أنهت تونس بناء الساتر الترابي الذي أعلنت عن إنشائه على طول حدودها مع ليبيا في وقت استمر القتال بين مسلحي كتيبة سبل السلام وحركات سودانية متمردة على الخرطوم انتقلت إلى الصحراء الليبية مخلفاً بحسب مصادر محلية ما لا يقل عن 30 قتيلاً، بينما تجددت المواجهات في درنة بين بين ما يُعرف بـ«شورى مُجاهدي درنة» وتنظيم «داعش» في محور حي 400 بمنطقة الساحل الشرقي.
وفي الأثناء أعلنت تونس عن الانتهاء من إقامة الساتر الترابي على مسافة 250 كلم على طول الحدود مع ليبيا، بينما لا تزال الأعمال مستمرة لإنجاز مسافة مضافة على طول 5 كلم في بنقردان و7 كلم في الذهيبة.
وفي الكفرة قال مسؤول محلي إن اشتباكات عنيفة دارت على مدى يومين في جنوب شرق ليبيا بين فصائل محلية مسلحة ومقاتلين سودانيين أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.
وقال قائد كتيبة سبل السلام عبد الرحمن هاشم إن المقاتلين السودانيين هم متمردون من منطقة دارفور انتقلوا لمنطقة محيطة ببلدة الكفرة في الصحراء الليبية جنوب شرق البلاد التي تتاخم شمال غرب السودان.
من ناحيته أكد عميد بلدية الكفرة مفتاح أبو خليل لرويترز أن مقاتلي كتيبة سبل السلام هاجموا واحة تبعد 150 كيلومتراً شمال غرب الكفرة وقتلوا عشرة مقاتلين سودانيين وأسروا أربعة. وأضاف ان 20 مقاتلاً سودانياً على الأقل قتلوا في هجوم على نقطة تفتيش تبعد 200 كيلومتر شمال الكفرة، وفي اشتباكات أخرى نشبت في جنوب المدينة الخميس.
إلى ذلك، أكد مصدر مُطلع في درنة اندلاع مواجهات عنيفة، بين ما يُعرف بـ«شورى مُجاهدي درنة» وتنظيم «داعش» في محور حي 400 بمنطقة الساحل الشرقي، آخر الأحياء الشرقية بالمدينة.
وقال المصدر، بحسب موقع «بوابة الوسط» الإخباري، إن سرية الرصد التابعة لما يُعرف بـ«شورى مُجاهدي درنة» والوحدات المُساندة من شباب المناطق تمكنت من رصد تحركات مُقاتلي تنظيم «داعش» على المنطقة الجبلية المُطلة على منطقة الساحل الشرقي المعروفة بـ«الحجاج» واستهدافها بالمدفعية الثقيلة.
وأوضح المصدر – الذي طلب عدم نشر اسمه – أن محور مرتفعات الفتائح شرق مدينة درنة يشهد تبادلاً للقصف المدفعي دون أي تقدم يُذكر للقوات المُشتركة، لافتًا إلى غياب المُقاتلات الحربية وطيران السرب العمودي التابع لسلاح الجو الليبي على صعيد الطلعات الجوية الاستطلاعية أو القتالية خلال هذه الأيام على سماء مدينة درنة وضواحيها.
مشروب النفط الطبيعي !!
العامود الذهبي لــ”غصرة” والفضي لــ “التكشيرة” في ختام مهرجان الأقصر للسينما
شهدت محافظة اليوم، ختام مهرجان السينما الأوربي والعربي، والذي أقيم مساء اليوم، بمعبد الكرنك.
ونعي جمال زايدة أمين عام مؤسسة نُون للثقافة والفنون منظمة المهرجان، في كلمته التي ألقاها الفنانة الراحلة فيروز، تلاها كلمة وديد شكري المدير التنفيذي للمهرجان، وماجدة موريس رئيس المهرجان.
و أعلنت لجنة التحكيم برئاسة رمسيس مرزوق أسماء الأسماء الفائزة، حيث حصل على جائزة العامود الذهبي الفيلم التونسي “غصرة، وفاز بجائزة العامود الفضي الفيلم الإيطالي “التكشيرة” للمخرج إيمانويل بيلاري، وشهادة تقدير للفيلم اليوناني “بين اﻷبيض واﻷسود“.
وأيضا، تم الإعلان عن الجائزة الرسمية العربية، حيث حصل على عامود الحياة الذهبي الفيلم المغربي “مسافة ميل في حذائي” والعامود الفضي الفيلم المشترك بين إيطاليا ورومانيا ومقدونيا “الرحلة، والعامود البرونزي للفيلم التونسي “على حلة عيني“، وشهادة تقدير للفيلم البوندي “عالم جديد“.
