دراسة 16 تشرين الأول/أكتوبر 2015
على الحكومة التونسية وسائر الجهات السياسية والدينية الفاعلة أن تعمل معاً لوضع استراتيجية لمواجهة التطّرف، تؤدّي إلى إصلاح المجالين السياسي والديني.
بينما تُعَدّ تونس البلد العربي الوحيد الذي يمرّ في عملية انتقال ديمقراطي ناجحة حتى العام 2015، إلا أنها شهدت أيضاً حركة سلفية جهادية متنامية منذ سقوط الرئيس السابق زين العابدين بن علي في كانون الثاني/يناير 2011. فتح احتكار بن علي للمجال الديني وإهماله للقضايا الاجتماعية–الاقتصادية البابَ أمام التطرّف. وأدت هذه العوامل، إضافةً إلى خيبة أمل الشباب وسوء التعامل مع التيارات السلفية بعد الثورة، إلى تصعيد العنف في تونس وتصدير الجهاديين إلى سورية والعراق وليبيا.
جذور السلفية الجهادية
منعت سيطرة بن علي المُحكمة على المجال الديني ظهور قوى دينية فاعلة بعد الثورة. وأدّى سقوط النظام إلى خلق فراغ سمح للمجموعات الراديكالية بنشر أفكارها وتجنيد أعضاء جدد في صفوف الشباب المحرومين.
ركّزت النهضة، وهي حركة إسلامية بارزة وحزب سياسي، على عملية كتابة الدستور والصراعات السياسية، من دون أن تقيم توازناً سليماً بين المجالين السياسي والديني.
تصرّفت النهضة بشكلٍ براغماتي لتوطيد مركزها السياسي، لكن فشلها في القطع مع; النظام السياسي السابق أتاح مجالاً أوسع للتحدّي الاجتماعي والسياسي من جانب السلفية الجهادية.
تفاقُم الوضع الاجتماعي–السياسي في تونس منذ الثورة، أدّى إلى خيبة أمل في صفوف الطبقتين الدنيا والوسطى، وخاصة الشباب.
توصيات إلى الحكومة والنهضة
معالجة المظالم الاجتماعية–الاقتصادية. الشباب التونسيون منجذبون إلى السلفية الجهادية بسبب استمرار الركود و غياب الآفاق وشعورهم بخيبة الأمل. لذا ينبغي إعطاء الأولوية لتعزيز الإدماج والترقي الاجتماعيَّين ومواجهة الإحباط في صفوف الشباب.
توطيد الإدماج السياسي للحركة السلفية. ينبغي السماح للأفراد الراغبين في العمل ضمن الأطر السياسيّة المنظّمة والمجتمع المدني القيام بذلك بحرية في ظل احترام القوانين.
تحقيق التوازن في سيطرة الدولة على المجال الديني. يتعيّن على الدولة السماح للقوى الدينية السلمية بالتعبير عن نفسها، وتشجيع الأئمة الرسميين على التنافس مع الدعاة السلفيين لإنشاء سوق أكثر تنوعاً للأفكار الدينية.
الفصل بين الأنشطة الدينية والسياسية. سيتيح وجود هيكلين تنظيميين مختلفين داخل النهضة إمكانية عمل الحزب السياسي من دون تدخّل الحركة الدينية، وأيضاً عمل الحركة الدينية من دون استغلالها من جانب الحزب للحصول على مكاسب سياسية.
ائتلافات مواجهة التطرّف. ينبغي على الجهات الدينية والعلمانية التنسيق مع بعضها البعض لصياغة وتنفيذ سياسات ترمي إلى مواجهة التطرّف، وفك ارتباط وإعادة إدماج أعضاء الجماعات المتطرّفة في المجتمع.
الترتيبات المؤسّسية الأخيرة قد تنقذ ليبيا من تحولها إلى دولة فاشلة
هل سيتمكن مجلس النواب الليبي من إسقاط حكومة السيد السرّاج؟ تقوم الاتفاقية السياسية الجديدة على اتفاق لتقاسم السلطة بين المكونات الثلاثة للحكومة وعلى مبدأي فصل السلطات والضوابط والتوازنات بين السلطات الثلاث، ناقلةً بذلك النظام السياسي من نظام برلماني إلى نظام شبه رئاسي مختلط، ومجبرة المؤسسات على أن تحكم بالإجماع.
باتت الاتفاقية السياسية الليبية الآن بشكل رسمي جزءا من التشريع الليبي. وقد تبناها مجلس النواب في شهر كانون الثاني/يناير بعد أن تمّ توقيعها في الصخيرات، مع تحفّظ وحيد متعلق بالمادة الثامنة من المواد الإضافية للاتفاقية. وبهذه الخطوة الحاسمة، جعل مجلس النواب من هذه الاتفاقية المدعومة من قبل الأمم المتحدة، والتي طال انتظارها، جزءا لا يتجزأ من الإعلان الدستوري الليبي، وهو الدستور المؤقت الذي يحكم الفترة المتبقية من المرحلة الانتقالية.
وقد أوجدت الاتفاقية السياسية مؤسستين حاكمتين جديدتين هما حكومة الوفاق الوطني المؤلفة من مجلس رئاسي من تسعة أعضاء ومجلس وزراء؛ والمجلس الأعلى للدولة المنبثق عن بقايا المؤتمر الوطني العام. ولعل الأهم من ذلك هو أن الاتفاقية السياسية جدّدت شرعية مجلس النواب باعتباره الهيئة التشريعية الوحيدة في البلاد.
