
قائد قوة مجموعة دول الساحل لمكافحة الجهاديين الجنرال ديدييه داكو في وزارة الدفاع المالية في باماكو في الاول من اب/اغسطس
2017 – AFP –
افتتح رئيس مالي ابراهيم ابوبكر كيتا السبت في سيفاريه بوسط البلاد مقر قيادة قوة مجموعة دول الساحل لمكافحة الجهاديين والتي تضم جنودا من مالي والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو وموريتانيا، بحسب ما افادت مصادر ادارية وامنية.
وقال عمر كانتي المسؤول الاداري الاقليمي الذي حضر حفل الافتتاح لفرانس برس ان “الرئيس ابراهيم ابوبكر كيتا وصل السبت الى سيفاريه حيث افتتح مقر قيادة قوة مجموعة الخمس لمكافحة الارهاب في الساحل”.
وتبعد سيفاريه عشرة كيلومترات شرق موبتي، كبرى مدن المنطقة التي تحمل الاسم نفسه في وسط مالي حيث تدهور الوضع الامني في الاشهر الاخيرة.
وأوضح كانتي ان الحفل حضره ايضا قائدة قوة مجموعة الساحل الجنرال المالي ديدييه داكو اضافة الى مسؤولين عسكريين آخرين في القوة.
وصرح مصدر امني مالي لفرانس برس حضر الحفل بدوره ان مقر القيادة في سيفاريه “سيكون في صلب مكافحة الارهاب في الدول الخمس الاعضاء في المجموعة”.
واوردت وثيقة رسمية اطلعت عليها فرانس برس السبت ان “الكتيبة الاولى في القوة ستكون عملانية” اعتبارا من ايلول/سبتمبر، وفي تشرين الاول/اكتوبر “ستجري عمليات عسكرية عبر الحدود في منطقة الحدود المشتركة بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو”.
وقرر قادة الدول الخمس في مجموعة الساحل بدعم من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في الثاني من تموز/يوليو في باماكو تشكيل القوة المشتركة ورصدوا اموالا لبدء انتشارها بين ايلول/سبتمبر وتشرين الاول/اكتوبر.
لكن القوة التي تحظى بدعم الدول الغربية لا تزال في طور التشكل. كما ان تمويلها يحتاج الى 450 مليون يورو لم يتأمن منها سوى خمسين مليونا.
ودفعت فرنسا الحاضرة في منطقة الساحل والصحراء عبر اربعة الاف جندي يشاركون في عملية “برخان”، نحو تشكيل هذه القوة العسكرية التي ستتألف من خمسة الاف عنصر.
وزير خارجية فرنسا يؤكد في ليبيا الالتزام بحل النزاع

أكد وزير الخارجية الفرنسي جان-ايف لودريان خلال زيارته الى ليبيا الاثنين “التزام” بلاده بدعم جهود تسوية النزاع السياسي والأمني في هذا البلد النفطي الغارق في الفوضى منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011.
وأجرى لودريان مباحثات في العاصمة طرابلس مع وزير خارجية حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، ثم سافر الى شرق البلاد، حيث التقى المشير خليفة حفتر قائد “الجيش الوطني الليبي”.
وقال لودريان في تصريح صحافي في طرابلس “هذا مؤشر على التزام فرنسا والرئيس ماكرون بإرادة حل هذه الازمة”.
والزيارة هذه هي الاولى لوزير الخارجية الفرنسي الى ليبيا بعد لقاء سان كلو قرب باريس حيث عقد لقاء بين السراج وحفتر، أبرز طرفين ليبيين “والذي ترغب مختلف الاطراف الليبية في الانضمام اليه” وفق الوزير.
وكان رئيس حكومة الوفاق الوطني الهشة المعترف بها دوليا فائز السراج التقى في نهاية تموز/يوليو قرب باريس بالرجل القوي في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر ووافقا ، دون توقيع، على خارطة طريق بشأن وقف اطلاق نار وتنظيم انتخابات في 2018.
واضاف لودريان “ان هدفنا هو بالتاكيد استقرار ليبيا في صالح الليبيين انفسهم لكن ايضا لما فيه مصلحة البلدان المجاورة التي نحن جزء منها بشكل ما”.
واعتبر لودريان ان استقرار ليبيا “يمر عبر تطبيق إعلان لقاء سان كلو الذي نص اساسا على تعديل اتفاق الصخيرات” الموقع بين الاطراف الليبيين برعاية الامم المتحدة نهاية 2015، وتنظيم انتخابات.
وتابع ان الهدف “هو ليبيا موحدة مع مؤسسات فاعلة” ما يمثل “شرطا لتفادي التهديد الارهابي بشكل مستدام واتاحة المصالحة”.
