الإثنين 21 سبتمبر 2026 9 ربيع الآخر 1448

كل مقالات Farouk

صفقة سلاح بين قائد «داعش» في طرابلس ومشارك في «الصخيرات»

images (34)

وزيرة الدفاع الإيطالية: التدخل العسكري في ليبيا الربيع المقبل

وقفت «الشرق الأوسط» خلال سلسلة لقاءات أجرتها في الداخل الليبي، على تفاصيل خلافات المال والسلاح بين قادة ميليشيات في العاصمة طرابلس. وتحدثت مصادر مطلعة عن لقاء جرى بين اثنين من كبار قيادات الميليشيات الليبية، تم خلاله بحث عملية نقل مليارات الدولارات من أموال البنك المركزي الليبي إلى مكان آمن خارج طرابلس، مع تزايد نذر الحرب الأهلية بين العناصر المدججة بالأسلحة في المدينة الواقعة على البحر المتوسط. وتزامن ذلك مع اختلاط التحالفات بين قيادات من جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة وتنظيم داعش.

وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن قائد «داعش» في طرابلس محمد المدهوني فتح قنوات اتصال مع قيادات في «الجماعة الليبية المقاتلة» ومع أعضاء في البرلمان السابق، وعقد صفقات لتوريد الأسلحة مع رجل كنيته «أبو سيف» كان مشاركا في حوار الصخيرات بالمغرب. وكشفت المصادر عن شحنات أسلحة وصلت من تجار ينشطون بين إسبانيا والمغرب.

في غضون ذلك، كشفت وزارة الدفاع الأميركية النقاب عن أنها تدرس جدوى القيام بعملية عسكرية جديدة لمنع تنظيم داعش من التمدد على الأراضي الليبية، فيما لمحت وزيرة الدفاع الإيطالية روبيرتا بينوتّي إلى أن التدخل العسكري في ليبيا قد يتم قبل بداية الربيع المقبل.

ومن جهة أخرى، بدأ قائد الجيش الموالي للسلطات الشرعية في ليبيا الفريق خليفة حفتر زيارة مفاجئة إلى القاهرة، على رأس وفد كبير، وذلك بعد أسبوع من إشادة علنية ونادرة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدور حفتر في تأمين إطلاق سراح عشرين مصريا كانوا مختطفين في ليبيا مؤخرًا.

وتزامنت زيارة حفتر إلى القاهرة مع إعلان نوري أبو سهمين، رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق، والمنتهية ولايته الموجود في طرابلس، عن رغبة برلمان طرابلس في الإطاحة بحفتر من منصبه.

وقال أبو سهمين في كلمة تلفزيونية أمس: «لا نريد أن يبقى حفتر ويمكن تفعيل المؤسسة العسكرية بآخرين»، وشن هجوما حادا على بعثة الأمم المتحدة، وقال إنها اعتادت استدعاء أطراف متعددة دون وضع معيار، معربا عن استغرابه من تصريحات رئيسها الألماني مارتن كوبلر بشأن ملابسات عدم لقائهما.

الغرب يدرس خيارات التدخّل العسكري في ليبيا

3623929066 (4)اقترب شبح التدخّل الغربي ضد تنظيم «داعش» في ليبيا، ففيما تدرس الولايات المتحدة الخيارات العسكرية، كشفت إيطاليا عن تنسيق رباعي بينها وأميركا وبريطانيا وفرنسا على وضع خطط التحرّك.

وتدرس وزارة الدفاع الأميركية بنتاغونالخيارات العسكرية في ليبيا أمام تصاعد قوّة تنظيم داعش، حتى وإن كان ما زال من المبكّر معرفة كيف سيتطوّر الوضع، وفق ما أعلن الناطق باسمه.

وقال بيتر كوك: «نواصل مراقبة الوضع ودرس الخيارات الموجودة أمامنا»، مضيفاً: «يجب أن نكون جاهزين، وكما نريد أن نكون دائماً في حال استفحل تهديد تنظيم داعش في ليبيا». وأكّد كوك أنّ «تشكيل حكومة مركزية أمر حاسم بالنسبة لمستقبل ليبيا واستقرارها في المستقبل».

تنسيق غربي

بدورها، قالت وزيرة الدفاع الإيطالية روبيرتا بينوتي أمس، إنّ بلادها عملت بشكل وثيق مع الأميركيين والفرنسيين والبريطانيين على جمع معلومات، ووضع خطط ممكنة للتحرك ضد «داعش»، وفقاً لوكالة «آكي» الإيطالية للأنباء.

وأضافت الوزيرة أن الكل متفقون على وجوب تجنّب إجراءات غير منسّقة، مردفة: «لن أتحدث عن تسريع أو تدخل من جانب واحد، إلّا أنه لا يمكننا تخيل قضاء فصل الربيع المقبل، في ظل أوضاع ليبية لا تزال متعثرة». وأشارت إلى أنّ القلق مستمر من تنامي نفوذ داعش في ليبيا، قائلة: «الوقت يضيق بالتأكيد».

وشدّدت الوزيرة على أنّ «القوى الغربية ستتدخل فقط في حال طلب السلطات الليبية»، مضيفة: «علينا عدم تقديم ما يفيد الدعاية التي يقوم بها المتطرّفون، والتي ستريد إظهار أي تدخّل على أنه غزو غربي»، مشيرة إلى أنّ حماية الحكومة الليبية وتدريب قواتها تمثّل أولوية قصوى.

احتياجات

قال وزير الصحة الليبي ومنظمة الصحة العالمية، إنه يجب على المانحين مساعدة ليبيا في إعادة بناء نظام الرعاية الصحية المدمر ومكافحة التفشي المتزايد للأمراض، وألا ينتظروا لحين تشكيل حكومة وحدة.

وأضاف وزير الصحة رضا العوكلي، أنّ تنظيم داعش ينتشر مثل السرطان في البلاد، ويجب التصدي له بدعم من المجتمع الدولي، مشدّداً على ضرورة فصل المجتمع الدولي بين الاحتياجات الإنسانية للشعب الليبي وأي حوار سياسي.

