حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الإثنين من أن نصف مليون طفل في العاصمة الليبية طرابلس معرضون لخطر مباشر بينما بات أكثر من 2,6 مليون طفل بحاجة للمساعدة في ليبيا.
ومنذ 27 آب/أغسطس، أسفرت المعارك بين المجموعات المسلحة المتناحرة عن سقوط 115 قتيلا على الأقل وحوالى 400 جريح، حسب آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة الليبية مساء السبت.
وقالت المنظمة في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه، إن “نصف مليون طفل في طرابلس في خطر مباشر” مع تصاعد القتال “وأكثر من 2,6 مليون طفل بحاجة للمساعدة في ليبيا”.
وقال خِيرْت كابالاري المدير الإقليمي ليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “أُصبنا بصدمة وحزن اثر تقارير حول مقتل عائلة بأكملها اليوم، بمن فيهم طفلان، نتيجة تعرض منزلهم للقصف في طرابلس”. وأوضح أنه بذلك “يرتفع العدد الإجمالي للأطفال الذين قتلوا إلى ثمانية” منذ 27 آب/أغسطس الماضي”.
وأكد أن “عددا أكبر بكثير من الأطفال يواجهون انتهاكات متعددة لحقوق الطفل”، مشيرا إلى تقارير حول “مزيد من الأطفال يجري تجنيدهم للقتال، ما يعرضهم لخطر محدق. وقد قتل طفل واحد على الأقل نتيجة لذلك”.
وأوضح كابالاري “مع تصاعد الاشتباكات في جنوب طرابلس، تعرضت أكثر من 1200 عائلة خلال ال48 ساعة الماضية وحدها للتهجير”.
وأضاف أنه “بذلك يصبح العدد الإجمالي للنازحين أكثر من 25 الف شخص واليونيسف وتقدر أن نصف هذا العدد هو من الأطفال”.
وحذر من نقص المياه والكهرباء وتفشي الحصبة واستخدام المزيد من المدارس لإيواء عائلات نازحة “ما قد يؤدي الى تأخير موعد بدء السنة الدراسية (المحدد) في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر”.
واشار الى أنه “بالنسبة للأطفال الذين يتنقلون عبر البلاد في ليبيا، هذا العنف يزيد من معاناتهم الشديدة”. وقال إن “مئات اللاجئين والمهاجرين المحتجزين، بمن فيهم الأطفال، اضطروا إلى التنقّل بسبب العنف”.
ودعا كابالاري أطراف النزاع الى “حماية الأطفال في جميع الأوقات”.
ومنذ إطاحة نظام الرئيس الراحل معمّر القذافي ومقتله خلال انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي في 2011 كانت العاصمة الليبية طرابلس مسرحا للمعارك والمواجهات بين فصائل مسلحة.
وعلى الرغم من اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه في 4 أيلول/سبتمبر الحالي، تجددت المعارك هذا الأسبوع وبخاصة في حي صلاح الدين وعلى الطريق المؤدي إلى مطار طرابلس الذي دُمّر في 2014.
الأمم المتحدة تستعد لإعلان إجراء جديدا في ليبيا
قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا خلال بيان صحفي عبر موقعها الرسمي، اليوم الأحد 23 سبتمبر/أيلول: “بعثة الأمم المتحدة للدعم بليبيا تؤكد بأنها تعد لائحة بأسماء منتهكي القانون الإنساني الدولي لتقديمها إلى مجلس الأمن لفرض عقوبات عليهم ومقاضاتهم، كما فعلت ضد إبراهيم الجضران”.
وأشار البيان إلى أن البعثة تتقدم بعميق تعازيها إلى أسر الضحايا الذين سقطوا جراء الاشتباكات في طرابلس، وشددت على أن العدالة لا يمكن أن تتحقق بالثأر.
ورحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بدعوة بعض المدن الليبية إلى إنهاء الاقتتال ووقف إطلاق النار في العاصمة الليبية طرابلس.