بيد أن مجلس النواب قد رفض، أثناء تبنيه للاتفاقية وبشكل متوازٍ، المصادقة على مجلس الوزراء المقترح من قبل السيد السرّاج، رئيس المجلس الرئاسي. ولم ينشر البرلمان قراره ذاك ولا تعليله للقرار. ومع ذلك، ووفقا لتكهنات صحفية، فإن الرفض كان بسبب تركيبة الحكومة المقترحة، وبخاصة توسيعها إلى 32 وزيرا. كما أن بعض أعضاء مجلس النواب أشار إلى قلة الخبرة لدى الحكومة المقترحة.
وبينما يناقش مجلس الرئاسة الآن تشكيلة وزارية جديدة سيقترحها السرّاج ليصار إلى تقديمها إلى مجلس النواب، ثمة سؤال من شقين : هل لا يزال باستطاعة مجلس النواب أن يرفض تشكيلة وزارية ثانية؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب، فهل سيشكل هذا الرفض نهاية لمجلس الرئاسة الذي يترأسه السرّاج؟ الجواب عن الشق الأول هو أنه ليس ثمة بالتأكيد ما يمنع البرلمان من رفض التشكيلة الحكومية للمرة الثانية؛ بيد أن ذلك لن يعني بشكل تلقائي إسقاط حكومة الوفاق الوطني، وذلك لأسباب ثلاثة:
1. وفق شروط الاتفاقية السياسية التي تمّ تبنيها مؤخرا، فإن دور مجلس النواب يختلف إلى حد كبير عن دوره السابق. فمجلس النواب لم يعد السلطة العليا في البلاد ولا الممثل الوحيد للشعب الليبي كما هو مقرر في المادة 17 من الإعلان الدستوري. فالاتفاقية السياسية تُقرّ الآن أن السلطات يتقاسمها مجلس النواب وحكومة الوفاق الوطني والمجلس الأعلى للدولة، وفق مبدأ فصل السلطات ومبدأ الضوابط والتوازنات بين فروع الحكومة. وقد نقلت الاتفاقية السياسية بشكل فعال ليبيا من نظام برلماني قوي إلى نظام شبه رئاسي مختلط. واليوم لم يعد مجلس النواب سوى مجلس تشريعي، ولا تتعدى صلاحياته ذلك. وأي مشروع قرار لسحب الثقة بحكومة الوفاق الوطني من قبل مجلس النواب سيحتاج أولا إلى تصويت بالثقة لمجلس الوزراء، وهو ما يشكل السلطة التنفيذية. ووفقا للاتفاقية السياسية فإن قرار سحب الثقة يحتاج إلى موافقة 120 عضوا في مجلس النواب، بعد استشارة المجلس الأعلى للدولة: وهو ما يبدو صعب التحقيق إلى أقصى حد.
2. لا يوجد في الاتفاقية السياسية مادة تقرر حالة رفض البرلمان لمجلس وزاري مقترح أو تراقب نتائجها. فالاتفاقية السياسية في الحقيقة مبنية على مبادئ حكم مختلفة، المقصود منها تعزيز التوافق والإجماع والاستشارات والتعاون والتنسيق. والحال أن هذه مفاهيم سياسية جديدة في ليبيا اليوم وهي بحاجة لأن يتمّ تعلُّمها وممارستها من خلال وسائل سياسية سلمية في بلد مزقته الحرب الأهلية، وتهيمن عليه الميليشيات المختلفة. ومن هنا فإن من واجب المؤسسات السياسية التي قدمتها الاتفاقية أو شرّعت وجودها أن تتعاون وتتناقش وتتشاور للوصول إلى اتفاق أو إجماع، وأهم من ذلك، لكي تنفذ الاتفاقية بروح من الإخلاص. ذلك أن المستوى الذي وصلت إليه الأزمة في البلاد اليوم لا يترك أي مجال للأشكال التقليدية من العناد والصراع الداخلي والابتزاز الذي اعتدنا رؤيته في السنوات الأخيرة. فليبيا تواجه تهديدات خطيرة على جبهات متعددة، ومثل هذا السلوك ما عاد من الممكن احتماله، وما عادت ليبيا ولا الليبيون بقادرين على التعايش معه.
3. وثمة ادعاء آخر يروج له الإعلام الليبي مفاده أن مجلس النواب أقر (من دون أن ينشر ذلك) قواعد داخلية تمنحه الحق تقنيا بأن يفرض اختيار رئيس وزراء جديد كلية. وهو يتحجج بأنه في حال الفشل في تشكيل مجلس للوزراء في حدود زمنية معينة أو في حال رفض مجلس النواب تشكيلة وزارية مقترحة فإن رئيسا جديدا للوزراء يجب أن يعين. وثمة سابقة وقعت في شهر تشرين الأول /أكتوبر 2012، عندما فشل السيد أبو شاقور، الذي تمّ تكليفه بتشكيل الحكومة من قبل المؤتمر الوطني العام، في هذه المهمة. وقد أدى ذلك إلى استبداله بالسيد زيدان الذي شكّل الحكومة بالفعل وتم قبولها. بيد أن هذه الحجة غير صالحة الآن لأنها لا تأخذ بالحسبان الآثار المترتبة على الوضع الجديد لمجلس النواب وفق الاتفاقية السياسية التي تبناها المجلس نفسه. فمنذ أن غدت الاتفاقية جزءا لا يتجزأ من الإعلان الدستوري الليبي، بات مطلوبا من مجلس النواب أن يمضي خطوة أخرى، وهي أن يراجع ويعدل النظام الداخلي الخاص به إلى حد كبير بحيث تتوافق مع الإعلان الدستوري كما تمّ تعديلها وفقا لاتفاقية السياسية. ومن نافل القول التذكير بأنه من غير الممكن بأي شكل أن تتعدى صلاحية مجلس النواب القانون الأعلى للأمة.
