السبت 19 سبتمبر 2026 7 ربيع الآخر 1448

كل مقالات Farouk

الأمين العام للأمم المتحدة يسمي مبعوثا جديدا لليبيا بعد بحث مثير للخلاف

غسان سلامة أستاذ العلاقات الدولية وحل الأزمات في جامعة (ساينسز-بو) في باريس يحضر جلسة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 24 يناير كانون الثاني 2017. -رويترز.

 

من المقرر أن يختار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش وزيرا سابقا للثقافة في لبنان مبعوثا جديدا للأمم المتحدة إلى ليبيا منهيا بذلك عملية بحث مثيرة للخلاف على مدى أربعة شهور بعد رفض الولايات المتحدة لمرشحه الأول.
ووفق رسالة اطلعت عليها رويترز يوم السبت اختار جوتيريش يوم الجمعة رسميا غسان سلامة أستاذ العلاقات الدولية وحل الأزمات في جامعة (ساينسز-بو) في باريس. وقال دبلوماسيون إن من المرجح عدم ظهور اعتراضات على المرشح وإن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيعطي الضوء الأخضر للموافقة على التعيين يوم الثلاثاء.
ويتعين أن يوافق مجلس الأمن بالإجماع على تعيين أي مبعوث خاص . وعادة ما يناقش الأمين العام بصورة غير رسمية أسماء المرشحين مع المجلس المؤلف من 15 من الدول الأعضاء لضمان موافقته قبل ترشيحهم رسميا.
وبدأ البحث عن خليفة لمارتن كوبلر، الدبلوماسي الألماني الذي كان ممثلا للأمم المتحدة في ليبيا منذ نوفمبر تشرين الثاني 2015، في شهر فبراير شباط عندما رشح جوتيريش رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض للمنصب.
ورفضت الولايات المتحدة فياض بسبب جنسيته. وقالت السفيرة الأمريكية نيكي هيلي إن الأمم المتحدة “منحازة للسلطة الفلسطينية على حساب حلفائنا في إسرائيل”.
وقال دبلوماسي كبير في مجلس الأمن طلب عدم نشر اسمه “عمليا… إذا كان (للدول ) اعتراض كبير فهي عادة ما تعلن عن ذلك قبل أن يقدم الأمين العام مقترحه”. وأضاف “لذا كان من غير المعتاد على الإطلاق أن ترفض الولايات المتحدة المرشح الفلسطيني في ساعة متأخرة من اليوم ذاته”.
ووصف جوتيريش الاعتراض الأمريكي بأنه “خسارة لعملية السلام الليبية وللشعب الليبي”.
وقال دبلوماسيون إنه بعد هذا الاعتراض اعترضت روسيا وغيرها من الدول الأعضاء في مجلس الأمن على مرشح بريطاني وآخر أمريكي. وجرى مد فترة وجود كوبلر في المنصب حتى نهاية يونيو حزيران الجاري.
وقال الدبلوماسي الكبير “أكثر من 20 شخصا تم طرحهم لكنهم إما استبعدوا أنفسهم، أي لم يكونوا متاحين، أو جرى استبعادهم… من جانب أحد الدول الأعضاء في مجلس الأمن”.
وانزلقت ليبيا في أتون الاضطرابات بعد الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011 إذ تنافست حكومات وفصائل مسلحة على السلطة. وتناضل حكومة مدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس من أجل فرض سلطتها وتعترض عليها فصائل في شرق البلاد. ويحاول مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا التوسط في إحلال سلام في البلاد.
وسمحت الفوضى السياسية والفراغ الأمني بأن يصبح لجماعات إسلامية متشددة موطئ قدم في البلاد وبازدهار شبكات تهريب البشر. وليبيا هي نقطة المغادرة الرئيسية للمهاجرين الساعين إلى الوصول إلى أوروبا عبر البحر.
(إعداد محمد فرج للنشرة العربية – تحرير أحمد صبحي خليفة)

قرارات عسكرية بليبيا لمنع حفتر من زعزعة أمن طرابلس

برلمان طبرق الموالي لحفتر رفض قرار رئاسة الأركان- أرشيف

 

أصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي، قرارا يقضي بتكليف آمرين للمنطقتين العسكريتين الغربية والوسطى.

ويقضي قرار المجلس، بتكليف اللواء أسامة عبدالسلام محمد الجويلي آمرا للمنطقة العسكرية الغربية، وتعيين اللواء محمد على أحمد الحداد، آمرا للمنطقة العسكرية الوسطى.