وقالت البعثة أنها ترحب بالتصريحات المتعددة من العديد من المدن الليبية، التي تشجب العنف وتدعو إلى إنهاء الاقتتال وتثبيت وقف إطلاق النار وتدفع باتجاه الإصلاحات الأمنية والاقتصادية عبر الوسائل السلمية من أجل طرابلس خالية من المجموعات المسلحة.
وفي آخر إحصائيات لعدد الجرحى والقتلى، أعلنت وزارة الصحة بحكومة الوفاق الوطني الليبية، صباح اليوم الأحد، عن حصيلة اشتباكات جنوبي طرابلس، التي أسفرت عن مقتل 115 شخصا على الأقل وإصابة 383 آخرين بإصابتهم بين المتوسطة والخطيرة بالإضافة إلى 17 مفقود.
وتشهد العاصمة الليبية طرابلس منذ أغسطس/آب الماضي، اشتباكات مسلحة بين اللواء السابع وكتيبة ثوار طرابلس وكتيبة أبوسليم بالإضافة إلى قوة جديدة أخرى شكلت بناء على قرار أصدر من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج تحت مسمى القوة المشتركة التي تعمل على فض النزاع الدائر بين جبهات القتال في طرابلس.
تعديلات وزارية في حكومة الوفاق
كشف مصدر مطلع مقرب من المجلس الرئاسي، لبوابة افريقيا الإخبارية أن رئيس المجلس فائز السراج، يجري حاليا مشاورات مع عدد من الأطراف الليبية والدولية، لتشكيل حكومة مصغرة لإدارة البلاد في المرحلة الراهنة.
وبحسب المصدر فإن التعديلات الوزارية ستشمل وزارتي الداخلية والحكم المحلي، حيث سيكلف القنصل الليبي في المغرب عبدالمجيد سيف النصر بمهام وزير الداخلية، بينما سيتم تكليف وزير الداخلية عبدالسلام عاشور بمهام وزير الحكم المحلي خلفا للوزير الحالي بداد قنصو.
وكان رئيس المجلس الرئاسي رئيس مجلس الوزراء لحكومة الوفاق فائز السراج، أعلن الأحد الماضي عزمه إجراء تعديلات وزارية في حكومته وتعيين قيادات جديدة للمناصب العسكرية والأمنية العليا خلال الأيام القليلة القادمة.
وقال السراج، في اجتماع موسع عقده الأحد، مع عمداء بلديات المنطقة الغربية، “نحن مقبلون على بعض التعديلات الوزراية في القريب العاجل مقبلون على بعض التعديلات في المناصب الأمنية والعسكرية العليا”.
وأقر رئيس المجلس الرئاسي بضعف أداء عدد من القطاعات في حكومته داعيا الوزراء للاعتراف بذلك، معربا عن أمله في الخروج هذه الأزمة التي تشهدها طرابلس حاليا.
وزارة الصحة الليبية: مقتل 115 وإصابة 383 في اشتباكات طرابلس

قالت وزارة الصحة الليبية يوم الأحد إن الاشتباكات بين جماعات مسلحة متنافسة في طرابلس على مدى شهر أسفرت عن مقتل 115 شخصا على الأقل وإصابة 383 آخرين.
ويدور القتال بين اللواء السابع من بلدة ترهونة الواقعة على بعد 65 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس من جانب وكتيبة ثوار طرابلس وكتيبة النواصي وهما أكبر جماعتين مسلحتين في العاصمة من جانب آخر.
وتدير حكومة، مدعومة من الأمم المتحدة وجماعات مسلحة، طرابلس وغرب ليبيا أما شرق ليبيا فتسيطر عليه حكومة منافسة. ويشهد البلد حالة من الانقسام منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.
وشن اللواء السابع وجماعات أخرى من خارج طرابلس هجوما على العاصمة في أواخر أغسطس آب وسط حالة من الغضب بشأن تقارير عن الثروة والسلطة ونمط الحياة المترف لبعض قادة الجماعات المسلحة في طرابلس.