كان قد شهد حفل الختام حضر الحفل، سامى محمود رئيس هيئة تنشيط السياحة، وغادة جبارة عميد معهد السينما نيابة عن حلمى النمنم وزير الثقافة، ومحمد بدر محافظ الأقصر، والفنانة لبنى عبد العزيز رئيس شرف المهرجان، والمخرج محمد عبد العزيز والناقد محمد عاطف المدير الفنى للمهرجان والكاتب الصحفى جمال زايدة أمين عام المهرجان ومدير التصوير وديد شكرى المدير التنفيذى للمهرجان.
كما شهد حفل ختام المهرجان، الفنانات يسرا والهام شاهين وسميحة أيوب، ومدير التصوير رمسيس مرزوق رئيس لجنة تحكيم وأعضاء لجنة التحكيم المؤلف الموسيقى راجح داوود، والفنانة كارمن لبس، والمخرجة الإماراتية نجوم الغانم وبعض النجوم من العالم العربى والاتحاد الأوربي وقدم الحفل المذيع فادى غالى.
“مسافة ميل بحذائي” أفضل فيلم في الأقصر السينمائي
فاز الفيلم المغربي “مسافة ميل بحذائي” لسعيد خلاف بالجائزة الذهبية لأفضل فيلم روائي طويل في مهرجان الأقصر للسينما العربية والأوروبية الذي اختتم يوم الجمعة دورته الرابعة في المدينة الأثرية الجنوبية.
واستمر المهرجان أسبوعا برعاية وزارات الثقافة والسياحة والآثار ومحافظة الأقصر التي يقام بها أيضا في مارس/آذار سنويا مهرجان آخر للسينما الافريقية.
وتولت الرئاسة الشرفية لهذه الدورة الممثلة المصرية لبنى عبد العزيز، أما رئيسة المهرجان فهي الناقدة المصرية ماجدة موريس.
مقتل 20 شخصاً من حركات دارفور في هجوم بليبيا

أعلن قائد ميداني في الجيش بمدينة الكفرة الليبية عن اشتباكات وقعت بين الجيش وعناصر عن حركتي تحرير السودان جناح مني أركو مناوي والعدل والمساواة المتمردتين في دارفور غربي السودان، أسفرت عن مقتل 20 من عناصر الحركتين.
وقال القائد الميداني في كتيبة السلام التابعة للجيش الليبي عبدالرحمن هاشم في تصريحات نشرتها مواقع ليبية على شبكة الإنترنت يوم الخميس، إن الكتيبة شنت هجوماً ليل الأربعاء على مواقع للحركتين السودانيتين في منطقة بوابة “بوزريق” التي تبعد عن مدينة الكفرة مسافة مئتي كيلو متر.
وشدد على أن الكتيبة تمكنت من إحكام السيطرة على المنطقة ووجهت ضربة قوية للمجموعات المسلحة الموجودة في البوابة والتابعة لجماعة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان.
حرق خمس آليات مسلحة وأسر ستة أشخاص تابعين لحركات دارفورهجوم مباغت
وأضاف عبدالرحمن قائلاً “إن الهجوم كان مباغتاً وكبد الحركتين خسائر في الأرواح والعتاد“.
وأكد أن الهجوم أسفر عن مقتل 20 أجنبياً وحرق خمس آليات مسلحة وأسر ستة أشخاص تابعين لحركة تحرير السودان.
وأوضح عبدالرحمن، أن الخسائر في صفوف قوة الجيش أربعة جنود مصابين إصابات خفيفة ولا يوجد أي حالة وفاة.
وقال عبدالرحمن إن هذه المجموعات المسلحة والمتمركزة في بوابة “بوزريق” تقوم بقطع الطريق منذ فترة طويلة على المارة وتقتل وتسرق وتخطف المواطنين المسافرين من وإلى الكفرة ومدن الشمال.
وأشار إلى أن القوة التابعة للجيش الليبي متمركزة الآن في منطقة بوزريق وفي انتظار دعم لها من مدينة الكفرة.
صحة المواجهات
“مسؤول المكتب الإعلامي بالمجلس البلدي لمدينة الكفرة يقول أن كتيبة سُبل السلام الليبية استخدمت المُقاتلات الحربية وطيران السرب العمودي التابع لسلاح الجو الليبي خلال المواجهات التي استمرت لساعات“.