ونحن لا نريد بذلك أن نقول إن مجلس الرئاسة يعلو على المؤسستين الأخريين (مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة) أو أنه يستطيع أن “يفرض” مجلس وزرائه. فلا شك أن منح الثقة من قبل مجلس النواب بالتشكيلة الوزارية هو أمر لا محيد عنه، كونه المؤسسة التشريعية الوحيدة. ومع ذلك فإن إحدى النقاط المحورية في الاتفاقية السياسية المنبثقة عن مسار سلام طويل كانت التأسيس لسياق سياسي جديد من أجل التوصل إلى توافق وإجماع من خلال حوار بناء وخطوات إيجابية. وهذا بالضبط هو ما نحتاج إليه ليكون القيم المرشدة للقيادة الليبية الجديدة لكي تخرج البلاد من هذه الأزمة. فتحت الاتفاقية السياسية، يحتاج كل جسم حكومي أن يفهم دوره وسلطاته وحدوده بحيث تعمل جميعا لكي تدفع بليبيا إلى الأمام، بدلا من أن يقف كل منها حجر عثرة في وجه الآخرين، وهي العقلية التي دفعت بليبيا لأن تكون دولة فاشلة وإستعادة هذه التكتيكات لن يخرج لبيبا من ذلك.
الأمم المتحدة: جرائم حرب تُرتكب في ليبيا
حذرت بعثة الامم المتحدة الى ليبيا من ان مدنيين في هذا البلد الذي يشهد نزاعا مسلحا على السلطة يتعرضون للاختطاف والتعذيب والقتل، مؤكدة ان هذه الاعمال جرائم حرب تضع المسؤولين عنها في مواجهة المحكمة الجنائية الدولية.
وقالت البعثة في بيان ان “المجموعات المسلحة في جميع انحاء ليبيا مسؤولة عن اختطاف المدنيين بما في ذلك القصر بسبب اصولهم او آرائهم او انتماءاتهم العائلية او السياسية الفعلية او المتصورة“.
واضافت “يتعرض هؤلاء المختطفون عادة لخطر التعذيب والمعاملة السيئة وكثيرا ما يحرمون من الاتصال بعائلاتهم. وقد توفي بعضهم اثناء الاحتجاز وربما يتم اعدامهم دون محاكمة او تعذيبهم حتى الموت“.
وحذرت من ان “احتجاز الرهائن والتعذيب والقتل” يعتبر “من جرائم الحرب. ويتحمل المسؤولون عن ارتكاب هذه الجرائم او توجيه اوامر بارتكابها او الاخفاق في منعها عندما يسمح وضعهم بذلك، المسؤولية الجنائية، بما في ذلك أمام المحكمة الجنائية الدولية“.
8 مدن ليبية تتوحّد ضد «داعش»
تحولات استثنائية شهدها الغرب الليبي، عندما تم إعلان النفير ضد مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي في مدينة صبراتة، ولأول مرة منذ ثلاثة أعوام توحد مقاتلون ليبيون من مدن صبراتة وصرمان والعجيلات والزنتان والجميل والزاوية وورشفانة والرجبان في معركة اعتبرها المراقبون فاصلة ضد عناصر داعش في المنطقة..
فيما اتسعت رقعة المعارك الدائرة في صبراتة أمس، وقتل خلالها 42 عنصراً من داعش.
وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إنه تم توحيد القيادة والتنسيق مع المنطقة العسكرية الغربية وضباط الجيش بصبراتة وتشكيل غرفة عمليات موحدة لقيادة العملية العسكرية ضد داعش
ويجمع المتابعون للشأن الليبي على أن هذه المرة الأولى التي يجتمع فيها مقاتلون كانوا موزعين بين «فجر ليبيا» و«الكرامة» منذ أحداث العام 2014..
ومحسوبين على نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي مثلما دخل عسكريون تابعون للواء 32 معزز، الذي كان يضم نخبة المقاتلين في النظام السابق إلى ساحة المعركة في بنغازي لدعم الجيش الوطني، وهو ما جعل القائد العام للقوات المسلحة الليبية خليفة حفتر يوجه لهم تحية شكر في بيان علني.
خسائر مهمة
وذكرت مصادر لـ«البيان» أن المعارك في ضواحي صبراتة اتسعت إلى مناطق قصر العلالقة والخطاطبة وزواغة وتلّيل، وأسفرت عن مقتل أكثر من 25 من عناصر الجيش والأجهزة الأمنية وأبناء القبائل وإصابة أكثر من 40 فيما أعلن عن مقتل أكثر من 42 من عناصر داعش كما تم القبض على 32 عنصراً من داعش أغلبهم من التونسيين.