وكان المجلس الرئاسي، قد أصدر الخميس الماضي، قرارا بإنشاء سبع مناطق عسكرية تغطي كامل أنحاء ليبيا، وتوزيعها على “طرابلس، وبنغازي، والوسطى، والغربية، وسبها، وطبرق، والكفرة”.

ونص القرار على تعيين معاون لكل آمر منطقة عسكرية يساعده في القيام بمهامه وينوب عنه عند غيابه، ويُعين آمر المنطقة العسكرية ومعاونه بقرار من المجلس الرئاسي بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي.

وتتألف الحدود الداخلية للمنطقة العسكرية الوسطى من مناطق (سوكنة، والفقه، وزلة، ومرادة، والبريقة)، أما حدودها الخارجية فهي (بوابة الغبلانية، والشويرف، وبني وليد، وترهونة، وغنيمة).

بينما تضم حدود المنطقة العسكرية الغربية من الداخل: (جدايم، ورأس جدير، ووازن، غدامس، والشويرف، والعربان، والهيرة، وأبوشيبة)، بينما ستضم حدودها الخارجية كلا من: (ترهونة، وبني وليد، وبوابة الغيلانية، والعوينيات، وعين الزو”.

وقال مراقبون إن مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني بمثل هذه القرارات يضرب طوقا أمنيا على العاصمة طرابلس من الداخل والخارج، وذلك لصد أي محاولة زعزعة استقرار العاصمة، سواء من الموالين للواء المتقاعد خليفة حفتر، أم الرافضين لاتفاق الصخيرات السياسي.

وأضافوا أن وزير الدفاع السابق أسامة جويلي وآمر المنطقة العسكرية الغربية حاليا، هو من الرافضين لعملية الكرامة بقيادة حفتر، إضافة إلى أن قائد كتيبة الحلبوص من مصراتة، وآمر المنطقة العسكرية الوسطى، من المنخرطين في اتفاق الصخيرات السياسي والداعمين لحكومة الوفاق الوطني.

وذكروا أن الاختبار الحقيقي أمام الرئاسي هو في اختيار آمر المنطقة العسكرية بالمنطقة الشرقية، التي يسيطر عليها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، والذي لن يقبل بأن ينازعه أحد سلطاته في شرق ليبيا، خاصة أن حفتر عليه كعسكري أن يخضع لآمر المنطقة العسكرية، المعين من الرئاسي.

من جانبه رفض مجلس النواب الليبي في طبرق، الاعتراف بالقرار الصادر عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، القاضي بإنشاء سبع مناطق عسكرية في ليبيا، معتبرا أن هذا القرار وكافة قرارات المجلس الرئاسي باطلة وغير دستورية وفقا للإعلان الدستوري وأحكام القضاء الليبي.

وأوضح مجلس النواب، أن القرار الأخير بالإضافة لعدم دستوريته مخالف حتى للاعتماد المبدئي لمجلس النواب للاتفاق السياسي في الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني الماضي، المتضمن لشرط إلغاء المادة الثامنة ومخالف حتى لنصوص الاتفاق السياسي غير الدستوري.

معلومات “خطيرة” عن والد “إرهابي مانشستر”

 

بعد أن كشفت الشرطة البريطانية هوية الانتحاري في هجوم على قاعة للحفلات الموسيقية في مانشستر، تبين أن والد الرجل منتمٍ لجماعة ليبية يترأسها متشدد على علاقة بعلي الصلابي، الذي يعد مفتي جماعة الإخوان الليبية.

ومنفذ الهجوم الذي أسفر عن مقتل 22 شخصا بينهم أطفال، هو سلمان عبيدي، وولد في مانشستر عام 1994 لأبوين مولودين في ليبيا، حسب ما كشفت الشرطة البريطانية ومسؤولان أمنيان أميركيان نقلا عن مصدر بالمخابرات البريطانية.

وحسب المعلومات المتوفرة فإن رمضان بلقاسم العبيدي أو “أبو إسماعيل” والد سلمان العبيدي منفذ هجوم مانشستر معروف لدى الأجهزة الأمنية في ليبيا إبان فترة نظام القذافي، فهو رجل أمن انشق عن نظام القذافي، وأصبح من المطلوبين بعد انخراطه في صفوف جماعة ليبية مقاتلة مصنفة تنظيماً إرهابياً.

وكشفت وثيقة نشرتها صحف ليبية صادرة عن الأمن الداخلي في النظام السابق أن العبيدي وضع على قائمة المطلوبين المفتش عنهم، بعد انخراطه في الجماعة الليبية المقاتلة فرع طرابلس.