ومن جانبه، أكد مسؤول المكتب الإعلامي بالمجلس البلدي لمدينة الكفرة مصطفى لوجلي صحة المواجهات.
وقال لوجلي لموقع “بوابة الوسط” الليبي الخميس، إن مجموعة مُسلحة تابعة لحركة تحرير السودان المتمردة بدارفور قامت بالدخول إلى الأراضي الليبية وقطعت الطريق لمُدة أكثر من أربعة أشهر مُتتالية، بالإضافة لقيامها بعدة خروقات أمنية من خطف للمارة والنهب والقتل.
وأضاف “لوجلي“، أن كتيبة سُبل السلام أبلغت القيادة العامة التي أعطت تعليماتها بالهجوم على هذه المجموعة باستخدام المُقاتلات الحربية وطيران السرب العمودي التابع لسلاح الجو الليبي خلال المواجهات التي استمرت لساعات.
وتابع أن المواجهات أسفرت عن سقوط ستة جرحى من الجيش الليبي بينهم اثنان حالتهما متوسطة، ومقتل ما يُقارب عن 20 شخصاً من المتمردين السودانيين، بالإضافة إلى اعتقال ستة آخرين.
البرلمان الأوروبي يدعو لتحالف دولي ضد «داعش» ليبيا
دعا البرلمان الأوروبي لتشكيل تحالف دولي من أجل مواجهة تنظيم “داعش” في ليبيا قبل أن يطال جيرانها.
وشدد البرلمان، في قرار أصدره ظُهر يوم الخميس، على وجوب أن تركز دول الاتحاد الأوروبي دعمها لحكومة الوحدة الوطنية الليبية، بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، وذلك بهدف مساعدتها على إعادة مؤسسات الدولة والعمل مع الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي “الناتو” والأطراف الإقليمية من أجل المساعدة في إعادة بناء الأجهزة الأمنية وتشكيل جيش وطني يخضع لسلطة حكومة الوحدة الوطنية، ويكون قادرا على مراقبة كامل التراب الليبي ومياهه الإقليمية وتأمين حدوده.
ويأتي موقف البرلمان الأوروبي في وقت تبحث فيه الدول الغربية الكبرى سيناريوهات زيادة الدعم العسكري، لمواجهة “داعش” في الميدان الليبي.
وأكد وزير الخارجية الهولندي، رئيس المجلس الوزاري الأوروبي، بيرت كونديرس، أمام النواب الأوروبيين عشية التصويت على القرار، استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم الدعم السياسي والتقني بعد حصول حكومة الوحدة الوطنية على ثقة مجلس النواب.
وذكر “كونديرس” أن أولى اهتماماته تتمثل في ضمان أمن السكان ومحاربة داعش، موضحا أن الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي وافقت على تعزيز جهود التخطيط من أجل توسيع مهمات التدريب ومراقبة الحدود وإطلاقها في غضون أسابيع ودعم الأجهزة الأمنية، بما فيها آليات مكافحة الإرهاب ومراقبة الحدود.
وأضاف “كونديرس” أن الاتحاد الأوروبي يدعم المسار السياسي والاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف المعنية بإشراف الأمم المتحدة، وحذر من عواقب فشل جهود تشكيل حكومة الوحدة الوطنيه، قائلًا إن “البديل هو انتشار الفوضى في بلد يقف على حافة الكارثة الاقتصادية“.
وفي سياق متصل، أدان البرلمان الأوروبي بشدة الاعتداءات الإرهابية التي يقودها تنظيم “داعش” ضد الشعب الليبي، ومن بينه الأقليات وكذلك ضد البنية التحتية النفطية في ميناء السدرة ورأس لانوف، وشجب في القرار محاولات إفشال مسار استقرار البلاد.
ودعا القرار لتشكيل تحالف دولي لمواجهة تواجد “داعش” المتزايد في ليبيا والذي يهدد استقرار البلد، ويمثل تهديدا لجيران ليبيا في الساحل الأفريقي وكذلك الاتحاد الأوروبي.
وشدد النواب على أن “انعدام مراقبة الحدود الليبية وغياب سلطة مركزية ساهم في انتشار تهريب السلاح وحرية تنقل المجموعات المسلحة الليبية والأجنبية“، كما أعربوا عن قلقهم الشديد إزاء مخاطر انتشار النزاع في ليبيا ومن أن يطال جوارها المباشر، خاصة مصر والجزائر.