وعند خط الجبهة في منطقتي وادي الربيع وفاطمة الزهراء السكنيتين لا تزال المنازل المهدمة والمركبات المحترقة والمتاجر المدمرة والشوارع المهجورة شاهدة على شدة القتال.
وقالت مدير قسم الإعلام في وزارة الصحة وداد أبو النيران لرويترز “حصيلة القتلى يمكن أن ترتفع لوجود حالات حرجة واستمرار القتال”.
وتجوب المنطقة جماعات مسلحة محسوبة على حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة داخل مركبات مدرعة وعلى ظهر شاحنات صغيرة محملة بمدافع مضادة للطائرات.
وأثر القتال على معظم محطات توليد الكهرباء في طرابلس وأصاب المطار الرئيسي في العاصمة بالشلل.
ورغم استمرار قصف أهداف مدنية فإن حكيم الشيخ آمر كتيبة 42 الموالية لحكومة الوفاق قال “الأمور كلها طيبة”.
ولا يزال سكان جنوب طرابلس يتحملون وطأة القتال الداخلي واضطر كثيرون منهم إلى مغادرة منازلهم.
وقال عبدالقادر الرياني وهو أب لثلاثة أطفال ترك كل شيء وراءه “نحن الآن مع أقارب لنا وخائفون من أعمال النهب”.
ولم تستجب كل الأطراف حتى الآن لدعوة حكومة الوفاق بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في الرابع من سبتمبر أيلول.
وزاد التوتر بعد إعلان تحالف من عدة جماعات مسلحة من بينها مجلس مصراتة العسكري يوم السبت وقوفه إلى جانب اللواء السابع في القتال مؤكدا رفضه لحكم الجماعات المسلحة داخل طرابلس.
حفتر: ليس للجيش أية علاقة بالتحركات العسكرية في طرابلس.. وسنتحرك للعاصمة في الوقت المناسب
أكد القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، أن الوحدات التي «تتحرك في طرابلس الآن ليس للجيش أي علاقة بها على الإطلاق»، معتبراً أنها «تحركات ارتجالية».وقال المشير حفتر خلال لقائه بقبيلة العواقير وعدد من أبناء قبائل شرق ليبيا «حينما نرى الوقت المناسب سنتحرك لطرابلس وستسير الأمور بشكلها الصحيح».
وأضاف: «قادة مليشيات طرابلس أصبحوا أغنياء لكن مجرمين ونقترح عليهم مغادرة ليبيا ومن ثم مواجهة القانون أو المصالحة مع المجتمع».
ولفت المشير حفتر إلى أهمية «الدعم الذي تتحصل عليه الميليشيات المسلحة في طرابلس من قبل حكومة الوفاق»، مؤكداً أن «القانون سيلاحق الجميع».
وحيا المشير خليفة حفتر «قبيلة العواقير وجميع قبائل الشرق الذين قدموا أبناءهم لأجل المعركة على الإرهاب»، مشيدا بـ«التضحيات التي قدموها في تحرير بنغازي ودرنة من الجماعات الإرهابية».
وأشار القائد العام للجيش خليفة حفتر إلى أن «بلادنا غنية ولم تشهد تطويرا منذ فترة طويلة وأن هذا لن يدوم، وأن عدونا جميعا هو الفقر وستتم محاربت»
العثور على جثة رئيس نقابة الصيادلة في بحيرة 23 يوليو ببنغازي

أكدت مصادر أمنية وطبية متطابقة أن مستشفى الجلاء للجراحة والحوادث استقبل جثمان رئيس نقابة الصيادلة، محمد أحمد الشريف عمر، بعد أن عُثِر عليها في بحيرة 23 يوليو المقابلة لفندق تيبستي في مدينة بنغازي.
وقالت المصادر لـ«بوابة الوسط»، اليوم السبت، إن الشريف (34 عامًا) عثر على جثته في بحيرة 23 يوليو، وجرى نقلها إلى المستشفى عن طريق مركز شرطة المدينة، وجرى عرضها على الطب الشرعي.