وأشارت مصادر مطلعة لـ«البيان» إلى أنه تم اعتقال 10 تونسيين ينتمون إلى تنظيم داعش في منطقة تليل، غربي صبراتة، بينما فرّ آخرون إلى منطقة الهنشير بعد أن تخلوا عن أسلحتهم وعتادهم. وأضافت أنه تم العثور في منطقة تليل على عدد من السيارات المفخخة التي كان التنظيم الإرهابي ينوي استخدامها قبل أن يعرض مقاتلوه لهجومات متزامنة من محاور عدة.
وأكدت ذات المصادر أنه تم ظهر أمس الجمعة تطهير مناطق زواغة وقصر العلالقة بالكامل من عناصر داعش وقتل أربعة منهم، بينما تم توجيه دعوات إلى المشرفين على المساجد إلى تعاون مع المقاتلين في الكشف عن الانغماسيين الإرهابيين.
تأكيد
إلى ذلك،أكدت الحكومة الليبية المعترف بها دولياً أنها لم ولن تسمح بدخول قوات اجنبية تساندها في معاركها، في إشارة إلى قوات فرنسية ذكرت صحيفة «لوموند» انها تنفذ عمليات سرية في ليبيا.
وقال الناطق باسم الحكومة حاتم العريبي ان حكومته: «لم ولن تسمح بدخول اية قوات اجنبية على الأراضي الليبية»، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية «وال» القريبة من الحكومة المعترف بها.
تسليم إرهابي
سلمت السلطات الليبية تونس عنصراً إرهابياً. وأفادت وسائل إعلام محلية أن وحدات الحرس الوطني في مدينة بن قردان القريبة من الحدود الليبية استلمت عنصراً إرهابياً مصنف «خطر جداً» من السلطات الليبية صادرة بحقه محاضر تفتيش. وعلى مدى الأسبوعين الأخيرين رحلت ليبيا ثمانية عناصر تونسية يشتبه بانتمائهم إلى تنظيمات إرهابية.
“داعش” أكبر المستفيدين من تهريب الآثار
ذكر الكاتب بموقع مجلة شالينج الفرنسية برتران فرايس في تقرير نشر يوم 22 فبراير الجاري بعنوان: “حقيقة متاجرة تنظيم الدولة في الآثار” أن تنظيم “الدولة” غنم ما يقارب 100 مليون دولار من هجماته على المواقع الأثرية، في الوقت الذي مازال فيه المجهود الدولي لمكافحة هذه الظاهرة غير منظم.
وتوجد حوالي 29 قطعة أثرية عراقية تعود إلى القرن السابع والثامن قبل الميلاد في فرنسا، حيث تم اكتشافها صدفة في مزاد علني سنة 2012، طالبت إثره السفارة العراقية بفرنسا باسترجاعه، حيث يقول محامي الدولة العراقية اردافان أمير أسلاني أنه سيقوم بالطعن في صورة عدم إقرار العدالة الفرنسية إرجاع القطع إلى العراق.
ويقول فرايس أن سوق القطع الأثرية القادمة من الشرق الأوسط أصبحت محل متابعة شديد، حيث زادت مواجهة جرائم الاتجار غير الشرعي بالآثار، بعد اكتشاف استغلال “داعش” لهذا النشاط لتمويل تحركاته، لكن حجم متاجرة التنظيم بالآثار مازال غامضا.
وتشير التقديرات الأكثر واقعية أن حجم تجارة التنظيم في الآثار تترواح بين 20و100 مليون دولار، أي 5 بالمائة من تمويلات التنظيم، حيث تعرضت المواقع الأثرية العراقية والسورية إلى عمليات نهب ممنهجة، وتظهر صور الأقمار الصناعية حجم التخريب الذي تعرضت له مواقع أثرية سورية، فيما تمكنت السلطات اللبنانية من حجز قطع أثرية من موقع تدمر، وعثر على قطع كانت موجودة بمتحف الرقة في تركيا.
وكان مجلس الأمن الدولي قد صوت بالإجماع في ديسمبر الماضي على قرار يقضي بتتبع مصادر تمويل التنظيم، بما فيها المتأتية من تهريب الآثار، كما نشر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند تقرير لرئيس متحف اللوفر الفرنسي بخصوص الإجراءات اللازم اتباعها لحماية التراث الإنساني.
عراقيل
ويقدر فرايس أن صعوبة وقف الاتجار بالآثار، تكمن أساسا في غياب التنسيق الدولي، وتوجد معظم القطع المهربة من سوريا والعراق في دول الجوار، وهي لبنان وتركيا وإسرائيل والأردن، حيث يقول مدير الآثار والمتاحف في سوريا مؤمن عبد الكريم “المشكل أن دول الجوار تغمض أعينها على عمليات التهريب، وكان عليهم تسجيل القطع القادمة من سوريا وإعادتها إلينا، وقد تم حجز 300 قطعة في الأردن و90 قطعة في لبنان، لكن ترفض كل من تركيا وإسرائيل التعاون في هذه المجال، علاوة على أن التنسيق بين مختلف أجهزة الشرطة يبقى أمرا صعبا“، ويقول مدير الوكالة المركزية الفرنسية لمكافحة الاتجار في القطع الثقافية لودوفيك ايرهارت “ليس من السهل التعامل مع تركيا” .
ويؤكد مسؤول في مكافحة تهريب القطع الثقافية باليونسكو “أغلبية القطع الثمينة لم تعاود الظهور ومن المؤكد أنها تتواجد الآن في متاحف فخمة في لوكسمبورغ وجنيف وسنغافورة وشنغهاي أو لدى إحدى أغنياء منطقة الخليج العربي“.
