
دعا مجلس وزراء الداخلية العرب أعضاءه إلى تغذية قاعدة بيانات للمقاتلين الإرهابيين أنشئت خصيصا لتبادل المعلومات بشأن الفارين من بؤر التوتر سواء في ليبيا والعراق وسوريا.
وكشف الأمين العام للمجلس محمد بن على كومان في كلمة له خلال أشغال الدورة الـ36 لمجلس وزراء الداخلية العرب بالعاصمة التونسية الأحد، عن إنشاء قاعدة بيانات للمقاتلين الإرهابيين تمت تغذيتها من الدول الأعضاء حتى باتت تحتوي على معطيات كبيرة حول هؤلاء المقاتلين.
وطالب كومان في حضور المفوض بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، فتحي باشاغا الذي مثل ليبيا في الاجتماع من الدول العربية الاستمرار في تغذية هذه القاعدة بكل ما يتاح لها من معلومات.
وقال الأمين العام إن عودة المقاتلين الإرهابيين كانت الموضوع الرئيسي الذي تمت مناقشته في عدة اجتماعات في نطاق الأمانة العامة كما كان تأمين الحدود للحيلولة دون تسلل المقاتلين وطرق تبادل المعلومات بشأن العائدين محل اهتمام عدة ورش عمل عقدتها الأمانة العامة.
وفي إشارة إلى فرار الإرهابيين المنضوين تحت لواء القاعدة أو «داعش» من ليبيا وسوريا والعراق، اعتبر كومان أن أخطر تحد أمني يواجه الدول العربية، حاليا هو عودة المقاتلين من مناطق الصراع وبؤر التوتر بعد أن منيت التنظيمات الإرهابية بهزائم نكراء بفضل جهود الدول العربية، وتعاونها مع المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن التحديات المتعلقة بهذه العودة لا تنحصر فقط في مواجهة تسللهم وإنما تتعلق بسبل التعامل مع المقبوض عليهم وطرق تأهيلهم.
يشار إلى أن دول تونس والجزائر وحكومات الساحل ترى أن حل الأزمة في ليبيا كفيل بإنهاء حالة التوجس من تنقل إرهابيي «داعش» والقاعدة بين بلدان المنطقة خصوصا وأن المعلومات تشير إلى بداية نزوح عدد منهم إلى شمال أفريقيا وغربها، خاصة وأن الآلاف منهم يحملون جنسيات تونسية ومغربية وبدرجة أقل جزائرية وليبية.
وانضمت دول عربية أخرى العام الماضي إلى قاعدة بيانات دولية لمكافحة الإرهاب وضعتها دائرة الأمن الفيدرالية الروسية تتيح لأجهزة استخبارات 26 دولة منضمة إليها جمع وتبادل المعلومات حول الإرهابيين الأجانب، بمن فيهم الناشطون في الشرق الأوسط كما في العراق أو سوريا وترصد احتمال تحركاتهم إلى ليبيا ومنها إلى دول الساحل الأفريقي
إعادة إعمار مستودع البريقة الغربي وإنشاء مصنع زيوت اساسية في طبرق
قال عضو لجنة الإدارة للمناطق الوسطى والشرقية والشؤون الفنية بشركة البريقة لتسويق النفط المهندس خيرالله صالح، إن الشركة تجاوزت أزمتها وتتجه الآن إلى الإنشاء والتوسع.
وأكد المهندس خير الله، في تصريحات إلى قناة 218، أن الشركة ستنشئ خزان بنزين سعة 30 ألف متر مكعب بمستودع طبرق وإنشاء 20 خزان غاز بميناء طبرق، وإنشاء مستودع نفطي كبير جدًا غرب مدينة بنغازي ذي سعة عالية وكبيرة وميناء نفطي بنفس المكان.
وأشار عضو لجنة الإدارة للمناطق الوسطى والشرقية والشؤون الفنية إلى أن «البريقة تتجه أيضًا إلى إعادة إعمار مستودع البريقة الغربي وإنشاء مصنع زيوت أساسية بمدينة طبرق وهي الآن في طور الدراسة والتجهيزات مع شركة مصرية».
وأكد أن «كل هذه الإنجازات سترى النور قريبًا وتصبح ظاهرة للعيان وستخفف مستوى النقص الحاد في إنتاج الطاقة بالمنطقة».
وأهابت المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة لتسويق النفط وجمعية النقل مصراتة، في بيان سابق لها، بالجهات الأمنية والمجالس البلدية وشباب القبائل بالمنطقة الجنوبية، بأخذ كافة التدابير الأمنية لحماية السائقين وشاحناتهم لضمان تدفق الوقود إلى المناطق الجنوبية.
وأكدت شركة البريقة لتسويق النفط حرصها وبالتنسيق مع جمعية النقل، وكذلك بالتنسيق مع آمري المناطق العسكرية والمنسق الأمني، بأن تستمر إمدادات الجنوب بالمحروقات، داعية كافة المسؤولين والمختصين استمرار تكثيف جهودهم لتحقيق هذا الهدف الإنساني.
باشاغا يتهم «جهة بعينها» بعرقلة عمله ويصنف التشكيلات المسلحة في العاصمة ويتحدث عن الوضع في الجنوب وزيارته لأمريكا
قال المفوض بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، فتحي باشاغا إن الوزارة تعاني من «حملة شعواء ضد سياساتها الإصلاحية وعرقلة معاملاتها المالية بهدف تثبيط مجهودات التطوير والتجهيز ورفع الكفاءة» متهما «عدة جهات سيادية» لم يسمها بالتواطؤ في هذا الصدد، لكنه أشار إلى أن «جهة بعينها» هي التي تقف وراء هذه العرقلة وهي جهة «لم تلتزم بحدود اختصاصاتها القانونية وصارت تلعب دورا سياسيا وأصبحت طرفاً في معادلة النفوذ والاستقطاب».
وأضاف باشاغا في مقابلة مع «بوابة الوسط» من طرابلس، أن وزارة الداخلية أطلقت خطة أمنية تتعلق بالعاصمة، بعد أن بدت الترتيبات الأمنية المعتمدة من قبل المجلس الرئاسي والتي تشرف عليها بعثة الأمم المتحدة بمشاركة عدة جهات أمنية وعسكرية، لازالت حبراً على ورق ولم يتم الشروع في تنفيذها بسبب عراقيل لوجستية وإدارية ومالية.
وتطرّق باشاغا في مقابلته إلى موضوع التشكيلات المسلحة في العاصمة وعلاقتها بوزارة الداخلية، مصنفا إياها إلى نوعين، ومشددا على ضرورة مآلها إلى سلطة الدولة، الامتثال لقواعد القانون ومعايير الانضباط والمهنية.
وتحدث عن الوضع في الجنوب، وتقييمه لما يجري هناك، محددا ما يراه إيجابيا ويؤيده، وما يتحفظ بشأنه.