ايطاليا تنسق لتدخل عسكري في ليبيا قبل الربيع

187524251c0aee5b2a08861960e8badf0df1059b5

أوضحت وزيرة الدفاع الإيطالية روبيرتا بينوتي، أمس الخميس، أن إيطاليا إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا يدرسون خيار التدخل العسكري في ليبيا للعمل على استقرار الأوضاع بها، مشيرة إلى أنه جرى اتفاق بشأن جمع معلومات، ووضع خطط ممكنة للتحرك ضد تنظيم «داعش» الإرهابي في ليبيا.

وقالت الوزيرة الإيطالية في تصريحات لصحيفة كورير ديلا سيرا، أمس: «لا نستطيع تخيل مرور فصل الربيع والوضع مازال في حالة جمود في ليبيا. على مدار الشهر الماضي عملنا بصورة مكثفة مع الأمريكيين والبريطانيين والفرنسيين»، وذلك في إشارة للخطط العسكرية.

وأضافت «اتفقنا جميعاً على الحاجة لتجنب العمل غير المنسق، الذي لم يؤد لنتائج جيدة في الماضي»، مشددة على أن القوى الغربية سوف تتدخل فقط في حال طلبت السلطات الليبية ذلك.
وأوضحت الوزيرة، علينا عدم تقديم ما يفيد الدعاية التي يقوم بها الإرهابيون، والتي ستريد إظهار أي تدخل على أنه غزو غربي، مشيرة إلى أن «حماية» الحكومة الليبية، وتدريب قواتها تمثل أولوية قصوى.
في الأثناء، يدرس البنتاغون الخيارات العسكرية في ليبيا أمام تنامي خطر التنظيم الإرهابي وتمدده، حتى وإن كان مازال «من المبكر جداً» معرفة كيف سيتطور الوضع، حسب ما أعلن المتحدث باسمه، الأربعاء.

وقال المتحدث بيتر كوك: «نواصل مراقبة الوضع ودرس الخيارات الموجودة أمامنا. يجب أن نكون متحضرين وكما نريد أن نكون دائماً في حال استفحل تهديد التنظيم في ليبيا».
كما أكد كوك أن «تشكيل حكومة مركزية أمر حاسم بالنسبة لمستقبل هذا البلد واستقراره في المستقبل».
وفي سياق متصل أكد مصدر بمدينة سرت أن قيادات التنظيم بالمدينة، أخرجوا عائلاتهم القاطنين بفندق سرت الكبير تحسبًا لغارات جوية متوقعة.
وقال المصدر، أمس، إن أغلب العائلات سكنت في منازل مواطنين نزحوا خوفاً من بطش التنظيم الإرهابي، كما أكد أن خروج عائلات قيادات التنظيم من الفندق بسبب الخوف من تعرضهم لقصف جوي متوقع.
وأكد مسؤول في جهاز حرس المنشآت النفطية أن ثلاثة من عناصره أعدموا على يد التنظيم المتطرف الذي نشر أمس تقريراً مصوراً على موقع تويتر أظهر عملية إعدام الثلاثة.
وقال المسؤول إن «داعش أعدم ثلاثة عناصر من حرس المنشآت النفطية كانوا خطفوا من منطقة قريبة من راس لانوف في 14 يناير/كانون الثاني الحالي.
وأضاف أن «الشبان الثلاثة هم أنفسهم الذين أعلن «داعش» اليوم إعدامهم في تقريره».
على صعيد آخر يبحث الفريق أول خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي، في مصر، دعم علاقات التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.
وقالت مصادر مطلعة إن حفتر الذي وصل القاهرة، أمس، سيلتقي خلال زيارته مع كبار المسؤولين لبحث آخر التطورات على الساحة الليبية، ودعم علاقات التعاون بين مصر وليبيا خاصة في مجال مواجهة التنظيمات الإرهابية، ومنع محاولات التهريب والتسلل عبر الحدود المصرية الليبية.
في جانب آخر طلبت ليبيا، الأربعاء، من منظمة الصحة العالمية رفع مستوى الطوارئ الصحية للحد الأقصى في هذا البلد الذي يحتاج ثلث سكانه لمساعدة صحية عاجلة.
وقال وزير الصحة الليبي رضا العوكلي في مؤتمر صحفي في جنيف «نطلب من المنظمة رفع مستوى الطوارئ لنظامها الصحي في ليبيا إلى المستوى الأعلى أي المستوى الثالث».
وأوضح الوزير أن «نظام الصحة الليبي تضرر بشدة بسبب الحرب مشيراً إلى أن ما بين 60 و70% على الأقل من المستشفيات أغلقت أو لم يعد بإمكانها العمل بشكل سليم. كما أفاد بأن ليبيا بحاجة إلى ثلاثة ملايين دولار يومياً لشراء الأدوية.
وبحسب المنظمة فإن 1,9 مليون من ستة ملايين ليبي بحاجة إلى مساعدة صحية عاجلة.
وفي موضوع آخر أعربت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، ناتاليا آبوستولوفا، عن صدمتها من خطف عضو البرلمان، محمد الرعيض، في طبرق.
وقالت: «هذه ممارسات غير شرعية بموجب القانون الدولي، وهي تقوض جهود الليبيين لبناء دولة ديمقراطية تقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان».
وكررت آبوستولوفا مطالب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتين كوبلر، التي دعا فيها إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الرعيض، وكذلك الإفراج عن جميع المحتجزين في ظروف مماثلة.
واعتبر كوبلر أن النائب المختطف «يجب ألا يدفع ثمن قراره الشجاع بتغليب المصلحة الوطنية، مخاطراً بحياته من اجل الحضور إلى البرلمان».
وقال المستشار الإعلامي لرئيس البرلمان، فتحي المريمي، إن عقيلة صالح يجري اتصالات مكثفة مع عدة جهات رسمية وقبلية، لإطلاق الرعيض.
يذكر أن الرعيض اختطف من قبل رجلاً يطالب بنقل نجليه المحتجزين في سجن في غرب ليبيا في قضية حيازة مخدرات إلى أحد السجون في المنطقة الشرقية.