وقال الوزير الفرنسي ان “هذه الرؤية مستوحاة تماما من مسار بداه مبعوث الامين العام للامم المتحدة” غسان سلامة “بتناغم شامل بين رغبة الامم المتحدة (..) والسيد سلامة والتعهدات المتخذة في سان كلو”.
والتقى الوزير الفرنسي بحفتر في مقره في ثاني كبرى مدن البلاد بنغازي لعقد مباحثات حول “التطورات الوطنية والدولية”، حسب ما أعلن خليفة العبيدي الناطق باسم حفتر.
وفي مصراتة، التقى لودريان باعضاء في المجلس المحلي وقيادات عسكرية، ومن المقرر أن يتوقف في طبرق في اقصى شرق البلاد للقاء رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح.
وكان وزيرا خارجية المانيا سيغمار غابريل والمملكة المتحدة بوريس جونسون، زارا ليبيا الصيف الماضي.
واثر اجتماع بمنطقة سيل سان كلو بالمنطقة الباريسية بمبادرة من الرئيس ايمانويل ماكرون، وافق السراج وحفتر على بيان من عشر نقاط.
واكد نص البيان أن السراج وحفتر “اتفقا على الالتزام بوقف إطلاق النار وبتفادي اللجوء إلى القوة المسلحة في جميع المسائل الخارجة عن نطاق مكافحة الإرهاب وفقاً للاتفاق السياسي الليبي والمعاهدات الدولية، وحماية الأراضي الليبية وسيادة البلاد”.
واكد الطرفان انهما “يبذلان قصارى جهدهما لادماج المقاتلين الراغبين في الجيش النظامي” الليبي مع دعوتهما إلى “نزع السلاح وتسريح المقاتلين الآخرين وإعادة إدماجهم في الحياة المدنية”.
درنة الليبية تعاني نقصاً حاداً في الغذاء والدواء
يعاني سكان مدينة درنة في شرق ليبيا من نقص حاد في إمدادات الغذاء والدواء بعدما شدد الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر الأسبوع الماضي حصاره المفروض منذ فترة طويلة على المدينة.
ويحارب الجيش الوطني للقضاء على تحالف من متشددين ومعارضين سابقين يعرف باسم «مجلس شورى مجاهدي درنة» يسيطر على المدينة. وتحول الانتباه إلى المدينة الساحلية بعدما أعلن حفتر النصر في حملة استمرت 3 سنوات ضد تحالف مماثل في بنغازي. ويشن الجيش غارات جوية بين الحين والآخر على درنة وأُسقطت إحدى طائراته أخيراً، ما أدى إلى مقتل الطيار وتشديد الحصار بعد الواقعة.
وقال أحد السكان: «الوضع بالغ السوء. كل شيء متوقف، الإمدادات نفدت ولا شيء يدخل المدينة».
وأضاف: «هناك حصار كامل ولا إمكانية للدخول والخروج. يسمحون لك فقط بالمغادرة إذا كنت نازحاً». وقال ساكن آخر إن معظم المخابز أغلقت أبوابها بسبب نقص الوقود، فيما محطات التزود بالمحروقات مغلقة منذ 8 أشهر.
وأضاف أن هناك نقصاً حاداً في الدواء غير أن بعض خزانات الأوكسيجين سُلِمت لمستشفى في درنة أمس.
وعبر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى ليبيا عن قلقه بشأن التقارير عن «النقص الشديد في الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك الإمدادات الطبية المنقذة للحياة»، في حين دعت حكومة الوفاق الوطني التي تساندها الأمم المتحدة في طرابلس كل الأطراف إلى تسهيل السبل لتوفير كل ما يحتاج إليه المواطنون.
يُذكر أن الجيش الوطني الليبي متحالف مع برلمان وحكومة مقرهما شرق البلاد، وهما يرفضان التعامل مع حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فائز السراج.
والتقى حفتر والسراج في باريس الشهر الماضي لتسوية الأزمة سلمياً في ليبيا. وأُعلن بعد اللقاء وقف للنار استثنى عمليات «مكافحة الإرهاب».
ولدرنة تاريخ من التشدد، إذ احتلها مسلحو تنظيم «داعش» المتطرف في أواخر العام 2014 لكن «مجلس شورى مجاهدي درنة» طردهم لاحقاً.
وشددت القوات الموالية للجيش منذ ذلك الحين حصارها على المدينة، لا بل إن الإمدادات الغذائية والطبية والمالية تعطلت أو صودرت قبل تشديد للحصار.
