يُتوقع أن يدخل حيّز التنفيذ في الصيف القادم هو ترجمة القوانين الفدرالية في حالة تونس ومصر وأوكرانيا إلى المستوى التشريعي. وهذا يعني إمكانية تطبيق القانون الجديد على هذه الدول فوراً. وعلى الرغم من إطلاق وسائل الإعلام تسمية قانون مباركوقانون زين العابدين بن عليعلى هذا التشريع الجديد، لكن ذلك لن يغير شيئاً من حيث المبدأ بالنسبة للإجراءات نفسها.

هناك خيارات واسعة للتعامل مع مسألة إعادة الأموال المنهوبة لما يعرف بـالدول الفاشلةالتي انهار النظام القانوني فيها تماماً، ومع تلك الدول التي لا يمكن تحقيق المساعدة القانونية معها بسبب انتهاكها لحقوق الإنسان. وهذه النقطة الأخيرة تُربط بمصر في بعض الأحيان. لكننا في الوقت الراهن لا نرى سبباً لتطبيق خيارات المصادرة في هذه الحالة لأن التعاون مع مصر لا يزال يعمل كما في السابق.

وماذا عن الأموال المُجَمَّدة في حالتي ليبيا وسوريا؟

باسكال بايريسفيل: لا يمكن مقارنة الوضع في هاتين الدولتين مع الوضع في تونس، أو في مصر، أو أوكرانيا، لأن الأمر هنا لا يتعلق بالحجز الإداري على هذه الأصول من قبل الحكومة الفيدرالية. إن أموال نظام القذافي السابق ونظام الأسد تخضع للعقوبات التي فرضتها سويسرا بالإستناد إلى قرارات الأمم المتحدة، وتمشياً مع عقوبات الاتحاد الأوروبي. وهنا يتم تطبيق قانون الحَظر الذي تتحمل كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية (SECO) مسؤولية تنفيذه. هناك نحو 90 مليون فرنك سويسري مُجمَّد في حالة ليبيا، كما تصل قيمة الودائع السورية المُجمَّدة إلى 120 مليون فرنك.

رسخت سويسرا سياستها المميزة في التعامل مع أموال الحكام المستبدين على الصعيد الدولي أيضاً ماذا تحقق لها في هذا المجال مؤخراً؟

باسكال بايريسفيل: بدعوة من الفريق العامل لمحاربة الفساد في مجموعة العشرين (G 20) سنحت لنا الفرصة لتقديم القانون الجديد بشأن تجميد واسترداد الأصول المنهوبة في بكين مؤخراً، حيث يتعلَّق الأمر هنا بأول قانون شامل يختص بموضوع استرداد الأصول في جميع أنحاء العالم. وكانت سويسرا قد شاركت منذ عام 2001 في ما يسمى بندوات لوزان الهادفة لوضع إستراتيجية مُنسقة دوليا لإعادة الأصول المنهوبة. وفي الإجتماع الأخير الذي عُقِدَ في نهاية شهر فبراير الماضي، جرى العمل على وضع مبادئ توجيهية لتنفيذ هذا القانون. ويتعلق الأمر هنا بتفويض من الامم المتحدة لإخراج نوع من دليل العملبحلول عام 2017 يتضمن وصفاتلجميع دول العالم بشأن ماهية الإجراءات التي ينبغي إتخاذها في أي مرحلة من مراحل عملية استرداد الأموال المنهوبة.

*هذا الحوار نشر في الاصل في صحيفة نويه لوتسيرن تسايتونغ يوم الاحد 6 مارس

2016.

unknown-jpeg                                 باسكال بايريسفيل

تعمل باسكال بايريسفيل المولودة في عام 1968 كنائبة مدير إدارة القانون الدولي العام في وزارة الخارجية السويسرية.

تولَّت الإختصاصية في مجالات القانون والتاريخ والدراسات الرومانسية منذ عام 2000 مناصب مختلفة داخل الكنفدرالية وخارجها في خدمة وزارة الخارجية السويسرية.

مُنِحَت لقب سفير في عام 2013 من قبل الحكومة الفيدرالية(SRF)

رئيس الحكومة في العاصمة الليبية يرفع مستوى التأهب الأمني

3ipj30-400x259

أعلن رئيس الحكومة في العاصمة الليبية فجر الجمعة “حالة الطوارئ القصوى” وأمر القوات الموالية لحكومته التي لا تحظى باعتراف المجتمع الدولي بتكثيف الدوريات ونقاط التفتيش في المناطق الخاضعة لسيطرتها في غرب البلاد.

وتاتي خطوة رئيس الحكومة خليفة الغويل برفع مستوى التأهب الامني بعد اعلان رئاسة حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الامم المتحدة الثلاثاء نيتها الانتقال الى العاصمة للعمل منها “خلال ايام”، رغم رفض حكومة الغويل تسليمها السلطة.

وجاء في بيان نشر على موقع حكومة طرابلس فجر الجمعة ان الغويل اصدر سلسلة قرارات تشمل “اعلان حالة الطوارئ القصوى”، ووضع الحكومة “في حالة انعقاد دائم”.

وكلف الغويل وزارتي “الدفاع والداخلية وجهاز المباحث العامة وكتائب الثوار باتخاذ كافة الاجراءات والتدابير الامنية للحفاظ على استقرار البلاد وذلك بتكثيف الدوريات والاستيقافات الامنية والحفاظ على المرافق السيادية”.

واستند الغويل في اعلان “حالة الطوارئ” الى دعوة مماثلة صادرة في كانون الثاني/ يناير عن المؤتمر الوطني العام، البرلمان غير المعترف به دوليا في طرابلس والذي يدعم الحكومة فيها.