«وكالات»

وزير ليبي يقول الاحتياجات الصحية لا يمكنها إنتظار تشكيل حكومة وحدة

غرفة داخل مستشفى تعرض للقصف في بنغازي يوم 29 ابريل نيسان 2015. تصوير: عصام الفيتوري - رويترز
غرفة داخل مستشفى تعرض للقصف في بنغازي يوم 29 ابريل نيسان 2015. تصوير: عصام الفيتوري – رويترز

قال وزير الصحة الليبي ومنظمة الصحة العالمية يوم الاربعاء إنه يجب على المانحين مساعدة ليبيا في إعادة بناء نظام الرعاية الصحية المدمر ومكافحة التفشي المتزايد للامراض وألا ينتظروا لحين تشكيل حكومة وحدة.

وأضاف وزير الصحة رضا العوكلي إن تنظيم الدولة الإسلامية ينتشر مثل السرطانفي البلاد ويجب التصدي له بدعم من المجتمع الدولي.

ورفض البرلمان الليبي المعترف به دوليا يوم الاثنين حكومة الوحدة المقترحة بموجب خطة تدعمها الأمم المتحدة لحل الأزمة السياسية والصراع المسلح بالبلاد.

وقال العوكلي في مؤتمر صحفي اعتقد أنه يتعين على المجتمع الدولي بما في ذلك الأمم المتحدة الفصل بين الاحتياجات الانسانية للشعب الليبي وبين أي حوار سياسي.. ما دون ذلك يعتبر جريمة في واقع الأمر.”

وأضاف ما بين 60 و70 في المئة على الأقل من المستشفيات الليبية إما أغلق أو أصبح خارج نطاق الخدمة تماما. أكثر من 80 في المئة من الموظفين في أقسام تتطلب مهارات عالية مثل الرعاية المركزة وغرف الطوارئ والعمليات تركوا المستشفياتمشيرا إلى الفترة منذ ثورة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي.

وأصبحت ليبيا مبعث قلق اقليمي مع سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على اراض هناك ودعوته لانضمام مقاتلين أجانب إليه وخصوصا من منطقة شمال أفريقيا.

وقال العوكلي وهو جراح قلب “(داعش) تنظيم الدولة الاسلامية ينتشر سريعا مثل السرطان. والسرطان كلما عالجته مبكرا تزايدت فرص السيطرة عليه.”

وتابع رغم ذلك تقول الامم المتحدة والمجتمع الدولي: لن نساعدكم في التصدي لداعش ولن نساعدكم في إرسال الدواء لشعبكم المسكين أو في توفير المأوى لثلاثة ملايين شخص شردوا من ديارهم إلا بعد التوقيع على وثيقة تقول إن الامور اصبحت على ما يرام بين شرق وغرب البلاد للتوصل إلى اتفاق سياسي. هذا أمر غير ملائم تماما.”

وقال الدكتور جعفر حسين ممثل منظمة الصحة العالمية في ليبيا إن ما يقدر بنحو 1.9 مليون شخص من بين سكان البلاد وعددهم 6.3 مليون نسمة بحاجة إلى مساعدة صحية عاجلة.”

وأضاف الادوية غير متاحة والفرق الطبية غير متوفرة والمستشفيات تتعرض للقصف والكهرباء مقطوعة ولا يتوافر الوقود اللازم لمولدات الكهرباء.”

وقال إن البرامج الخاصة بأمراض السل والملاريا والامراض المزمنة والصحة النفسية ومرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) “اصبحت لا تعمل بصورة متزايدة..لدينا عجز حاد في الادوية المنقذة للحياة.”

يوميات الفوضى في ليبيا (2 من 5): ضواحي بنغازي ملاذ الدواعش بعد هروبهم من ضربات الجيش والصحوات

1453904312152840000

شم النسيم على البحر المتوسط تحول إلى رائحة الجثث والخوف يدب في أرجاء المدينة

المثل الدارج في هذه البلاد يقول إن من يسيطر على بنغازي يسيطر على عموم البلاد. ويعدد مستشار رئيس البرلمان الليبي، عيسى عبد المجيد، المرات الكثيرة عبر التاريخ التي هبت فيها العاصفة من هنا لتغيير الأوضاع على كامل تراب ليبيا.. الاستقلال بدأ من هنا، وحكم القذافي أيضا، وكذلك «الثورة» ضد نظامه في 2011.

ومنذ نحو عامين يخوض الجيش الليبي معارك طاحنة للسيطرة على بنغازي التي تبعد نحو ألف كيلومتر شرق العاصمة طرابلس. وتمكن من تطهير غالبية ضواحي المدينة وشوارعها من تمركزات المتطرفين، لكن ما زال أمامه معضلة تتعلق بثلاث ضواحي رئيسية، هي سوق الحوت والصابري والليثي، إذ إن الجماعات التي يطلق عليها الجيش لقب «الخوارج» تتلقى دعما من البر والبحر من باقي ميليشيات المتشددين في البلاد.

من وراء دوائر كبيرة من المباني المهدمة وأبواب المحال المنبعجة بفعل القذائف الصاروخية، يقيم المتطرفون في ضاحية سوق الحوت بجوار الميناء البحري، وحتى أطراف من شارع عمرو بن العاص. وفي الخط الفاصل للمواجهات يرتفع ركام المباني ويصوب القناصة بنادقهم خاصة قرب ميدان الشجرة. من سوق الحوت توجد إمكانية لدى المتطرفين لاستقبال المراكب المحملة بالأسلحة والمقاتلين. ويقول عبد المجيد إن هذا يحدث أمام أعين العالم ولا أحد يتحرك.

يمكن العبور إلى سوق الحوت أيضا بالسيارة عبر الشوارع المطلة على مبنى المحكمة القديم، على البحر، أي المبنى الذي شهد مظاهرات الليبيين ضد القذافي مطالبين بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. كان هذا منذ خمس سنوات. كانت هناك آمال لبناء دولة جديدة، بيد أن كل شيء ما زال يراوح مكانه في انتظار حل جذري لإنقاذ ليبيا من مصير «الدولة الفاشلة». تسعى الكثير من الأطراف المحلية والدولية لإيجاد مخرج في سبيل كسر شوكة المتطرفين والجماعات المصنفة «منظمات إرهابية»، في وقت تلوح فيه عدة دول غربية بالتدخل لمساعدة حكومة التوافق الوطني على إعادة الاستقرار لهذا البلد النفطي.