كما أن والد المهاجم ينتمي سياسيا إلى “حزب الأمة” التابع لسامي الساعدي، الملقب “أبوالمنذز”، وهو أيضا أحد قادة الجماعة الليبية المقاتلة التابعة لتنظيم القاعدة، والتي لعبت دورا هاما في نشر الفوضى والعنف في ليبيا، وخاصة طرابلس.

والمعلومات نفسها، تشير أيضا إلى أن رمضان العبيدي يعد صديقا مقربا من سهيل الصادق الغرياني، ابن المفتي الليبي المعزول الذي يفتي بضرورة قتال الجيش الليبي، ويحض على الإرهاب والعنف ليل نهار.

وصنفت الأجهزة الأمنية الليبية في الوثيقة رمضان أبو القاسم محمد علي العبيدي، ضمن عناصر تنظيم “القاعدة”، وهو من سكان منطقة “قصر بن غشير ” بالعاصمة الليبية طرابلس قبل لجوئه إلى بريطانيا رفقة زوجته ليعود إلى بلده بعد سقوط القذافي.

وولد رمضان العبيدي في 24 ديسمبر 1965 وهو رئيس عرفاء سابق في جهاز الأمن الداخلي، كان يقطن حتى سنة 1991 في مدينة طرابلس بالتحديد في حي باب بن غشير، قبل أن ينشق عن النظام الليبي السابق، ويغادر إلى بريطانيا التي أعطته حق اللجوء. فمكث في لندن لفترة قبل أن ينتقل إلى مانشستر، حيث مارس نشاطا دعويا بمسجد “ديدسبري” الذي تردد عليه ابنه سلمان

 

 

 

 

 

 

السفير الأميركي يحضّ الليبيين على تجنّب حرب أهليّة

 

تعهد السفير الأميركي لدى ليبيا بيتر بودي، بدعم واشنطن للحكومة الليبية التي تساندها الأمم المتحدة، وحضّ الفصائل المتنافسة على تجنّب حرب أهلية، وذلك خلال زيارة قصيرة إلى ليبيا أجراها أول من أمس، للمرة الأولى منذ نحو 3 سنوات.

وكان السفير بيتر بودي، الذي يعمل من مقر له في تونس، والجنرال توماس والدهاوزر، قائد القيادة الأميركية في أفريقيا، توجها جواً إلى طرابلس في زيارة دامت ساعتين للقاء رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني فائز السراج، ومسؤولين كبار آخرين.

وقال بودي للصحافيين: «زيارة اليوم توضح التزام الولايات المتحدة المتواصل تجاه حكومة الوفاق الوطني والمصالحة السياسية في ليبيا».

وأضاف: «ندعو كل الليبيين إلى تجنب المزيد من الصراعات التي يمكن أن تقود إلى حرب أهلية وتفسح المجال أمام الإرهاب وتزيد من الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية».

وأثنى السفير الأميركي «على الحوار الليبي الجاري حول كيفية تشكيل حكومة تحظى بقبول واسع في أنحاء ليبيا»، وذلك في موازاة تأييد ممثلين عن دول أوروبية وأفريقية وعربية في اجتماع في بروكسيل أول من أمس، جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا.

إلى ذلك، أشاد بودي بالقوات المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني التي هزمت تنظيم «داعش» في معقله في سرت العام الماضي، وبالتقدم الذي أُحرز ضد المتطرفين في بنغازي، حيث تخوض قوات الجيش الوطني الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر، معارك ضارية ضدها منذ 3 أعوام.

وقال: «نعمل عن كثب مع ليبيا لتعزيز قدرتها على مكافحة الإرهاب، وجاهزون لمساعدة ليبيا في تدريب قوات مسلحة محترفة، بينما نعزز التعاون في شأن أهدافنا المشتركة للأمن الإقليمي».

ولفت السراج الذي التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفترة وجيزة على هامش قمة الرياض الأحد الماضي، الى أن حكومته ستقدم طلباً إلى الأمم المتحدة هذا الأسبوع لرفع حظر السلاح على ليبيا».

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، إن المجتمع الدولي يواصل «تشجيع ليبيا على تقديم إفادات من شأنها أن تمكن من دراسة إعفاءات من الحظر».

وأجلت الولايات المتحدة طاقم سفارتها من طرابلس في حزيران (يونيو) 2014، بعدما تصاعدت حدة العنف بين الفصائل المسلحة وما تلا ذلك من ظهور حكومتين متنافستين واحدة في العاصمة والأخرى في شرق البلاد. وتمركز منذ ذلك الحين، طاقم السفارة الأميركية في تونس إلى جانب بعثات ديبلوماسية غربية أخرى.