ودعا البرلمان الأوروبي مجلس النواب في طبرق لمنح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية التي تحظى بصفة الممثل الشرعي لليبيا والمحاور الدولي باسمها والوحيدة التي تمتلك صلاحيات طلب المساعدة الخارجية لمحاربة “داعش” والمنظمات المسلحة التي قد تتمرد على السلطة الشرعية.
وأكد البرلمان الأوروبي أن “نجاح العملية البحرية الأوروبية في تفكيك مواجهة شبكات تهريب المهاجرين يرتبط مباشرة بمسار الحوار السياسي في ليبيا وبالحاجة إلى استعادة الاستقرار في البلاد“.
وطلب النواب الأوروبيون من حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا “السماح للأسطول الأوروبي بتنفيذ العمليات الضرورية في المياه الإقليمية الليبية” حتى يتمكن من مواجهة التهديدات التي تمثل نشاطات شبكات تهريب البشر والمجموعات المسلحة.
وحذر رئيس نيجيريا في كلمة ألقاها أمام النواب الأوروبيين في ستراسبورج، ظهر أمس الأربعاء، من عواقب انتشار المجموعات المسلحة في ليبيا وقدرتها على تصدير عدم الاستقرار لجيرانها.
وقال الرئيس محمدو بوهاري إن “جنوب ليبيا تحول إلى معرض مفتوح للتزود بالسلاح“، وتهدد المجموعات المسلحة دول الساحل الأفريقي وغرب أفريقيا.
سرت.. الرعب يتقاسم الطرقات مع السكان
سرت، وفي غضون عام واحد، تحولت إلى ملاذ لتنظيم داعش على بعد 300 كلم فقط من أوروبا الخائفة من وصول التهديد الإرهابي إليها، ففي المدينة المتوسطية الواقعة على بعد 450 كلم شرقي العاصمة طرابلس، تقطع الأيادي بلا أدلة ويعدم الناس علناً بالشبهات فقط، ويسود الرعب متقاسماً الطرقات مع من بقي من السكان، فعربات التنظيم الإرهابي تجوب الشوارع، وتراقب الناس، ويا ويل من دفع إلى داخلها.
وضع مأساوي
ويقول مسؤول في المجلس البلدي لسرت: الوضع مأساوي جداً، فالحياة المدنية معدومة، والأحكام المتشددة التي كنا نشاهدها في التلفزيون في العراق وسوريا باتت تفرض على السكان. ويتابع هذا المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه والمتواجد خارج سرت حالياً «ما تبقى من سكان المدينة البالغ عددهم أصلاً 180 ألف نسمة، أصبحوا أسرى الخوف والرعب، وأيضاً ضحايا التهميش وإهمال السلطات».
وتحولت سرت منذ أن سيطر عليها داعش بالكامل في يونيو الماضي، إلى قاعدة خلفية له، يدرب فيها المقاتلين الليبيين والأجانب. ومع الضربات المستمرة التي يتلقاها هذا التنظيم في سوريا والعراق، أصبحت سرت التي تضم مطاراً وميناء يبعدان نحو 300 كلم عن إيطاليا، محطة رئيسة لاستقطاب الإرهابيين وإرسالهم لتنفيذ عمليات في الخارج، بحسب تقارير عدة.
ويقول مسؤول في المجلس المحلي للمدينة إن «داعش» يعمل على تحويل سرت إلى «معقل إرهابي كبير، حيث أصبح يفرض على المدارس، التي بقيت أبوابها مفتوحة، تدريس مواد ذات صلة بفكر التنظيم». وتابع «يتعلم التلاميذ الصغار الذين فصل الذكور منهم عن الإناث، دروساً تدعو للتطرف، فيما يتلقى آباؤهم في الوقت نفسه دروساً مماثلة في المساجد وأماكن أخرى».
قاعة الفلوجة
وذكر هذا المسؤول أن التنظيم الإرهابي أصبح يطلق اسم«قاعة الفلوجة» على قاعة واغادوغو الشهيرة التي كانت تستقبل إبان نظام القذافي مؤتمرات واجتماعات وقمماً عربية ودولية وأفريقية. وذكر أن «موقف السيارات يكتظ عن آخره كلما دعا التنظيم السكان إلى حضور درس ديني في هذه القاعة، فهم يخشون العواقب إذا لم يحضروا».
ومنذ أن سيطر على المدينة، نشر التنظيم تسجيلات وتقارير مصورة عديدة عن الحياة اليومية في سرت، بينها مشاهد من محلات بيع الحلوى واللحوم، في محاولة لإظهار وتيرة حياة طبيعية فيها.