ويقول النائب في البرلمان الليبي عن مدينة بنغازي، إبراهيم عميش، إن «العالم يبدو غير جاد في حربه على الإرهاب، لأن ليبيا أقرب دولة من أوروبا». اليوم تحولت أجزاء كبيرة من مدينة بنغازي بسبب الاقتتال إلى تلال من الكتل الإسمنتية والحجارة وأسياخ الحديد الملتوية، مع إصرار الجيش، بإمكانياته المتواضعة، على «دحر الإرهاب».

وبدلا من رائحة نسيم البحر المشبعة باليود، يحمل الهواء رائحة البارود والجثث المتعفنة في زوايا الشوارع. كانت طيور البحر ترفرف على الشواطئ الغربية للمدينة، واليوم تظهر في السماء بين وقت وآخر القذائف الصاروخية الطائشة. سقط في بنغازي نحو ألفي قتيل من المدنيين والعسكريين منذ عام 2014. وفي المقابل يخفي المتطرفون عدد قتلاهم، ويقومون بدفنهم في أنفاق تحت الأرض، وفقا لمصادر طبية في المدينة.

سوق الحوت هو أحد ثلاث مناطق يسيطر عليها عناصر «أنصار الشريعة» و«داعش». المنطقتان الأخريان هما حي الصابري المجاور لساحل البحر أيضا، لكن إلى الشرق قليلا من سوق الحوت. وحي الليثي الموجود في وسط المدينة. حتى أواخر العام الماضي كان المقاتلون المتشددون في بنغازي ومن يدعمهم من المدن الأخرى، ينكرون وجود «داعش»، ويعلنون أنهم «مجلس ثوار» يرفع السلاح لحماية الثورة ومنع عودة نظام القذافي مرة أخرى.

لكن العمليات النوعية التي قام بها الجيش وتوغله داخل عدة أحياء لتطهيرها من عناصر الميليشيات، كشفت خلال الشهرين الماضيين، عن أن الدواعش تمكنوا بالفعل من التسلل إلى بنغازي. وتؤكد اتصالات عثر عليها محققون في هواتف «عناصر إرهابية» في ضاحية سيدي فرج جنوب المدينة، وجود تنسيق بين «مجلس ثوار المدينة»، المدعوم من ميليشيات طرابلس، والدواعش الذين فروا إلى بنغازي قادمين من مدينة درنة، وقادمين أيضا من البحر عبر مراكب صغيرة يطلق عليها الليبيون اسم «جرافات».

في الليل، وعلى مدار أسابيع، استمرت سيارات الدفع الرباعي تنقل المقاتلين الدواعش، المهزومين، من درنة، إلى محاور الطرق البرية الجنوبية. ومن هناك يتجهون بأسلحتهم إلى أحد مسارين، إما إلى بنغازي التي يتحصن في عدد من ضواحيها تنظيم أنصار الشريعة المتطرف، أو إلى المناطق الغربية من البلاد، حيث يتلقون مزيدا من التدريبات في مدينة سرت التي أصبحت تحت سيطرة «داعش».

هزيمة الدواعش في درنة جرت بفضل طوق الحصار الذي فرضه الجيش على المدينة، طوال نحو 20 شهرا، وبمساعدة ممن يطلق عليهم الصحوات، وهم شبان متطوعون يساعدون القوات المسلحة، إلى جانب الخلافات التي نشبت بين دواعش درنة وتنظيم أنصار الشريعة في المدينة. يقول أحد قادة الجيش في محور سيدي فرج إن التحالفات والاقتتال بين أنصار الشريعة والدواعش غير مفهوم، لأن هؤلاء المتطرفين تجدهم متحالفين في جبهة ويتحاربون في جبهة أخرى، مثل محور سيدي فرج، وضواحي سوق الحوت والصابري والليثي. ويرددون معا الأهازيج الحماسية، تحت الأعلام السوداء، لمواصلة الحرب ضد الدولة.

يعاني الجيش الليبي الذي يقوده الفريق أول خليفة حفتر من نقص في السلاح وفي العتاد وفي الجنود أيضا، لعدة أسباب أولها رفض الأمم المتحدة رفع الحظر عن توريد الأسلحة له، إلا بعد تمكين حكومة الوفاق الوطني من العمل. وثانيها الخلافات التي ما زالت مستمرة بين ضباط كبار يؤمنون بثورة 17 فبراير (شباط) التي أطاحت بنظام القذافي، وضباط كانوا يصدون هجمات الثورة المسلحة المدعومة من حلف الناتو. وثالثها تعثر منح الثقة لحكومة توافق وطني لديها القدرة على طي صفحة الماضي والعمل على أسس جديدة من أجل المستقبل.

ويقول النائب عميش، إن الجيش كان يمكنه حسم المعركة ضد المتطرفين في المدينة مبكرا لو كان قد حصل على الأسلحة التي يحتاجها، مشيرا إلى أنه، مثل كثير من الليبيين، لا يجد أي مبرر لاستمرار الأمم المتحدة في فرض الحظر على تسليح الجيش، بغض النظر عن موضوع الحكومة. ويؤكد أن الليبيين قادرون، بأيديهم، على القضاء على المتطرفين، لو تمكن من الحصول على ما يحتاجه من سلاح.

ما بين البحر والصحراء تقع المدينة ذات الأزقة العتيقة الضيقة المثقوبة بالرصاص، والشوارع الحديثة الواسعة التي خربتها الحرب الأهلية. يشرف عليها من الجنوب الشرقي منطقة الأبيار التي يوجد فيها مقر العمليات العسكرية لقوات الجيش، أي بالقرب من بلدة المرج ومطار بنينة. وجرت قرب هذا المطار معارك طاحنة العام الماضي تمكن خلالها الجيش من هزيمة «العناصر الإرهابية» التي دمرت المطار الرئيسي لمدينة بنغازي. وقتل خلالها مجموعة من القادة الكبار في «أنصار الشريعة» ومن أشهرهم محمد الزهاوي، بينما اضطر قادة آخرون للهروب أو الاختفاء داخل جحور المدينة.