رهانات فرنسا الاستراتيجية في ليبيا والساحل

 

اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن يكون مقصده مالي في أول مهمة خارجية في القارة الأفريقية، وتحديداً في منطقة الساحل والصحراء، حيث تجابه القوات الفرنسية متاعب متنوعة منذ أربع سنوات، في إطار الحرب على الجماعات المسلحة. وفي خط مُواز، تخلت باريس عن «الحياد» الذي كانت تُظهره ديبلوماسيتها في التعاطي مع الصراع في ليبيا، لتقف بثقلها العسكري والسياسي إلى جانب المشير خليفة حفتر.

أتت زيارة ماكرون إلى مدينة غاو في شمال مالي، في ذكرى إطلاق سلفه فرنسوا هولاند عملية «برخان» (2014)، التي كان وزير الدفاع السابق (وزير الخارجية الحالي) جان إيف لودريان يُسوقها على أنها نجاحٌ باهرٌ في الحرب على الإرهاب. كما أتت أيضاً تنفيذاً لوعد قطعه ماكرون، بقوة، في حملته الانتخابية. غير أن المشهد في شمال مالي وجواره لا يبدو أكثر أماناً واستقراراً مما كان قبل التدخل الفرنسي. ويكفي للتدليل على غموض الوضع أن الجماعات المسلحة الرئيسة أعلنت قبل أيام توحيد صفوفها في تنظيم موحد، أسوة بـ «جبهة النصرة» في سورية، لمجابهة من تسميهم «النصارى» (القوات الغربية).

وتضم الجبهة، التي أطلق عليها مؤسسوها «جبهة الدفاع عن الإسلام والمسلمين»، أربعة تنظيمات هي «إمارة الصحراء» (فرع تنظيم «القاعدة») التي يتزعمها الجزائري يحيى أبو الهمام، وهي تحضن العائدين من بؤر الصراع في أفغانستان وسورية والعراق، وتنظيم «المرابطون» بزعامة الجزائري مختار بلمختار الذي انشق عن «القاعدة»، ثم عاد إلى بيتها العام الماضي. أما التنظيم الثالث فهو «أنصار الدين» الذي نشأ في أوساط الطوارق ويتزعمه إياد أغ غالي المُتحدر من قبيلة إيفوغاس المنتشرة في المناطق المتاخمة لكل من الجزائر والنيجر (من حيث يمكن التسلل إلى ليبيا)، والتنظيم الرابع هو «كتائب ماسينا» الذي نشأ في شمال مالي بين القبائل الفولانية، ويقوده الزعيم الديني محمد كوفة الموالي لإياد أغ غالي.

وكانت فرنسا قررت في 2013 التدخل في المنطقة لإخراج عناصر أغ غالي من مدينتي غاو وتومبوكتو بعدما نفذ عمليات إرهابية استهدفت إحداها حوالى مئة مُجند في شمال مالي في 2012. أما هدفها الثاني فتمثل في ملاحقة الجزائري مختار بلمختار، بعدما احتجز عشرات المهندسين والفنيين رهائن في مجمع «تيغنتورين» الغازي القريب من مدينة عين أم الناس الجزائرية في 2013، ما أدى إلى مقتل عدد كبير منهم لدى محاولة القوات الجزائرية تحريرهم. ولما تدخلت القوات الفرنسية في مطلع 2013 في شمال مالي قضت على «إمارة أزواد الاسلامية» التي أقامها أغ غالي وضربت الجماعات الأخرى التي انتشرت في الأرض، لكنها عاودت تنظيم صفوفها لاحقاً.

ورأى متابعون للوضع في المنطقة، ومن ضمنهم الباحث المتخصص في الجماعات المتشددة غيدار ماتيو أن اندماج المكونات الأربعة أنشأ أكبر تنظيم مسلح في المنطقة على صعيدي الرجال والسلاح، كما ضمن مستوى أعلى من التنسيق والتغطية الجغرافية بين تلك التنظيمات. واستند ماتيو في تلك التقديرات الى أن التنظيمات تتحرك في أرض تعرفها جيداً وفي إطار تحالف مع «القاعدة». وتوقّع أن تُجابه القوات الفرنسية والأفريقية المرابطة في شمال مالي مصاعب كبيرة في الفترة المقبلة. وكان الرئيس الفرنسي السابق هولاند وعد، لدى إطلاق العملية العسكرية «سرفال» في مطلع 2013، بالقضاء سريعاً على الجماعات المسلحة في شمال مالي. إلا أنه اضطر لإطلاق عملية ثانية أوسع مجالاً في آب (أغسطس) 2014 سُمّيت «برخان» بمشاركة قوات أفريقية. والأرجح في ضوء الخطاب المنسوب لإياد أغ غالي لدى تسلمه أخيراً قيادة التنظيم المُوحّد، أن ليبيا لن تكون هي المُستهدفة من هجماته، إذ أكد أغ غالي أنه سيُركز على «القوات الاستعمارية الصليبية» أي القوات الفرنسية.