ويقول الجيش الوطني الليبي إنه يضرب أهدافاً على أطراف درنة، من بينها مخازن للذخيرة. وأضاف أنه يستعد لمزيد من الضربات إذا فشلت جهود السلام مع الزعماء المحليين. وشكّلت درنة في أيار (مايو) الماضي، هدفاً لضربات جوية مصرية، قالت القاهرة في حينه أنها رداً على هجوم تبناه «داعش» استهدف مسيحيين على أراضيها.
سلامة يحاول ردم الهوة بين السراج وحفتر
حاول مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى ليبيا غسان سلامة، ردم الهوة بين رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج وقائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر، بعد خلافهما حول تدخل البحرية الإيطالية في المياه الإقليمية الليبية لمكافحة تدفق المهاجرين غير الشرعيين عبر البحر المتوسط إلى جنوب أوروبا.
ودافع سلامة عن الاتفاق بين طرابلس وروما في هذا الشأن، فيما تصاعدت معارضة هذا الاتفاق في شكل ينذر بانقسام داخل حكومة الوفاق. لكن المبعوث الدولي سعى في الوقت ذاته، إلى استيعاب موقف الجيش الرافض، بتأكيده أنه لا يمكن تجاهل ثقل حفتر في شرق ليبيا ودعم الشعب له.
وتزامن الجدل مع تطور ميداني في شرق ليبيا تمثل في تشديد الجيش حصاره لمدينة درنة بهدف إخراج مسلحين إسلاميين متشددين متحصنين داخلها. وأبدت بعثة الأمم المتحدة وحكومة الوفاق قلقهما من نقص الغذاء والأدوية في درنة وتردي الأوضاع الإنسانية هناك، ما دفع الجيش إلى إعلان فتح ممر لإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، وخروج العائلات (النساء والأطفال) وسيارات الإسعاف من المدينة.
وفي مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو ألفانو في روما أمس، أثنى سلامة على اتفاق السراج ورئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني. وقال إن إرسال الحكومة الإيطالية بعثة بحرية لدعم خفر السواحل الليبي استجابة لطلب حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، «يفيد بأننا على الطريق الصحيح لمعالجة الأزمة» الماثلة بتهريب البشر وتدفق المهاجرين من سواحل ليبيا نحو السواحل الجنوبية لإيطاليا.
وأضاف سلامة خلال المؤتمر الصحافي مع ألفانو في قصر فارنيزينا مقر الخارجية الإيطالية: «أنا مدرك الجدل الدائر في ليبيا» الذي واكب الإعلان عن هذه المبادرة، معرباً عن اعتقاده بأن «التعاون والشفافية» في العلاقات بين إيطاليا وليبيا، هما أفضل وسيلة لـ «التعامل مع هذا التحدي الذي يعنينا جميعاً».
في الوقت ذاته، أكد سلامة أن «من غير الواقعي للممثل الخاص للأمم المتحدة تجاهل القائد العام للجيش المشير حفتر الذي يملك بكل تأكيد تأثيراً على جزء من ليبيا ولديه أتباع بين الشعب الليبي وهو رجل عسكري، وربما تكون لديه طموحات عسكرية وسياسية. ليس على عاتقي قرار من يجب ومن لا يجب أن يلعب دوراً سياسياً في ليبيا».
وشن عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فتحي المجبري هجوماً حاداً على تدخل البحرية الإيطالية في المياه الليبية، وقال: «بإمكان السراج أن يخطط لما يشاء ولكن هناك قوى وطنية ستتصدى لكل مخططاته».
وقال المجبري في مقابلة تلفزيونية إن العقيد معمر القذافي «انتزع اعتذاراً من إيطاليا بسبب استعمارها ليبيا، ما عجزت عنه كل الدول التي استعمرت فى السابق»، واعتبر أن اتفاق جينتيلوني– السراج هو «استجابة لضغوط أجنبية وتنازل عن السيادة». وأمهل السراج 72 ساعة لعقد اجتماع لحكومة الوفاق لمناقشة التدخل الإيطالي، تحت طائلة تصعيد الموقف.
واتهم المجبري حكومة الوفاق بأنها لا تقيم وزناً أو أهمية لإقليمي برقة وفزان، وقال إن ليبيا بالنسبة إلى مسؤولي هذه الحكومة هي طرابلس فقط، مشيراً إلى تمييز في توزيع المناصب وفي الإنفاق المالي.
غسان سلامة: العملية السياسية في ليبيا ينبغي أن تكون ذات قيادة محلّية
قال المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، اليوم الثلاثاء، إنّ العملية السياسية في ليبيا ينبغي أن تكون ذات قيادة محلّية.