وتقوم الوكالة المركزية الفرنسية لمكافحة ترهيب القطع الثقافية بجرد لـ“قائمة حمراء” للقطع المنهوبة، ويقوم 25 محققا بالتثبت من القطع التي تباع في المزادات العلنية، حيث يؤكد محامي العراق أسلاني أن بفضل هذه المجهودات تم إعادة بعض القطع الأثرية البابلية إلى العراق، مضيفا “كل قطعة يقع استرجاعها تعد في حد ذاتها انتصارا“.
تنظيم “القاعدة” يطور علمياته في أفريقيا
بين الكاتب الكسندر ميليارغو هيتشانس، في مقال صدر بتاريخ 17 فبراير 2016 على موقع “وال ستريت جورنال” –صحيفة يومية أمريكية، تأسست سنة 1889-، أن “حركة الشباب” الإرهابية، لطالما ركزت على العمليات العسكرية، وقد استطاعت استرجاع أنفاسها منذ عام 2011، عندما بدأ تحالف من الجيوش الغرب إفريقية يحقق مكاسب كبيرة ضدها، على الرغم من وجود مؤشرات مثيرة للقلق حول استفاقتها، ففي الشهر الماضي، تمكنت الحركة من إلحاق أسوأ خسائر بشرية في تاريخ كينيا، عندما قامت بإعدام حوالي 100 عنصر من قوات الجيش الكيني.
ويمثل تفجير الطائرة الصومالية الأخير تطورا جديدا للحركة، ففيما شاركت في الماضي في أشكال أخرى من الإرهاب، مثل تفجير الطائرة المدنية تكتيكا تجنبته “حركة الشباب” في السابق، وبين الكاتب أن أسباب هذا التغيير تبقى غير واضحة، ولكن الهدف في حد ذاته سهل الشرح، فقد حجز الانتحاري في البداية على متن طائرة الخطوط الجوية التركية، وأصبح راكبا على خطوط دالو الصومالية، عندما تم إلغاء رحلته الأصلية.
يذكر أن الحكومة التركية تربطها بالحكومة الصومالية علاقات تجارية،فضلا عن تعاون لمكافحة الإرهاب، وتعتبر “حركة الشباب“، –التي ترى أنها “تحمي الصومال ومسلميها من التأثيرات الخارجية“، تركيا واحدة من الشركاء الرئيسيين للغرب في حربه ضد الإرهاب.
تنافس
من جهة أخرى، أبرز الكاتب أن التكتيك الجديد لـ“حركة الشباب” وتفجير دالو، قد يعكسان التنافس على السيطرة بين الجماعات الإرهابية، فعلى مدى العام الماضي، ضغط تنظيم “الدولة” على “حركة الشباب” من أجل التخلي عن تنظيم “القاعدة” ومبايعته، وأصبح تنظيم “الدولة” ذي شعبية كبيرة بين بعض الأعضاء الأصغر سنا في “حركة الشباب” والمقاتلين الأجانب، وبين الكاتب أن قيادة “حركة الشباب” قاسية في ما يخص تغيير أعضائها لولاءاتهم، ولكنها تحاول أيضا أن تتفوق على تنظيم “الدولة“، وقد تندرج العملية الأخيرة في هذا الإطار.
وأضاف الكاتب أن تأخر الحركة في الإعلان عن مسؤوليتها عن تفجير الطائرة، يوحي بأنها كانت مترددة في الإعلان عن فشلها، حيث كان الضحية الوحيد الانتحاري نفسه، ومع ذلك، رغم أن العملية فشلت، يتعلق ذلك بالحظ أكثر منه بمكافحة الإرهاب، فلو انفجرت القنبلة عندما وصلت الطائرة إلى ارتفاع معين، لكان الضرر أسوأ من ذلك بكثير، وإذا تعلمت الحركة الدرس من هذه العملية، سيكون الهجوم القادم مدمرا أكثر، ما يشير إلى أن تنظيم “القاعدة” وفروعه ما يزالون يشكلون تهديدا كبيرا في المستقبل.
تنظيم “القاعدة” يستفيد من الحرب على”الدولة”
ذكر الكاتبان نانسي يوسف وشاين هاريس، في مقال صدر بتاريخ 8 فبراير 2016 على موقع “ذي دايلي بيست” –موقع إعلامي أمريكي، تأسس سنة 2010-، أن الضربات الأمريكية ضد تنظيم “الدولة” كانت مفيدة عن غير قصد لتنظيم “القاعدة“، وهو الذي استغل ذلك من أجل اكتساب المزيد من القوة، حيث يخشى بعض المسؤولين في الاستخبارات والدفاع الأمريكية وخبراء مكافحة الإرهاب من أن التركيز الكبير على هزيمة تنظيم “الدولة” سيؤدي إلى تجاهل عودة تنظيم “القاعدة“، الذي أصبح أكثر وضوحا مع تنامي ضعف قوة تنظيم “الدولة“.
وبات من الواضح أن الحملة الجوية الأمريكية لم تستهدف فرع تنظيم “القاعدة” في سوريا، والمعروف بـ“جبهة النصرة“، ما سمح له بتنمية قدراته والاستمرار في التماهي مع القوى المحلية وإعادة بناء قوته، ويقول كبير القادة الأمريكيين في مكافحة الإرهاب، الجنرال شون ماكفارلاند، إن إضعاف تنظيم “الدولة” يفيد “جبهة النصرة“.