لكنه لم يتوان أيضاً عن نشر تقارير تظهر عمليات قطع أيادي أشخاص اتهموا بالسرقة، وإعدامات في الساحات العامة في حق أشخاص اتهموا بممارسة السحر، أو التجسس، أو غيرها.
ويقول المسؤول في المجلس البلدي، أعلن عن 37 عملية إعدام بحق أشخاص في المدينة منذ دخول التنظيم إلى سرت قبل عام، بعضهم من الليبيين، لكن آخرين يحملون جنسيات عربية مختلفة، بينها مصرية ومغربية.
اهتمام
يقول المسؤول في المجلس البلدي إن «السلطات في ليبيا. ومنذ توليها الحكم بعد سقوط النظام السابق تهتم بكرة القدم أكثر من اهتمامها بسرت، فهل سقوط المدينة بيد داعش يشكل فارقاً بالنسبة إليها؟».
الرئيس النيجيري يحذر: ليبيا “قنبلة موقوتة”
دعا الرئيس النيجيري محمد بخاري، المجتمع الدولي، اليوم الأربعاء، إلى المساعدة على إنهاء الاضطرابات في ليبيا، محذرا من أنها ستتحول إلى “قنبلة موقوتة” تهدد إفريقيا وأوروبا.
وقال بخاري، في كلمة أمام البرلمان الأوروبي، إن الوضع في جنوب ليبيا الخارج عن القانون، يثير القلق بشكل خاص، نظرا لأنه يسمح بتدفق الأسلحة، بما يؤثر على نيجيريا وغيرها من الدول.
ويسعى بخاري إلى إنهاء التمرد الدامي المستمر منذ 6 أعوام في نيجيريا، الذي تشنه جماعة “بوكو حرام“، وأدى إلى مقتل 17 ألف شخص، كم أجبر أكثر من 2.6 ملايين آخرين على الفرار من منازلهم.
وخلال العام الماضي وسعت الحركة هجماتها إلى خارج حدود نيجيريا، حيث كثفت هجماتها في النيجر وتشاد والكاميرون.
وتشهد ليبيا اضطرابات منذ الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
وقال بخاري أمام البرلمان في ستراسبورج: “يجب أن أعرب عن قلقي البالغ من الوضع الخطير في جنوب ليبيا، الذي أصبح قنبلة موقوتة استراتيجية بالنسبة لإفريقيا وكذلك أوروبا“.
وأضاف الرئيس النيجيري: “أصبح الجزء الجنوبي من جنوب ليبيا غير الخاضع لأي حكومة، سوقا للأسلحة يهدد أمن منطقة الساحل، وكذلك منطقة شمال إفريقيا وما وراءها“، متابعا: “لذلك علينا تكثيف جهودنا لإيجاد حل دائم للأزمة الليبية“.
ويدعم الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا، إلا أن العملية متعثرة.
ليبيا: عودة اجتماعات الصخيرات لحسم مصير حكومة الوفاق
لا يزال إقرار حكومة “الوفاق الوطني” في ليبيا يواجه تعقيدات كبيرة، فيما بدأت تتصاعد تحذيرات من مغبة إرسال قوات أجنبية إلى تلك البلاد بذريعة محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش). ودفع استمرار التعقيدات في وجه حكومة “الوفاق الوطني“، التي سقطت في امتحان الحصول على تأييد برلمان طبرق، بفرقاء ليبيين إلى العودة إلى مدينة الصخيرات المغربية من أجل استئناف المفاوضات حول التشكيلة الحكومية. وبحسب مصادر لـ“العربي الجديد“، فإن ممثلين عن برلمان طبرق إضافة إلى بعض الممثلين عن “حكومة الوفاق“، يتواجدون في المغرب لاستئناف المفاوضات من جديد لإعادة دفع الحكومة.
” |
وبحسب المصادر، فإن اجتماع المجلس الرئاسي لـ“حكومة الوفاق” في الصخيرات، يبحث تشكيل حكومة توافق مصغرة غير تلك التي رفضها مجلس نواب طبرق خلال الأسبوع الماضي، إذ ستجري مناقشة لمجموعة من الأسماء التي يتم تقديمها من طرفي الحوار قبل انتهاء المُهلة التي أعلنها البرلمان. وكان مجلس النواب طبرق رفض التشكيلة الحكومية المقدمة، وطالب بإعادة تشكيلها خلال 10 أيام وعرضها على البرلمان للتصويت عليها، مما اعتبره متابعون “ضربة قوية” للجهود الأممية التي تدفع باتجاه تشكيل هذه الحكومة.