ونقل التلفزيون الحكومي الإيطالي عن سلامة قوله، عقب محادثات أجراها مع رئيس الوزراء، باولو جينتيلوني “أكدت لرئيس الوزراء الإيطالي جنتيلوني على أن تكون العملية السياسية في ليبيا ذات قيادة محلية”. وأضاف من مقرّ رئاسة الوزراء بالعاصمة روما “سنعمل إلى جانب الأطراف الليبية بناءً على مقترحاتها، من أجل المضي قدمًا”.
من جانبه، قال جينتيلوني، إنّ بلاده “تعمل منذ زمن على تحقيق الاستقرار في ليبيا، وما نأمله هو أن تقوم الأمم المتحدة بإعطاء دفعة حاسمة لهذه الجهود”. وشدد على أنّ “وجود سلطات ليبية تتمتع بالقوة سيجعل الالتزام بمكافحة الاتجار بالبشر أكثر فعالية”.
وفي وقت سابق اليوم، استقبلت وزيرة الدفاع الإيطالية، روبرتا بينوتي، سلامة.
وذكر بيان صادر عن الوزارة أنّ الجانبين “اتفقا على ضرورة أن تتكلم الدول الأوروبية بصوت واحد، لتقديم مساهمة فعالة في حل الأزمة الليبية، مع بناء حوار يضمن التمثيل لجميع الأطراف في البلاد”.
كما أشار البيان إلى أنّ بينوتي أعربت عن “دعم” بلادها للجهود الأممية الرامية إلى إحلال الاستقرار في ليبيا.
وتعتبر زيارة سلامة الرسمية إلى إيطاليا الأولى من نوعها منذ توليه منصبه خلفًا للدبلوماسي الألماني، مارتن كوبلر.
وفي 12 مايو/ أيار الماضي وافق مجلس الأمن على تعيين وزير الثقافة اللبناني السابق، غسان سلامة، مبعوثًا أمميًا جديدًا في ليبيا.
أبو حفص.. من ضابط موساد إلى إمام مسجد في ليبيا
كشفت مصادر إعلامية ليبية محلية عن قيام السلطات الليبية باعتقال إمام مسجد يدعى أبو حفص، وبعد التحقيقات المطولة معه تبين أن الأخير يحمل الجنسية الإسرائيلية.
وفي التفاصيل ، أعلنت السلطات الليبية أن المتهم يحمل لقباً مزيفاً، واستطاعت السلطات الليبية الكشف عن اسمه الحقيقي وهو بنيامين إفرايم إسرائيلي الجنسية, ويخدم في فرقة المستعربين التابعة لجهاز الموساد المتخصص بالتجسس على الدول العربية والإسلامية.
وأشارت السلطات الليبية أن الجاسوس نجح بالدخول إلى تنظيم “داعش” الإرهابي وانتقل معهم إلى بنغازي، وهناك استطاع التغلغل في المجتمع وأصبح إماماً لأحد المساجد، وبعدها تحول إلى داعية ومسؤول عن حوالي 200 مقاتل.
أنباء عن أموال دفعتها حكومة الوفاق الليبية لتجمّد ميليشيات نقل مهاجرين إلى إيطاليا

كشفت صحيفة «تايمز» البريطانية أن حكومة الوفاق الوطني في طرابس برئاسة فائز السراج دفعت مبالغ مالية ووفرت آليات وعتاداً لميليشيات «آنس الدباشي» المرتبطة بتهريب المهاجرين ومقرها مدينة صبراتة، من أجل وقف نشاطها والمساعدة في الحد من تدفقهم إلى إيطاليا، وهو ما أكدته أرقام موّثقة أفادت بأن 3 آلاف مهاجر وصلوا إلى إيطاليا الشهر الماضي، وهو عدد قليل مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي حين بلغ عددهم 21 ألفاً. لكن إيطاليا استقبلت أكثر من مئة ألف مهاجر هذه السنة.
وأوردت الصحيفة أن «حكومة الوفاق اتفقت مع زعيم الميليشيات أحمد الدباشي المعروف حركياً باسم العمو على وقف تدفق سيل المهاجرين إلى أوروبا في مقابل الاعتراف بجماعته ضمن أجهزتها الأمنية، ودعمها مالياً وتزويدها سيارات وقوارب».
وأشارت إلى أن «العمو» اعترف بلقائه مسؤولين من حكومة الوفاق في تموز (يوليو) الماضي، لمناقشة وقف تدفق المهاجرين على طول الشاطئ. وأبلغها أنه اتفق معهم على إسقاط تهم الإجرام عن العناصر الـ500 الذين تضمهم الكتيبة، وإلحاقهم بوزارة الدفاع في حكومة الوفاق.