إعادة
وخلال الأيام الأخيرة، تعرضت “جبهة النصرة” لهجوم في مدينة حلب السورية، ويقول مسؤولون أمريكيون إنهم يراقبون الوضع هناك لمعرفة ما إذا كانت علاقة تنظيم “القاعدة” مع القوات المحلية السورية ستدوم، ويرى معارضو ضرب “جبهة النصرة” أنها إحدى القوات القليلة التي يمكن أن تجنب سوريا اندلاع معركة مباشرة بين الرئيس السوري بشار الأسد وتنظيم “الدولة“، لذلك تبدو الولايات المتحدة قلقة بالفعل بشأن تأثير خسائر تنظيم “القاعدة“، ويقود مؤيدو “ضرب الجبهة” القيادة المركزية للجيش الأمريكي، وفقا لمسؤولين.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية أن هناك قلقا حيال هذه المسألة ومن أن “جبهة النصرة” وتنظيم “القاعدة” يعيدون بناء شبكتهما، تساعدهما في ذلك الاضطرابات والفوضى، وقد حاربت “جبهة النصرة” إلى جانب الجماعات المحلية التي تتلقى الدعم والأسلحة من الولايات المتحدة، ما يجعلها المستفيد الرئيسي غير المباشر من الصراع، وقد ذهب القائد العام لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية السابق، دايفيد بتراوس، حتى طرح فكرة التعامل مباشرة مع “جبهة النصرة” لمحاربة تنظيم “الدولة“.
ويقول الأستاذ والخبير في الإرهاب بجامعة هارفارد، باراك ماندلسون، إن من الرائع ملاحظة كيف تمكن تنظيم “القاعدة” من البقاء، رغم تنظيم “الدولة“، وعزا نجاحه في جزء منه إلى الدروس التي تعلمها من العراق، حيث تسبب عنفه في نفور الناس منه، حاليا، لم تقع “جبهة النصرة” في نفس الأخطاء، وهي تقدم صورة ودية أكثر عن نفسها، وترسخ نفسها في حركات المعارضة، كما قدمت “جبهة النصرة” نفسها على أنها قوة ذات مصداقية تقاتل مع الشعب السوري لإسقاط الأسد، ما ساعدها على كسب التأييد الشعبي، وتأليب الناس ضد تنظيم “الدولة“، على الرغم من الأهداف المشتركة للتنظيمين.
تهديد
وذكر مسؤول في المخابرات المركزية الأمريكية أن على الرغم من الخسائر الكبيرة في القيادة خلال العام الماضي، سعت فروع تنظيم “القاعدة” لفرض حضورها مستفيدة من الصراعات المحلية، وأضاف قد يستغل عدم الاستقرار المتزايد في البلاد من أجل تجنيد المقاتلين والسيطرة على الأراضي، ومع سعي تنظيم “القاعدة” للتماهي مع القوى المحلية، وجد أن خصومه الغرب غير مستعدين للهجوم عليه في سوريا وخارجها، وفي اليمن، أوقفت المملكة العربية السعودية ضرباتها في جنوب البلاد، أين يسيطر التنظيم على المنطقة، كما كانت قوات التحالف الدولي مترددة في ضرب “جبهة النصرة“، ما سمح لها باستبدال التحالفات عند الحاجة من أجل البقاء، في سوريا، استهدفت الضربات الجوية الأمريكية إلى حد كبير مواقع تنظيم “الدولة” في الشرق وتجاهلت مواقع “جبهة النصرة” شمال البلاد.
وبين الكاتبان أن التهديد الأكبر الذي تواجهه “جبهة النصرة” هو الضربات الجوية الروسية التي تستهدف جميع القوى المعارضة للأسد، بما في ذلك الجماعات المدعومة من قبل الحكومة الأمريكية، وقد صرح وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف مؤخرا أن الضربات الجوية الروسية لن تتوقف حتى تهزم المنظمات الإرهابية تنظيم “الدولة” و“جبهة النصرة“.
تنظيم “الدولة” يتراجع في العراق وسوريا
ذكرت الكاتبة استيل شيربون، في مقال صدر بتاريخ 22 فبراير 2016 على موقع “بزنس اينسايدر” –وكالة أنباء بريطانية، تأسست سنة 1851-، أن تقديرات الولايات المتحدة تشير إلى أن عدد مقاتلي تنظيم “الدولة” في العراق وسوريا قد انخفض، وأنهم في موقف دفاعي، وفقا لمتحدث باسم قوات التحالف، وقال الكولونيل الأمريكي ستيف وارن إن مهمة هزيمة تنظيم “الدولة” معقدة بسبب الضربات الجوية الروسية في سوريا، والتي تستهدف بنسبة 90 بالمائة المعارضة السورية وليست الجماعات الجهادية.
وبين وارن أن التجنيد القسري واستخدام الأطفال ومقاتلي النخبة تعد دلائل على أن تنظيم “الدولة” يشهد تباطؤا في تدفق المقاتلين الأجانب، وأضاف أن هناك اعتقادا بأن التنظيم بدأ يهزم، وهو في موقف دفاعي، وتقدر الاستخبارات الأمريكية عدد مقاتلي التنظيم ، الذي كان خلال الأشهر 17 الأولى يتراوح بين 19 ألفا و31 ألفا، إلى حوالي 20 ألفا أو 25 ألفا.