في السياق نفسه، يتمسك المؤتمر الوطني العام الليبي برفض لاتفاق الصخيرات الذي أقر حكومة “الوفاق الوطني“. وفي السياق قرر المؤتمر إقالة أعضاء منه وقّعوا على هذا الاتفاق “من دون تخويل ومن دون تكليف من المؤتمر“، كما أعلن، مشدداً على أن هذا الاتفاق “باطل“.
وألمح نائب رئيس المؤتمر الوطني العام، عوض عبد الصادق، في مؤتمر صحافي، إلى إمكانية طرح مسار جديد للحوار الليبي والتجاوب معه بقوله إن رئيس المؤتمر، نوري بوسهمين، أطلع الأعضاء على وجود بعض التواصل من بعض الدول المختلفة التي ترى بأن اتفاق الصخيرات اصطدم بعدم قبول الكثير من الأطراف الليبية وكذلك مختلف أطياف الشعب، قبل أن يضيف “هذه الأمور كلها ربما دعت بعض الدول الكبرى من أجل مناقشة الأزمة السياسية في ليبيا والتوجه نحو خيار آخر للحل السياسي“.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة “تلغراف” البريطانية أمس الأربعاء، أن هناك بحثاً جدياً في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية لتشكيل قوة متعددة الجنسيات قوامها ستة آلاف مقاتل، يمكنها تقديم الدعم لتشكيل حكومة “وحدة وطنية ليبية” وتساعد في القضاء على تهديد “داعش“. وتأتي التسريبات الجديدة بعدما حاول وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس التقليل من الأنباء عن المساعي للتدخّل العسكري، نافياً على هامش مؤتمر روما الثلاثاء، وجود “أي نية لفرنسا بالتدخل عسكرياً في ليبيا“، ومشيراً إلى أن “مجموعة صغيرة تمارس ضغوطاً في هذا الاتجاه، لكنه ليس موقف الحكومة“.
” “ |
ولفت الكاتب كون كوغلن، في مقال نشرته “تلغراف“، إلى أن القوة العسكرية المتعددة الجنسيات، ستشمل ما يقارب من ألف بريطاني، لكنه حذر من توابع إرسال قوات حفظ سلام متعددة الجنسيات إلى ليبيا، على حد وصفه، “لأنها سوف تكون هدفاً لتنظيم داعش وغيره من الجهاديين“، كما قال. وانتقد الكاتب عدم وجود رؤية لما بعد سقوط العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، ما أدى إلى الفوضى في ليبيا، مشيراً إلى أن “غياب أي تخطيط جدي لما بعد الصراع، وهو ما بدا مألوفاً، ورفض بريطانيا وحلفائها نشر قوات برية، أدى إلى انزلاق البلاد بسرعة إلى الفوضى“. واعتبر كوغلن أن “النتيجة هي أن ساحل البلاد البالغ طوله 1200 ميل يشكّل اليوم ملجأ آمناً لمقاتلي داعش“، مشيراً إلى أنه “مع تنبّه السياسيين الغربيين أخيراً إلى الفوضى التي تسببوا فيها في ليبيا، فإن إصلاح الوضع لن يكون سهلاً“. ونصح كوغلن بأنه في حال “هناك إجراءات واجب اتخاذها في ليبيا، فيجب أن تكون على أساس فهم عقلاني لكل المخاطر التي تنطوي عليها وليس البناء على تمنيات من جانب سياسيين يشعرهم ضميرهم بالذنب“.
يأتي هذا في وقت دعا فيه الرئيس النيجيري محمد بخاري، المجتمع الدولي إلى المساعدة على إنهاء الاضطرابات في ليبيا، محذراً من أنها تتحوّل إلى “قنبلة موقوتة” تهدد إفريقيا وأوروبا. وأعرب بخاري في كلمة له أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، عن قلقه البالغ “من الوضع الخطير في جنوب ليبيا غير الخاضع لأية حكومة“. وأضاف “لذلك علينا تكثيف جهودنا لإيجاد حل دائم للأزمة الليبية“.