وأجاب المفوض بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا عن سؤال يتعلق بسبب تواصله خلال وجوده في أمريكا الأسبوع الماضي مع وزارة الدفاع (البنتاغون) موضحا المطالب التي طرحها على المسؤولين الأميركيين الذين قابلهم خلال زيارته، والوعود التي سمعها منهم.
نص المقابلة:
إلى أين وصلت الترتيبات الأمنية في العاصمة طرابلس؟
الترتيبات الأمنية المعتمدة من قبل المجلس الرئاسي والتي تشرف عليها بعثة الأمم المتحدة وتتضمن مشاركة عدة جهات أمنية وعسكرية لازالت حبراً على ورق ولم يتم الشروع في تنفيذها ومرد ذلك وجود عدة عراقيل لوجستية وإدارية وكذلك مالية بسبب تقاعس بعض الجهات عن توفير كافة المتطلبات المالية. ولذلك لم نستطع أن نبقى مكتوفي الأيدي وأطلقنا خطة أمنية للعاصمة طرابلس من خلال وزارة الداخلية والأجهزة النظامية التابعة لها وهي تسير بشكل جيد ولكن ليس بالشكل المأمول وهذا أمر متوقع بسبب ما تعانيه وزارة الداخلية من حملة شعواء ضد سياساتها الإصلاحية وعرقلة معاملاتها المالية بهدف تثبيط مجهودات التطوير والتجهيز ورفع الكفاءة وهناك عدة جهات سيادية للأسف متواطئة في هذا الصدد.
شكوتم مرارا من جهات مالية في الدولة تعرقل تنفيذ خططكم الأمنية، هل لنا أن نعرف هذه الجهات ولماذا تفعل ذلك؟
الجهات المالية معلومة لدى الكافة، للأسف الشديد حينما تسأل أي مواطن ليبي عن أسباب انهيار سعر الدينار وغلاء الأسعار وانعدام السيولة وتنامي دور تجار الحروب ومصادر تمويل عديد التشكيلات المسلحة الخارجة عن القانون ستجد الإجابة متجهة إلى جهة بعينها، تلك الجهة لم تلتزم بحدود اختصاصاتها القانونية وصارت تلعب دورا سياسيا وأصبحت طرفاً في معادلة النفوذ والاستقطاب، لم ولن نرضخ لإملاءات هؤلاء متى كانت تصب في اتجاه مصالح فئوية وشخصية والمصلحة العامة وخدمة الوطن وتأمين الدولة والمواطن هو المعيار ولا مجال للفساد والفوضى بعد الآن وسينال كل من سولت له نفسه التلاعب بحياة المواطن وقوته ومعيشته وممارسة الابتزاز السياسي سيلاقي جزاءه العادل بالقانون والعدالة ستقول كلمتها يوماً ما عاجلاً أو آجلاً.
لماذا كان تواصلكم خلال زيارتكم لأميركا مع البنتاغون، المعروف بأنه وزارة الدفاع وليس الداخلية؟
كما هو معلوم أن ملف الإرهاب ورصد وتعقب التنظيمات الإرهابية من ضمن الاختصاصات الأمنية لوزارة الداخلية ومحاربة الإرهاب العالمي من ضمن اختصاصات وزارة الدفاع الأميركية التي تقوم قواتها برصد وتعقب واستهداف معاقل الإرهاب في جميع أنحاء العالم ومن هذا المنطلق كان اللقاء بيننا وبين وزارة الدفاع لتوحيد الجهود والعمل المشترك لمكافحة الإرهاب بما يخدم مصالح ليبيا وأمن دولتها وشعبها.
ماذا طلبتم من الأميركيين، وهل تتوقعون استجابة قريبة لهذه المطالب؟
استعرضنا الجهود المبذولة من جانب وزارة الداخلية والعقبات التي تواجهنا بالذات في مجال التدريب والرفع من المستوى الفني والتقني للأجهزة الأمنية والتي من شأنها أن ترفع من كفاءة وجهوزية الأجهزة الأمنية من أداء واجباتها بالشكل الأمثل، ونأمل أن تكون الموضوعية والاحترافية في العمل أساس التعاون والاستجابة من الجانب الأميركي.
ما وضع التشكيلات المسلحة الموجودة في العاصمة بالنسبة لخططكم الأمنية، وهل هذه التشكيلات تعمل بالفعل تحت مظلة وزارة الداخلية؟ ومن يحاسبها في حالة ارتكاب تجاوزات قد تحسب عليكم؟
في الحقيقة علينا أن نقول إنه لا بديل عن الأجهزة الأمنية النظامية المحترفة التي تمتلك عناصرها مقومات التأهيل والتدريب والخبرة الأمنية اللازمة، وبسبب الظروف التي مرت بالبلاد خلال السنوات الماضية حصلت حالة فراغ أمني كبير نجم عنه ظهور مجموعات مسلحة تقوم بواجبات أمنية وهذه التشكيلات وبعد طول المدة منها من انتهى تلقائياً ومنها من تطور واكتسب عتادًا وعدة ولا زالوا موجودين على أرض الواقع هذه التشكيلات تنقسم إلى قسمين النوع الأول: يستعمل شعار وزارة الداخلية دون الالتزام بالخضوع والامتثال لقواعد القانون ومعايير الانضباط والمهنية ويقوم هذا النوع باستعمال ما لديه من قوة لإرهاب الدولة والمسؤولين والمواطنين لممارسة السطوة والنفوذ وفي بعض الأحيان تنفيذ أجندات بعض المسؤولين والسياسيين الفاسدين الذين وللأسف الشديد يستخدمون تلك المجموعات لتحقيق مكاسبهم الشخصية وفي ظني أن هؤلاء الشباب المتورطين مع هذه المجموعات ضحية مؤسفة من ضحايا الفساد الذي أصاب بعض الساسة وأنصحهم أن يعودوا إلى رشدهم وأن يدركوا أن الفرصة لا زالت سانحة للعودة وترك هذا الطريق المشين وبالإمكان أن يمارسوا حياتهم المدنية كأي مواطن ليبي شريف والعفو عند المقدرة أما العمل الأمني فلا يمكن بحال من الأحوال أن يكونوا جزءا منه لأنهم فقدوا أهم الشروط القانونية ومعايير الانضباط والسلوك القويم، العمل المدني متاح لهم ولنا أن نساعدهم في ذلك أما العمل الأمني فهذا لا يتأتى ولن يكون وأنصحهم ألا يتورطوا أكثر مع بعض المسؤولين الفاسدين. النوع الثاني: مجموعات مسلحة مارست العمل الأمني بشكل تطوعي في بداية الأمر بسبب الفراغ الأمني كما أشرت وبمرور المدة استطاعت أن تحقق بعض النتائج الإيجابية على صعيد مكافحة الجريمة والإرهاب وبالتعاون مع خبرات أمنية محترفة وبمعرفة ضباط أكفاء وهناك عدة قضايا تحال إلى النيابة العامة من تلك المجموعات التي تتبع كذلك للدولة ولكن لا أستطيع أن أصفها بالنظامية بالمعنى الحرفي والقانوني للكلمة. هذا النوع لا أستطيع أن أشكك في نواياهم الحسنة ولكنني لا أستطيع في نفس الوقت قبول حالة الارتجال ومخالفة قواعد التراتبية الإدارية ومعايير الانضباط واحترام القانون وقواعد حقوق الإنسان وهذه الخروقات نتيجة طبيعية لعدم خضوع هؤلاء للإعداد والتدريب والتأهيل وعدم إلمامهم بقواعد الإدارة وتراتبية السلطات والحدود القانونية للعمل الأمني حفاظاً على سلامة القضايا وعدم إفلات المجرمين من العقاب جراء عدم احترام الشرعية الإجرائية. هؤلاء الكرة في ملعبهم ومصيرهم بين أيديهم إما خضعوا للقانون وامتثلوا لسلطة وزارة الداخلية والدولة عموماً وسلموا أمرهم للقانون وقواعد الانضباط لغرض تقويمهم وتأهيلهم وإما استمروا في الكبر والعناد وسيكون مصيرهم كالنوع الأول بصرف النظر.