ورجحت المصادر ذاتها أن يكون رئيس نقابة الصيادلة في بنغازي محمد أحمد الشريف قد «انتحر»، مشيرة إلى أنه تعرَّض لضغوط كبيرة خلال الفترة الأخيرة.
وذكرت المصادر أن التحقيقات الأولية وتقرير الطب الشرعي لم يظهرا أي نوع من الإصابات أو الكدمات على جثته عدا جرحًا صغيرًا جدًا في أحد أصابعه، نتيجة ارتطامه نتيجة ارتطامه بالخرسانة الاسمنتية التي كان يقف عليها وفق المصادر.
مقتل تسعة اشخاص في معارك قرب طرابلس

قتل تسعة أشخاص على الأقل، بينهم اثنان من المدنيين، الخميس في معارك جديدة بين الجماعات المسلحة المتناحرة في جنوب العاصمة الليبية طرابلس، وفقا لاجهزة الاسعاف.
وقال أسامة علي المتحدث باسم أجهزة الاسعاف إن 13 شخصا آخرين بينهم أربعة مدنيين أصيبوا وفقا لحصيلة أولية.
رغم وقف اطلاق النار الذي أبرم في 4 ايلول/سبتمبر برعاية الأمم المتحدة، استؤنفت المعارك هذا الأسبوع وخصوصا في حي صلاح الدين وعلى الطريق المؤدي إلى مطار طرابلس الدولي الذي دمر عام 2014 في معارك مماثلة.
وقد أودت هذه الاشتباكات بما لا يقل عن 63 شخصًا في أواخر اب/أغسطس ومطلع أيلول/سبتمبر.
ودعت بعثة الأمم المتحدة في ليببا على تويتر مرة أخرى الجماعات المسلحة إلى “وقف جميع أعمال العنف فورا”. وأضافت “إن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية محظور بموجب القانون الإنساني ويشكل جريمة حرب”.
وكانت الأمم المتحدة أشارت الأسبوع الماضي الى 14 انتهاكا لوقف اطلاق النار.
ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، باتت طرابلس تحت رحمة الميليشيات التي تبحث عن المال والسلطة كما انها تخوض صراعا عنيفا من أجل السيطرة على العاصمة.
ليبيا: حكومة طرابلس تعتذر عن تصريحات خليفة حفتر بشأن “نقل الحرب إلى الجزائر”
تبرأ وزير الخارجية الليبي طاهر سيالة الاثنين من “التصريحات غير المسؤولة” للمشير خليفة حفتر والتي هدد فيها بـ “نقل الحرب الليبية إلى الجزائر في لحظات”. واعتبر الأكاديمي المتخصص في الشؤون العربية وشمال أفريقيا حسني عبيدي أن هذه التصريحات كانت موجهة أكثر لقاعدة حفتر العسكرية.
اعتذرت الحكومة الليبية في طرابلس الاثنين عن التصريحات التي أدلى بها المشير خليفة حفتر السبت مفادها أنه بإمكانه “نقل الحرب الليبية إلى الجزائر في لحظات”، ووصفتها بـ “غير المسؤولة”.
وأكد وزير الخارجية طاهر سيالة في مكالمة هاتفية مع نظيره الجزائري عبد القادر مساهل، حرص بلاده على الحفاظ على “العلاقات القوية بين البلدين”.
من جانبه، وحسب ما أورده التلفزيون الجزائري، طمأن مساهل نظيره الليبي بـ “أنه ليس بإمكان أي تصريح كان ومن أي نوع المساس بالعلاقات القوية والأخوية بين البلدين”، مضيفا “أن الجزائر تواصل جهودها لإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية، من خلال عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها”.
وكان حفتر قد أعلن أن الجزائر “تستغل الأوضاع الأمنية في ليبيا” وأن “جنودا جزائريين تجاوزوا الحدود الليبية”، مضيفاأن السلطات الجزائرية “اعتذرت عن “التصرف الفردي” لبعض جنودها، متوعدة “بإنهاء الأزمة بسرعة”.