خارطة التدخل العسكري في ليبيا: “منطقة خضراء” وقرار دولي
يتوقّع متابعون للملف الليبي، أن تشهد الأسابيع المقبلة، بالتوازي مع إنشاء حكومة وحدة وطنية ليبيّة بقيادة رئيس الوزراء المكلّف، فايز السراج تحرّكاً عسكرياً دولياً جوياً وبرّياً في ليبيا ضد ضد تنظيم “الدولة الإسلامية“(داعش). وتشارك في هذا التدخل، دول أوروبية عدة من بينها، فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا تحت قيادة إيطالية وبدعم لوجستي أميركي، لتأمين المنشآت النفطية، في محاولة للقضاء على المعقل الأوّل لـ “دولة الخلافة” في الأراضي الأفريقية، وتجنُّب تكرار السيناريوهَين العراقي والسوري. ويأتي ذلك، في ظلّ توقعات وزارة الدفاع الفرنسية المتتالية بشأن مخاطر تمدُّد “داعش” نحو آبار النفط، بعد إحكام سيطرته على مدينة سرت الليبية الساحلية.
كما تمكّن التنظيم، أخيراً، من السيطرة على مدينة بن جواد، وهي أهم مدينة في منطقة الهلال النفطي الشرقية، حيث توجد كبرى المنشآت النفطية الليبية. وبعث التنظيم رسائل واضحة حول أهدافه بتنفيذه هجمات دمويّة هي الأعنف منذ انهيار نظام العقيد الراحل، معمّر القذافي. واستهدف “داعش” المنشآت النفطية في السدرة (غرب راس لانوف)، وراس لانوف (شمالي ليبيا)، على حاجز لحرس المنشآت النفطية، أسفرت عن سقوط ستة قتلى. كما شنّ التنظيم هجوماً انتحارياً في زليتن (غرباً)، أسفر عن سقوط 55 قتيلاً وعشرات الجرحى في مركز لتدريب الشرطة. ونجح حرس المنشآت النفطية، الإثنين الماضي، في صدّ هجوم بحري لتنظيم “داعش“، استهدف محطة زويتينة النفطية (شمال البلاد).
” “ |
أمام هذه الاعتداءات، تصاعد القلق في باريس، وروما، ولندن من النفوذ المتنامي لتنظم “داعش” في ليبيا. وبحسب مصادر فرنسية مطلعة، فإن باريس تحديداً، باتت تُسرّع أكثر من أي وقت مضى، القيام بتدخل عسكري حاسم في أقرب وقت، لتقويض بنيات التنظيم في سرت، ومنعه من تهديد المنشآت البترولية.
وبحسب وزارة الدفاع الفرنسية، فإن التنظيم يتمدد بحيوية فائقة في ليبيا بسبب الفوضى الأمنية والسياسية القائمة في عموم التراب الليبي. وزاد التنظيم عديد قواته ليبلغ 5 آلاف مقاتل، كما أنّ بنيته التنظيمية صارت أكثر احترافية بعد تطعيمه بكوادر مهمة أتت من معاقل التنظيم في سورية والعراق، وفقاً لتصريحات وزارة الدفاع الفرنسية. وبات التنظيم يسيطر على شريط ساحلي يُقدّر طوله بـ300 كيلومتر، يضمّ سرت، وبن جواد. وهناك خشية كبيرة من سقوط مدينة أجدابيا (شمال شرق ليبيا) في يد “داعش“، بسبب النشاط الكثيف لعناصره داخل المدينة التي شنّت فيه، أخيراً، عدداً من الهجمات وقامت بعدد من الاغتيالات.
ويعوّل الأوروبيون كثيراً على رئيس الوزراء الليبي المكلّف، فايز السراج الذي تم تعيينه في إطار الاتفاق بين أعضاء من البرلمانَين المتصارعَين في مدينتَي طبرق وطرابلس الليبيّتَين، الذي تم توقيعه في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، برعاية مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، مارتان كوبلر. وتنتظر العواصم الأوروبية أن يتمكن السراج، الأسبوع المقبل، من تشكيل حكومة وحدة وطنية. وبحسب مصادر مقربة من وزارة الدفاع الفرنسية، فإنّ “على السراج أن يتحكّم بالجيش، والبنك المركزي، والمنشآت النفطية. وهذا شرط أساسي يسبق التدخل العسكري الخارجي لقتال تنظيم داعش“، وفقاً للمصادر ذاتها. كما تتطلع باريس إلى احتواء اللواء خليفة حفتر (يطالب حزب المؤتمر الوطني في طرابلس بإبعاده عن المشهد)، والذي لا يزال يتمتع بنفوذ على قسم من الجيش الليبي.
كما يحتاج الغربيون إلى موقف حيادي، على الأقل، من جهة تنظيم “فجر ليبيا“، المعروف بمناهضته لـ“داعش“، والذي يقوم على بنية عسكرية وازنة في ليبيا. مع العلم، أنّ إيطاليا، وفرنسا، وبريطانيا، وإسبانيا سبق أن أصدرت بياناً مشتركاً في فبراير/شباط 2015، دانت فيه تحركات “فجر ليبيا” في منطقة الهلال النفطي، غير أنّ الحرب ضد “داعش” ليّنت المواقف الأوروبية، منه، أخيراً.