هل أنتم معنيون بالأوضاع الأمنية في الجنوب بعد دخول الجيش إلى مدنه الرئيسية واستلام الموضوع الأمني فيها؟
هذا الموضوع صار محلاً للمناورات السياسية واللغط عبر وسائل الإعلام خصوصاً بعد تصريحي الأخير لقناة الحرة الأميركية وفي هذا المقام أعيد وأكرر أننا يجب أن نرى ما يحصل في الجنوب بعين وطنية وموضوعية فلا أحد يستطيع إنكار تردي الأوضاع الأمنية في الجنوب وانتشار العصابات الإجرامية والتنظيمات الإرهابية وانتهاك السيادة الوطنية هناك وما تقوم به أي قوة ليبية وطنية في سبيل تطهير الجنوب من الإجرام المنظم والإرهاب أعتبره عملا وطنيا، أما التحفظ فلا يعدو أن يكون الحرص على عدم إخراج هذه العملية من سياقها الأمني والوطني وألا يتم استغلالها لتحقيق مآرب سياسية أو تقويض جهود المصالحة والتوافق السياسي واستغلالها لمزيد من الغلو والشطط بإهمال الحلول السياسية والركون إلى الحل العسكري فهذا الأمر يخرج عملية تطهير الجنوب من سياقها الوطني وهذا ما ذكرته وحذرت منه إلا أن بعض الجهات المغرضة والتي اعتادت على الاصطياد في المياه العكرة حاولت تأويل التصريح وكأنه شاذ وبالمناسبة فإن تصريحاتي في هذا الشأن تتوافق تماماً مع سياسة ورؤية المجلس الرئاسي الذي يدعم جهود تأمين البلاد بالكامل بتكاثف الجهود مع التحفظ بشأن الارتجال والعمل الانفرادي دون التنسيق والتشاور مع المجلس الرئاسي وألا يؤثر ذلك سلباً على جهود التوافق السياسي وتوحيد المؤسسات بما يخدم الصالح الوطني، ولا بد أن نفرق بين خصومة أطراف لسياسات وتوجهات السيد خليفة حفتر وبين معاداة المؤسسة العسكرية ويجب ألا تستبد الخصومة والكراهية بالعقول حتى تعمى عن التفرقة بين ما هو وطني ويصب في مصلحة البلاد وبين ما هو شخصي ويتسع للمعارضة السياسية ولكن قصر النظر والسطحية السياسية إضافةً إلى المزايدات هنا وهناك من بعض الشخصيات المعزولة التي تخرج علينا بين الفينة والأخرى والتي عندما سنحت لها الفرصة في السلطة كانت أياديها مرتعشة ورؤيتها مضطربة فلا أفلحت ولا أصلحت ومثل هذه الشخصيات التي زايدت علينا في تصريح بائس أعتقد أنها صارت مثيرة للشفقة بسبب عزلتها وإفلاسها الفكري والسياسي.
بلدية بنغازي ومسثمرون أمريكيون يبحثون مشاريع استثمارية في مختلف المجالات الاقتصادية
بحث رئيس المجلس التسييري لبلدية بنغازي، الصقر عمران بوجواري، مع عدد من المستثمرين من الولايات المتحدة الأمريكية، سبل التعاون المشترك، وإمكانية إقامة مشاريع استثمارية في مختلف المجالات الاقتصادية.
وأوضحت بلدية بنغازي أن اللقاء الذي جمع رئيس البلدية بالمستثمرين أمس الجمعة، في بنغازي، بحث تقديم المساعدة للبلدية في المجالات الإنسانية المختلفة، وخاصة معدات كشف الألغام والأدوية والأجهزة والمعدات الطبية، وسيارات الإسعاف.
وأضافت أن اللقاء خلص إلى عقد لقاء مشترك بين رجال الأعمال من الجانب الليبي والأمريكي في مدينة بنغازي، إضافة إلى غُرف التجارة والصناعة والزراعة المشتركة من الطرفين، بهدف وضع رجال الأعمال الأمريكيين في صورة الفرص الاستثمارية المتاحة، في مختلف المجالات بالتنسيق مع هيئة الاستثمار.
ولفتت بلدية بنغازي أن رجال الأعمال الأمريكيين الذين حضروا اللقاء هم، مايكل فودري، وهو المستثمر المتعاقد معه على مشروع ميناء سوسة، والمستشارة في المجال الاقتصادي ماري بث، والمستثمر في مجالات الاتصالات جون بلازر.
يبدأ تطبيقها الأحد.. الخطوط الليبية تعلن أسعار تذاكر السفر الجديدة

أعلن مدير الإدارة التجارية بشركة الخطوط الليبية سالم ذياب، الأسعار الجديدة لتذاكر السفر ذهابًا وإيابًا إلى عدد من المحطات التي تعمل بها الخطوط الليبية والتي سيبدأ العمل بها، اعتبارًا من 20 من يناير الجاري.
وجاءت الأسعار على النحو التالي:
طرابلس – تونس – من 510 إلى 770 دينارًا.
طرابلس – تركيا – من 865 إلى 1666 دينارًا.
طرابلس – الإسكندرية من 660 إلى 1070 دينارًا.
طرابلس- عمان من 850 إلى 1545 دينارًا.
طرابلس – جدة من 1350 إلى 1800 دينارًا.