في بنغازي، التي تبلغ مساحتها نحو 300 كيلومتر مربع، عرب أقحاح، وفيها آخرون تجري في عروقهم دماء الأجداد الغرباء. يطلق الرجال كبار السن على المدينة باللهجة المحلية لقب «رباية الذايح»، أي المدينة التي يمكن للهائمين فيها أن يجدوا المأوى، المسكن والمأكل، بلا حساب. أو بمعنى أكثر وضوحا: القدرة على استيعاب من تقطعت بهم السبل. لكن يبدو أنه لم يكن في حسابات المدينة ظهور مجموعات من المقاتلين الغرباء الذين يسعون لفرض أجندة خاصة بهم بقوة السلاح، مستغلين في ذلك شبانا ليبيين لديهم أجندة مشابهة وأعلام سوداء مماثلة.

يقول أحد وجهاء المدينة إنه، للأسف، جاء وسط من لجأوا للمدينة بعد سقوط نظام القذافي مجموعات محترفة في البطش. إنهم متطرفون يصفهم الشاعر الشعبي المعروف نصيب سكوري، الذي يسكن قرب بنغازي، بأنهم «غلاظ الشَّعر»، و«الهبل السِّمَان»، أي الذين لا يفهمون ولا يتفاهمون. هم من ليبيا ومن بلدان عربية وأجنبية. لديهم أفكار عابرة للحدود، ولا يرون في بنغازي، إلا حجارة يمكن اتخاذها سواتر لحربهم الطويلة من درنة إلى سرت ومن طرابلس إلى بلدان الجوار الليبي وأوروبا.

يتحرك الجيش حول بنغازي بإمكانات متواضعة لكن وفقا لخطط صارمة. تعليمات للجنود بأن تكون طلقة الرصاص في مكانها. لا مجال للهدر. الجنود والمتطوعون لا يوجد لديهم أي نوع من الرفاهية.. نقص في الذخيرة وفي المعدات وحتى في الملابس العسكرية. يقول أحد الجنود: «بدلة الجيش اشتريتها على حسابي». الطعام كيفما اتفق والنوم بعين مفتوحة. جرى تحرير مطار بنينا، وبدأ العمال يكنسون الفوضى، ويعيدون ترميم المدارج والمكاتب ويبنون الجدران وينصبون الألواح الزجاجية الكبيرة.

ويتحدث ضابط في الجيش عن قرب افتتاح المطار وتشغيله، إلى جانب إعادة بناء البيوت المجاورة والمساجد المهدمة أنه بعد الانتهاء من معركة مطار بنينا أصبح الجنود أكثر حماسا للمعركة الثانية، في محور سيدي فرج، ضمن خطة شاملة لإنهاك باقي ميليشيات بنغازي. مثل هذه الخطة جرى تجربتها في درنة، ويقول ضابط في الجيش: «بمحاصرة درنة تمكنا من إخراج فئران المتطرفين، وأخذوا في الفرار.. بعضهم جاء إلى بنغازي، وبعضهم توجه إلى سرت».

يمتد محور سيدي فرج على مساحات واسعة من الأراضي والمزارع والبيوت المتناثرة التي تطوق جانبا كبيرا من الجنوب الغربي لمدينة بنغازي. ودخول الجيش إلى هذه المنطقة الغنية بالأشجار والمدقات الترابية، كان أمرا صعبا. تنتشر المزارع المحاطة بالأسوار، وهي عبارة عن ملكيات خاصة، كما توجد عدة مصانع للألبان والطحين وغيرها، إلا أن المتطرفين طردوا الكثير من أصحابها، وحولوها إلى مراكز انطلاق لمهاجمة قوات الجيش، ومنعه من دخول المنطقة أو الاقتراب من منطقة قار يونس، التي تعد أحد أهم الممرات الغربية المؤدية إلى إجدابيا وهراوة والنوفلية وسرت، حيث يتمركز تنظيم داعش وميليشيات أخرى متعاونة معه.

وتمكنت القوات الجوية الليبية من منع مدد داعشي جديد مكون من نحو عشرين سيارة بالأسلحة والمقاتلين، كان في طريقه إلى متطرفي بنغازي في محور سيدي فرج، قادما من الطريق الغربي، بينما كانت القوات البرية على الأرض تقتحم الدشم وتحرر مقار محصنة. ومن بين ما استخدمته عناصر المتشددين هنا صناديق الشاحنات الكبيرة وحاويات البضائع كمتاريس.

ساهمت سيطرة الجيش أخيرا على منطقة سيدي فرج في توجيه ضربة كبيرة لطرق الإمداد والتنقل الجنوبية التي كان يعتمد عليها المقاتلون الليبيون والأجانب في أحياء سوق الحوت والصابري والليثي. أو كما قال الفريق أول حفتر: «جنودنا يحاصرون هذه المناطق، وسحقها أصبح وشيكا».

ترك المتطرفون في محور سيدي فرج دمارا كبيرا، من أول تدمير مصانع عامة وأهلية، وقطع خطوط الكهرباء والهواتف عن ضواحٍ كاملة في المدينة، حتى عمليات تجريف للطرق في محاولات يائسة لمنع الجيش من التقدم، أو السيطرة على الطرق التي تصل إلى البحر عبر مدقات مصنع الإسمنت، وتربط المحور بسوق الحوت من الجهة الغربية. عثر ضباط الهندسة العسكرية والكتيبة 20 على عدة مئات من الألغام الأرضية المضادة للأفراد والدبابات.

تبين أيضا استخدام المتطرفين لطائرات تجسس صغيرة ذات شكل دائري ومزودة بكاميرات. سقط في الأيام الأخيرة لهذه المعارك ما لا يقل عن خمسة من الجنود والضباط، خاصة من الفرقة الفنية ومن لواء الصواريخ، وتمكن الجيش من فرض السيطرة على أكثر من ثمانين في المائة من هذه المنطقة الحيوية.

ومع ذلك، ما زال العبور من الطريق الغربي ومن الطريق الجنوبي الغربي، أي من محوري قار يونس وسيدي فرج، محفوفا بالمخاطر بسبب بقايا عناصر المتطرفين المبعثرين هناك خاصة في المناطق التي يكثر فيها الشجر والمنحدرات الوعرة. ومن أراد المرور من بنغازي إلى إجدابيا غربا، لا بد أن يتوجه أولا إلى منطقة الأبيار (جنوب شرق) ثم يأخذ الطريق الجنوبي. وكما يقول ضابط في الجيش: «المنطقة الواقعة غرب بنغازي وهي منطقة قار يونس، تعد امتدادا جغرافيا لسيدي فرج، ما زال فيها أيضا مسلحون. ولا يمكن أن تقول إنها آمنة تماما، خاصة بالنسبة لتنقلات الأهالي والتجار».