كذلك نقلت الصحيفة عن بشير إبراهيم، الناطق باسم كتيبة الدباشي، أنهم تلقوا سيارات وقوارب وأموال في مقابل تعاونهم في الحد من الهجرة، ووصف الوضع بأنه حال «هدنة سيعتمد تطبيقها على مواصلة دعم الميليشيات، وإلا سيعود تهريب البشر».
في غضون ذلك، طالبت منظمة «أطباء بلا حدود» بوقف الاحتجاز التعسفي لطالبي اللجوء واللاجئين والمهاجرين في ليبيا، وإطلاق المهاجرين المحتجزين، مكررة أن هؤلاء «يعيشون أوضاعاً صعبة بسبب الازدحام الموجود في غالبية مراكز الاحتجاز، ما يمنعهم من التمدد والاستلقاء في الليل، والحصول على ضوء طبيعي وتهوئة مناسبة. كما تنتشر أمراض كثيرة بينهم منها التهابات الجهاز التنفسي والإسهال المائي الحاد وإصابات الجرب والقمل والتهابات المسالك البولية، علماً أن بعض المرضى يحتاجون إلى دخول المستشفى في شكل عاجل لتلقي العلاج من سوء التعذية». وتتحدث أرقام عن وجود 700 ألف مهاجر في ليبيا غالبيتهم في مراكز الاحتجاز.
وصرح المستشار الطبي في المنظمة سييل سانغ: «يُجرد المهاجرون المحتجزون في ليبيا من أي كرامة إنسانية، ويعانون من سوء المعاملة والتعذيب في ظل غياب أي نوع من الرقابة، كما يفتقرون إلى رعاية طبية، ما يعرضهم إلى أضرار صحية ونفسية».
وتعالج «أطباء بلا حدود» أكثر من ألف محتجز شهرياً، وتزور سبعة مراكز احتجاز أسبوعياً في حال سمح الوضع الأمني بذلك، فيما يتعذر الوصول إلى مراكز عدة بسبب استمرار العنف وانعدام الأمن. وافتتحت المنظمة عيادات متنقلة في مصراتة تقدم نحو مئة استشارة طبية شهرياً.
وتعتبر المنظمة أن نظام الاحتجاز في ليبيا الذي تنفذه ميليشيات وحكومة الوفاق المعترف بها دولياً «مضر واستغلالي، ولا يحترم الضمانات القانونية والتنفيذية الأساسية لمنع التعذيب وسوء المعاملة»، فيما تواجه المنظمات الإنسانية وبينها «مراسلون بلا حدود» صعوبات بالغة في تتبع ما يحدث للأشخاص في مراكز الاحتجاز، بسبب غياب لوائح رسمية تسمح بتتبع ما يحصل لهم داخل المراكز.
وترى «أطباء بلا حدود» ان نظام احتجاز المهاجرين في ليبيا «محدود الرؤية، على رغم أنه يهدف إلى تحسين ظروف اعتقال المهاجرين، إذ إن الوضع الليبي الحالي معقد ويحتاج إلى حلول سياسية لتطبيق القانون الذي يوفر كل الضمانات لهؤلاء المهاجرين».
وفي مخطط أوروبي جديد لمساعدة ليبيا على مواجهة تدفق المهاجرين، رصد الاتحاد الأوروبي لحكومة الوفاق الوطني مبلغ 136 مليون يورو، جزء منه مخصص لحماية المهاجرين. لكن المنظمات غير الحكومية انتقدت الإجراء لأن الحكومة لا تتمتع بالقوة الكافية لحماية المهاجرين أمام انتشار شبكات التهريب ودخول الميليشيات على الخط.
إقرار مسودة الدستور الليبي رغم اقتحام مقر هيئة صياغته
اقتحمت مجموعة من الشباب مقرّ هيئة صياغة الدستور الليبي في البيضاء (شرق) بعد وقت قصير من مصادقة أعضاء الهيئة على مسودة الدستور التي ستُطرح في استفتاء شعبي. وقام الشباب بالاعتداء بالضرب على بعض أعضاء الهيئة قبل انسحابهم من المقر، وذلك احتجاجاً على بعض بنود المسودة التي لا تلحظ نظام حكم فيديرالي وتحول دون ترشح العسكريين إلى الرئاسة. وتردد أن بعض المحتجين هم من دعاة الفيديرالية وبعضهم الآخر موالٍ لقائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر.