وأوضح ذياب، أن هذه الأسعار حددت بعد دراسات مستفيضة ولجان شكلت لهذا الغرض والتي قيمّت مصاريف الشركة المحلية والدولية، مؤكدًا أن من لديه تذكرة وصادف سفره بعد العشرين من شهر يناير، سيدفع الفروقات المحددة في الإعلان.
وكان الناطق باسم الخطوط الجوية الليبية، محمد قنيوة، قال في تصريحات إلى «بوابة الوسط» الأربعاء الماضي، إن وزير المواصلات المفوض وافق على أسعار تذاكر السفر الجديدة التي اقترحتها شركة الخطوط الجوية الليبية، وفقًا لسعر الصرف الحالي.
وأضاف قنيوة أنه حرصًا من إدارة الشركة على تقديم أفضل الأسعار بما لا يرهق كاهل المسافر، فقد قامت الشركة بإجراء دراسة دقيقة للأسعار ومناقشتها مع الجهات ذات الاختصاص، وتم التوصل إلى وضع أسعار جديدة لتذاكر السفر تكون مناسبة للمسافرين وللشركة، من حيث تغطيتها مصاريف التشغيل بالعملة الصعبة.
النائب العام يأمر بتوقيف رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار ليومين على ذمة التحقيق
أكد مصدر بالمؤسسة الليبية للاستثمار توقيف رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للمؤسسة، علي محمود حسن، بعد أن استدعي صباح اليوم الأربعاء إلى مكتب النائب العام بالعاصمة طرابلس.
وأضاف المصدر لـ«بوابة الوسط» أن محمود حسن بقي ساعات رهن التحقيق بمكتب النائب العام، قبل أن يصدر أمر بتوقيفه مدة يومين على ذمة التحقيق لدى قوة الردع، بقاعدة معيتيقة بطرابلس.
ولم يدل المصدر بتفاصيل عن أسباب توقيف رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للإستثمار.
وعلمت «بوابة الوسط» من مصادر قانونية أن مكتب النائب العام استدعى رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للمؤسسة الليبية للاستثمار علي محمود حسن. ورجحت أن يكون قد أوقف على ذمة التحقيق بشأن قضايا لم يفصح عن تفاصيلها.
وقال مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار في بيان تلقته «بوابة الوسط» إنها «ستمضي قدما بالاستمرار في عمليات التدقيق والمحاسبة» لاستعادة السيطرة والإشراف المباشر على صناديق الاستثمار المملوكة لها في إطار سلسلة إجراءات إصلاحية أوسع نطاقا.
وأكد مجلس الإدارة في البيان أن هذه الإجراءات التي بدأتها المؤسسة جاءت «لتعزيز وتطوير عمليات ونظم الحوكمة وتقديم التقارير، وذلك يشمل إنهاء العديد من القضايا القانونية ذات الصلة بأفراد ليس لديهم أي تخويل رسمي من المؤسسة بالتصرف»
وأشار بيان مجلس الإدارة إلى «أن بعض الأشخاص المحسوبين على المؤسسات الموازية يقومون باستغلال الحراسة القضائية في لندن ويكبدون المؤسسة رسوما ونفقات إضافية لا داعي لها، ولهذا قامت المؤسسة الليبية للاستثمار باتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء الحراسة القضائية في لندن».
وأكد البيان أن «التحقيقات الجنائية ستكون ركيزة إضافية من ركائز الإصلاحات» وأكدت أنها قامت «بتعيين شركة عالمية ذات سمعة مهنية عالية لإجراء هذه التحقيقات».
وقال مجلس إدارة المؤسسة إنه «ومع تقدم الإنجاز في هذا الأمر، ستخضع استثمارات المؤسسة والدعاوى القضائية للتحقيقات من أجل حماية وتنمية أصول المؤسسة» كما نوه إلى أنه «سيكون هناك المزيد من الإعلانات بهذا الشأن مع مضي الإصلاحات قدما».
وسط تضارب المصالح الخارجية في ليبيا: عملية تطهير الجنوب من الارهاب تدخل أسبوعها الثاني
في الوقت الذي دخلت فيه عملية تطهير الجنوب من العصابات الاجرامية والجماعية الارهابية التي اطلقتها القيادة
العامة للجيش الليبي التابع لرئاسة اركان حكومة طبرق اسبوعها الثاني . شنت الحكومة الايطالية وأحزاب معارضة حملة ضد فرنسا متهمة اياها بعرقلة الحل وتأزيم الاوضاع في الجنوب، وأكد وزير الداخلية الايطالي بان الصراع بين فرنسا وايطاليا انما هو يدور حول قطاع النفط والغاز وبالذات بين شركة «طوطال» الفرنسية و»ايني» الايطالية في ليبيا.
الصراع والتنافس بين الدولتين على الساحة الليبية اصبح علنيا حيث يرى المراقبون بأنه كلما بادرت فرنسا بانجاز خطوة لجمع الليبيين، وإنهاء الانقسام عملت ايطاليا سريعا على اجهاض تلك المبادرة . وهكذا صورة تنطبق على مؤتمر باريس ولقاء القائد العام للجيش خليفة حفتر مع رئيس الرئاسي فائز السراج. اذ جرى استدعاء الاخير لزيارة روما قبل عودته الى طرابلس والضغط عليه لتوقيع مذكرة تفاهم حول الهجرة غير الشرعية . لتضرب ايطاليا بذلك عصفورين بحجر واحد كما يقال . فهي اولا ورطت وأحرجت السراج محليا وأكّدت لفرنسا بان اية حلول للازمة لابد ان تمر على ايطاليا.
وأردف شقّ من المتابعين بان هكذا سياسة ايطالية حيال الازمة الليبية تدل على أنّ الحكومة اليمنية في ايطاليا لا تهمّها مصلحة الليبيين ولا يهمّها أبدا بلوغ التسوية إلاّ من خلال ضمان مصالحها سواء فيما يتعلق بالنفط والغاز او ملف اعادة الاعمار. وفي سياق هذا النهج عملت ايطاليا على انشاء اربع قواعد عسكرية ما بين الزنتان- العزيزية ومصراتة .
بينما فرنسا اقل اندفاعا لإثبات تواجدها في ليبيا بالإضافة الى الحرص الواضح لدى الدبلوماسية الفرنسية على الظهور بمظهر الوسيط بين الفرقاء المحليين . فعندما انتقد معارضوها انحيازها لقوات الكرامة على خلفية مقتل 3 جنود فرنسيين في سقوط مروحية عسكرية في بنغازي. ظهر الرئيس الفرنسي الاسبق فرانسوا هولاند ليؤكد دعم بلاده للكرامة في الحرب على الارهاب وفي نفس الوقت دعم البنيان المرصوص لمحاربة داعش في سرت. ومنذ ذلك تراجعت باريس عن دعم حفتر وكثفت سفيرة فرنسا من تواصلها مع سلطات طرابلس.