وأشار وارن إلى أن متوسط راتب مقاتل لدى تنظيم “الدولة” كان حوالي 400 دولار في الشهر، فيما كان المقاتلون الأجانب يتلقون ما بين 600 و800 دولار شهريا، لكن التصريحات الأخيرة من قبل المجموعة وغيرها من الأدلة تشير إلى أنه تم تخفيض الرواتب بالنسبة للمقاتلين المحليين إلى النصف وكذلك المقاتلين الأجانب، ولكن ليس بنسبة كبيرة.
خسائر
وقال وارن إن التنظيم خسر 40 بالمائة من الأراضي التي يسيطر عليها في العراق و10 بالمائة في سوريا، أين كانت مهمة التحالف الدولي أصعب بكثير، ويرجع ذلك جزئيا إلى الضربات الجوية الروسية، وأضاف أن الروس يقومون بالضربات الجوية باستخدام وسائل غير دقيقة، معتبرا أنهم متهورون وغير مسؤولين، وأن هناك اعتقادا لاستخدامهم القنابل العنقودية.
وحول الجهود المبذولة لدعم القوات السورية على الأرض لمحاربة تنظيم “الدولة“، بين وارن أن القتال شمال غرب البلاد يتناقض والقتال في الشرق، قرب معقل التنظيم، الرقة، ففي شمال غرب سوريا، هناك عدد كبير من المجموعات، ما يجعل من الصعب على التحالف الحصول على قوة برية يمكن الاعتماد عليها هناك، ولكن بالقرب من مدينة كوباني على الحدود العراقية، يسيطر الأكراد على المنطقة وبدأوا التحرك باتجاه مدينة الرقة.
وأشار إلى المعركة في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، وتحديدا في بلدة الشدادي، وهي بلدة تقع على مفترق طرق يسيطر عليها ما بين 400 و600 مقاتل لتنظيم “الدولة“، ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه تمت استعادة السيطرة عليها.
انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا قد ترقى إلى جرائم حرب
قال تقرير اممي اليوم ان انتهاكات واسعة النطاق تم ارتكابها في ليبيا منذ بداية عام 2014.
التقرير أصدرته مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة حول حالة حقوق الإنسان في ليبيا.
وقال مفوض حقوق الإنسان بالمنظمة زيد رعد الحسين انه على الرغم من حالة حقوق الانسان السيئة في ليبيا الا ان هذه الدولة لا تحتل عناوين الاخبار الا بشكل متقطع بينما العديد من الجهات الفاعلة على الارض هناك متهمة بارتكاب انتهاكات وتجاوزات خطيرة ترقى في كثير من الحالات الى مستوى جرائم الحرب.
ونوه تقرير الامم المتحدة الى ان تلك الانتهاكات تشتمل على عمليات القتل غير القانونية وانه تم الإبلاغ عن حالات في كل مناطق النزاع تم ارتكابها من قبل معظم الجماعات بما فيها إعدام أشخاص تم احتجازهم أو اعتقالهم أو اختطافهم أو من ينظر إليهم على أنهم معارضة، اضافة الى الهجمات العشوائية منذ 2014، حيث اتخذت العديد من الهجمات طابع العشوائية التي تؤثر بشكل خاص على مناطق سكنية مكتظة بالسكان بما في ذلك بنغازي وطرابلس وورشفانة ومنطقة جبال نفوسة وجنوب ليبيا، في حين لم يتم اتخاذ الاحتياطات الكافية لحماية المدنيين فضلا عن الأشخاص والممتلكات الواجب حمايتها بموجب القانون الإنساني الدولي بما في ذلك المرافق الصحية وسيارات الإسعاف والعاملين في المجال الطبي والعاملين في المجال الإنساني.
وافاد التقرير ان التعذيب والمعاملة السيئة واسع الانتشار ولا سيما في مرافق الاحتجاز ويشمل الضرب بالأنابيب البلاستيكية أو الكابلات الكهربائية والتعليق لفترات طويلة في أوضاع مؤلمة والحبس الانفرادي والصعق بالكهرباء والحرمان من الطعام أو الماء وتهديدات ذات طبيعة جنسية والابتزاز وقد نتج عن التعذيب وفاة المعتقلين والعديد من مرافق الشرطة العسكرية والاستخبارات العسكرية.
واستعرض التقرير عمليات الاعتقال التعسفي في ليبيا منذ بدء الصراع المسلح عام 2011 حيث لايزال آلاف الأشخاص قيد الاحتجاز والغالبية العظمى منهم لم يتم النظر في قضاياهم .. كما تم احتجاز البعض في منشآت سرية أو منشآت غير معترف بها تديرها الجماعات المسلحة.
وذكر التقرير انه ونظرا لعمل المحاكم المحدود فإن اللجوء لمراجعة قضائية قانونية لهذه الاعتقالات كان قليلا وحتى عندما تكون المحاكم متاحة لا يتم تنفيذ أوامرها بالإفراج دائما.
وتحدث تقرير الامم المتحدة عن حالات الاختطاف والاختفاء والتي نسبت الى القوات الحكومية والجماعات المسلحة، كما اكد على انتهاكات في مجال العنف القائم على النوع الاجتماعي والتمييز ضد المرأة .. منوها الى هجمات تشنها الجماعات المسلحة منذ 2014 ضد الناشطات المعروفات في ليبيا واغتيالات ومضايقات وتهديدات للعديد من الاخريات.
عمليات عسكرية فرنسية سرية في ليبيا
عاشت مدينة صبراتة الليبية ليلة رعب عندما سيطر عليها «داعش» لساعات قبل أن يعمها الهدوء إثر انسحاب مسلحي التنظيم من وسطها مخلفين وراءهم 12 قتيلاً وعدداً كبيراً من الجرحى.