وتتقاسم الجزائر وليبيا حدودا طويلة تبلغ حوالى 1000 كلم تقريبا، الأمر الذي جعل الجزائر تكثف من الإجراءات الأمنية منذ عدة سنوات لمنع تسلسل المسلحين والإرهابيين إلى أراضيها، على غرار جهادي تنظيم “الدولة الإسلامية” و”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، إضافة إلى تجار المخدرات.
تصريحات خليفة حفتر ليست جديدة، إذ سبق له في 2014 أن اتهم الجزائر ودول عربية “عدوة” بمحاولة السيطرة على ثروات بلاده.
اتهامات “مهينة” للجزائر
وتشكل تصريحات حفتر في الوقت ذاته تحديا لمبادرة الوساطة التي تقوم بها الجزائر لحل الأزمة الليبية والتي تعتمد أساسا على “الحوار السياسي بين جميع الفرقاء الليبيين دون استثناء ووقف أعمال العنف واعتماد لغة السلام”.
واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر بسبب تهديدات حفتر، إذ دعا الضابط المتقاعد في الجيش الجزائري أحمد عظيمي على صفحته على فيس بوك إلى “تكليف القائد العسكري الأعلى بولاية إليزي (على الحدود مع ليبيا) باعتقال المارشال المهزوم في تشاد وتأديبه لتطاوله على الجزائر”.
وطالب رئيس حزب “حركة مجتمع السلم” (من التيار الإسلامي) السلطات الجزائرية بـ “الرد” على خليفة حفتر، واصفا اتهاماته بأنها “مهينة” للجزائر.
حفتر “الرجل المتقلب سياسيا”
من جهته، اعتبر مدير مركز الدراسات والبحوث في العالم العربي وشمال أفريقيا بجنيف حسني عبيدي أن تصريحات حفتر لا يجب أخذها “بمحمل الجد”، واصفا هذا العسكري بـ “الرجل المتقلب سياسيا”.
وقال حسني في حوار هاتفي مع موقع فرانس24: “يواجه حفتر أزمة سياسية وعسكرية كبيرتين. فكيف يمكن أن يهدد الجزائر بينما أمضى ثلاث سنوات كاملة لدحر داعش من مدينة درنة كما أنه لم يتمكن من فرض الأمن كاملا في بنغازي حيث يتواجد”.
وواصل قائلا: “تصريحات حفتر موجهة أكثر لقاعدته العسكرية، إذ يريد أن تبقى ملتحمة ومتحدة حوله، فضلا عن أنه يريد أن يظهر كرجل وطني يهتم بالسيادة الليبية، لكن في الحقيقة الليبيون لا يريدونه لأنهم يرون فيه معمر القذافي”.
وأضاف المحلل أن حفتر مستاء من الدور الذي تلعبه الجزائر والذي يكمن في فتح حوار شامل ودون استثناء مع جميع القوات السياسية والعسكرية الليبية بهدف التوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة. وأنهى حديثه قائلا: “الجزائر تحترم سيادة ليبيا ودول أخرى انطلاقا مما ينص دستورها بينما عناصر من الجيش الشادي والفرنسي والمصري والإيطالي يتجولون في جنوب ليبيا دون أية مشكلة”.
“الليبيون يعانون من نقص المياه وانقطاع الكهرباء”
إلى ذلك، أكد مراسل فرانس24 في ليبيا معاذ الشيخ أن الشارع الليبي لم يتطرق إلى تصريحات حفتر بخصوص الجزائر بل هو منهمك في مشاكله اليومية مثل انقطاع الكهرباء وعدم توفر المياه.
وقال مراسلنا: “الشارع مشغول بالهجوم الذي استهدف الاثنين المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس ولا يبالي بما يقوله حفتر”.
وأضاف:” الجنوب الليبي متأزم وغير مستقر، فالمهاجرون يدخلون من هذه المنطقة، وهناك عصابات مسلحة وإجرامية. ليبيا منهكة على جميع الأصعدة ولا أعتقد حفتر سيقدم على خطوة مثل مهاجمة الجزائر”.