الواقع والحقيقة ان تحول الصراع الايطالي- الفرنسي وتضارب مصالحها في ليبيا من صراع خفي الى صراع مكشوف دفع بالسواد الأعظم من الليبيين الى عدم الثقة في روما وباريس في مساعدة ليبيا لبلوغ الحل النهائي للازمة. الجدير بالإشارة انّ التنافس والصراع المذكور كانت له تداعيات وتأثير على مواقف البعثة الاممية لدى ليبيا. مواقف تميزت بالتخبط والتناقض. فعلى سبيل المثال نجد غسان سلامة يستنكر دخول قوات حفتر الى سبها ليتراجع بعد ذلك و يرحب بعملية تطهير الجنوب.
الحسم بيد القبائل
المصلحة ان حل الازمة لن يأتي من الخارج ولا يختلف الليبيون انفسهم في ذلك. هذه حقيقة في مسار تسوية الازمات المشابهة حيث يقتصر دور الامم المتحدة والمجتمع الدولي على الدعم والمساعدة . بينما في الحالة الليبية حادث الامم المتحدة من خلال بعثتها عن دورها وأصبحت تتدخل في كل الامور وغضت الطرف وتهاونت في وقف التدخلات الخارجية . وحتى لا تتطور الاوضاع وتشهد البلاد حربا بالوكالة بين الاطراف المحلية لحساب هذه الدولة او تلك . لابدّ لأعيان وعقلاء الوطن من التوافق على مخرج من دهاليز الازمة الراهنة . فرغم ما لحق النسيج الاجتماعي من شروخ وتصدعات اشعلت الكثير من الصراعات المسلحة بين المدن والقبائل . رغم ذلك مازال بإمكان القبائل انقاذ الوطن . مؤشرات نجاح القبائل في رأب الصدع كان لافتا الايام الفارطة من خلال وقف الاقتتال جنوب طرابلس و قبلها في انهاء الاحتقان ما بين مدن غرب البلاد . اذ ان السراج نفسه ومجلسه الرئاسي ما كانا ليستطيعا دخول طرابلس لولا دعم اعيان طرابلس . حيث حضر عند وصول السراج على متن الفرقاطة الايطالية خمسمائة شخص من مشايخ طرابلس الكبرى الى قاعدة بوستة واقنعوا امر اقوى المليشيات وهو صلاح بادي بضرورة قبول عمل المجلس الرئاسي انطلاقا من طرابلس.
كما برز دور القبائل جليا في ابعاد الحرب الأهلية عن الجنوب وإعادة الموانئ النفطية الى الوطنية للنفط وتأمين حقول النفط. حيث يعلم القاصي والداني عجز حكومة الوفاق والحكومة المُوازية في طبرق حماية الحقول النفطية وهي العاجزة عن حماية مقرّاتها وحتى كبار موظفيها.ماسلف ذكره يؤكّد بما لاشكّ فيه أنّ الحل والربط كان وسيظل بيد القبائل وأعيانها والأطراف التي تتجاهل هذا إنّما هي تريد اطالة الازمة في ليبيا.
أزمة دبلوماسية بين فرنسا و إيطاليا: الخارجية تستدعي سفيرة إيطاليا: سالفيني و دي مايو ينددان بالدور «الاستعماري» الفرنسي في إفريقيا
شن نائب رئيس الوزراء لويدجي دي مايو، يوم الأحد الماضي، حملة على فرنسا متهما إياها بمواصلة
«استغلال فرنسا لإفريقيا»، السبب الأساسي حسب اعتقاده في استفحال موجات الهجرة غير النظامية في البحر الأبيض المتوسط. والتحق به ماتيو سالفيني النائب الثاني لرئيس الحكومة للتنديد، على قناة بالتلفزيون الإيطالي، بدور فرنسا في «استغلال ثروات افريقيا و شعوبها». و ردت فرنسا مباشرة باستدعاء السفيرة الإيطالية تريزا كستالدو للمساءلة والتعبير عن «غضب» فرنسا بسبب التصريحات الرسمية الإيطالية. و اعتبر من ناحيته بيار موسكوفيسي المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أن هذه التصريحات «مجنونة» و أن محتواها :غير مسؤول»، في خطوة اعتبرتها الصحافة الإيطالية «أزمة دبلوماسية» غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية.
تصريحات سالفيني و دي مايو المتعلقة بأزمة الهجرة ،التي تواجهها الحكومة الإيطالية بصرامة بعد غلق المواني الإيطالية أمام بواخر النجدة في البحر الأبيض المتوسط، أجبرت رئيس الوزراء الإيطالي جيوزيبي كونتيه و وزير الخارجية إنزو موافيرو ميلانيزي على التدخل لجبر الضرر. واعتبر كونتيه أنه «إذا واصلنا هكذا سوف نجد أنفسنا معزولين» في أوروبا خاصة بعد أن شاهد وقع توقيع فرنسا و ألمانيا معاهدة آكس لا شابال الذي يحد من النفوذ الإيطالي في أوروبا و يكرس عزلها عن أمهات القضايا. و حاول الوزيران أن يجعلا من القضية «شأنا داخليا» حتى تتمكن الحكومة الإيطالية من الصمود أمام ردة الفعل الفرنسية المحتملة في الملفات العالقة مع أوروبا ومنها قبول الميزانية الجديدة.
إتهامات خطيرة
لأول مرة بين إيطاليا و فرنسا تصل العلاقات الرسمية إلى هذا الحد من العداء و التنديد. ماتيو سالفيني و لويدجي دي مايو استعملا نفس المفردات للتنديد بالدور الإستعماري الفرنسي لإفريقيا معتبرين أن استغلال ثروات البلدان الإفريقية من قبل باريس و مواصلة تحديد قيمة الفرنك الإفريقي من قبل البنك المركزي الفرنسي هما عنصران للتخلف لهما دور في استفحال ظاهرة الهجرة نحو إيطاليا.
في حين ندد لويدجي دي مايو بـ«الإستعمار الجديد» الفرنسي، أضاف ماتيو سالفيني تهجما شخصيا على الرئيس إيمانويل ماكرون مطالبا الشعب الفرنسي «بالتخلص من رئيس سيئ جدا» في الانتخابات الأوروبية القادمة. وقال في حديث صحفي: «لا أتلقى دروسا من ماكرون». ويرى الملاحظون في إيطاليا أن الهجوم الثنائي على إيمانويل ماكرون و فرنسا من قبل الزعيمين الإيطاليين يندرج في إطار التنافس الداخلي على الزعامة شهرين قبل موعد الإنتخابات الأوروبية والتي يراهن عليها ماتيو سالفيني لفرض قيادته للبلد. و خير ما يلقيه في الساحة الإعلامية هو موضوع الهجرة الذي أصبح يشغل الرأي العام ويعطيه شعبية متزايدة اصبحت تهدد شريكه دي مايو.