وصوّت 43 عضواً من أصل 44 في هيئة الدستور الليبي المنتخبة على مشروع الدستور الجديد، مختتمين 3 سنوات من العمل، على رغم أنه كان مقرراً أن تنهي عملها بعد 120 يوماً، لكن الانقسام السياسي والصراع المسلح الذي تشهده البلاد أثّرا بشكل كبير على عملها، وخلّف انقسامات بين أعضائها، قبل تشكيل لجنة توافقية لوضع مسودة دستور توافقي.
وأفاد مصدر مأذون بأن الهيئة انتهت تماماً من مسودة الدستور الليبي الجديد، مشيراً إلى أن المجتمعين رفضوا طلباً من مبعوث حكومة عبد الله الثني (شرق) بعدم التصويت على المسودة.
على الصعيد الميداني، ذكر ناطق باسم القوات الجوية في الجيش الوطني الذي يقوده حفتر أول من أمس، أن طائرة مقاتلة تابعة للجيش أسقطت بصاروخ أثناء تحليقها فوق منطقة الظهر الحمر في مدينة درنة، وأنه جرى احتجاز طاقمها المكون من فردين.
وتخضع مدينة درنة الساحلية الواقعة على بعد 348 كيلومتراً شرق بنغازي، لسيطرة تحالف من المتشددين الإسلاميين والثوار السابقين باسم «مجلس شورى مجاهدي درنة». وتحاصر قوات حفتر المدينة منذ 3 سنوات وتشن عليها من وقت لآخر ضربات جوية.
وقال الناطق باسم قاعدة بنينا الجوية ناصر الحاسي، إن طائرة مقاتلة من طراز إم آي جي-21 أُسقطت بصاروخ بعدما نفذت ضربة جوية استهدفت المتشددين.
إلى ذلك، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة في حوار أجراه معه راديو الأمم المتحدة عقب لقائه الأول مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إنه لا يستطيع القيام بشيء إذا كان الليبيون أنفسهم لا يريدون أن يكونوا جزءاً منه، مضيفاً أنه إلى جانبهم وفي خدمتهم ولكنه ليس بديلاً منهم.
وذكر سلامة أنه سيمضي بعض الوقت في نيويورك للقاء الجهات الفاعلة وأصحاب المصلحة بما في ذلك الدول الأعضاء والدول المجاورة لليبيا والوقوف على بينة من وجهات نظرها وآرائها المختلفة. وأضاف أنه من المتوقع أن يسافر إلى طرابلس في الأسبوع الأول من شهر آب المقبل.
إيطاليا تبدأ مهمة بحرية لمساعدة ليبيا على الحد من تدفق اللاجئين

بدأت إيطاليا يوم الأربعاء عملية بحرية محدودة لمساعدة خفر السواحل الليبي على الحد من تدفق المهاجرين وهي القضية التي أصبحت مصدرا للجدل السياسي قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها العام القادم.
ودخلت سفينة دورية إيطالية المياه الليبية وتوجهت صوب ميناء طرابلس بعد دقائق من موافقة البرلمان على المهمة. ومن المتوقع أن تنضم لها سفينة ثانية خلال الأيام المقبلة.
وأعلنت إيطاليا عن العملية الأسبوع الماضي قائلة إنها تأتي بناء على طلب من الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة. وكانت تأمل في بداية الأمر في إرسال ست سفن إلى المياه الإقليمية الليبية لكن تم تقليص حجم الخطط بعد احتجاجات من طرابلس.
وقالت وزيرة الدفاع روبرتا بينوتي للبرلمان يوم الثلاثاء قبل تصويت اليوم “سنقدم الدعم اللوجيستي والفني وفي العمليات لسفن البحرية الليبية وسنساعدها وندعمها في تحركات مشتركة ومنسقة”.
وأضافت “لن يقع أي ضرر أو تجاهل للسيادة الليبية لأن هدفنا قبل كل شيء هو تعزيز السيادة الليبية” مشددة على أن إيطاليا ليست لديها النية لفرض حصار على الساحل الليبي.
وفي طرابلس علق ملصق لبطل المقاومة الليبي عمر المختار الذي حارب الحكم الإيطالي في ليبيا خلال عشرينيات القرن الماضي فوق الساحة الرئيسة بالعاصمة وكتب عليه “لا لعودة الاستعمار”. وأصدر برلمان شرق ليبيا المعارض للحكومة المدعومة من الأمم المتحدة بيانا يحذر فيه من أي محاولات من جانب إيطاليا لإعادة عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين إلى ليبيا.
ونال التصويت موافقة 328 عضوا مقابل معارضة 113 في مجلس النواب بينما أيده 191 عضوا في مجلس الشيوخ مقابل معارضة 47.