وتمر ليبيا بأزمة أمنية وسياسية حادة منذ مقتل معمر القذافي في تشرين الأول/أكتوبر 2011. وإضافة إلى الاقتتال الدائر بين المليشيات العديدة، انقسمت البلاد إلى جبهتين. الأولى في الشرق ببنغازي تحت وطأة المشير خليفة حفتر الذي بسط سيطرته العسكرية على المنطقة، وحكومة الوفاق الوطني في الغرب (العاصمة طرابلس)، المدعومة من قبل الأمم المتحدة بقيادة فايز السراج.
ورغم الجهود التي تبذلها العديد من الدول بينها الجزائر للتوصل إلى حل سياسي يرضي الجميع، لا يزال الوضع متأزما ومستقبل هذا البلد الغني بالنفط غامضا.
تفاصيل موافقة مجلس النواب على قانون الاستفتاء
قال عضو مجلس النواب عن الدائرة السادسة سبها الشاطئ الهادي الصغير إن مجلس النواب صوّت الخميس بالموافقة على قانون الاستفتاء على الدستور.
وأضاف الصغير في تصريح إلى «بوابة الوسط» أن أعضاء البرلمان اعتمدوا قانون الاستفتاء بحسم الجدل حول المادة السادسة من خلال تنظيم الاستفتاء وفق ثلاث دوائر، وهي شرق وغرب وجنوب، التي تشترط حصول كل دائرة على خمسين في المئة + واحد.
مجلس النواب يوافق على قانون الاستفتاء
وأثير جدل خلال الفترة الماضية حول المادة السادسة التي تتعارض مع الإعلان الدستوري، الذي ينص على أن ليبيا دائرة واحدة وأن تمرير مشروع الدستور يأتي بموافقة ثلثي المتقرعين، لكنّ قانون الاستفتاء يشترط موافقة أغلبية كل دائرة (50%+1) وعدم موافقة أيّ من الدوائر الثلاث يبطل إقرار الدستور.
وتنص المادة السادسة من القانون على أن «ينال مشروع الدستور ثقة الشعب إذا صوَّت له بـ(نعم) أغلبية ثلثي الأصوات الصحيحة للمقترعين الليبيين، وبنسبة لا تقل عن 51% من المسجلين بسجلات المفوضية بكل دائرة من الدوائر الثلاث، وتحال نتيجة الاستفتاء مباشرة للهيئة التأسيسية للمصادقة عليه كدستور دائم ويعتمده مجلس النواب».
النواب المجتمعون اليوم يدعون الأطراف السياسية إلى طبرق
وقال عضو مجلس النواب الهادي الصغير إن المجلس سيجتمع الاثنين بعد القادم، 24 سبتمبر، لتعديل الإعلان الدستوري، في إشارة إلى مقترح سابق بتعديل المادة التي تنص على أنّ ليبيا دائرة واحدة، لتفادي الطعن في دستورية قانون الاستفتاء.
وأكد الصغير أن مجلس النواب شكّل في جلسة اليوم لجنة لمتابعة أحداث طرابلس برئاسة النائب الأول فوزي النويري، للتواصل مع الأطراف المحلية والدولية.
كما ناقش مجلس النواب خلال جلسته اليوم موضوع «إعادة تشكيل السلطة التنفيذية وإعادة هيكلة المجلس الرئاسي»، بالتوافق على أن «تكون من رئيس ونائبين من الأقاليم الثلاثة، على أن تُصاغ آلية الاختيار من مجلس النواب ومجلس الدولة عن كل إقليم».
سلامة: جميع الأطراف وقّعت على اتفاق وقف إطلاق النار «باستثناء واحد»
كشف مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة، أن البعثة حصلت على توقيع جميع الأطراف على اتفاق وقف إطلاق النار «باستثناء واحد» دون أن يسميه، مؤكدًا أن هذا الاتفاق «بحاجة إلى تحصين ولكي يبقى مستمرًا» وفق ما نشرته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبر صفحتها على «فيسبوك».