تهديد الملف الليبي
ذكرت الصحف الإيطالية أن الهجوم على فرنسا يتعلق بالأساس بالملف الليبي حيث اعتبر سالفيني أن «فرنسا لها مصالح مضادة للمصالح الإيطالية» في ليبيا و أنها تعمل على مواصلة «عدم استقرار البلاد» من أجل تحقيق مصالحها في النفط. وأضافت بعض الصحف أن «تقزيم» الدور الإيطالي في ليبيا يأتي بالتزامن مع المشاكل التي تعانيها الحكومة مع المفوضية الأوروبية في شأن الموازنة. وهو ما أظهر محدودية تحرك روما في الملفين.
وتبين أن فرنسا لها حلفاء داخل ليبيا، وفي مقدمتهم المشير حفتر، تستخدمهم لتقليص الدور الإيطالي في اتجاه فرض حل سياسي شامل. وتحاول رئاسة الحكومة الإيطالية، بعيدا عن النزاعات السلبية، أن تسترجع أنفاسها بعد أن فشلت في لعب دور الوسيط الذي منحها إياه المنتظم الأممي. و يحاول سالفيني في هذا الإتجاه، بعد أن تقرب من موسكو، فتح جبهة ضد فرنسا لإضعافها وهي تعاني من أزمة «السترات الصفراء» و ذلك من أجل تقوية الدور الروسي بعد أن أطلق الكريملين نداء تجاه «الأطراف المتنازعة» مطالبا بـ«عدم استخدام القوة لحل المشاكل» بل «الجلوس لطاولة المفاوضات». دخول روسيا على الخط في المعادلة الليبية يقوي موقف ماتيو سالفيني الذي وقع مع موسكو اتفاقية تعاون اعتبرها المحللون وسيلة لمواجهة الإتحاد الأوروبي من الداخل. و يبقى دور تهدئة الأوضاع بيد رئيس الوزراء الإيطالي الذي سوف يلتقي يوم 12 فيفري المقبل مع النواب الأوروبيين المجتمعين في برلمان سترازبورغ من أجل تحسين العلاقات مع أوروبا.
فيما فشلت مساعي إعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا: سيناريوهات إرساء مناطق خضراء وتركيز شركات أمنية تعود للواجهة
اعلن المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة انطلاق تنفيذ بنود اتفاق وقف اطلاق النار بين ترهونة وطرابلس
وعودة الحياة الطبيعية في مناطق جنوب طرابلس . فيما وصل سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا بيكر بودي العاصمة الليبية حيث اجتمع مع رئيس الرئاسي ليبحث تطورات الازمة الراهنة وعلى رأسها عراقيل تنفيذ الخطة الامنية المتعثرة.
الجدير بالملاحظة بان بنود اتفاق وقف الاقتتال في جنوب طرابلس يتضمن انسحاب قوات اللواء السابع وقوات حماية طرابلس لمسافة 15 كلم عن تمركزاتها الحالية – تبادل الاسري وجثامين قتلى المواجهات – اعادة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة للمعسكرات . بنود اكد المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة اشرافه على تنفيذها بالتعاون مع مديريات امن مناطق التماس ما بين ترهونة وطرابلس.
للتذكير فان الاقتتال بين اللواء السابع ترهونة وما يعرف بقوة حماية طرابلس. اندلع على خلفية تكليف كتيبة من اللواء السابع من طرف داخلية الوفاق بحماية محيط مطار طرابلس الدولي . وهو الشيء الذي رفضته قوة حماية طرابلس . الغريب في مسار اعادة الامن لطرابلس او سواها من المدن ان كتائب ومجموعات مسلحة لكل مدينة ترفض تكليف اية مجموعات مسلحة من مدينة اخرى بحماية تلك المدينة . حتى ان كانت المجموعة المكلفة تابعة لحكومة الوفاق. بمعنى ان الجهوية والقبلية طغت في ليبيا ما بعد 2011 على حساب مفهوم الوطن الجامع للكل . مع ان المنطق يقول ان طرابلس هي عاصمة للدولة وتتواجد فيها كافة مكونات المجتمع الليبي.
الغرائب والعجائب في المشهد الراهن والواقع القائم بأننا نجد في جميع اتفاقات وقف اطلاق النار الموقعة بعد الاقتتال والنزاع المسلح هنا و هناك . نجد بنودا غريبة مثل مصطلح تبادل الاسرى والانسحاب للحدود الادارية للأطراف المتحاربة وكأننا نتحدث عن نزاع مسلح بين دولة ودولة اخرى. ولم يعد ينقص الاطراف المحلية المتقاتلة سوى طلب ارسال قوة حفظ سلام للفصل بينها وتثبيت الحدود الادارية بينها ومراقبين دوليين . الغرائب في الملف الامني لا حصر لها حيث تجد ان اسلحة ثقيلة ومتوسطة لدى كتيبة امنية . هي غير متوفرة لدى كتائب تابعة للجيش تسهر على تامين منطقة صحراوية مترامية الاطراف مثل منطقة الكفرة او مرزوق او هون .
الخيارات والسيناريوهات
حيال هكذا تعقيدات وعراقيل وفشل متواصل لضبط الامن وامام غياب استراتيجية والية واضحة لجمع السلاح. لا يستبعد المتابعون بان يتم العمل على بعث مناطق خضراء لاحتضان المقرات السيادية لكل بشكل مؤقت واستقدام شركات امنية اجنبية لتامين طرابلس وابعاد المجموعات المسلحة لمسافات معينة. علما بان اطرافا دولية في الاعوام الأخيرة تحدثت عن ارسال قوة حفظ سلام لليبيا .. غير ان الأمر توقف عند ذلك الحد .
كما جرى تسريب معلومات عن استعداد النيبال لإرسال خمسة آلاف عنصر امني لليبيا. كما تحدثت اطراف اخرى غربية عن امكانية استقدام شركات امنية معروفة بريطانية او امريكية . لكن ارتباط تلك الشركات على غرار «بلاك ووكر» بانتهاكات في العراق. جعل اصحاب الفكرة يتراجعون عن طرحها.
محاذير وعقبات بلوغ الحد الادنى المطلوب من الامن لاشك في ان البعثة الاممية لدى ليبيا تبحث لها عن حلول. صحيح بان المبعوث الاممي لم يسبقق له ان اعطى تصورات ورؤية امنية فحتى حديثه عن الترتيبات الامنية كان دوما لا يهتم بالتفاصيل .