جماعات المتطرفين داخل الصابري وسوق الحوت والليثي، وهم خليط من شبان ليبيين وأجانب، ما زالوا يحملون أسلحة القنص ويجهزون المفخخات. بينهم تونسيون ومصريون ويمنيون وآسيويون (من أفغانستان وباكستان). يتنقلون بالصواريخ المحمولة على الكتف وعلى السيارات، بين واجهات المتاجر المغلقة، مستغلين الحواري الضيقة والمباني السكنية المرتفعة. كان لديهم منذ البداية طموحات تتعارض مع طبيعة أهل بنغازي المسالمين. شعورهم بقرب الخسارة، يدفعهم لمزيد من التحصن والضرب، كما يقول قائد عسكري على محور الصابري.. «سنستنزف ما لديهم من أسلحة وذخيرة ومؤن. نراهن على الوقت».

يدور عدد هؤلاء المنتشرين في بنغازي حول ألف مقاتل، غزوا المدينة ولم يكتفوا بقدور الطعام التي اعتاد سكان بنغازي قديما تركها أمام أبواب بيوتهم من أجل سد جوع الغرباء. هؤلاء نوع من الغرباء الذين يريدون أخذ البيوت نفسها. يقول جمعة العلال أحد أبناء القبائل في حي الصابري، والذي فر من المدينة بسبب الحرب: الغرباء حطموا علينا الأبواب. أفارقة ومصريون وتونسيون.

منذ استقلال ليبيا في مطلع خمسينات القرن الماضي، ظهر في بنغازي الشعراء والروائيون ومحطات الإذاعة والضباط القوميون المتهورون الذين يريدون القفز إلى المستقبل، خصوصا أنه يوجد فيها فروع لنحو 280 قبيلة، بمن فيهم قبائل العبيدات والمغاربة والبراعصة والقطعان وقبائل أخرى من أولاد علي، وكذلك من قبائل مصراتة والبربر والتبو والطوارق. استمر الوضع على هذا الحال حتى أصبح البعض يطلق على بنغازي اسم «ليبيا المصغرة». يشير العلال إلى أنه حين تحدث مشكلة في بنغازي تتأثر بها كل المدن الليبية، لأن المدينة فيها «الداء والدواء لكل ليبيا».

ومثل غالبية القيادات الليبية سواء كانوا نوابا في البرلمان أو في القوات المسلحة، يقول النائب عميش بكل بساطة: «إذا حسمنا المعارك ضد المتطرفين في بنغازي، فستنتهي باقي مشكلات ليبيا تباعا». أو كما قال ضابط كبير في الجيش الليبي في مقابلة معه في مكتبه في المنطقة الشرقية من البلاد: «إذا حررنا بنغازي من الإرهابيين فإن تحرير باقي المدن منهم سيكون مجرد تحصيل حاصل».

عواطف نوري، ابنة بنغازي، وهي أم لولدين، انخرطت في العمل التطوعي في أيام الانتفاضة ضد القذافي التي استمرت ثمانية أشهر. كانت تريد لمدينتها أن تقود البلاد إلى مرحلة جديدة. عملت محررة في المكتب الإعلامي للثوار والذي كان موجودا في الطابق الثاني من مبنى المحكمة المطل على البحر. بعد سقوط النظام، بدأ الهدوء والانتعاش الاقتصادي يدخل المدينة منذ النصف الأول من عام 2012، وأخذت سلاسل المراكز التجارية تعلن عن نفسها في الضواحي.. «قُتل القذافي وبدأنا نتنفس الصعداء، لكن هذا لم يدم طويلا».

ونزحت عواطف مثل الألوف من أبناء بنغازي إلى أقارب لها في مدن أكثر هدوءا. أقامت في مدينة البيضاء في شرق بنغازي، وبدأت تراقب الأوضاع أملا في العودة القريبة إلى بيتها وتأسيس موقع إلكتروني إخباري على الإنترنت. تقول: «تمرض بنغازي لكنها لا تموت. والقضاء على المتطرفين مسألة وقت».

تأسست المدينة سنة 525 قبل الميلاد كواحدة من المستوطنات الإغريقية في شمال أفريقيا. ومنذ ذلك الوقت وهي تتعرض للمحن وتنهض من وسط الحطام، في كل مرة، لتبدأ من جديد. بالقرب من البحر يقف قصر المنارة بعد مائة سنة من بنائه على أيدي الإيطاليين. تهدمت أطرافه وثقبته قذائف الصواريخ. وفي الجانب الآخر تلتف الشوارع المظلمة حول البحيرة التي تتوسط المدينة. هنا مبنى التأمين المعروف أيضا باسم مبنى الضمان. لقد تعرض عشرات الليبيين حتى منتصف العام الماضي للجلد من شبان يرفعون الرايات السوداء. لكن اليوم أصبحت هذه الطرقات خاوية في انتظار حسم المعركة. حلقت طائرة عسكرية وقصفت مبنى التأمين الذي يتحصن فيه قناصة تنظيم أنصار الشريعة، وتطايرت الجدران وأعمدة التراب والدخان.

تنظيم أنصار الشريعة المصنف دوليا «منظمة إرهابية» والذي أعلن فيما بعد موالاته لـ«داعش»، ظهر لأول مرة في بنغازي عام 2013، أي بعد الهجوم الذي تعرضت له القنصلية الأميركية في المدينة، وأسفر عن مقتل أربعة أميركيين بينهم سفير الولايات المتحدة في ليبيا. وهو تنظيم منشق أساسا من تنظيم آخر يقوده متشددون في المدينة أيضا اسمه «كتيبة راف الله السحاتي». وكتيبة راف الله السحاتي منشقة هي الأخرى عن كتيبة «17 فبراير» التي تشكلت من زعماء المتطرفين في بنغازي، خلال الثورة ضد القذافي.