وقال سلامة خلال مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم الأربعاء، بالمركز الإعلامي لرئاسة الوزراء في طرابلس، «أنتم تعلمون أننا توصلنا مع مختلف الفرقاء في الرابع من سبتمبر إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وتعلمون أيضًا أنه في اجتماع ثانٍ في التاسع من سبتمبر توصلنا إلى اتفاق لكن هذا الاتفاق بشأن وقف إطلاق النار بحاجة إلى تحصين ولكي يبقى مستمرا».
وأضاف أنه بحث مع المجلس الرئاسي والقيادات العسكرية عددًا من المقررات بشأن وقف إطلاق النار والبدء في تنفيذه، مبديًا ارتياحها لأمرين «الأول: لأنه على الرغم من انتكاسة بسيطة مساء أمس خلال الليل لوقف إطلاق النار فإن الأيام التسعة التي مرت شهدت احترامًا واسعًا لوقف إطلاق النار» شاكرًا «كل التنظيمات التي قامت بتنفيذ التزاماتها» وداعيًا «من لم يوقع بعد على هذه الالتزامات أن يوقع عليها وأن يمارسها».
وتابع: «ثانيًا: لأننا تقدمنا خطوات واسعة في مجال تحصين وقف إطلاق النار وذلك لقرار أول صدر عن رئيس المجلس الرئاسي بتمكين مركز خاص لمراقبة وقف إطلاق النار يعمل: 24 ساعة على 24 ساعة وأيضًا من خلال وضع ترتيبات أمنية جديدة تقوم بتحديدها لجنة أمنية جديدة».
ترتيبات أمنية جديدة
وأكد سلامة أنه اتفق مع المجلس الرئاسي والقيادات العسكرية على تشكيل «لجنة ترتيبات أمنية جديدة ومكوناتها ومهامها المستعجلة مما يسمح لنا بالتفكير بآلية لفضّ النزاع بصورة متقدمة» لكنه نبه مذكرًا أن «هناك أيضًا نقاط أخرى تتعلق بالأمن ولكنها لا تبدو في ظاهرها أمنية في غاية الأهمية وهي تلك المتعلقة بالسيولة وبسعر صرف العملة وبأمور أخرى من هذا النوع».
وأعرب سلامة عن أمله في أن يسمع الليبيون «في هذه المواضيع أخبارًا طيبة خلال 24 ساعة» التي ينتظرونها «منذ عدة أشهر»، مؤكدًا أن «تقدمًا حقيقيًا قد حصل في شأنها في الأيام الثلاثة الماضية، كما كنت قد وعدت بعد اجتماع الزاوية يوم الأحد الماضي».
وقال سلامة: «آمل في هذه المرحلة التي نعمل فيها للتوصل إلى عدد من المطالب المعلنة» نافيًا علمه «بالمطالب الخفية» إلا أنه قال «لكن نعمل على تنفيذ عدد من المطالب المعلنة التي نسمعها من الناس من خارج طرابلس ومن داخلها أيضًا».
وتابع: «آمل أن تكون اللغة التي نتخاطب بها أيضًا لغة تتجاوب وتكون مرآة لهذا التحول الحقيقي في أحوال العاصمة الأمنية وفي التوصل إلى قرارات أنا أعلم أن عددًا كبيرًا من الليبيين ينتظرها منذ أشهر طويلة».
الجميع وقع إلا واحد
وردًا على سؤال حول إن كانت البعثة الأممية تأكدت من جمع كافة أطراف النزاع على طاولة الحوار وتوقيعها للاتفاق، قال سلامة: «في الحقيقة إننا جمعنا عددًا منهم. وأن عددًا قليلًا منهم قد اعتذر عن الحضور بسبب المكان. لم يكن هناك من مكان يرتاح إليه الجميع. لذلك بعد انتظام الاجتماعين في الزاوية وأشكر مرة أخرى بلديتها ودار الكتاب هناك على ضيافته قام زملائي في البعثة بالمرور على مختلف المجموعات الأخرى وحصلت على توقيعها جميعًا باستثناء واحد على هذا الاتفاق»
وأكد سلامة أن «الترتيبات الأمنية هي جوهر البحث حاليًا»، و«أن بعضًا منها قد بدأ تنفيذه وبعضًا منها سينفذ خلال الأيام المقبلة وسيفاجئكم بجذريته. الترتيبات الأمنية تأخرت ولكننا اليوم بدأنا بتنفيذها والترتيبات الأمنية جديدة أمل أن تكون مريحة لكل الأطراف وأن لا تثير حفيظة أحد».
