3623929066 (2)

أعلن العقيد سالم سيك سالم الذي قاد عملية الانتقال السياسي في تونس يوم 14 يناير 2011 أنه قرر رفع دعوى قضائية ضد القائد السابق للجيش الجنرال رشيد عمار بينما يرى المراقبون المحليون أن القضية قد تعيد فتح ملفات مهمة عن طبيعة الأحداث التي رافقت الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وأكد المحامي والناشط الحقوقي عماد بن حليمة أن سيك سالم سيتقدم بالدعوى القضائية 19 الشهر الجاري وهو اليوم الذي شهد منذ خمسة أعوام إعتقال سيك سالم والرمي به لمدة 15 يوما في زنزانة منفردة داخل ثكنة عسكرية بأمر من الجنرال عمار، مضيفا أن القائد السابق للجيش كان أعد البيان الأول لما وصفه بالانقلاب العسكري وأجرى تدريبا على إلقائه، وأن سيك سالم الذي كان أحد قادة الأمن الرئاسي غامر بقطع الطريق أمام الإنقلاب عبر دعوة كل من الوزير الأول آنذاك محمد الغنوشي ورئيس البرلمان فؤاد المبزع وضمان وصولهما إلى قصر قرطاج لتنظيم عملية انتقال سلمي للسلطة اعتماداً على الفصل 57 من الدستور السابق.

من جانبه، قال سيك سالم أنه قرر رفع الدعوى القضائية من منطلقا مبدئية وبهدف معرفة الحقيقة. وأضاف أنه غامر يوم 14 يناير 2011 ووضع رأسه على كفه من أجل مصلحة البلاد ، وأنه قام ببعض الإجراءات حتى قبل مغادرة بن علي مطار تونس قرطاج الدولى ، مشيرا الى أن كل اتصالاته كانت علنية إلا أن هناك ثلاث تسجيلات توثق المكالمات الهاتفية التي جرت بينه وبين الجنرال رشيد عمار اختفت مؤخرا من قصر قرطاج اضافة الى تجهيزات أمنية سرية استخباراتية تابعة لوزارة الداخلية لم يتم العثور عليها.

ويرجح مراقبون محليون أن القضية قد تكشف عن خطة تم إعدادها لتنفيذ انقلاب عسكري بعد مغادرة بن علي.

في المقابل رفض رشيد عمار في مداخلة تليفزيونية مساء أول امس التعليق على خبر اعتزام سامي سيك سالم مقاضاته، مشيرا إلى أنه من حق سيك سالم أن يرفع الأمر إلى القضاء «وحتى ترفع المظلمة عنه هو أيضا»، وفق تعبيره.

تعليقات