مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة في برلين في صورة بتاريخ 19 يناير كانون الثاني 2020. صورة من ممثل لوكالات الأنباء.

 

قالت الأمم المتحدة يوم الخميس إنها ستعلق عملياتها في مركز للاجئين في العاصمة الليبية لأنه قد يصبح هدفا في حين وصف مبعوث الأمم المتحدة هدنة توسطت فيها روسيا وتركيا بأنها هدنة “اسمية”.

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة في إفادة لمجلس الأمن الدولي إن تبادل نيران المدفعية في طرابلس قد زاد بشكل كبير في الأيام الأخيرة، مما تسبب في زيادة عدد الضحايا المدنيين بسبب القصف العشوائي.

وقال سلامة إنه منذ 12 يناير كانون الثاني، عندما وافقت القوات المتحالفة مع حكومة طرابلس المعترف بها دوليا وخصومها في الشرق بقيادة خليفة حفتر على الهدنة المشروطة تم تسجيل أكثر من 110 انتهاكات.

واحتدم الصراع في ليبيا منذ أن شن حفتر هجوما على طرابلس في أبريل نيسان، مما عرقل خطط السلام التي تقودها الأمم المتحدة. وقدمت قوى دولية أسلحة ودعما جويا، على الرغم من هدوء في الغارات الجوية منذ أن طالبت روسيا وتركيا بهدنة بدأت في 12 يناير كانون الثاني، واجتمعت القوى الدولية في برلين في 19 يناير في محاولة للتوسط في وقف إطلاق نار دائم.

ويتلقى حفتر الدعم من الإمارات والأردن وروسيا ومصر بينما كثفت تركيا دعمها لحكومة طرابلس في الآونة الأخيرة.

وقالت السفيرة الأمريكية كيلي كرافت لمجلس الأمن إن “من المؤسف أن تعهد مؤتمر برلين مهدد بالفعل”. وحذرت من أن الوقت قد حان لأن يواجه من ينتهكوا حظر الأسلحة “عواقب حقيقية”، دون أن تقدم تفاصيل.

وكان مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة عضوا يتفاوض على مشروع قرار صاغته بريطانيا للتصديق على نتائج مؤتمر برلين لكن لم يتضح على الفور متى سيتم التصويت على النص.

وتقول الأمم المتحدة إن تدفق الأسلحة والمقاتلين على ليبيا ما زال مستمرا رغم التعهدات في برلين بالالتزام بحظر الأسلحة في حين زادت الاشتباكات على الأرض وقتل ما لا يقل عن 18 مدنيا وأصيب ثلاثة آخرون في طرابلس وحولها منذ السادس من يناير كانون الثاني.

وقال سلامة “لكن مع التطورات الأخيرة على أرض الواقع، يؤسفني أن أبلغكم أن هذه الهدنة لا تعدو إلا أن تكون هدنة اسمية”.

* تدريبات عسكرية

قد يؤدي إغلاق مركز اللاجئين وطالبي اللجوء في وسط طرابلس إلى مزيد من تقييد سبل حماية المهاجرين الذين يتعرضون في كثير من الأحيان إلى سوء المعاملة بما في ذلك التعذيب والعمل القسري.

كانت منشأة التجمع والمغادرة التابعة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والتي تضم حوالي 1000 شخص، تعاني من مشاكل مما يعكس الصعوبات التي تواجه الوكالات الدولية العاملة في مدينة تسيطر عليها الجماعات المسلحة.

وقال جان بول كافاليري، رئيس بعثة المفوضية في ليبيا، في بيان “للأسف لم يبق أمام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أي خيار سوى تعليق العمل بعد أن علمت أن التدريبات، التي يشارك فيها أفراد الشرطة والجيش، تجري على بعد بضعة أمتار فحسب من وحدات إيواء طالبي اللجوء واللاجئين”.

وأضاف “نخشى أن تصبح المنطقة بأكملها هدفا عسكريا، مما يعرض حياة اللاجئين وطالبي اللجوء وغيرهم من المدنيين للخطر”.

والساحل الغربي لليبيا أحد نقاط المغادرة الرئيسية للمهاجرين الذين يحاولون عبور البحر إلى أوروبا على الرغم من انخفاض عدد المغادرين بشكل حاد منذ منتصف عام 2017.

تعليقات