ومنذ وقوع شمال مالي في قبضة جماعات مسلحة مرتبطة بـ «القاعدة» في ربيع 2012 أرسلت فرنسا حتى اليوم 4000 جندي نشرت غالبيتهم في مدن شمال مالي، أي غاو وكيدال وتيساليت، قبل أن تُوسع عملية «برخان» لتشمل بلدان الساحل الأربعة الأخرى. ويُبرر وزير الدفاع السابق لودريان إطلاق تلك العملية بالإشارة إلى أنها أتاحت القضاء على 400 مسلح أو القبض عليهم وتسليمهم لبلدانهم الأصلية، كما تم تجميع 20 طناً من الأسلحة. واستطاع هولاند بعد تفجيرات باريس في خريف 2015 جرّ ألمانيا إلى إرسال قوات إلى منطقة الساحل، بل مضاعفة حجمها من 150 جندياً إلى 800 ثم إلى ألف جندي، في إطار بعثة الأمم المتحدة في مالي المعروفة بـ «مينوسما» Minusma. ومدّد البرلمان الألماني مهمة هذه القوات إلى أواخر 2018، مع أنها أكبر عملية انتشار للجيش الألماني خارج بلده منذ الحرب العالمية الثانية.

ما الذي سيتغير في ظل رئاسة ماكرون على صعيد السياسة الفرنسية تجاه بلدان الساحل والصحراء، واستطراداً ليبيا؟ حافظ الرئيس الجديد على خط سلفه، مع إعلان عزمه على وضع «خريطة طريق ديبلوماسية وسياسية»، مُشدداً على أن الضربات العسكرية «ستكون أكثر فائدة إذا ما اندرجت في أفق بناء السلام والأمن».

والأرجح أن اندفاع باريس لدعم قوات حفتر سيتعزز في ظل رئاسة ماكرون وفي إطار السعي إلى استعادة نفوذ باريس التاريخي في منطقة فزان (جنوب). ولا يستبعد محللون أن تكون المحاولات الأخيرة لـ «الجيش الوطني الليبي» بقيادة حفتر التمدّد من شرق ليبيا إلى الجنوب، قد حظيت بتشجيع باريس وربما أيضاً بالدعم بواسطة العتاد والمعلومات الاستخبارية والمستشارين.

أما في ليبيا، فيختلف الوضع بالنظر لوجود قوة محلية تتمثل في «الجيش الوطني» الذي يقوده حفتر، حاملاً لواء مكافحة الجماعات المسلحة. وعلى رغم كون فرنسا عضواً دائماً في مجلس الأمن ومشاركة في المسار الذي أدى إلى اتفاق الصخيرات، واستطراداً الحكومة المُنبثقة منه، اتسمت سياستها في ظل رئاسة هولاند بازدواجية المسارات، إذ إنها تعاطت مع حكومة فايز السراج ودعمت في الوقت نفسه غريمه حفتر سياسياً وعسكرياً. وأثار وجود 180 خبيراً ومدرّباً عسكرياً فرنسياً في قاعدة بنينة الجوية القريبة من بنغازي والتي يسيطر عليها حفتر، رفضاً غير خاف من الليبيين. وأماط حادث إسقاط مروحية تابعة لحفتر اللثام عن الوجود العسكري الفرنسي في شرق ليبيا، بعدما قُتل ثلاثة خبراء عسكريين فرنسيين كانوا على متنها. ومع توالي تداعيات عملية قصف قاعدة براك الشاطئ، التي قتل فيها مئات من جنود «الجيش الوطني» بكل وحشية، ستجد باريس نفسها تتدحرج إلى مزيد من التورُّط في الصراع الليبي- الليبي، من دون أن يلوح أفق لحل سياسي، وسط الدعوات للثأر والردّ على مذبحة براك الشاطئ.