وفيما أعلن الجيش الوطني الذي يقوده اللواء خليفة حفتر بداية المرحلة الثالثة من تحرير مدينة بنغازي التي حقق فيها عدداً من الانتصارات خلال الـ72 ساعة الماضية، كشفت تقارير عن أن قوات خاصة فرنسية تنفذ عمليات سرية في ليبيا ضد تنظيم التنظيم الإرهابي في ليبيا.
وفي الأثناء قالت مصادر محلية لـ «البيان» إن حوالي 200 إرهابي، أغلبهم تونسيون، دخلوا المدينة وسيطروا على مقر البلدية ومديرية الأمن ومقر مجلس الثوار والمستشفى المحلي، وقاموا باستعراض لسيارات ترفع الأعلام السوداء في شوارع صبراتة، كما ترجّل بعض المسلحين ليطيحوا بالأعلام الليبية ويرفعوا بدلاً عنها رايات التنظيم الإرهابي..
ودعوا السكان المحليين إلى رفع تلك الرايات على مساكنهم. واضطر مسلحو داعش إلى مغادرة المدينة فجر أمس بعد مواجهات مع السكان، تاركين وراءهم 12 جثة لعدد من عناصر الشرطة الحكومية في مديرية الأمن، كما أعلن المستشفى المحلي عن استقباله خمس جثث لمواطنين قصوا في المواجهات مع التنظيم الإرهابي، وقالت سرايا ثوار صبراتة إن ستة من عناصرها قتلوا أثناء المعارك.
اشتباكات
وقال المجلس البلدي بصبراتة إنه وتبعاً للقصف الذي استهدف منزلاً كان يأوي عناصر داعش بمنطقة قصر العلالقة بالمدينة فجر الجمعة الماضي وما نتج عنه من قتلى وجرحى جلهم من جنسيات تونسية، اتجهت الأجهزة الأمنية وسرايا الثوار في المدينة للتنسيق والتحرك للقضاء على هذه المجموعات وفي الثلاثاء تحركت سرايا الثوار والأجهزة الأمنية لتمشيط المنطقة وضواحي المدينة واقتحام بعض المنازل والاستراحات المشبوهة.
إلى ذلك قال الجيش الوطني الليبي إنه بدأ المرحلة الثالثة من عملية تحرير مدينة بنغازي من المتطرفين، يأتي ذلك بعد بسط الجيش سيطرته على حيين رئيسيين في بنغازي ليعزز مكاسبه ضد المقاتلين المتطرفين خلال الأيام الثلاثة الماضية. وذكر قائد الجيش الليبي خليفة حفتر أن المرحلة الثالثة من تحرير بنغازي تشمل منطقة سوق الحوت والصابري، وذلك بعد سيطرة الجيش على أهم معقلين للمتطرفين في المدينة. عمليات فرنسية
من ناحيتها قالت صحيفة (لوموند) الفرنسية إن وحدات من القوات الخاصة والمخابرات الفرنسية تنفذ عملية سرية ضد تنظيم داعش في ليبيا بالتنسيق مع الولايات المتحدة وبريطانيا.
وقالت الصحيفة إن الرئيس فرانسوا هولاند وافق على «عمل عسكري غير رسمي» تنفذه وحدة من القوات الخاصة وخدمة العمليات السرية لوكالة المخابرات الفرنسية. وتشمل ما أطلقت عليه لوموند «الحرب السرية لفرنسا في ليبيا» ضربات موجهة متفرقة تستهدف زعماء التنظيم الإرهابي يتم إعدادها سراً على الأرض في محاولة لإبطاء انتشاره.
وامتنعت وزارة الدفاع عن التعليق على محتوى تقرير لوموند لكن مصدراً مقرباً من وزير الدفاع جان إيف لو دريان قال إنه أمر بالتحقيق في «انتهاك سرية الدفاع القومي» لتحديد مصادر التقرير.
المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا
تعريف:
تأسس المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا في جوان - يونيو 2015 في تونس، وهو أول مركز من نوعه يعمل بكل استقلالية من أجل تعميق المعرفة بليبيا في جميع المجالات والقطاعات، ويرفد بالمادة العلمية جهود المجتمع المدني في ليبيا لإقامة الحكم الرشيد، المبني على التعددية والتداول السلمي واحترام حقوق الإنسان . مؤسس المركز: الإعلامي والباحث التونسي رشيد خشانة يقوم المركز بنشر مقالات وأوراق بحثية بالعربية والأنكليزية والفرنسية، ويُقيم مؤتمرات وندوات علمية، وباكورة نشاطاته ندوة حول "إسهام المجتمع المدني في إعادة الاستقرار والانتقال الديمقراطي بليبيا" يومي 5 و6 أكتوبر 2015 بتونس العاصمة.
موقع "ليبيا الجديدة"
موقع إخباري وتحليلي يبث الأخبار السريعة والتقارير السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية عن ليبيا، ديدنُه حق المواطن في الإعلام، ورائدُه التحري والدقة، وضالتُه الحقيقة، وأفقهُ المغرب العربي الكبير. يتبنى الموقع أهداف ثورة 17 فبراير ومبادئها السامية ويسعى للمساهمة في بناء ليبيا الجديدة القائمة على الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والحكم الرشيد.