ظل التنظيم يتلقى الدعم من باقي المتطرفين في البلاد وبعض قادة الميليشيات التابعة لجماعة الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة التابعة لتنظيم القاعدة، وهم ينظرون لأنفسهم باعتبارهم «حراس ثورة 17 فبراير»، حيث قام التنظيم باستهداف ضباط الجيش والشرطة واستهدف بالسيارات المفخخة معسكرات تابعة للقوات المسلحة ودمر مديرية الأمن بقذائف «آر بي جي». يقول زعماء الميليشيات إنهم يخوضون الحرب في بنغازي ضد «الليبراليين والعلمانيين والكفار، وضد حفتر وضد أنصار النظام السابق»، وإنهم يسعون لتطبيق الشريعة.

وتعرض التنظيم لعدة انتكاسات. المرة الأولى حين بايعت قيادات فيه تنظيم داعش. والمرة الثانية حين وافقت عدة ميليشيات كانت تدعمه من طرابلس ومصراتة على الدخول في الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة سعيا لتشكيل حكومة وفاق وطني برئاسة فايز السراج. ومنذ العام الماضي ظهرت تحالفات لـ«أنصار الشريعة» في بنغازي مع الدواعش الذين فروا من درنة، رغم أن دواعش درنة كانوا يقاتلون مجموعات من «أنصار الشريعة» التي رفضت موالاة التنظيم في تلك المدينة الصغيرة الواقعة إلى الشرق من بنغازي.

ورغم الدعم بالسلاح والمقاتلين فإن خليط المتطرفين في بنغازي خسر أيضا معسكر الدفاع الجوي ومعسكر الصاعقة ومحور بوعطني حتى زاوية قاعة الأفراح، بالإضافة إلى منطقة بعيرة وحي الزهور. وفي الجانب الآخر كان جنود وضباط كتيبة الجيش رقم 153 والقوات الخاصة تتقدم وهي تفكك الألغام من الشوارع، وفي المقابل انسحب المتطرفون إلى ما وراء مقر المعسكر رقم 319، بينما كان جنود من قوات الصاعقة يطاردون مجموعة من المتطرفين حاولت التقدم انطلاقا من منطقة الليثي.

ووفقا للمصادر العسكرية فإنه في كل مرة يحقق فيها الجيش تقدما في بنغازي، يزيد المتطرفون من الضغط لعرقلة جهود الجيش انطلاقا من المناطق الواقعة غرب المدينة، أي في سرت وهراوة والنوفلية التي يسيطر عليها «داعش» وفي إجدابيا التي يوجد فيها ميليشيا مناهضة للجيش.

وفي آخر لقاء جمعه بنواب وأعيان ووجهاء في المنطقة الشرقية من البلاد، قبل عدة أيام، شدد الفريق أول حفتر على قرب الإعلان عن تحرير بنغازي بفضل التحام أبناء الشعب مع الجيش، ليبدأ بعدها في تحرير سرت. وأن القوات المسلحة الليبية «ستنتصر في المعركة ضد الإرهاب».

إيطاليا تدرس التدخل العسكري في ليبيا

43r435-400x259

صرحت وزيرة الدفاع الإيطالي روبيرتا بينوتي في حوار نشر اليوم الخميس بأن إيطاليا إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا يدرسون خيار التدخل العسكري في ليبيا للعمل على استقرار الأوضاع بها


ويشار إلى أن ليبيا تشهد فوضى منذ أن أطاح حلف شمال الأطلسي (الناتو ) بالرئيس الليبي معمر القذافي عام 2011، وتمكن متطرفو تنظيم داعش الإرهابي من السيطرة على مناطق هناك.

وكانت الأمم المتحدة قد توسطت في ديسمبر الماضي للتوصل لاتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية، ولكن تنفيذ الاتفاق على المحك.

وقالت الوزيرة الإيطالية لصحيفة كورير ديلا سيرا لا نستطيع تخيل مرور فصل الربيع والوضع ما زال في حالة جمود في ليبيا. على مدار الشهر الماضي عملنا بصورة مكثفة مع الأميركيين والبريطانيين والفرنسيين وذلك في إشارة للخطط العسكرية.

وأضافت اتفقنا جميعا على الحاجة لتجنب العمل غير المنسق، الذي لم يؤد لنتائج جيدة في الماضيمشددة على أن القوى الغربية سوف تتدخل فقط في حال طلب السلطات الليبية.

وأوضحت الوزيرة علينا عدم تقديم ما يفيد الدعاية التي يقوم بها الجهاديون، والتي ستريد إظهار أي تدخل على أنه غزو غربي مشيرة إلى أن حماية الحكومة الليبية وتدريب قواتها تمثل أولوية قصوى.

ما لا تعرفه عن سيارة القذافي الخاصة

téléchargement (53)

سلطت وسائل اعلام  ليبية الضوء على احدى السيارات الخاصة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.


وقال موقع بوابة افريقيا الاخبارية الليبي إن العقيد معمر القذافي عرف بحبه الشديد للسيارات من مختلف الأحجام، ومن بين هذه السيارات سيارة من نوع فيات 500″، التي تم تصميمها خصيصا طبقا لرغبة القذافي في مدينة ميلان الإيطالية بمركز التعديلات “كاستانجا.

وتم استبدال محرك السيارة بآخر كهربائي بقوة 46 حصاناً من خلاله تستطيع السيارة السير حتى مسافة 260 كم ومقدرة على شحن المحرك بالكهرباء بشكل كامل خلال 10 دقائق فقط.

وطلب “القذافي” تغيير لوجو السيارة إلى لوجو آخر يمثل القارة الأفريقية وارتبط به 3 نسخ من الكتاب الأخضر، كما تم طلاء الهيكل الخارجي للسيارة باللون الأخضر الذي كان يميز علم دولة ليبيا أثناء حكم القذافي ويظهر الإطار السفلي الخارجي مطعما بالذهب.

وكانت السيارة التي تقدر قيمتها بحوالي 144 ألف دولار أميركي قد وقعت في يد ثوار ليبيا بعد اقتحامهم باب العزيزيةالذي كان مقرا للزعيم الليبي السابق؛ ولا يعرف حتى الان مصير السيارة القذافية.