“ “ |
ويتوقّع مراقبون، أنّه إذا تمكّن السراج من تحقيق هذه الأهداف، فإنّ الشقّ الأوّل من التدخل العسكري الأوروبي سيكون من بوابة مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار يشرّع التدخل العسكري الغربي ضد “داعش” في ليبيا، يؤمن مظلّة قانونية دولية له. وبحسب مصادر مطلعة على الملف الليبي في وزارة الخارجية الفرنسية، فإن الخطوة الميدانية الأولى الممهّدة للتدخل، تكمن في إقامة “منطقة خضراء” عازلة ومحصّنة في العاصمة طرابلس، تؤوي الحكومة الليبية، والوزارات، والمرافق الحكومية الأساسية، والسفارات الأجنبية على شاكلة “المنطقة الخضراء” في بغداد. ومن المتوقع، أن يتكلّف الجيش الإيطالي بضمان أمن هذه “المنطقة الخضراء” بدعم من وحدات ألمانية وبريطانية متخصّصة في تدريب وتأهيل القوات الخاصة الليبية.
وكشفت صحيفة “ديلي ميرور” البريطانية، أخيراً، عن أنّ لندن ستبعث قريباً حوالي ألف عنصر من القوات الخاصة للمشاركة في قتال تنظيم “داعش“، في إطار قوة أوروبية قد يبلغ قوامها 6 آلاف عنصر تحت قيادة إيطالية. كما أكّدت وجود عشرات من القوات البريطانية في التراب الليبي للقيام بمهمات تقييم للأوضاع الميدانية والحاجيات العسكرية واللوجستية لضمان نجاح الخطة الأوروبية ضد “داعش“.
وبحسب مصادر في وزارة الدفاع الفرنسية، فإن “خلية أزمة ليبية” تعمل على قدم وساق منذ أشهر، على تحضير المشاركة الفرنسية في الخطة الأوروبية في ليبيا ضد “داعش“، بناءً على معلومات ميدانية لفريق من القوات الخاصة الفرنسية من داخل ليبيا. كما تعتمد هذه الخلية على صور وتقارير لسلاح الجو الفرنسي الذي يقوم بطلعات منتظمة في سماء الشريط الساحلي الذي يسيطر عليه التنظيم، وعلى المنشآت النفطية التي ستتكلّف القوات الأوروبية الخاصة بحمايتها وتأمينها.
ويتوقّع متابعون، أن تقوم الدول المعنيّة بالتدخل العسكري ضد “داعش” في ليبيا بمشاورات مكثّفة لتنظيم خطة التدخل وتقويمها في اجتماع تحتضنه باريس، الأسبوع المقبل، والذي دعا إليه وزير الدفاع الفرنسي، جان إيف لودريان، كلا من نظرائه الأميركي، والبريطاني، والألماني، والإيطالي.
المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا
تعريف:
تأسس المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا في جوان - يونيو 2015 في تونس، وهو أول مركز من نوعه يعمل بكل استقلالية من أجل تعميق المعرفة بليبيا في جميع المجالات والقطاعات، ويرفد بالمادة العلمية جهود المجتمع المدني في ليبيا لإقامة الحكم الرشيد، المبني على التعددية والتداول السلمي واحترام حقوق الإنسان . مؤسس المركز: الإعلامي والباحث التونسي رشيد خشانة يقوم المركز بنشر مقالات وأوراق بحثية بالعربية والأنكليزية والفرنسية، ويُقيم مؤتمرات وندوات علمية، وباكورة نشاطاته ندوة حول "إسهام المجتمع المدني في إعادة الاستقرار والانتقال الديمقراطي بليبيا" يومي 5 و6 أكتوبر 2015 بتونس العاصمة.
موقع "ليبيا الجديدة"
موقع إخباري وتحليلي يبث الأخبار السريعة والتقارير السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية عن ليبيا، ديدنُه حق المواطن في الإعلام، ورائدُه التحري والدقة، وضالتُه الحقيقة، وأفقهُ المغرب العربي الكبير. يتبنى الموقع أهداف ثورة 17 فبراير ومبادئها السامية ويسعى للمساهمة في بناء ليبيا الجديدة القائمة على الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والحكم الرشيد.