* كاتب وإعلامي تونسي

انقاذ عشرة الاف مهاجر ومقتل عشرة قبالة ليبيا خلال اربعة ايام

مهاجرون على متن مركب تابع لقوات خفر السواحل الليبية بعد ان تم انقاذهم في 26 ايار/مايو 2017

افاد خفر السواحل الايطاليون والليبيون ان اكثر من 3400 مهاجر انقذوا السبت في حين قتل عشرة اخرون الجمعة خلال عمليات انقاذ دقيقة جرت قبالة السواحل الليبية، ما يرفع عدد الذين انقذوا خلال عشرة ايام الى نحو عشرة الاف شخص.

ولم يسجل السبت وجود اي زورق او سفينة في وضع يفرض التدخل للمساعدة.

وانقذت سفن ليبية الجمعة اكثر من 1230 شخصا تم نقلهم الى طرابلس او الى الزاوية الواقعة على بعد نحو 50 كلم غرب العاصمة الليبية، فيما انتشلت سفن عسكرية او تجارية ايطالية بالتنسيق مع خفر السواحل الايطاليين نحو 2200 مهاجر اخرين تم نقلهم الى ايطاليا.

واعلن خفر السواحل الايطاليون العثور على عشرة اشخاص متوفين من دون تقديم تفاصيل اضافية.

وتم العثور الاربعاء على 35 جثة لمهاجرين بعد ان قلبت موجة كبيرة المركب الذي كانوا يستقلونه مع مئات المهاجرين الاخرين.

ومع تحسن الطقس يتزايد عادة توافد المهاجرين باتجاه اوروبا. ففي نهاية ايار/مايو 2016 تم انقاذ اكثر من 13 الف شخص خلال خمسة ايام، في حين غرق نحو الف آخرين.

وجميع المهاجرين يسعون جاهدين لعدم العودة الى ليبيا حيث يعانون من سوء المعاملة والاستغلال والعنف والاغتصاب واحيانا القتل.

 

ليبيا من حلم الدولة إلى واقع الصراعات المسلحة

عناصر إحدى ميليشيات العاصمة طرابلس

حلم الليبيون بإقامة دولة جديدة بعد إسقاط نظامها السابق. لكن بعد سنوات من سقوط النظام وظهور العشرات من الميليشيات المتناثرة فوق الجغرافية الليبية، بدأ الحلم يبتعد شيئاً فشيئاً على وقع الصراعات المسلّحة والسيطرات والتناحر القيادي.

ففي ليبيا تغيب الدولة والمؤسسات، ويسود الصراع بين الميليشيات المسلّحة، حيث يوجد الكثير مما يمكن الصراع حوله: النفوذ السياسي، السلطة والهيمنة، المغانم الاقتصادية والمالية، الشرعية الثورية بل وحتى الأصالة والانتماء للهوية الليبية، حسبما قال محلل ليبي في مقال.

المآل الذي وصلت إليه ليبيا ما بعد القذافي مرجعه التاريخ والواقع المجتمعي الموروث والمتشكّل. فليبيا تاريخياً تتكون من ثلاث مناطق؛ برقة في الشرق وفزان في الجنوب وطرابلس في الغرب، والمكوّن الرئيسي لغالبية المجتمع الليبي هو القبيلة.

وهذا الوضع يخلق اصطفافات جهوية وقبلية كرّست في بعض الحالات تمسّك الجماعات بالسلاح كضمانة للحقوق والمصالح في دولة لا تنقصها الموارد.

بؤر

الوضع المتشكّل في البلاد بعد سقوط النظام وتفكك الجيش وعدم وجود قوة مركزية قادرة على لملمة الوضع، وبخاصة الأمني، أفضى إلى ما يشبه البؤر المناطقية أو دويلات بلغة السياسة والصراعات.

فما تمتلكه بعض الميليشيات من أسلحة ثقيلة مثل الدبابات والمدفعية والراجمات والصواريخ يفوق قدرات بقايا الدولة، بل إنها استقوت بها على الدولة وأصبحت تقوم مقام الدولة، كل واحدة في مناطقها.

حاول الليبيون تفادي الأخطار من البداية، ونظموا انتخابات برلمانية والتقى قادتهم في مؤتمرات مصالحة عدة في عواصم عربية ودولية، إلا أن مؤسسات الحكم الانتقالي بعد إطاحة النظام السابق ورثت دولة ضعيفة وازدادت ضعفاً على أيديها، في ظل عدم وجود رغبة أو قدرة على إنهاء تحكم الميليشيات.

كما تنقل بي بي سي عن الحسين عريبي، عضو المجلس المحلي لتاجوراء. كما أن عدم نمو مؤسسات الدولة وتحولها لـ«مؤسسات حقيقية يرجع لعدم حل المشكلة الحقيقية وهي انتشار السلاح والميليشيات المسلحة، كما تنقل القناة عن خالد الترجمان الناشط الحقوقي والسياسي، والذي شغل سابقاً منصبي أمين سر المجلس الانتقالي».