تضارب بشأن وصول قوات أميركية بريطانية روسية إلى ليبيا

téléchargement (50)
جدد سلاح الجو الليبي استهدافه لمواقع إرهابية بمدينة أجدابيا  وسط تضارب في المعلومات بشأن وصول فرق عسكرية أميركية وبريطانية وروسية بغرض دعم الوزارة الجديدة في حربها ضد الإرهاب، وفيما قطع رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد بوجود حاجة ملحة لتحرك حاسم ضد «داعش» هاجم عناصر التنظيم الإرهابي مدينة درنة من عدة محاور بينما عاد الهدوء إلى مدينة ترهونة المتاخمة للعاصمة طرابلس شرقا بعد اشتباكات مسلحة عنيفة قتل خلالها ما لا يقل عن 13 شخصا بينهم مدنيون.

وفي الأثناء تضاربت الأنباء بشأن وصول فرق عسكرية أميركية وبريطانية وروسية إلى ليبيا لدعم الحكومة الجديدة، وفيما نفت القيادة العامة للجيش الليبي وصول تلك الفرق أكد شهود عيان وعسكريون من ذوي رتب عالية وصول تلك الفرق. ونقلت تقارير صحافية عن شهود عيان أن الجنود الذين وصلوا طيلة الأسابيع الثلاثة الأخيرة بلغوا نحو 500، فيما أوضح مسؤول عسكري ليبي، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن عدد الذين وصلوا لا يتعدى بضع عشرات، مضيفاً أنهم جاؤوا في مهام استطلاعية ولتقديم استشارات للجيش الوطني.

وبحسب التقارير، فإن القوات التي قدر عددها بعشرات الجنود والضباط وصلت إلى قاعدة جمال عبدالناصر العسكرية جنوب طبرق، التي يعقد فيها البرلمان جلساته، فيما هبطت مجموعة أميركية صغيرة في غرب طرابلس.

من ناحيته، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد إن هناك حاجة للقيام بتحرك عسكري عاجل وحاسم لوقف انتشار تنظيم «داعش» في ليبيا محذراً من أن التنظيم يريد أن يستخدم ليبيا كقاعدة إقليمية. إجازة حكومةوفي السياق دعا رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح المجلس الانعقاد يوم غد الاثنين للنظر في إجازة اتفاق الصخيرات الذي تشكلت بموجبه الحكومة المؤقتة المدعومة دوليا برئاسة فائز السراج. وبحسب بيان، فإن عقيلة طالب الأعضاء بحضور جلسة الاثنين لمناقشة بنود الاتفاق السياسي والتصويت عليه،

قصف

إلى ذلك جدد سلاح الجو الليبي استهدافه لمواقع إرهابية بمدينة أجدابيا وسط البلاد.

وفي درنة قال مصدر مطلع من المدينة إن عناصر ما يعرف بـ«شورى مجاهدي درنة» والوحدات المساندة لهم من شباب المناطق، تصدوا لهجوم شنه تنظيم «داعش» من عدة محاور عن طريق المنطقة الجبلية المطلة على منطقة باب طبرق في مدينة درنة والمعروفة بـ«الكورفات السبعة».

بينما عاد الهدوء إلى مدينة ترهونة المتاخمة للعاصمة طرابلس شرقا بعد اشتباكات مسلحة عنيفة. وبحسب مصدر طبي، إن حصيلة الاشتباكات بلغت 13 قتيلا بينهم مدنيون إضافة لعدد آخر من الجرحى لا يزالون بمشافي المدينة.

أمل

تأمل الدول الغربية أن يسود الاستقرار من خلال حكومة الوحدة الوطنية التي أُعلنت يوم الثلاثاء الماضي رغم أن اثنين من أعضائها التسعة رفضوها بالفعل.

الجزائر تعلق رحلات الطيران إلى ليبيا

349 (14)
 
علقت الجزائر رحلات الطيران إلى طرابلس بعد بضعة أيام من اعتقالها مئات المغاربة الذين حاولوا السفر إلى ليبيا لدى وصولهم إلى المطار الدولي في الجزائر العاصمة.
وأصبحت ليبيا مبعث قلق إقليمي منذ أن كسب تنظيم الدولةأرضا هناك ودعا مجندين أجانب للانضمام اليه خاصة من دول شمال افريقيا. والجزائر حليف مهم للولايات المتحدة في جهود مكافحةجماعات مسلحة في المنطقة.
واتخذت هيئة الطيران المدني الجزائرية قرار تعليق رحلات الطيران إلى طرابلس أمس الثلاثاء. ولم تورد سببا لذلك.
وقالت الهيئة في بيان، إن القرار يسري اعتبارا من يوم 29 يناير الجاري.
ولم يذكر مسؤولون جزائريون متى ستستأنف رحلات الطيران إلى طرابلس.

ويقول محللون أمنيون، إن السلطات تخشى أن يكون المغاربة الذين يدخلون الجزائر ثم يسافرون إلى ليبيا يعتزمون الانضمام لتنظيم الدولة الذي اتخذ من مدينة سرت الليبية قاعدة له.

اخماد نيران خزانات النفط الليبي

ImageProxy (27)أعلن مسؤول في جهاز حماية المنشآت النفطية في ليبيا أنّ «فرق الإطفاء تمكنت، أمس، من إخماد النيران التي اشتعلت في خزانات للنفط في شمالي البلاد، من جراء إصابتها بقذائف خلال هجوم لتنظيم داعش».

وقال المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية: «تم، الأحد، إطفاء الحرائق التي اشتعلت في خزانات النفط بعد نحو ثلاثة أيام من إصابتها بقذائف»، مضيفاً: «أصيب عنصران من جهاز الإطفاء بحروق طفيفة، بينما أصيب عنصر ثالث بحالة اختناق محدودة». وهاجم عناصر من تنظيم داعش، فجر الخميس الماضي، منطقة تضم خزانات للنفط في رأس لانوف الواقعة في قلب الهلال النفطي في ليبيا التي تبعد نحو 650 كلم شرقاً عن العاصمة طرابلس. وقالت المؤسسة الوطنية للنفط، التي تدير هذا القطاع منذ عقود، إنّه «نتج عن الاشتباكات من جراء الهجوم إصابات مباشرة لحظيرة خزانات ميناء رأس لانوف النفطي، وهو الأمر الذي أدى إلى اشتعال النيران بالخزانات المملوءة بالنفط الخام».

وأوضح مسؤول أمني في راس لانوف أنّ «الخزانات التي طالتها النيران عددها أربعة، وإجمالي ما تحتويه يقدر بنحو مليوني برميل من النفط الخام».