لكن المؤكد بان غسان سلامة وفي الاحاطات السرية امام مجلس الأمن و المشاورات داخل الغرف المغلقة مع مندوبي الدول الدائمة العضوية بمجلس الامن . مؤكد انه تحدث وكشف ما لم يعلن عنه في الاحاطات العلنية امام مجلس الامن الدولي . ويرجح متابعون بان البعثة الاممية وفي ملف وسياق من سياقات الازمة لديها خطة و خطة بديلة بمعنى في صورة فشل الترتيبات امنية والخطة –ا- فان البعثة الاممية و بالتعاون مع حكومة الوفاق سوف تتجه لتنفيذ الخطة –ب- و الخطة –ب- هذه لن تكون بمعزل عن السيناريوهات السالفة اي دخول شركات امنية لليبيا و انشاء مناطق خضراء .
سيناريوهات لا بديل عنها في ظل تصميم المجتمع الدولي على اجراء الانتخابات العامة خلال هذا العام او حتى ترحيلها الى العام القادم . اضافة الى ذلك فان المخاطر الامنية القادمة من جنوب البلاد وتغول الجماعات الارهابية وفشل توحيد الجيش كل ذلك يؤكد الرأي القائل بان اعادة الامن والاستقرار بأية طريقة اصبح امرا ملحا ولا يحتمل التأجيل.
الشؤون العربية في الصحافة السويسرية في أسبوع “التنافس الفرنسي الإيطالي يُعقّد الوضع في ليبيا”

رغم تراجع واضح في اهتمام الصحف السويسرية بتطورات الأوضاع في المنطقة العربية، سلط البعض منها الأضواء على استمرار الإنسداد السياسي في ليبيا بسبب التنافس القائم هناك بين فرنسا وإيطاليا وعلى أبعاد المقترح الأمريكي لإنشاء حلف عسكري عربي لمواجهة النفوذ الإيراني المتنامي في المنطقة.
نهاية الإطار التوضيحي
تنافس فرنسي إيطالي محموم في ليبيا
في مراسلة طويلةرابط خارجي، تطرقت ماريلين دوما المبعوثة الخاصة للصحيفة إلى بنغازي إلى الأسباب العميقة الإنسداد السياسي الذي تُعاني منه ليبيا بعد سبعة أعوام ونصف من الإطاحة بالنظام السابق. ومن خلال لقاءات أجرتها مع عدد من المواطنين والشخصيات، توصلت إلى بعض الخلاصات من بينها وجود “حرب حقيقية من أجل النفوذ بين فرنسا وإيطاليا”، كما ورد على لسان عبد الحفيظ غوقة، وهو مناضل حقوقي وشغل منصب نائب رئيس المجلس الوطني الإنتقالي خلال ثورة عام 2011، الذي أضاف أنه “لن يكون هناك سلام ولا استقرار في ليبيا ما لم تتوصل المجموعة الدولية إلى توافق”.
المراسلة أشارت أيضا إلى بعض الأسباب التاريخية القريبة (قرار الرئيس الفرنسي ساركوزي باستخدام القوة لوقف تقدم القوات التابعة للقذافي باتجاه بنغازي لسحق المنتفضين) والبعيدة (انحدار عمر المختار قائد المقاومة ضد الإستعمار الإيطالي من إقليم برقة) للشعبية التي تحظى بها فرنسا في بنغازي على عكس التوجس بل العداء تجاه إيطاليا.
في المقابل، لفتت الصحيفة إلى أن المساعدة العسكرية الفرنسية هي التي ساعدت المشير خليفة حفتر على حسم المعركة التي واجه فيها مجموعات مسلحة مختلفة المشارب من 2014 إلى 2017 لفائدته من أجل السيطرة على مدينة بنغازي لفائدته. وفي هذا الصدد، نقلت المراسلة على لسان أحمد المسماري، الناطق باسم الجيش الوطني العربي الليبي التابع لحفتر: “لقد كانت لدينا مصلحة مشتركة تتمثل في مكافحة الإرهابيين. فرنسا كانت تريد ملاحقة المجموعات في البلدان المحاذية لنا جنوبا كالتشاد ومالي والنيجر، حيث تتواجد بكثافة”. وهو ما اعترف به مستشار سابق عمل بوزارة الدفاع الفرنسية حيث قال: “عملية “بركان” (انتشار عسكري قامت به فرنسا منذ سنوات في منطقة الساحل من أجل التصدي للمجموعات الإرهابية – التحرير) تُكلفنا كثيرا جدا”، لذلك فإن “الوسيلة الوحيدة لوضع حد لهذه العملية، تتمثل في الوصول إلى إعادة الاستقرار في ليبيا. ومن أجل هذا، اختارت السلطة التنفيذية (أي الحكومة الفرنسية) حفتر”، على حد قوله.
على العكس من ذلك، اختارت إيطاليا المُعسكر المقابل (أي الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس) مع منح الأولوية لوضع حد لتدفق المهاجرين. وبعد أن أعادت روما افتتاح سفارتها في طرابلس (على عكس فرنسا التي أغلقتها في عام 2014)، قررت التفاوض مباشرة مع الميليشيات المسؤولة عن عمليات تسيير قوارب المهاجرين من أجل خفض أعدادهم.
على المستوى السياسي، تُتّهم إيطاليا من طرف ليبيين في المناطق الشرقية من البلاد بمساندة من يُوصفون بـ “أنصار الإسلام السياسي”، ونقلت الصحيفة عن عبد القادر قدورة، العضو السابق في الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي قوله: “يُريد الإيطاليون أن يستلم الإخوان المسلمون السلطة. إنهم يعرفون أن انتخابات يتم إجراؤها في الوقت الحاضر لن تكون لفائدتهم، ولهذا السبب يقومون بفعل كل شيء لتأخيرها”.
من جهته، لفت الباحث جلال الحرشاوي، المتخصص في الشأن الليبي والذي يُعدّ شهادة الدكتوراه في إحدى جامعات باريس، إلى أن حلفاء فرنسا “كبحوا جماحها”، وأضاف أن “حضور الولايات المتحدة للقمة التي عُقدت يوم 29 مايو 2018 في باريس (وصدر عنها قرار بتنظيم انتخابات عامة يوم 10 ديسمبر – التحرير) أيقظها. فقد قامت المملكة المتحدة وإيطاليا اللتان كانتا مُعارضتيْن لتنظم انتخابات بمثل هذه السرعة بدعوتها لمطالبتها بالتحرك”.
بالفعل، يبدو أن هذا ما حصل فعلا، حيث تعززت عملية إعادة توزيع الأوراق من خلال تعيين الدبلوماسية الأمريكية ستيفاني ويليامز في منصب مُساعدة لغسان سلامة، المبعوث الأممي إلى ليبيا حيث اعتبرت الصحيفة أن “عودة هذه القائمة بالأعمال السابقة بالسفارة الأمريكية في طرابلس دليل على عودة وزارة الخارجية الأمريكية – في الكواليس على أقل تقدير – للإهتمام بالشؤون الليبية”.