وبهذا المعنى، فإن الميليشيات تغذت على ضعف الدولة الليبية وضعف المؤسسات التي تشكلت، وهي المجلس الانتقالي ومن بعده المؤتمر الوطني العام اللذين شهدا انقسامات سياسية حادة ألقت بظلالها على استقرار الأوضاع.

بناء

سبب آخر للوضع الميليشيوي يسوقه محللون ليبيون، إذ يرون أن انهيار القوة العسكرية للنظام السابق وتفكك الجهاز الإداري للدولة تقريباً، لم يتبعهما برنامج دولي لإعادة بناء ما تفكك، كما لم يقدم المجتمع الدولي المساعدة على جمع الأسلحة والذخائر التي خلفها الصراع.

والتي تقدر بواحد وعشرين مليون قطعة سلاح. هذا يعني أن البيئة كانت خصبة لنمو الميليشيات المسلّحة في ظل غياب ترتيبات للأمم المتحدة على الأرض. ووفقاً لتقدير جهاز الاستخبارات البريطاني، فإن ليبيا عقب الإطاحة بالقذافي كان فيها مليون طن من الأسلحة أي أكثر مما لدى الجيش البريطاني.

وفي ظل الفراغ الأمني قامت الميليشيات المسلّحة بعمليات حفظ الأمن ومراقبة الحدود وحراسة السجون والمنشآت الحيوية بالبلاد، بهدف إضفاء ما يشبه الشرعية على وجودها.

المطربة الليبية نازك ضحية خجلها

الفنانة الليبية نازك

 

برصيد فني لا يتجاوز العملين وبعض الأغنيات، عرف الجمهور هيبة محمد الحسيني أو «نازك».. سجينة الفن، التي تنتمي لعائلة ليبية استقرت ببيروت، والتي لازمها الإحساس الفشل والظلم وقضى على أحلامها التي بدأت مع نجاحها بالإذاعة اللبنانية، ومن أجلها طارت إلى القاهرة عام 1953 بناءً على رغبة المخرج محمود ذوالفقار لتشارك في فيلم من إنتاجه وإخراجه هو «بنت الجيران، لكن حظها السيئ منعها من المشاركة، ومع ذلك دعمها ذوالفقار وقدمها للإذاعة المصرية.

صاحبة «كل دقة في قلبي»، والتي ولدت في 15 أكتوبر عام 1928، رصيدها السينمائي هو فيلم وحيد يحمل نفس الاسم مع الفنان محمد فوزي، الذي أعجب بصوتها لدرجة اشتراكه معاها ككورس في تلك الأغنية، بل وجعل أغنيتها عنواناً للفيلم لكي يزيد من شهرتها، والذي ضاق ذرعاً في نفس الوقت بحيائها الشديد وفرط خجلها، وفي ذلك قصة طريفة من كواليس الفيلم.

نازك قامت بدور المدرسة التي تعشق زميلها فتحي، وهو دور فوزي، وفي أحد المشاهد تعترف له بحبها، ولكنها لم تستطع ذلك أثناء التصوير، حتى كاد فوزي يُجن وحلف لها مراراً أنه تمثيل لا أكثر ولا أقل، وبعد محاولات مضنية نطقت الكلمة، ولكن في غفلة من المصور الذي تأكد أنها لن تنطق الكلمة فلم يصور المشهد، فتم إعادته مرة أخرى وبصعوبة أكبر.

الفنانة الخجولة، ابتعدت عن تقديم الدويتو الغنائي، إلا مرة واحدة في نفس الفيلم مع محمد فوزى، وكانت أغنية للأم بعنوان «أحن قلب فى الدنيا»، وبسبب الخجل أيضاً ابتعدت عن السينما نهائياً واكتفت بالإذاعة والحفلات، ومن أشهر تلك الأغنيات «تحت التوتة»، «الدوامة»، «أنا والنجوم»، كما قامت بالغناء في مسرحية «مصرع كليوباترا» لأمير الشعراء أحمد شوقي.