ولا يتضمن الاعلان الدستوري الليبي الصادر عام 2011 تعريفا واضحا لحالة الطوارئ.

لكن القانون رقم 22 الخاص باعلان “التعبئة” والذي استند الغويل اليه ايضا كما جاء في البيان الحكومي، يشير الى انه يترتب على اعلان “التعبئة العامة” في البلاد “تسخير كافة الموارد البشرية والمادية لخدمة المجهود الحربي”.

وتسيطر القوات الموالية لحكومة طرابلس والمنضوية ضمن تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى “فجر ليبيا” على معظم المناطق الواقعة في غرب ليبيا وبينها العاصمة منذ اكثر من عام ونصف.

وترفض هذه الحكومة تسليم السلطة الى حكومة وفاق وطني منبثقة عن اتفاق سلام برعاية الامم المتحدة وقعه في كانون الاول/ ديسمبر نواب في البرلمان المعترف به دوليا في شرق ليبيا، والبرلمان الموازي في طرابلس، انما بصفتهم الشخصية.

ورغم ذلك، اعلنت رئاسة حكومة الوفاق الوطني من تونس على صفحتها في موقع فيسبوك الثلاثاء ان الحكومة التي من المفترض ان توحد سلطات البلاد لتنهي نزاعا على الحكم قتل فيه الالاف ستبدا العمل من العاصمة “خلال الايام القليلة القادمة”.

ليبيا و الانقسامات

images (10)

الهدوء يعود إلى طرابلس بعد اشتباكات عنيفة مع رافضي حكومة الوفاق

2515847135

 يقوده اللواء خليفة حفتر من تحقيق تقدم كبير في إطار إنهاء وجود «داعش» في بنغازي بعد أن بسط سيطرته على مواقع استراتيجية مهمة بمحيط مصنع الأسمنت آخر معاقل التنظيم بمنطقة الهواري جنوب المدينة.

وفي الأثناء نقل موقع «بوابة الوسط» عن مصادر متطابقة أن اشتباكات عنيفة اندلعت في طرابلس إثر هجوم «قوة الردع» والسرية السادسة بفشلوم على ما يعرف بـ«كتيبة المجلس العسكري بأبي سليم»، في محيط «معسكر الـ77»، حيث تتمركز كتيبة المجلس العسكري التي يقودها صلاح البركي.

ولم تستبعد المصادر أن تكون الاشتباكات مقدمة لإخراج قوات بادي من العاصمة بما يخدم الترتيبات الأمنية المتعلقة بحماية حكومة الوفاق، إلا أن قوة الردع نفت في بيان على صفحتها بـ«فيسبوك» أي علاقة لها بالاشتباكات، ودعت أفرادها الموجودين في محيط الاشتباكات إلى تحمل مسؤولية أنفسهم، كما أكدت أن الفرقة السادسة التابعة للأمن المركزي هي أحد طرفي الاشتباكات التي اندلعت في السادسة من صباح اليوم.

واستيقظ سكان العاصمة على أصوات إطلاق نار من أسلحة خفيفة ومتوسطة، اتضح في وقت لاحق أن مصدرها محيط ما يعرف بمعسكر الـ(77) المجاور لمعسكر باب العزيزية السابق بطريق السور قرب مدخل طريق مطار طرابلس.

ويقود كتيبة «المجلس العسكري بأبي سليم» صلاح البركي، وهي إحدى الكتائب المسلحة التي يتشكل منها «لواء الصمود» تحت قيادة صلاح بادي المعروف بموقفه الرافض للاتفاق السياسي والمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق المنبثقة عنه، والمتحالف مع رئيس المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، وقد ظهر في مناسبات عديدة معه معلنًا هذا الموقف.

ولم تستبعد المصادر أن يكون ما حدث وإن حمل عناوين أخرى مقدّمة لشل قدرة قوات بادي «لواء الصمود» وإخراجها من العاصمة بما يخدم الترتيبات الأمنية المتعلقة بحماية المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق، كون هذه القوة هي الأكثر تطرفًا في رفضها للاتفاق السياسي، كما لم تستبعد أن يكون ما حصل قد تم بضوء أخضر من قيادات الكتائب العسكرية الكبرى التي تتبع مصراتة والمؤيدة لحكومة الوفاق الوطني بالنظر إلى انتماء بادي لهذه المدينة.

وفي بنغازي أعلن الجيش الليبي سيطرته على مواقع استراتيجية مهمة بمحيط مصنع الأسمنت آخر معاقل داعش بمنطقة الهواري جنوب مدينة بنغازي شرق البلاد.

وقال الناطق باسم القوات الخاصة «الصاعقة»، العقيد ميلود الزوي إن السيطرة الكاملة على منطقة الهواري باتت مسألة وقت. وأكد أن تنظيم «داعش» محاصر من الاتجاهات كافة من قبل المفارز العسكرية التابعة للقوات الخاصة وبقية وحدات الجيش الليبي والقوات المساندة. وأوضح الزوي أن اشتباكات يوم الجمعة بمحيط مصنع الأسمنت نتج عنها إصابة ثلاثة جنود من القوات الخاصة.

وتشهد مدينة بنغازي اشتباكات عنيفة في عدة محاور بين قوات الجيش والوحدات المساندة له من شباب المناطق من جهة، وتحالف مجلس شورى ثوار بنغازي وتنظيمي داعش وأنصار الشريعة.

إغراق

أعلن قائد عمليات بنغازي العميد عبدالسلام الحاسي أن الجيش الوطني أغرق قطعة حربية قبالة سواحل بنغازي بها آليات وعتاد عسكري غير انه لم يحدد تبعية القطعة البحرية ولا الأسباب التي دفعت قواته لمهاجمتها.