وبعد ارتفاع عدد المهاجرين الوافدين في قوارب من ليبيا في بداية العام تراجعت الأرقام في الأسابيع الماضية وقالت وزارة الداخلية اليوم إن 95215 شخصا وصلوا إيطاليا حتى الآن هذا العام في انخفاض بنسبة 2.7 في المئة عن الفترة ذاتها من 2016.
ولقي نحو 2230 مهاجرا، معظمهم أفارقة فروا من الفقر والعنف في بلادهم، حتفهم حتى الآن هذا العام في محاولة عبور البحر.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان إن التحرك قد يعرض المهاجرين للخطر. وقالت “بعد أعوام من إنقاذ الأرواح في البحر تستعد إيطاليا لمساعدة القوات الليبية المعروفة باحتجاز الأشخاص في ظروف تعرضهم لخطر حقيقي من التعذيب والعنف الجنسي والعمالة القسرية”.
*انتخابات مقبلة
بلغ عدد المهاجرين الذين وصلوا إيطاليا خلال السنوات الأربع الماضية نحو 600 ألف الأمر الذي زاد الضغط على مراكز استقبال اللاجئين وسبب أزمة سياسية متنامية.
ومن المقرر أن تجري إيطاليا انتخابات عامة في مايو أيار المقبل ومن المتوقع أن تكون قضية الهجرة على رأس القضايا السياسية المثارة. وتتهم أحزاب يمينية الحكومة التي تنتمي ليسار الوسط بأنها لا تفعل شيئا لوقف تدفق المهاجرين.
وقال جيانكارلو جيورجيتي نائب رئيس حزب رابطة الشمال المعارض للصحفيين في البرلمان إن قوارب المهاجرين “لن تتم إعادتها إلى الشاطئ الليبي لذا نحن لا نفهم ما الذي سنفعله هناك”.
وتأمل إيطاليا أن يتمكن خفر السواحل الليبي من المساعدة في منع قوارب المهاجرين المتهالكة من الإبحار. كما تقود الجهود الرامية لزيادة فعالية هذه القوة الصغيرة من خلال تدريب أفرادها وتحديث أسطولها.
وتضغط إيطاليا على منظمات غير حكومية تلعب دورا يزداد أهمية في انتشال المهاجرين قبالة الساحل الليبي ونقلهم إلى إيطاليا.
ووضعت الحكومة قواعد سلوك للمنظمات غير الحكومية وطالبت بأن يكون أفراد شرطة مسلحون على متن سفنها للمساعدة في الإمساك بمن يحتمل أن يكونوا مهربي بشر. ووافقت ثلاث من ثماني منظمات إنسانية تعمل في جنوب البحر المتوسط على الشروط الإيطالية هذا الأسبوع.
واحتجز خفر السواحل الإيطالي يوم الأربعاء سفينة تشغلها منظمة جوجند ريتيت الألمانية غير الحكومية، وهي واحدة من المنظمات التي رفضت القواعد، بأمر من الإدعاء في صقلية للاشتباه في أنها ساعدت الهجرة غير المشروعة.
وقالت المنظمة الألمانية على تويتر إن مسؤولين يستجوبون طاقم السفينة لكنها لم تتلق أي معلومات عن التحقيق في أنشطتها.
جنتيلوني : التدخل في ليبيا لا يشكل انتهاكاً لسيادتها
أثار طلب رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج دعماً إيطالياً لخفر السواحل الليبي، سجالاً تطلب توضيحاً من طرابلس وروما التي أكدت على لسان رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني أن إرسال قطع بحرية إيطالية إلى المياه الليبية لا يشكل انتهاكاً لسيادة ليبيا.
في الوقت ذاته، أوضحت حكومة الوفاق أنها طلبت من روما «دعماً لوجيستياً وتجهيزات تقنية لجهاز خفر السواحل، للمساعدة في منع تدفق المهاجرين والاتجار بهم وإنقاذ أرواحهم».
ولفتت الحكومة الليبية إلى أن «هذا الإجراء قد يتطلب وجود بعض القطع الإيطالية للعمل من ميناء طرابلس»، مشيرة إلى أن هذا التدخل لن يتم بغير إذن من السلطات الليبية وتنسيق معها.
وكشف رئيس الوزراء الإيطالي إرسال قطع بحرية لدعم خفر السواحل الليبي، ووصف ذلك بانه «خطوة إلى الأمام في المساهمة الإيطالية لتعزيز قدرة السلطات الليبية ولمتابعة عملها ضد مهربي البشر وتعزيز قدراتها على مراقبة الحدود».