سجينة الفن وأثناء تواجدها في لبنان، لم تعلم كم النجاح الذي حققته في القاهرة، فقد سافرت قبل عرض الفيلم، وباتت الإذاعة المصرية تردد أغنياتها بينما اللبنانية تواجهها بالجحود، فظل إحساسها بالفشل والظلم يطاردانها رغم تعاملها مع كبار الملحنين مثل: محمد القصبجي ورياض السنباطي ومحمود الشريف، وقد حاولت مجدداً ولكن دون جدوى، مما سبب لها تعباً نفسياً، تحول بعد فترة إلى انهيار عصبي دخلت على إثره المستشفى، وبعد خروجها ابتعدت عن الفن تماماً وتحولت إلى الغناء الديني حتى رحلت في 6 أغسطس عام 1983.

صربيا تقرر إخلاء مقرات وضيعة للمهاجرين … ليبيا تطالب بتسليح دوريات مكافحة الهجرة

 

 

طلبت ليبيا من إيطاليا تسليح القوارب التي تستخدمها في دوريات لمكافحة الهجرة غير الشرعية من شمال إفريقيا إلى أوروبا عبر مياه المتوسط. وأكّد مسؤول البحرية البارز والمسؤول عن التعاون مع إيطاليا عبد الله توميا، في مؤتمر صحافي، أن هذه القوارب غير مزودة بالأسلحة، بحيث لا يمكن استخدامها للقيام بدوريات، في حين أن المهربين يزدادون تسلحاً.

وأضاف أن ليبيا طلبت من إيطاليا تسليح قوارب الدوريات، مشيراً إلى أنّ بلاده لا تزال خاضعة لحظر دولي على الأسلحة منذ الإطاحة بنظام القذافي. وأردف: «قبل الثورة،، كان خفر السواحل الليبيون يتعاملون مع مهربين غير مسلحين، ولكنهم يواجهون الآن عصابات مسلحة وشرسة».

في الأثناء، قرّرت السلطات الصربية إخلاء مخازن مهجورة بالعاصمة الصربية بلجراد وهدمها خلال الأيام القلائل المقبلة، في آخر حلقة من حلقات البؤس الذي يعيشه المهاجرون على طريق البلقان. وتطوع عدد من المهاجرين الذين يعيشون في هذا الأماكن الوضيعة أن يغادروا بمحض إرادتهم، ولكن آخرين تعهدوا بالبقاء برغم الضغوط التي تفرض عليهم للرحيل. وهددت مجموعة من الشباب القادمين من أفغانستان وباكستان هذا الأسبوع بالبدء في إضراب عن الطعام إذا ما حاولت السلطات نقلهم إلى معسكرات اعتيادية من أجل إخلاء المنشآت التي تقرر هدمها.

وعرض مكتب مفوض شؤون اللاجئين في صربيا على المهاجرين الانتقال إلى معسكر في مدينة سومبور على بعد 170 كيلومتراً شمال بلجراد. وحاول مسؤول صربي استمالة المهاجرين من أجل الموافقة على الانتقال، بقوله إن سومبور تقع قرب الحدود الصربية مع المجر وكرواتيا، وهما بوابتا العبور المحتملتان بالنسبة إليهم إلى الغرب.

واجتذبت المخازن، التي يقطن فيها المهاجرون، الأنظار خلال موجة البرودة التي اجتاحت البلقان، بعد عرض صور مفزعة لألفي شخص يتجمدون في الهناجر الخرسانية الخاوية، ويتنفسون دخاناً ساماً من جراء حرق العوارض الخشبية الخاصة بقضبان السكك الحديدية، من أجل التماس بعض الدفء.

وتقطعت السبل بالمهاجرين الذين يعيشون في الثكنات، وهو الاسم الذي يطلقه المهاجرون وعمال المساعدات على المخازن المهجورة، منذ أن أغلقت كل من المجر وكرواتيا حدودهما أمام المتسللين الذين يأملون في الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي.

إنقاذ

أعلن خفر السواحل الإيطاليون أنّ نحو 2300 مهاجر تم إنقاذهم أمس، بعد أن كانوا على متن 22 زورقاً قبالة ليبيا. واستقل المهاجرون عشرة زوارق خشبية صغيرة و12 قارباً مطاطياً، عندما أنقذتهم سفن لخفر السواحل وأخرى عسكرية وإنسانية تستخدمها منظمات غير حكومية

المركز المغاربي للابحاث حول ليبيا : المؤتمر العلمي حول “الجامعات الليبية: التحديات والآفاق”

اعمال اليوم الاول

 

اعمال اليوم الثاني

 

أعمال المؤتمر العلمي الذي عقده المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا, في فندق رمادا بالضاحية الشمالية للعاصمة تونس، يومي 14 و15 أفريل الجاري حول موضوع “الجامعات الليبية: التحديات والآفاق” بمشاركة 25 باحثا وأستاذا في الجامعات الليبية