وأشار المبعوث الأممي في حديثه للصحفيين إلى تأخر تنفيذ الترتيبات الأمنية بالقول: «اعتقد أنه حصلت مشاحنات قبل أن أستلم هذه المهمة في طبيعة هذه الترتيبات وفيمن يفعل ماذا أرى الآن روحًا جديدة واستعدادًا للتنفيذ وخصوصًا استعدادًا للتضحية في سبيل أمن واستقرار هذه العاصمة».
تثبيت الأمن
وبشأن قصف مطار معيتيقة قال سلامة: «نحن نعلم تمامًا من قام بقصف مطار معيتيقة مرتين مرة منذ أربعة أيام ومرة مساء أمس. نحن نعلم هذا الطرف وهو يعلم أننا نعلم. ولذلك استفيد من هذه اللحظة لأقول له المرة المقبلة سأسميه بالاسم»، لافتًا إلى أن «هذا الطرف يمنع المسنين من الحجاج من العودة إلى ليبيا ويمنع الجرحى من الذهاب إلى الخارج للمعالجة ويمنع تطبيع الأحداث فيه نحن نعلم من هو وهو يعلم أننا نعلم وأقول له من خلالكم سأسميه في المرة المقبلة».
وعن رؤيته لتثبيت الأمن في العاصمة وليبيا بشكل عام، قال سلامة «أنا الآن أريد تثيبت وقف إطلاق النار أريد ترتيبات أمنية جديدة في طرابلس يرتاح لها أبناء طرابلس ويرتاح لها أيضًا أبناء ليبيا عمومًا فلا يعتبرون أن الوضع في طرابلس هو مفيد لطرف وغير مفيد لطرف آخر هذا هو هدف الترتيبات الأمنية الجديدة».
وتقدم سلامة بالشكر لـ«الأطراف المختلفة على احترام وقف إطلاق النار إجمالًا رغم بعض الخروقات وعلى الدخول في عملية تحديد الترتيبات الأمنية الجديدة وتنفيذها»، منوهًا إلى أنه «بعد ذلك لديهم مشاريع اقتصادية وسياسية يبحثون بها في حينه».
المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا
تعريف:
تأسس المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا في جوان - يونيو 2015 في تونس، وهو أول مركز من نوعه يعمل بكل استقلالية من أجل تعميق المعرفة بليبيا في جميع المجالات والقطاعات، ويرفد بالمادة العلمية جهود المجتمع المدني في ليبيا لإقامة الحكم الرشيد، المبني على التعددية والتداول السلمي واحترام حقوق الإنسان . مؤسس المركز: الإعلامي والباحث التونسي رشيد خشانة يقوم المركز بنشر مقالات وأوراق بحثية بالعربية والأنكليزية والفرنسية، ويُقيم مؤتمرات وندوات علمية، وباكورة نشاطاته ندوة حول "إسهام المجتمع المدني في إعادة الاستقرار والانتقال الديمقراطي بليبيا" يومي 5 و6 أكتوبر 2015 بتونس العاصمة.
موقع "ليبيا الجديدة"
موقع إخباري وتحليلي يبث الأخبار السريعة والتقارير السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية عن ليبيا، ديدنُه حق المواطن في الإعلام، ورائدُه التحري والدقة، وضالتُه الحقيقة، وأفقهُ المغرب العربي الكبير. يتبنى الموقع أهداف ثورة 17 فبراير ومبادئها السامية ويسعى للمساهمة في بناء ليبيا الجديدة القائمة على الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والحكم الرشيد.