وأوضح جنتيلوني في أعقاب اجتماع للحكومة أعطى الضوء الأخضر بالموافقة على توجه البعثة الإيطالية إلى ليبيا أن هذه الخطوة مساهمة في سيادة ليبيا وليست ضدها، وقال إن «الأمر لا يتعلق بإرسال ضخم لأساطيل كبيرة وأسراب طائرات حربية بل نتحدث عن طلب من السراج لدعم خفر السواحل الليبي».
وشدد جنتيلوني على أنه «لا يمكن إغفال أن من شأن هذه البعثة أن تعزز قدرة خفر السواحل الليبي وتقديم مساهمة مهمة جداً لمقاومة نشاط مهربي البشر والتحكم بتدفق الهجرة نحو بلادنا».
يأتي ذلك غداة توضيح صحيفة «كوريري ديلا سيرا» انه سيتم إرسال 6 قطع بحرية بينها بارجة لقيادة العملية، اضافة الى عدد من الطائرات والمروحيات والطائرات من دون طيار، وهو ما أكده ايضا لوكالة «آكي» الايطالية للأنباء، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الايطالي فابريتسيو تشيكّيتو.
وكان عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية والفضائيات الليبية نقل تصريحات رسمية من روما وتقارير إعلامية إيطالية عن طلب الحكومة موافقة البرلمان الايطالي للتدخل البحري فى المياه الليبية، ما دفع السراج إلى إصدار بيان يؤكد أن هذه الأخبار غير صحيحة.
ودفع ذلك رئاسة الحكومة الإيطالية إلى نشر فيديو لجنتيلوني مترجم إلى اللغة العربية أكد فيه طلب السراج منه إرسال وحدات البحرية الإيطالية إلى داخل المياه الليبية لمكافحة مهربي البشر وطلب الدعم لإنجاح هذه العملية، مؤكداً أن الطلب يخضع لدراسة وزارة الدفاع وأن القرار في شأنه سيتم بالتشاور مع البرلمان فى روما.
ومنح الاتحاد الأوروبي إيطاليا أول من أمس، 46 مليون يورو (54 مليون دولار) للمساعدة في حماية الحدود الشمالية والجنوبية لليبيا في إطار جهود التكتل لكبح وصول المهاجرين الأفارقة عبر البحر المتوسط. ووصل 95 ألف شخص إلى إيطاليا هذا العام بعد أن أقلتهم قوارب مهربي البشر من على السواحل الليبية التي تتسم بغياب القانون.
وإضافة إلى السفن التي تعتزم روما إرسالها لمكافحة عمليات تهريب البشر يأتي سعيها إلى تعزيز الحدود الجنوبية لليبيا التي يعبرها كثير من المهاجرين في طريقهم شمالاً.
ونشر الاتحاد الأوروبي سفناً إلى الشمال من المياه الإقليمية الليبية في البحر المتوسط وتبرع بمبلغ 90 مليون يورو لتحسين الظروف المعيشية لمهاجرين عالقين في ليبيا ولمساعدتهم في العودة جنوباً إلى بلادهم في القارة الأفريقية لصرفهم عن المخاطرة بقطع الرحلة الخطرة للوصول إلى دول الاتحاد.
المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا
تعريف:
تأسس المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا في جوان - يونيو 2015 في تونس، وهو أول مركز من نوعه يعمل بكل استقلالية من أجل تعميق المعرفة بليبيا في جميع المجالات والقطاعات، ويرفد بالمادة العلمية جهود المجتمع المدني في ليبيا لإقامة الحكم الرشيد، المبني على التعددية والتداول السلمي واحترام حقوق الإنسان . مؤسس المركز: الإعلامي والباحث التونسي رشيد خشانة يقوم المركز بنشر مقالات وأوراق بحثية بالعربية والأنكليزية والفرنسية، ويُقيم مؤتمرات وندوات علمية، وباكورة نشاطاته ندوة حول "إسهام المجتمع المدني في إعادة الاستقرار والانتقال الديمقراطي بليبيا" يومي 5 و6 أكتوبر 2015 بتونس العاصمة.
موقع "ليبيا الجديدة"
موقع إخباري وتحليلي يبث الأخبار السريعة والتقارير السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية عن ليبيا، ديدنُه حق المواطن في الإعلام، ورائدُه التحري والدقة، وضالتُه الحقيقة، وأفقهُ المغرب العربي الكبير. يتبنى الموقع أهداف ثورة 17 فبراير ومبادئها السامية ويسعى للمساهمة في بناء ليبيا الجديدة القائمة على الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والحكم الرشيد.