في هذا الصدد، تذهب مراسلة الصحيفة إلى أن أولوية العم سام لا تتعلق بمن سيقود ليبيا ولا بمسألة الهجرة ولكن بـ “مراقبة الإمارات العربية المتحدة، شريكها المتململ. فهذه الأخيرة تقود سياسة هجومية تحت شعار “كل شيء إلا الاخوان المسلمين” من خلال دعمها – مثل فرنسا – للمشير حفتر”. في الأثناء، تتحرك كل من قطر وتركيا بنفس الطريقة ولكن في المعسكر المقابل. ما يعني – حسب الصحيفة – أن “وحدة المجموعة الدولية (في الملف الليبي) لا زالت بعيدة”.
نهاية الإطار التوضيحي
تحت عنوان “الولايات المتحدة الأمريكية تبحث عن حلفاء لها ضد إيران” عالجت الصحيفة زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في الشرق الأوسط والتي استمرت لمدة أسبوع كامل، من الأردن مروراً بالعراق ومصر والبحرين والإمارات العربية المتحدة وصولاً إلى المملكة العربية السعودية وعُمان. وبحسب الصحيفة فإنّ الهدف الرئيسي لهذه الزيارة كان للحديث مع الرؤساء والملوك والأمراء في المنطقة بهدف إقناعهم بانّ الولايات المتحدة الأمريكية لن تنسحب منها على الرغم ممّا أومأ به ترامب في الآونة الأخيرة.
تحالف “ناتو” عربي؟
بحسب إنغا روغ مراسلة الصحيفة في الشرق الأوسط فإنّ “أمريكا تروّج لحلف ناتو عربي في المنطقة، قد يضمّ هذا الحلف مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن”. في هذه النقطة، هناك توافق بين بومبيو وترامب والدول المعنيّة في الشرق الأوسط التي “تحمّل إيران مسؤولية كل الشر الموجود في المنطقة”. إلّا أنّ روغ لا تلبث أن تشكك بواقعية الوصول إلى مثل هذا التحالف مستشهدة بأزمة قطر وما حدث من مقاطعة لها من قبل مصر والدول الخليجية وغيرها من الدول، وبأنّ الجهود الأمريكية من أجل حل هذا النزاع لمّا تجدي نفعاً، وهذا ما عبّر عنه بومبيو في إحدى محادثاته فهو يأسف لعدم التوصّل إلى تقارب ووضع حدّ لهذا الخلاف.
“ليست قطر وحدها من يقف في طريق التحالف ضدّ إيران الذي تسعى الولايات المتحدة للوصول إليه”، بحسب روغ بل هناك أيضاً “موقف عُمان المحايد في المنطقة ووضع الكويت مع وجود أقلية شيعيّة كبيرة فيها وعدم رغبتها في إثارة غضب جارتها القوية إيران”. كما تشير المراسلة إلى الوضع في العراق ولبنان حيث تتواجد قوات موالية لإيران، فقد يؤدي أي تصعيد مع إيران إلى زعزعة الإستقرار الداخلي لهذين البلدين. وعلى الرغم من كل ذلك، فإنّ بومبيو عاد وقد حقق نجاحاً صغيراً فيما يتعلّق بالصراع في اليمن فقد أكّدت المملكة السعودية له التزامها بالهدنة المعلن عنها في الإتفاق الذي تم التوصل إليه في السويد في ديسمبر الماضي.
إنغا روغ تطرقت في مقالتها أيضا إلى مواقف البلدان المذكورة من النّظام السوري ومن بقاء بشار الأسد على رأس السلطة، حيث بدأت عُمان والإمارات العربية بإعادة علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا، لكنها تحدثت عن معارضة الشديدة من قبل مصر وقطر لاستعادة سوريا لمقعدها في جامعة الدول العربية. على صعيد آخر، وعد بومبيو بأنّ بلاده ستستكمل حربها ضدّ تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث أشارت المراسلة إلى أن الأمريكيين وحلفاءهم سيعملون على إخراج “آخر حذاء عسكريّ إيراني من سوريا”، على الرغم من قرار ترامب بسحب قواته من المنطقة.
ماذا عن ترامب؟
ترى روغ أنّ المشكلة الكبرى تكمُن في أنّ “لا الصديق ولا العدو يعرف ما إذا كان باستطاعته تصديق كلام بومبيو، فمن الممكن في أية لحظة أن يأتي ترمب ويخلط من خلال تغريدة واحدة جميع الأوراق”، واستشهدت المراسلة بما جرى مؤخرا عندما طلب بومبيو وجون بولتون مستشار الأمن القومي في إدارة ترامب من تركيا حماية حلفاء أمريكا ممن قاتلو إلى جانبها ضدّ تنظيم الدولة وفي الوقت نفسه هدّد ترامب تركيا بعواقب اقتصادية كبيرة في حال القيام بأي هجوم على الأكراد. ولكنه توصل يوم 14 يناير الجاري خلال مكالمة هاتفية مع نظيره طيب رجب أردوغان إلى اتفاق يقضي بإنشاء منطقة آمنة بعمق 35 كيلومتراً على طول الحدود التركية مع سوريا، تكون تحت سيطرة تركيّة. وهو ما وصفه أردوغان بـ “الإتفاق التاريخي”، ورأى فيه منتقدون “إعلاناً للحرب على الأكراد”، بحسب الصحيفة.
المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا
تعريف:
تأسس المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا في جوان - يونيو 2015 في تونس، وهو أول مركز من نوعه يعمل بكل استقلالية من أجل تعميق المعرفة بليبيا في جميع المجالات والقطاعات، ويرفد بالمادة العلمية جهود المجتمع المدني في ليبيا لإقامة الحكم الرشيد، المبني على التعددية والتداول السلمي واحترام حقوق الإنسان . مؤسس المركز: الإعلامي والباحث التونسي رشيد خشانة يقوم المركز بنشر مقالات وأوراق بحثية بالعربية والأنكليزية والفرنسية، ويُقيم مؤتمرات وندوات علمية، وباكورة نشاطاته ندوة حول "إسهام المجتمع المدني في إعادة الاستقرار والانتقال الديمقراطي بليبيا" يومي 5 و6 أكتوبر 2015 بتونس العاصمة.
موقع "ليبيا الجديدة"
موقع إخباري وتحليلي يبث الأخبار السريعة والتقارير السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية عن ليبيا، ديدنُه حق المواطن في الإعلام، ورائدُه التحري والدقة، وضالتُه الحقيقة، وأفقهُ المغرب العربي الكبير. يتبنى الموقع أهداف ثورة 17 فبراير ومبادئها السامية ويسعى للمساهمة في بناء ليبيا الجديدة القائمة على الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والحكم الرشيد.







