تتجه ليبيا إلى تغيير العلم والنشيد بعد مقترح تقدم به أعضاء مجلس النواب تمهيداً لمناقشته في الجلسات المقبلة حيث اتفق الفرقاء على تصميم علم جديد يطوي مرحلتي فبراير وسبتمبر معاً، وعلى إعداد نشيد وطني جديد يتجاوب مع متطلبات التحول الذي تشهده البلاد حالياً.

وبحسب نص المقترح المقدم للبرلمان فإن العلم والنشيد الوطنيين اللذين تم اعتمادهما في العام 2011 أصبحا عقبة أمام كل الجهود الرامية للمصالحة الوطنية الجادة ولوحدة البلاد،، وأشار مدير مكتب شؤون رئاسة مجلس النواب الليبي عوض جمعة الفيتوري إلى إن قطاعاً واسعاً من الشعب الليبي، لا يزال متمسكاً بعدم الخوض في أي حديث عن رأب الصدع والمضي قدماً في المصالحة إلا بعد إعادة النظر في العلم والنشيد الوطنيين الحاليين. وأضاف أنه نظرا لتعثر أعمال لجنة الدستور، ولأن أوضاع الوطن في منتهى الخطورة فإن الواجب يدعونا إلى طرح مشروع لتغييرهما قطعاً لا عذراً ودرءاً للفتن.

ويأتي هذا التوجه، في ظل رفض أغلب القبائل الليبية في المناطق الوسطى والغربية والجنوبية وأنصار النظام السابق ممن لا يزالون يوالون الزعيم الراحل معمر القذافي الإعتراف بالعلم الوطني والنشيد الرسمي، حتى أن مدنا ليبية عدة لا تزال ترفض رفع العلم الحالي، وهو نفس الموقف الذي اتخده أعيان القبائل في مؤتمراتهم وعبروا عنه في لقاءاتهم مع رئيس وأعضاء البرلمان، كما رفض ضباط وجنود من الجيش الليبي السابق العودة إلى صفوف القوات المسلحة تحت العلم المعتمد منذ خمسة أعوام، وفي مناسبات عدة، أكد الموالون للنظام السابق أنهم لن يعترفوا بأي سلطة ترفع العلم الذي قوتلوا تحته من قبل التحالف الدولي وهو ما وضع عراقيل عدة في وجه أي مشروع للمصالحة ورأب الصدع بين الليبيين.

أما النشيد الوطني الليبي المعتمد حاليا فهو «يا بلادي» النشيد الرسمي للمملكة الليبية منذ عام 1955 وهو من تأليف الشاعر التونسي البشير العريبي وألحان موسيقار الجيلين محمد عبد الوهاب، وفي 1969 جرى استبداله بنشيد «آلله أكبر فوق كيدي المعتدي» الذي ذاع صيته في مصر أثناء العدوان الثلاثي على مصر العام 1956، وهو من تأليف الشاعر عبد الله شمس الدين وتلحين محمود الشريف وغناء مجموعة الصوتية للإذاعة المصرية،

وفي 2011 أُعيد استخدام نشيد «يا بلادي» من قبل المعارضة، وبالرغم من أن الإعلان الدستوري الذي صدر في 2011 لم ينص عليه إلا أن أجزاء من النشيد تستخدم حالياً من قبل عدة جهات في دولة ليبيا.

تعليقات